كلما تعددت وسائل وأساليب ارتكاب الجريمة، تطورت وسائل الكشف عنها، والبحث وراء الحقيقة، وتغيرت وسائل وأدوات تعقب المجرمين ،إن الكشوفات العلمية تتزايد وتنمو يوما بعد يوم والقائمون على المجالات المختلفة متلهفون إلى إيجاد ضالتهم عن طريق الاستفادة منها في الوصول إلى أحسن النتائج وأصوب الحقائق. ومن المجالات التي تحتاج باستمرار إلى الوسائل العلمية والتقنية في إتقانها والوصول بها إلى أعلى المستويات وتحقيق أقصى درجات الدقة والتثبت هي أعمال المختبرات الجنائية المعينة والتي لا غنى للمحقق وللقضاء الجنائي عنها وعن الاستعانة بها. وكلما تعددت وتعقدت وسائل ارتكاب الجرائم، واستخدمت التكنولوجيا فيها، كلما تطورت معها وسائل الكشف عنها، لذلك لاحظنا تطور علوم الأدلة الجنائية مع تطور الجرائم وأساليب المجرمين، وتسعى الأجهزة الأمنية إلى ضبط مرتكب الجريمة ومنعه من الإفلات من العدالة، ولا شك أن لمسرح الجريمة أهميته في التخطيط لعمليات البحث الجنائي والتخطيط للوسائل العلمية المتبعة في جمع الأدلة. وعرف الدكتور اكرم عبد الرزاق المشهداني مسرح الجريمة بقوله: هو المكان الذي تنبثق عنه ومنه الأدلة المادية والمعنوية، وهو الذي يزود المحقق بمنطقة البدء في بحثه عن مرتكب الجريمة وقد يكون مسرح الجريمة مكاناً واحداً وقد يكون مكونا من عدة أماكن متصلة، ويمثل مسرح الجريمة أهمية كبرى في مجال كشف غموض الحوادث الجنائية فهو مستودع أسرارها ومنه تنبثق أدلة الاتهام، فعليه جرت أحداث الجريمة، وتركت آثارها.
و أن الجريمة ظاهرة اجتماعية ملازمة للمجتمعات منذ بدء الخلق تنمو وتتطور مع تطور ونمو المجتمعات. والجهاز الأمني الناجح هو الذي يوفق في الحد من وقوعها وفي تقليل أثر ما يقع منها وتخفيف آثارها على المجتمع، و أن هناك صراعا بين وسائل الجريمة ووسائل مكافحتها. وتابع: الواقع أثبت في دول عديدة أن الجريمة متقدمة على المكافحة فنيا وعلميا ومادياً. وان المجرمون ومن يقف وراءهم باتوا يستفيدون من التطورات العلمية والوسائل الحديثة التي تقوم على العلم والتقنية الحديثة في ارتكاب الجرائم.. وهذا ما جعل مهمة التحقيق تواجه تحديات علمية كبيرة نتيجة ثورة المعلومات والاتصالات التي حوّلت العالم إلى قرية صغيرة، قرية ليست تلك التي نعرفها وعشناها بقيمها وحياتها البسيطة وأخلاقها المتوارثة المعروفة بـ «أخلاق القرية»، بل «قرية متوحشة» يسود فيها القوي على الضعيف».وان الجريمة هي سلوك متجذر في المجتمع الانساني منذ نشأته الاولى ، والقضاء عليها بصفة كلية امر مستحيل ، ولكن التقليل منها ومكافحتها هو الهدف الذي تتطلع اليه المجتمعات المتطورة من خلال ضبط المجرمين وتوقيع العقاب عليهم واعادة ادماجهم بالمجتمع . ولحل المسائل الجنائية المتعلقة بهذه الجرائم فان العلوم القانونية تلتقي بالعلوم الطبية والبيولوجية مولدة مايسمى بالطب العدلي ، الذي وجد لتقديم الدلائل والبراهين التي تساعد جهاز العدالة على حل هذه المسائل .ولقد تطور علم الطب العدلي بشكل كبير بسبب تطور التشريعات الطبية والجزائية ، بحيث اصبح مرتبطاً ارتباط وثيق بالقضاء ، ففي العقود الاخيرة من القرن العشرين وبداية القرن الحالي تطور علم الطب العدلي تطوراً كبيراً واصبح لهذه العلم وسائل علمية واجهزة حديثة تستخدم لجمع الادلة وتحليلها ومعرفة الكثير من الامور التي تساعد على الكشف المبكر للجرائم الغامضة ، حيث ان وسائل وادوات تعقب المجرمين تغبرت بدءاً من رفع بصمات الاصابع وصولاً الى الاعتماد على تقنية حبوب اللقاح وتحليل نوع التربة والحشرات . كما ان هذا التطور الكبير في طرق الاثبات الطبية قد ادى الى التخلي عن الطرق اتقليدية التي كانت تعتمد على تحليل فصيلة الدم وفحص بصمة الاصابع كي تفسح المجال الى البصمة الوراثية التي تتميز بطابع التأكيد . ولا تفتح باب الاحتمال كما هو الحال في تحليل فصيلة الدم و كما ان فحص بصمة الاصابع ليس متاحاً دائماً . وسنبين ادناه الاساليب والوسائل الحديثة التي تعين القضاء على كشف الجرائم والاجهزة الحديثة المستخدمة لذلك :-
1- البصمات :- من المعروف ان الانسان كله بصمات ، فهي توجد في اليد والقدم والشفتين والاذنين والدم واللعاب والشعر والعيون ، وتساهم البصمات في اظهار هوية الشخص الحقيقية . ولقد اصبحت البصمات وسيلة رئيسية في التحقيق من الشخصية . لاغراض جنائية وحديثة في معظم دول العالم ، ولقد تطورت وسائل تدوين وحفظ وارشفة واسترجاع البصمات في العديد من الدول ، حيث تم ادخال الحاسب الآلي والوسائل التقنية الحديثة في البصمات بنوعيها الفردي والعشري ، فالفردي غالباً يستخدم لاغراض جنائية لان الجاني لايترك بصماته العشر بل يترك بصمة اصبع او جزء من بصمة اصبع ، اما بصمات العشر فتستخدم لاغراض الكشف عن السوابق .
2- البصمة الوراثية DNA وبصمة لعين :-
من المعروف ان الحامض النووي DNA هو كما يوضح الدكتور كاظم المقدادي في محاضراته ( هو الحامض الرايبوزي منقوص الاوكسجين يرمز له بالحروف DNA
وقد سمي بالحامض النووي نظراً لوجوده وتمركزه دائماً في آنوية خلاية جميع الكائنات الحية بدءاً من البكتريا والفطريات والنباتات والحيوانات .وانتهاءً بالانسان ، ماعدا كريات الدم الحمراء للانسان ، حيث ليس لها نواة . ) .
وبأستخدام تقنية البصمة الوراثية لم يعد هنالك مجال للتشكيك في القضايا الجنائية ، وذلك من خلال استخدامها في المعامل الجنائية ، والتي تصل نسبة نتائجها الى 100% وهي نسبة عالية في الدقة .
ولقد اتبعت الدول اسلوب جديد علمي وحديث للتعرف على هذه البصمة من خلال ارشيف يضم بصمات كافة المواطنين في البلد ، تؤخذ منذ الولادة وتحفظ في الكومبيوتر للرجوع اليها عند الحاجة .
*****
اما بالنسبة لبصمة العين : فهي مهمة جداً ، ولقد تم أكتشافها قبل حوالي 10 سنوات من قبل الاطباء وتستخدم في الولايات المتحدة الامريكية واروبا في المجالات العسكرية وهي اكثر دقة من بصمة اصابع اليد لان لكل عين خصائصها فلا تتشابه مع غيرها ولو كانت لشخص واحد ، واصبحت بعض البنوك تستخدم هذه البصمة في تأمين خزائن البنوك مثلما تؤمنها حالياً بالبصمة الصوتية ، حيث يضع العميل ( عميل البنك ) عينه في جهاز متصل في كومبيوتر فاذا تطابقتا مع البصمة المحفوظة بالجهاز فتحت الخزنة المطلوبة على الفور . وبصمة العين التي يمكن رؤيتها مكبرة 300 مرة بالجهاز الطبي ( المصباح الشفي ) يحددها اكثر من 50 عاملاً تجعل للعين الواحدة بصمة امامية واخرى خلفية وباللجوء اليهما يستحيل التزوير .
ومن الوسائل العلمية الحديثة والمتطورة لكشف الجرائم ، هي الاعتماد على تقنية حبوب اللقاح وتحليل نوع التربة والحشرات :في علم الحشرات الجنائي يتم الاعتماد على حشرات مثل العناكب والذباب الأزرق والخنافس وغيرها في كشف جرائم القتل، ومرتكبيها، وأماكن وقوعها، والوقت الذي تم فيه ارتكاب الجريمة، ويعتمد العلماء بهذا التخصص على المراحل التي تمر بها كل جثة عقب وفاتها، حيث تتجمع عليها أنواع مختلفة من الحشرات وفقاً للمرحلة التي تمر بها، فمثلاً عقب الوفاة مباشرة يبدأ الجسم بإفراز إنزيمات معينة بهدف إجراء عمليات التحلل، ونتيجة لذلك تحدث انتفاخات في الجثة يعقبها انفجار في المعدة، ثم تتوالى مراحل التحلل، وخلال الساعة الأولى للوفاة يسارع الذباب الأزرق في الهجوم على الجثة نتيجة امتلاكه حاسة شم قوية، ويختار الفتحات الطبيعية مثل العينين والأنف والفم لوضع بيضه حولها، وبعد ساعات يتحول البيض إلى دود صغير، ثم يكتمل نموه حتى يصبح حشرة كاملة من الذباب الأزرق الفوسفوري، الذي يختلف حجمه من مكان إلى آخر، ومن خلال قيام خبير الحشرات الجنائي بقياس حجم الدودة يستطيع بدقة تحديد وقت الوفاة، وبعد الوفاة بأكثر من ثلاثة أيام تبدأ دورة جديدة لحشرات أخرى مثل العناكب تليها الخنافس وهكذا، ومن خلال تحليل جسد الحشرة وخلاياها ومحتويات معدتها، يتمكن المختصون من معرفة سبب الوفاة وما إذا كان سماً أم جرعة مخدرات، بل في تطور آخر حديث يمكن معرفة الحمض النووي للمتوفى من خلال الحشرات وتحديد هويته مهما حاول القاتل طمس معالم الجثة وتشويهها .من جهة أخرى يهتم علماء الجيولوجيا بتحليل طبقات التربة بحثاً عن المعادن، أو المياه، يعمل العلماء على تحليل التربة لمعرفة المكان الذي دفنت فيه الجثة، وعندما يتم استدعاؤهم لمساعدة الشرطة في فهم طبيعة الأرض في مكان ما، وما إذا كان ممكناً إخفاء جثث فيها على أعماق بعيدة، تكون آراؤهم موضع تقدير واحترام.ومن العلماء المشهورين في هذا المجال البروفسور لورانس دونيليويعتمد دونيلي في عمله على ما يعرف بعلم “المورفولوجيا” وهو المتخصص بتحليل تفاعل الجسم البشري مع أنواع التربة المختلفة إذا كانت صلبة أو ترابية، فالجثة المدفونة في الرمال يكون تحللها أسرع من المدفونة في الكتل الجافة أو المستنقعات، ويعتمد في عمله على الصور الملتقطة من الأقمار الاصطناعية لقطعة الأرض المراد البحث بها، كما يستعين بأجهزة الرادار المستخدمة بالكشف عن المعادن، وعلى الرغم من أن تخصصه يلقى اهتماماً من العديد من دول العالم، إلا انه سجل نجاحاً كبيراُ في كولومبيا التي تنتشر فيها الجريمة نتيجة لسطوة عصابات تجارة المخدرات، ونجح في الكشف عن عدد من المقابر الجماعية بعد تحليل عينات من التربة جمعها من الأماكن التي اشتبهت بها الشرطة.وتستخدم الدوائر التلفزيونية المغلقة لتسجيل الأحداث وللمراقبة في معظم المنشآت الحكومية والخاصة، وتنتشر في أماكن ومرافق عديدة لمنع الجرائم وتسجيل كل ما يحدث بدقة كل يوم، وانتشرت على نطاق واسع منذ نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، لكن الحاجة تظل قائمة إلى العنصر البشري الذي يقوم بتحليل معطيات أشرطة المراقبة وهي الوظيفة المعروفة “بمحلل الصورة الجنائي”.
ويتيح نظام الدوائر التلفزيونية المغلقة ،عرض لتسجيل الكاميرات والرجوع إلى أحداث معينة محفوظة لفترة من الزمان، لكن غالباً ما تواجه كاميرات المراقبة الليلية تحديداً، مشاكل في جودة الصورة ونقاء الصوت، وهنا تأتي مهمة “محلل الصورة الجنائي” الذي تبدأ أولى مهامه باستخدام برنامج تقني حديث لتنقية الصورة ثم تقويتها لتجعل ما تعرضه الشاشة ذا معنى ومغزى.وقد أسهم التطور الكبير في تقنية كاميرات الفيديو والهواتف ذات الكاميرات التي يمكنها التسجيل بالصوت والصورة على الانتشار الواسع لهذه التقنية، مما يجعل الشرطة في بعض الحالات أمام كم هائل من الشرائط المصورة التي يجب تحليلها.ويقوم العلماء بتحليل مئات الخطابات والكتابات سنوياً، لترسم ملامح شخصية الكاتب ويقول العلماء لدى كل واحد منا أسلوبه في الكتابة اليدوية، فتحليل الخط يهدف إلى تقييم وتحديد شخصية الإنسان وهويته من خلال خبطات القلم، والتصميم الشكلي للأحرف والأسلوب النمطي للكتابة ،والمسافات بين الأحرف، والارتفاعات بينها، كذلك الأخير بالنسبة إلى الميل والمنحدرات والعرض لكل حرف، كل شيء يؤدي إلى تفسير أدق للنبضات الكهربائية للألياف العصبية المتدفقة من الدماغ إلى أصابع اليد كالأفكار والحركات والمشاعر، وهو ما يعرفه خبراء الخطوط باسم “بصمة العقل” لأنه كالأشعة الحمراء يظهر كيف يفكر، يشعر، يتصرف، والخط مثل البصمة لا يمكن أن يتكرر، أو يتطابق بين شخصين لذا فهو يعبر عن تفرد حتى لو فكر البعض تغيير خطه للتحايل على أمر ما، قد ينجح في بعض الوقت، لكن من المستحيل النجاح في تغيير كل الخصائص السابقة.
أما التحليل الجنائي لحبوب اللقاح فهو ذلك الفرع الحديث الذي يتطلب فحص بقايا حبوب اللقاح والبذور ليساعد على حل لغز أي جريمة، و يرتكز على الآثار المادية الناتجة من تحليل بقايا حبوب اللقاح والبذور ومن خلال معرفة مصدرها الجغرافي يتم الربط بينها وبين مسرح الحادث الذي وجدت به، ومن الأشياء المهمة التي يتم اختيارها للبحث عن بقايا حبوب اللقاح لفحصها جنائياً هي التراب أو الوحل أو الطين وكل ما يمكن أن يكون له علاقة بالجريمة مثل الملابس والشعر والحبال والسلال التي تستخدم لحفظ المواد، ويستخدم هذا العلم الحديث ليس فقط في جرائم القتل بل أيضا بقضايا الاتجار بالمخدرات، إذ يمكن معرفة مصدر المخدرات من خلال حبوب اللقاح التي تكون عالقة بالشحنة، وعلى الرغم من أن هذه التقنية كانت معروفة من سنين إلا إنها كانت نادرة الاستخدام، حتى استخدمت على نطاق واسع في عدد من الوكالات الأمنية لدول العالم.
*******
اما بالنسبة لاهم الاجهزة المستخدمة حديثاً فسنبين عدد منها لاعلى سبيل الحصر بل على سبيل المثال لان العلم الذي يهتم بكشف الجريمة والاالتحقيق والطب العدلي في تطور مستمر :-
أن أهم الأجهزة المستخدمة عالميا في مجال المخابر الجنائية جهاز MS/ GC - كروموتوغرافيا الغاز مطياف الكتلة، والذي يكشف كل المركبات الكيميائية سواء كانت صلبة أو غازية أو سائلة، بالإضافة لجهاز المجهر الإلكتروني SEM الذي يستعمل في تكبير الأشياء ملايين المرات، مما يساعد في دراسة عينات لا يزيد حجمها على وحدة الميكرون، وجهاز كروموتوغرافيا الغاز GC والذي يستخدم لفصل الأدوية، المخدرات، الأغذية، عوامل البيئة، وجهاز كروموتوغرافيا السائلة عالي الكفاءة HPLC المستعمل كبديل عن جهاز كروموتغرافيا الغاز، ويعمل في تحليل وفصل المركبات التي تتأثر أو تتكسر بالحرارة، بالإضافة لجهاز الأشعة فوق البنفسجية للأشعة المرئية VIS/ UV وهو من أقدم التقنيات المستخدمة في تحليل المركبات الكيميائية كما وكيفا مع تحديد شكلها الكيميائي، وجهاز المتسلسل PCR الذي يستخلص الأثر البيولوجي من مسرح الجريمة، سواء كانت بقعا دموية، منوية، إفرازات مهبلية، لعابا، عرقا، شعر أظافر، أنسجة، عظاماً متحجرة، فتقنية ال «دي.ان.اي» تستخلص هذا الحمض من أي أثر من هذه الآثار، وهناك أجهزة أخرى عديدة.وتوجد العديد من الاجهزة كما قلنا والتي تستخدم في مجال الطب العدلي بالاضافة للمجاهر وتستخدم في فحص الاشياء التقليدية ، وتشمل الشعر ، الالياف ، الدهون ، الزجاج ، التراب ، الخشب ، التربة ، الاملاح المعدنية ، العقاقير ، المعادن ، العطور ، اللقاح ، الصبغ ، البوليمرات ، الذرات ، ويستخدم الطب العدلي حالياً التكنولوجيات الحديثة ، بضمنها الميكروسكوبية المتطورة كالمجاهر الحديثة مثل ( SPECTROGRAPHOMETER) والكواشف DETECTORS ، ومنها ما يعينه على تعين خواص المواد الفيزيائية ، مثل الوزن ، والخواص الكيميائية مثل تغير اللون ، وكذلك توضيح ووصف سلوك المواد عند تفاعلها او اتحادها مع بعضها البعض ، ومقارنة نتيجة الاختبار ، خاصة في احتمالية التقديرات ..
وفي مجال التحليل فان مختبرات الطب العدلي تيتخدم تقنية تحديد المحمول الكهربائي - لفصل المواد العضوية عن غير العضوية ، بالاستناد الى ان جميع البروتينات توصل الشحنة الكهربائية ، فتنزاح بسرعات محددة ومعروفة . من الشائع استخدامها في عينات الدم وبصمة الحامض النووي .
وفي مسرح الجريمة فتستخدم التحاليل الطيفية في تحقيقات مسرح الجريمة ، والاستفادة من القياسات الدقيقة للترددات والاطوال الموجية للموجات ، كذلك تستخدم تقنية الفصل اللوني - بالاستناد الى قانون هنري لتوازن التبخر اثناء تحول المادة من الحالة الصلبة للحالة السائلة او الغازية ، حينها سيكون للمادة نسبة ثابتة من جزئيات الهروب والبقاء .كذلك فأن خبراء الطب العدلي يستخدمون الاشعة السينية ، وذلك بأستخدام تحليل الاشعة السينية الذي يعمل مع العينات البلورية ، اما الادلة مثل الدم فيمكن تحويلها الى الشكل البلوري بواسطة اليود ، وللبلورات التي تتكون من الذرات المستوية المتوازية خاصية تحويل اتجاه الاشعة السينية ، وتنتج عادة مادة بللورية نمطاً مختلفاً عن غيرها .
نقل للفائدة