|
Rating
0
Views
502
|
ايناس محمد راضي
29/09/2013 09:45:19
بعد الحادث المأساوي الذي تعرض له المدنيون العزل في ساحة النسور يوم الأحد المصادف 2007/9/16، على ايدي منتسبي شركة بلاكووتر للحراسات الامنية الخاصة، مما ادى الى استشهاد (28) مواطنا بريئا، لا ذنب لهم سوى انهم من ابناء هذا الوطن المشبع بالموت. اثير الجدل مجددا عن الحصانة التي يتمتع بها منتسبو الشركات الامنية الخاصة من الاجراءات القانونية العراقية، ومدى امكانية تطبيق القانون العراقي بحق افرادها، واجراء محاكمتهم امام القضاء العراقي في حالة ارتكابهم ما يخالف القانون العراقي .
واذا ما سلطنا الضوء على أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (17) لسنة 2003 المنشور في جريدة الوقائع العراقية الصادرة بالعدد 3979 في 27 /حزيران/2003، ومذكرة سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 17 لسنة 2004 المنشورة في جريدة الوقائع العراقية الصادرة بالعدد 3985 تموز 2004. نلاحظ ان الفقرة (1) من القسم (1) من الامر رقم 17 لسنة 2003 نصت على: يعني مصطلح موظفو الائتلاف، جميع العسكريين غير العراقيين وجميع الموظفين المدنيين المعينين للعمل مع قائد الائتلاف او تحت امرته او مع قوات الائتلاف او مع جميع القوات التي تستخدمها دولة عضو في الائتلاف، بما في ذلك المدنيون الملحقون بهذه القوات، ......)، وجاء في ديباجة الامر المذكور، وتذكيرا بأن سلطات الاحتلال، بما فيها قواتها وموظفوها وممتلكاتها ومعداتها واموالها واصولها، لا تخضع بموجب القانون الدولي لقوانين الاقليم المحتل او ولايته القضائية) ومعنى ذلك ان القوانين العراقية لا تطبق على ما تم ذكره اعلاه، ومما يعزز ذلك ما جاء في الفقرة (1) من القسم (2) من الامر المذكور حيث نصت على: تتمتع سلطة الائتلاف المؤقتة وقوات الائتلاف وبعثات الارتباط الاجنبية وممتلكاتها واموالها واصولها بالحصانة من الاجراءات القانونية العراقية، وهذا النص صريح بعدم خضوع ممن ذكروا في النصوص المذكورة اعلاه الى القانون العراقي وانهم يتمتعون بالحصانة من الاجراءات القانونية العراقية.
اما فيما يخص مذكرة سلطة الائتلاف رقم 17 لسنة 2004 فقد عالجت موضوع الشركات الامنية الخاصة، اذ تضمنت المذكرة اعلاه متطلبات تسجيلها وما يتعلق بعملها ومنح رخص العمل وحالات تعليقها والغائها ومسؤولية موظفيها ...الخ، حيث نصت الفقرة (ب) من (1) من القسم الرابع منها على: عندما تقوم شركة امنية خاصة او موظف تابع الى شركة امنية خاصة بانتهاك ضوابط هذه المذكرة او اي قانون عراقي اخر نافذ فانه يمكن لوزارة الداخلية ان تعلق او تلغي رخصة العمل الخاصة بالشخص او الشركة ويجب ان يكون مثل هذا القرار مستندا الى اسباب معقولة تتناسب والانتهاك الحاصل من قبل الشركة......)، وجاء في الفقرة (1) من القسم الثامن من المذكرة انفا، (.... تكون الشركة الامنية المرخصة مسؤولة عن موظفيها ويمكن ان يتم ادانة مسؤولي الشركة الامنية الخاصة وموظفيها بموجب قانون الجنايات النافذ والقانون المدني وقانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل وقانون الاسلحة العراقي لسنة 1992 المعدل وامر سلطة الائتلاف رقم 3 الخاص بالسيطرة على الاسلحة، وما عدا ذلك ما هو محدد من قبل القانون...)، اذ يتضح من النصوص المذكورة ان القانون العراقي هو الذي يطبق في حالة أي انتهاك يحصل من قبل الشركات الامنية الخاصة سواء اكان انتهاكا لشروط وتعليمات المذكرة اعلاه، او مخالفتها للقوانين العراقية، وان قيام منتسبي شركة بلاكووتر بقتل (28) مواطنا عراقيا بدم بارد وبدون أي ذنب يذكر، هي جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، ووفقا للنصوص الواردة في المذكرة اعلاه فان القانون العراقي هو الواجب التطبيق، وان الجهات المختصة مدعوة لان تبادر باتخاذ الاجراءات القانونية بحق الشركة المذكورة، اضافة الى ذلك فان لوزارة الداخلية الحق في ان تعلق او تلغي رخصة الشركة استنادا الى ما جاء باحكام الفقرة (ب) من (1) من القسم الرابع من الامر رقم 17 لسنة 2004 المذكور انفا. وان السلطة التشريعية في العراق مدعوة لسن قانون يلغي بموجبه الامر رقم 17 لسنة 2003 لانتهاء العمل به، لحل سلطة الائتلاف المؤقتة.
وبالتالي فليس هناك ما يستوجب بقاءه نافذا، كما نرى ضرورة سن قانون يتضمن الغاء تواجد الشركات الامنية الخاصة، فإن تعذر ذلك، لاسباب ليست محل بحث هنا، فسن قانون يعالج موضوع الشركات الامنية الخاصة بما يؤدي الى ضمان حقوق المواطنين العراقيين وحمايتهم من تصرفات منتسبيها التي تودي بحياة الكثير منهم وتحط من كرامتهم دون ذنب يذكر، وبما يعزز سيادة العراق الوطنية.
نقل للفائدة
وصف الــ Tags لهذا الموضوع
الشركات الامنية والحصانة القانونية
|