إن الصراع بين الزمن والتكلفة هو صراع حقيقي يؤرق الباحثين عن اقتصاد عالي المستوي والذي يعني ارتقاء بمستوى العيش وهذه الجهود في  التحليل و الاستقراءات والبحوث المتواصلة ليست عبثية فهي كلها تعني إن الإنسان سيد المخلوقات والأمين على مقدرات الكون وخليفة الرحمن فيه ,  فالسير بخطوات سلمية لتحقيق الهدف المنشود مع التوعية الهادفة مطلوب وفق تسلسل سلس و رصين فيبدأ السلم هكذا ( الوعي مقابل الإعلام والفهم مقبل الإيضاح والقبول مقابل التعميم والشمول والالتزام مقابل المشاركة ثم الانجاز هو رأس الهرم ) . ثمة متطلبات عديدة لبناء الحكومة الالكترونية، تقنية وتنظيمية وإدارية وقانونية وبشرية، إن الانتقال إلى الواقع الالكتروني من واقعنا الحقيقي قد يواجه مشكلات وتحديات وهي ليست عسيرة عند النضر إليها بعين المتفائل , فما المشكلة عندما يجتمع الخبراء في الحكومة مثلا" لوضع تشريعات قانونية وإدارية وتنظيمية للإدارة الالكترونية ؟ يعني إن أول مرة , توفير رأس مال الحكومة الالكترونية وهو خدمة الانترنت وأرشفة الوثائق الكترونيا" , وماذا إذا عرفنا إن من أغنى أصول الأمم أرشيفها ؟ هذا يدفع باتجاه الوعي الالكتروني وبالتالي حل مشكلة الفهم والأمية أللالكترونية أي إننا تخطينا عتبتين من السلم ونتجه إلى العتبة الثالثة التي تبدأ بالمطالبة بالتطبيق لهذه التقنية أي تحقيق القبول بعد تذوق لذيذ الترف الإداري الذي توفره الإدارة الالكترونية. أليس هذا رائعا ؟ نعم انه رائع لكن لاندفع نفسنا بالتفاؤل فخطورة الخطوات الغير محسوبة تحدث انتكاسة لا تحمد عقباها أمام نفسيات قنعت بالقليل فتكون خطورة بناء مجتمعنا الإلكتروني اخطر من عدم بناءه .
 

الخطوة الأخرى هي اعتماد التبادلات التجارية الالكترونية ولا خوف من ذلك لو اعتمدنا تجارب الأمم التي سبقتنا في ذلك وإيجاد بطاقات ألأتمان والصراف الآلي وما إلى ذلك مختصر القول يمكن إيجازه بالتالي (إن جميع المبادلات التي تتعامل بالنقود يجب وضعها على الانترنت مثل إمكانية دفع الفواتير والرسوم الحكومية المختلفة مباشرة عبر الانترنت ، وجعل هذه العملية عمومية بمعنى أنها تعمم لتشمل كل من يقوم لأداء التعاملات التجارية مع المؤسسات الحكومية ) . أليس رائعا" وأنت سائر في أي مكان ووقت ما تشاء وممكن أن تصرف وتتسوق من دون أن تثقل جيبك بأوراق العملة ؟ ولأن الحكومة الالكترونية أو الإدارة الالكتروني تجعل القائمين بالأمر والحكومات إلى ابتكار أنفسهم وإعطائهم زخم ممكن به محاججة الآخرين الذين يتهمونهم بالتقصير, لذا كان الأجدر لهم بناء استراتيجيات مناسبة وتوفير بني تحتية لذلك أي أنشاء وسيط تفاعلي يقوم بتفعيل التواصل بين المؤسسات والمواطن يهدف لتوفير المعلومات بشكل مباشر عن أي عملية كانت , تجارية على سبيل المثال إضافة إلى تحقيق الاتصال المباشر بين المواطن والمسئول عن طريق مؤتمرات الفيديو مثلا".

لنقترح خارطة الطريق لتنفيذ الحكومة الالكترونية بالخطوات التالية :-
1-أهداف الحكومة الالكترونية .
2-الفرق بين الحكومة التقليدية والالكترونية .
3- مراحل الحكومة الالكترونية .
4- نوع الخدمات المقدمة من قبل الحكومة الالكترونية والجدوى الاقتصادية.
5-المكونات التقنية لإنشاء الحكومة الالكترونية ومتطلبات الإنشاء.
6- المعوقات والمشاكل التي تصادفنا في تطبيق خطوات الحكومة الالكترونية .
7- تحديد المستهدف مثال ذلك ( الهيئات والدوائر الحكومية, القطاع الخاص, الموظفين, المواطنين, المتقاعدين, المهتمين من الفئات الباقية ) .

دأبت الكثير من الدول (الوليات المتحدة الأمريكية وكندا عل سبيل المثال ) على تشكيل فريق عمل عام لمشروع الحكومة الالكترونية ضمانا لنجاحه، ويستوجب الأمر إلى حشد جماهيري عن طريق منظمات المجتمع المدني أيضا وتشكيل منظمة متخصصة تهتم بهذا المشروع تحت اسم إدارة المعلومات و الحكومة الالكترونية مثلا والأفضل إن تكون تحت إشراف فريق العمل العام , إن الحكومة الالكترونية ممكن أن تكون حكومة ضل لكن ليس بمفهومها المعارض التقليدي بل بالمفهوم التكاملي الذي يرفع الأعباء عن كاهل الحكومة التقليدية. لننضر إلى الرسم وندقق في محتوياته نجد إن مؤشرات التكامل في تصاعد مستمر طبقا" لأهمية الزبون ماذا يعني انه يمكن تقسيم بناء الحكومة الالكتروني على أربعة مراحل تعيد لنا في الأذهان الشرح الأول لخطوات البناء لكن بصيغة أكثر اختصاصية قد نشرحها عندما يتطلب الأمر ذلك لكن نستفيد منها إلى وصول بناء بوابات الحكومة الالكترونية وفق  الحاجة .

 
السؤال هنا , هل الأمر يتطلب مهارات معينة لبناء الحكومة الالكترونية ؟ نعم انه يتطلب مثل ( مهارات تحليلية , مهارة إدارة المعلومات , مهارات فنية ) وماذا بعد متطلب المهارات ؟ فيأتي بيت القصيد وهو الدعم المادي , تتطلب مشاريع الحكومة الالكترونية أموالا معتبره وموارد بشريه وتكريسها للتعامل مع المعلومات، لذا فإنها مسئولية حساسة واختبار نجاحها يؤسس على مدى تحقيق المشروع لأهدافه مثل جودة الخدمات المقدمة ومدى سهولة الوصول إلى المعلومات الحكومية، وتقاس هذه الأهداف باستخدام معايير مثل حجم المعاملات المنفذة الكترونيا وسرعة الإستجابه للاستفسارات وعدد الخدمات ألمقدمه ونسبة تقليل ألكلفه على المواطن . إن الأموال المصروفة لن تذهب هباء" لان المواطن يستحق الكثير وبعد ذلك هنالك حفظ للحقوق لكل الأطراف وفوائد جمة نوجز منها :-
1. الخدمات المباشرة للمواطنين مثل استلام طلبات الرخص والشهادات ودفع الضرائب وتسجيل العقارات .
2. دفع المخالفات المرورية والغرامات والفواتير البريدية والكهرباء .
3. تسهيل عمليات الدفع وتنفيذ المشتريات بالقطاع العام .
4.توفير النماذج الالكترونية واستطلاع الرأي العام بشكل آلي .
5. معلومات الوظائف الشاغرة .
6. توفير البيانات ألإحصائية .
7. دعم تقنية المعلومات والاتصالات للأعمال التطوعية ومراكز الأمن والمحاكم.
8.خلق حكومة منفتحة بشكل أفضل مثل نشر القوانين واللوائح التنفيذية على الشبكة المعلوماتية.

للحكومة الالكترونية والعالم الالكتروني بشكل عام عدة أبعاد أساسيه، ويجلب كل بعد مجموعة من القيود ومواطن الضعف التي تحد من تحقيق الحكومة الالكترونية وتتضمن القيود:
 
أولا: البعد السياسي
محدودية الميزانية المخصصة
غياب التشريع القانوني وبطء عملية اتخاذ القرارات
البيروقراطية
عدم استكمال الخطط السابقة التي وضعوها المسئولين السابقين واستكمال عمليات الإصلاح والاندماج

ثانيا: البعد الاجتماعي
ضعف المستوى التعليمي والثقافي و تواضع الثقافة المعلوماتية والتفاعل الالكتروني و النقص في المهارات الضرورية لتقنية المعلومات والاتصالات
ضعف القطاع الخاص
مدى قبول المواطنين لنماذج الحصول على الخدمة بشكل ذاتي (الخدمة الذاتية)
الخصوصية وسرية المعلومات

ثالثا: البعد الاقتصادي
      ضعف الميزانية
      تواضع البنية التحتية للاستثمار
       الفساد الإداري

رابعا: البعد التقني
        النقص في المهارات المتخصصة في مجال التقنية والاتصالات
       ارتفاع تكلفة استخدام الشبكة الدولية للمعلومات ( الانترنت )
      غياب المعايير الخاصة بالاتصالات واستخدام المعلومات
        البرمجيات الحاسوبية والاعتماد على التقنية

نقل للفائدة
 

وصف الــ Tags لهذا الموضوع   الإدارة الالكترونية والحكومة الالكترونية وتطبيقها مشاكل وحلول