تقرير واقع السجون العراقية لعام 2007



Rating  0
Views   4688
ايناس محمد راضي
23/09/2013 09:32:47

مقدمـــــــــــة :-
لقد حرصت الحكومة العراقية ووزارة حقوق الانسان ومنذ تشكيلها على تحقيق اهدافها في تعزيز وحماية حقوق الانسان كالتزام قانوني واخلاقي واجتماعي تقتضيه نصوص الدستور والقوانين العراقية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الحكومة العراقية ولكون موضوع ملف السجناء والمعتقلين من المواضيع ذات الابعاد القانونية والاجتماعية الخطيرة فقد حرصت الوزارة على مراقبة اوضاع السجون ومراكز الاحتجاز الخاضعة لولاية الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات ومتابعة اوضاع السجناء فيها عبر اليات المراقبة الدورية ولجان تقصي الحقائق واعداد التقييم العام من خلال التقارير السنوية بما يعكس حرص الوزارة والحكومة العراقية على حماية حقوق السجناء وذويهم وحقوق الهيئة الاجتماعية باتجاه تعزيز سيادة القانون والقضاء العراقي وتطوير اوضاع السجون عبر التوصيات والمقترحات اللازمة وهذا ما دعى الوزارة الى اعتماد منهـــــج اعـداد التقارير السنوية عن اوضاع السجون ومرافق التوقيف الاحتياطي (مراكــــــــز الاحتجـاز) حيث قدمت الوزارة (وقسم السجون) تقارير سنوية للأعوام            (2004-2005-2006) وجرياً على عادتها ومنهجها فقد اعدت الوزارة تقريرها لعام 2007 والمتضمن اوضاع السجون ومراكز الاحتجاز في العراق حيث تكون هذا التقرير من بابين عالج الباب الاول اوضاع السجون العراقية وعالج الثاني اوضاع السجون والمعتقلات الامنية الخاضعة لولاية القوات المتعددة الجنسية وقد رافق اعداد هذا التقرير النجاح الامني الذي حققته خطة فرض القانون وتعاون مجلس الوزراء ممثلاً بمكتب السيد رئيس الوزراء والامانة العامة ومجلس القضاء الاعلى ورئاسة الادعاء العام والوزارات المختصة ومجلس شورى الدولة في اطار تدعيم حقوق الانسان على المستوى التشريعي والاداري والقضائي حيث شهد عام 2007 احالة مشاريع قوانين التصديق على اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية الاختفاء القسري الى مجلس الوزراء بالاضافة الى الجهود التي بذلها مجلس القضاء وضباط التحقيق لانجاز العديد من قضايا المحتجزين بما يعزز حسم تلك القضايا وتخفيف معاناة المحتجزين .
راجين ومن خلال اعداد هذا التقرير ان يجد هذا الجهد المتواضع من وزارة حقوق الانسان القبول والرضا من جميع المختصين بالشؤون السجنية وان يتم تفعيل التوصيات الواردة فيه بشكل سريع وجدي بما يخدم اهداف العدالة الجنائية في العراق الجديد .
 
 
المهندسة
وجدان سالم
وزير حقوق الانسان
 -------------------------------------------------------------------------------
 
ملخص التقرير السنوي لعام 2007
اولاً : السجون ومراكز الاحتجاز العراقية :-
تتكون خطة كتابة التقرير السنوي لعام 2007 من بابين الباب الاول يتناول السجون ومراكز الاحتجاز العراقية وهو مقسم الى (12) القسم الاول تناول الامور المتعلقة بالاطار القانوني لحماية حقوق السجناء حيث عرض تناول هذا القسم الى المبادىء الدستورية والقانونية الاساسية التي من شأنها حماية حقوق السجناء كمبدأ شخصية العقوبة وقانونية العقوبة واستقلال القضاء وضمان حق التقاضي وشرط المثول امام الجهات القضائية وقاعدة افتراض البراءة ومبدأ حق الدفاع وحضر الحجز الاداري واحترام حرية الانسان وكرامته وتحريم وتجريم التعذيب وعدم جواز الاحتجاز الا بامر قضائي والحق بالصحة والرعاية الطبية ومبدأ المساواة والحق بممارسة الشعائر الدينية وتلقي الزيارات ومبدأ التظلم لدى الجهات الادارية وحق السجناء بالاتصال بذويهم ووجوب تلقيهم معاملة عادلة في جميع مراحل التحقيق ومبادىء الاسراع في انجاز قضايا المعتقلين خلال المدد القانونية ومبادىء رعاية الاحداث الجانحين ودراسة ظاهرة الجنوح لدى هذه الشريحة وكيفية التعامل معها في اطار ادارة عملية الاحتجاز وكيفية اجراءات القبض على الاحداث وايداعهم في دور الملاحظة وكيفية رعاية الاحداث بعد الافراج عنهم بالاضافة الى المبادىء القانونية الاخرى التي من شأنها رعاية حقوق السجناء كقانون الادعاء العام وقانون وزارة حقوق الانسان ومايحويه من مبادىء من شأنها تعزيز الحماية لحقوق الانسان .

 
اما القسم الثاني من التقرير فيتناول تقييم البنى التحتية وتجهيزات السجون ومراكز الاحتجاز العراقية حيث قسمت هذه المواقع الى سجون مركزية لايداع المدانيين والبالغ عددها (10) تخضع لولاية وزارة العدل ومواقف توقيف احتياطي (تسفيرات) وعددها (18) في بغداد تخضع لادارات مختلفة (داخلية ? دفاع) ومواقع حجز احتياطي وعددها (17) في عموم المحافظات عدا بغداد وهي تدار من جهات مختلفة كما مشار اليه في اعلاه بالاضافة الى دور الملاحظة والبالغ عدده (3) في بغداد والموصل وهي تخضع لولاية دائرة اصلاح الاحداث ? وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وهنالك رسوم بيانية تبين اعداد المعتقلين لدى الوزارات العراقية واعداد المعتقلين لدى القوات العراقية والقوات المتعددة الجنسيات واعداد المعتقلين بشكل عام في العراق واعداد الذكور الجانحين واعداد الاناث الجانحات واعداد النساء المحتجزات في العراق لعام 2007 هذا ويحتوي القسم الثاني على التوزيع الجغرافي للسجون في العراق وهي مقسمة الى المنطقة الوسطى بضمنها بغداد و (ديالى ? بابل ? الانبار ? صلاح الدين) والمنطقة الشمالية والتي تتضمن سجون الموصل (بادوش) والسليمانية (سوسة) بالاضافة الى مراكز احتجاز (كركوك) ومنطقة الفرات الاوسط تشمل سجون (الكوت - الديوانية ? النجف ? كربلاء) وسجون الجنوب وتشمل (البصرة ? العمارة ? الناصرية ? المثنى) حيث يتجلى من هذا التوزيع التفاوت في تغطية الجهات الكبرى في البلاد حيث يساهم سوء التوزيع في احداث حالات الاكتظاظ في السجون العراقية وهذا ماموضح في الخرائط المرفقة طي تقريرنا اعلاه والملاحظ على هذه المواقع هو عدم احترام هذه الخريطة السجنية للتوزيع الجغرافي العادل وعدم مراعاة شروط السلامة وعدم مراعاة توفر شبكة الصرف الصحي وتحوير الابنية بشكل لايلائم الاساس الذي انشأت من اجله بالاضافة الى عدم استجابة البنى التحتية لوظيفتها وعدم توفر قاعات زيارات العوائل وعدم توفر ساحات تشميس السجناء بالاضافة الى ضعف وانعدام قاعات التدريس وغياب التمارين الرياضية وعدم توفر قاعات نموذجية لتناول الاعتقال وغياب بالاضافة الى تفاوت تقديم الخدمات من سجن الى اخر كنقص الاسرة ولوازمها ونقص مساحيق التنظيف والمعقمات والمطهرات ورداءة نوعية الطعام في بعض مراكز الاحتجاز وعدم توفر دواليب حفظ امتعة السجناء ونقص في تقديم الخدمات الطبية والتجهيزات الطبية والصحية وهي امور تتفاوت من مركز احتجاز الى اخر ومن سجن الى اخر وحسب مامذكور في هذا القسم هذا مع العرض الى ان عام 2007 قد شهد بروز حالة الاكتظاظ في السجون ومراكز الاحتجاز مما يترتب عليه حالة من حالات سوء المعاملة وبروز سلبيات كثيرة مرافقة لمشكلة الاكتظاظ ومنها عدم توفر الحيز الارضي المناسب للسجين وفتح المجال لابتزاز السجناء وسوء التغذية وانتشار الامراض وصعوبة ادارة المؤسسات السجنية .

 
هذا مع العرض الى ان التقرير قد احتوى على تصنيف للسجناء من حيث الادانة او عدمها من حيث الجنس ومن حيث السن سواء للسجناء في السجون العراقية او في السجون المتعددة الجنسية هذا وتناول القسم الثالث العاملون في السجون ومراكز الاحتجاز من حيث شروط التعيين وشروط ممارسة المهنة وكيفية الظروف المحيطة بعمل هؤلاء الموظفين وتحديد المشاكل الاساسية التي تواجههم مثل مبلغ الخطورة والسكن الوظيفي وسوء التوزيع وعدم الاستفادة من العنصر النسوي في دائرة الاصلاح وغياب وحدات الدعم النفسي والنظرة السلبية لموظفي الدوائر المشرفة على ادارة السجون وتناول القسم الرابع مدى شرعية ادارة السجون ومرافق التوقيف الاحتياطي حيث مازالت تعاني السجون ومواقف الاحتجاز من تعدد الادارات حيث استمرت وزارتي الداخلية والدفاع بادراة مراكز احتجاز احتياطي خلافاً للقانون اما القسم الخامس فقد تناول المبادىء الاساسية وتصنيف السجناء من حيث وجوب عدم التميز بين السجناء ووجوب مسك السجلات النظامية التي تحتوي على المعلومات الاساسية التي تتعلق بالسجناء وجهات احتجازهم بالاضافة الى كيفية الاحتفاظ بممتلكات السجناء وتصنيفهم وفقاًَ للخطورة الاجرامية والجنس والعمر والسجل الجنائي وهي امور ومبادىء قانونية يختلف تطبيقها من سجن الى اخر ومن ادارة الى اخرى وحسب الشرح الوارد في هذا القسم من التقرير ، اما القسم السادس من التقرير فتناول الخدمات الطبية والصحية وخدمات النظافة الشخصية والملابس والاسرة ولوازمها والغذاء والتمارين والالعاب الرياضية حيث ان مستوى تقديم الخدمات الطبية افضل مايكون عليه في وزارة العدل ? دائرة الاصلاح في حين ان الخدمات الطبية المقدمة في المواقع الخاضعة لوزارة الداخلية والدفاع كانت خلال عام 2007 ضعيفة ولاتستجيب لمتطلبات القانون ، اما على مستوى الغذاء فان ذلك ايضاً يختلف من ادارة الى اخرى ومن سجن الى اخر وبشكل عام فان تقارير وزارتنا قد رصدت حالات كانت فيها الاغذية المقدمة للسجناء لاتتناسب مع متطلبات القانون وحسب التفصيل الوارد في هذا القسم اما فيما يتعلق بالخدمات والالعاب الرياضية (التشميس) فانه يؤخذ عليه ماخذين الاول هو عدم الالتزام بجدول منتظم والثاني عدم ممارسة التمارين الرياضية للسجناء وحسب التفصيل الوارد في التقرير اما القسم السابع فقد تناول التقرير التواصل مع العالم الخارجي والزيارات العائلية وقد رصدت الوزارة حالات منع فيها السجناء من تلقي الزيارات العائلية في بعض مراكز الاحتجاز مثل سجن الحارثية في بغداد وكذلك منع الزيارات عن السجناء في مراكز احتجاز الديوانية وكربلاء وعلى التفصيل الوارد في التقرير وكذلك تناول القسم الثامن مبادىء التأديب والعقاب والتظلم في السجون ومرافق التوقيف الاحتياطي حيث اشارت المعلومات الى قيام الحراس الاصلاحيين باستخدام العصا الكهربائية والرذاذ الحارق (الفلفل الحار) في سجن النساء هذا مع الاشارة الى ان وزارة الداخلية والدفاع  لم تقم باصدار اي لائحة تنظم عملية التأديب والعقاب . اما القسم التاسع من التقرير فقد تناول قضية نقل السجناء واخطار عوائلهم بانباء النقل او المرض او الوفاة وقد شخص هذا القسم جملة من الاسباب التي تمنع دائرة التسفيرات من نقل السجناء في بعض الاحيان كالاسباب الامنية وضعف الامكانيات وضعف التسليح والمعدات بالاضافة الى ضعف في تطبيق واحترام متطلبات القسم (18) الخاص باخطار السجناء بالمعلومات المشار اليها فيما تقدم .

 
اما القسم العاشر من التقرير فتناول برامج الاصلاح والتأهيل للسجناء حيث اشر خلال عام 2007 ضعف واضح في اعداد وتوفير البرامج الخاصة باعادة تأهيل واصلاح السجناء
اما القسم الحادي عشر من التقرير فقد تناول الاوضاع القانونية للسجناء الذين لم يقدموا للمحاكمة وادعاءات التعذيب واساءة المعاملة وعقوبة الاعدام وهروب السجناء وتهريبهم وملف المفقودين ووفيات السجناء حيث بين القسم اعلاه ان التعامل يتم بشكل عام وفقاً لقاعدة افتراض البراءة الا ان الامر لايخلو من بعض السلبيات في حالات التعذيب واساءة المعاملة بالاضافة الى عدم السماح لمحامي الدفاع في حضور جلسات التحقيق الذي يجريه رجال الشرطة والامن مما يضعف من الضمانات القانونية والدستورية هذا مع العرض الى ان التقرير قد اشار الى ظاهرة مستمرة تتعلق باناطة سلطة التحقيق برجال الشرطة مما يشكل ازدواجية في العملية التحقيقية تقتضي من الحكومة العراقية معالجتها عبر الفصل بين جهة التحقيق وجهة الايداع وجهة القبض وعلى التفصيل الوارد في التقرير اما بالنسبة لادعاءات التعذيب واساءة المعاملة فقد رصد خلال عام 2007 كحصول حالات التعذيب ورصد ادعاءات التعذيب وعلى التفصيل الوارد في التقرير حيث بلغت الادعاءات المرصودة ضد وزارة الداخلية (78) حالة وضد وزارة الدفاع (43) حالة اما بالنسبة لعقوبة الاعدام لقد بلغ عدد الدعاوى التي صدرت بها احكام الاعدام (435) عدد المنفذ منها (109) وعدد المنقوض منها (35) وان المجموع الكلي لحالات الاعدام الغير منفذة وحسب الاحصائيات المتوفرة لدينا هو (326) حالة اما فيما يتعلق بانجاز الاوراق التحقيقية فقد شهد عام 2007 جهداً استثنائياً لمجلس القضاء حيث اصدرت الهيئات القضائية (11672) قرار بالافراج و (4908) قرار احالة الى المحاكم المختصة وتم زيادة عدد قضاة التحقيق في المحكمة المركزية فقط (56) قاضي و(18) مدعي عام هذا وقد شهد عام 2007 جهد كبير لمكتب دولة رئيس الوزراء والامانة العامة باصدار الاوامر الديوانية والادارية لتعزيز ادارة عمليات الاحتجاز والسجن وحماية حقوق السجناء بما ينسجم والمعايير الدستورية والقانونية وكان اصدار الامر الديواني (207) يمثل خارطة طريق لتعزيز وحماية حقوق السجناء في العراق اما بالنسبة لحالات الهروب وتهريب السجناء فنود الاشارة الى ان عدد حالات الهروب المسجلة لدى وزارتنا قد بلغت (150) حالة تشمل وزارتي العدل والعمل والشؤون الاجتماعية اما فيما يتعلق بملف المفقودين فقد بلغ عددهم خلال عام 2007 (2438) وعلى التفصيل الوارد المرفق طي هذا التقرير في حين بلغ عدد الوفيات في السجون العراقية وحسب المؤشر لدى وزارتنا (68) حالة وفاة في سجون وزارة العدل وحسب التفصيل الوارد في الجدول الخاص بهذه الفقرة .

 
اما القسم الثاني عشر فقد تناول التوصيات والمقترحات اللازمة لمعالجة الاوضاع المؤشرة في الاقسام المتقدمة الذكر وقد تضمنت تلك التوصيات مقترحات حول اعداد وصياغة وتعديل تشريعات من شأنها حماية حقوق السجناء وضرورة حصر ادارة السجون بوزارة العدل ودائرة اصلاح الاحداث بالاضافة الى توصيات تتعلق بمتابعة انجاز قضايا السجناء خلال المدد القانونية وتطوير عمليات التحقيق الجنائي والتسجيل الجنائي ومتابعة ادعاءات التعذيب واساءة المعاملة والتوصيات المتعلقة بتحسين مستوى التعاون مع السجناء وتطوير البنى التحتية للسجون ومعالجة ظاهرة الاكتظاظ وتقديم الخدمات الاساسية كالغذاء والخدمات الطبية وتشميس السجناء وتوفير اماكن النوم المستوفية للشروط الصحية بالاضافة الى التوصيات المتعلقة بتحسين وسائل الاتصال بالعالم الخارجي كالزيارات العائلية وتوفير اجهزة التلفاز والمذياع بالاضافة الى تفعيل دور برامج الاصلاح والتاهيل واصلاح هيكلية نظام ادارة السجون لتوفير متطلبات الفئات الخاصة من السجناء كالنساء والاحداث والمعاقين مع العرض الى اقتراح تطوير عملية التفتيش والمراقبة من قبل الجهات الرسمية وتحسين شروط العمل والاجور والامتيازات والسكن الخاص بموظفي السجون لغرض تطوير قابليتهم على اداء المهمة القانونية والاجتماعية الموكلة اليهم في مجال ادارة المؤسسة السجنية بالاضافة الى توصيات اخرى تتعلق بتفعيل وسائل البحث عن المفقودين وشمول عوائلهم بشبكة الحماية الاجتماعية واتخاذ التدابير اللازمة لانجاز التحقيقات الادارية والقضائية فيما يتعلق بوفيات السجناء والنظر بامكانية عرض هذا التقرير على مجلس الوزراء للاطلاع عليه وادراجه ضمن جدول اعمال مجلس الوزراء .
ثانياً : السجون التابعة للمعتقلات الامنية :-
 
تناول الباب الثاني من التقرير السجون الخاضعة لولاية القوات المتعددة الجنسيات في العراق حيث بين التقرير الاطار القانوني لادارة تلك المعتقلات وحماية حقوق السجناء كالاتفاقيات الدولية ذات الصلة والقرارات الدولية المتعلقة بالعراق وامر انشاء اللجنة المشتركة لمراجعة ملفات المعتقلين وتكون هذا التقرير من (6) محاور تناول المحور الاول طبيعة مراكز الاحتجاز حيث تدار (3) مراكز احتجاز من قبل القوات المذكورة وهي معتقل (كروبر) ومعتقل (رامبرنس) الواقعة في مطار بغداد ومعتقل (بوكا) في البصرة وتناول المحور الثاني قواعد معاملة المعتقلين من حيث توفير الشروط المادية للاحتجاز حيث تشير الوقائع الى ان اغلب المعتقلين لايمارسون حقوقهم بمقتضى الاهلية المدنية اضافة الى ان تلك المعتقلات تتوفر فيها شروط الرعاية الصحية من اجهزة تبريد وتدفئة وحمامات ومرافق صحية مع وجود بعض حالات اكتظاظ مما ادى بالادارة الى انشاء مخيمات لايواء المحتجزين بالاضافة الى احترام ادارات تلك المواقع لمتطلبات الفروض الدينية للسجناء وتوفير الغذاء اللازم لهم وتوفير الخدمات الطبية مشيرين الى ان عام 2007 قد شهد حادث سقوط قذائف هاون في سجن بوكا مما ادى الى وفاة عدد من السجناء والبالغ عددهم (11) سجين بالاضافة الى حالات وفاة اخرى لاسباب مختلفة ويقدر عددها بـ (6) حالات .

 
وعلى مستوى توفير الانشطة البدنية والذهنية والعلاقات الاجتماعية فقد لوحظ قيام ادارات مراكز الاحتجاز بتوفير مستوى لاباس به من تلك الانشطة والسماح للسجناء بتلقي الزيارات العائلية وعلى التفصيل الوارد ذكره في فقرات هذا الباب من التقرير اما فيما يتعلق باجراءات المتابعة القانونية وانجاز قضايا المحتجزين فقد حدد التقرير جملة من المشاكل الاساسية التي يواجهها المحتجزين منها تأخير تنفيذ القرارات الصادرة عن المحاكم العراقية وهذا التأخير ناجم عن سياسة القوات المذكورة وكذلك عدم تنفيذ قرارات اطلاق السراح الصادرة من المحاكم العراقية وعدم احترام وتأخير قرارات اطلاق السراح الصادرة من اللجان الرباعية والثلاثية اما على مستوى ملف التعذيب والمعاملة القاسية فقد اشار التقرير الى حالات من اساءة المعاملة وعلى التفصيل الوارد بهذا التقرير ولكن المشكلة الاساسية والمشخصة هنا هو صعوبة الرصد لسبب قلة عدد الزيارات لمراكز الاحتجاز المذكورة نتيجة سياسات المتعددة الجنسيات فيما يتعلق باجراء الزيارة وحسب التفصيل المذكور في التقرير . هذا وقد تضمن التقرير الخاص بالمعتقلات الامنية جملة من التوصيات تتلخص في تفعيل خطة الاستلام والتسليم بين الجانب العراقي والجانب الامريكي لتلك المواقع وضرورة اشراك القضاء العراقي في عملية ادارة شؤون الاعتقال واعتماد اليات سريعة لمراجعة ملفات المعتقلين والتقيد التام بقرارات القضاء واللجان المشتركة وتحديد المركز القانوني للمتهم و تسهيل الحصول على خدمات محامي ورعاية الاحداث المعتقلين لدى القوات المذكورة وتوصيات اخرى تتعلق  باجراء التحقيقات المستقلة بشأن حالات الوفاة في تلك المواقع وتحسين الخدمات المتعلقة بالمرافق الصحية والحمامات والالتزام بجدول منتظم للزيارات العائلية وتسهيل عملية ممارسة المعتقلين لحقوقهم المدنية في ادارة الاموال العائدة لهم بالاضافة الى دعم الانشطة الثقافية والذهنية للسجناء وضرورة المحافظة على اموال السجناء وممتلكاتهم المصادرة من قبل القوات المذكورة وحضر جميع اشكال العقوبة القاسية والتوصية بتشكيل هيئة من داخل المعتقلين تمثلهم امام سلطة الاحتجاز في الاعتقال كما اشارت الى ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين . بالاضافة الى التوصية بتمثيل الحكومة العراقية بلجان التحقيق في ادعاءات التعذيب واساءة المعاملة . هذا مع الاشارة الى ان الوزارة تؤكد ان هذا الملخص لايغني باي حال من الاحوال عن القراءة التفصيلية للمعلومات والاقسام والمحاور والتوصيات التي تضمنها الباب الاول والثاني من هذات التقرير .
 
                                                    مع التقديــر .
                                      مراقبة السجون والمعتقلات الأمنية
 -----------------------------------------------------------------------------------
 
الباب الاول
السجون العراقية
  (القسم الاول)
 (الاطار القانوني لحماية حقوق السجناء في العراق)

  الإطار القانوني لحماية حقوق السجناء في العراق  يشمل الإطار القانوني لحماية حقوق السجناء والمحتجزين القوانين الوطنية ذات الصلة كالدستور وقانون العقوبات وقانون أصول المحاكمات الجزائية النافذ وقانون إدارة السجون الصادر بمقتضى مذكرة سلطة الائتلاف المنحلة رقم (2) لسنة 2003 وقانون الادعاء العام رقم (159) لسنة  1979 وتطبيق مذكرة سلطة الائتلاف المنحلة رقم (2) لعام 2003 والقوانين الأخرى ذات العلاقة كقانون رعاية الأحداث رقم (76) لسنة 1983بالاضافة إلى اللوائح والأنظمة الداخلية التي تحكم عمل تلك المؤسسات المشرفة على إدارة السجون ومرافق احتجاز السجناء بالإضافة إلى ما تلقيه النصوص الدولية ذات الطابع الملزم كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق السجناء والموقوفين والتي صادقت عليها الحكومة العراقية . الدستور العراقي النافذ سن دستورنا الدائم جملة من الضمانات والحقوق تمثل في مجملها قواعد العدالة الجنائية في العراق  وتقر حقوقا وضمانات  للمتهم والمدان بصورة خاصة وتتبنى مبادئ أساسية تقر العدالة والمساواة واحترام الكرامة الإنسانية  وحقوق الإنسان ويمكن تلخيصها بالاتي :- 
 1-    مبدأ قانونية الجريمة والعقاب فيقرر

?  لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، ولا عقوبة إلا على الفعل الذي يعده القانون وقت اقترافه جريمة، ولا يجوز تطبيق عقوبة اشد من العقوبة النافذة وقت ارتكاب الجريمة.
 2-    مبدأ شخصية العقوبة  فيقرر
?        العقوبة شخصيةٌ. 
 3-    مبدأ استقلالية القضاء وسيادته فيقرر
?    القضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون
?     التقاضي حقٌ مصونٌ ومكفولٌ للجميع
?    جلسات المحاكم علنيةٌ إلا إذا قررت المحكمة جعلها سريةً.
?    لا يجوز توقيف أحد أو التحقيق معه إلا بموجب قرارٍ قضائي.
?   تعرض أوراق التحقيق الابتدائي على القاضي المختص خلال مدة لا تتجاوز أربعاً وعشرين ساعة من حين القبض على المتهم، ولا يجوز تمديدها إلا مرة واحدة وللمدة ذاتها.
?    لكل فردٍ الحق في أن يعامل معاملةً عادلةً في الإجراءات القضائية والإدارية.
  4- مبدأ  وقاعدة افتراض البراءة للمتهم  فيقرر .   المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمةٍ قانونيةٍ عادلةٍ، ولا يحاكم المتهم عن التهمة ذاتها مرةً أخرى بعد الإفراج، عنه إلا إذا ظهرت أدلةٌ جديدة.
    5 ? مبدأ حق الدفاع المقدس فيقرر
 ?    حق الدفاع مقدسٌ ومكفولٌ في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة.
?      تنتدب المحكمة محامياً للدفاع عن المتهم بجنايةٍ أو جنحةٍ لمن ليس له محامٍ يدافع عنه، وعلى نفقة الدولة.
   6- مبدأ عدم رجعية القوانين الجزائية فيقرر
 ?   لا يسرى القانون الجزائي بأثرٍ رجعي إلا إذا كان أصلحَ للمتهم.
    7- مبدأ حماية الأشخاص من الاحتجاز الإداري أو الإيداع في غير المؤسسات السجينة 
        غير الحكومية فيقرر .
 ?    يحظر الحجز.
?   لا يجوز الحبس أو التوقيف في غير الأماكن المخصصة لذلك وفقاً لقوانين السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية والخاضعة لسلطات الدولة.
    8- مبدأ احترام الكرامة الإنسانية ومناهضة التعذيب وغيره من المعاملات  فيقرر .
 ?    حرية الإنسان وكرامته مصونةٌ.
?   يحرم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية، ولا عبرة بأي اعتراف انتزع بالإكراه أو التهديد أو التعذيب، وللمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابه وفقاً للقانون
قانون ادارة السجون ومرافق الاحتجاز
 يمثل قانون إدارة السجون ومرافق الاحتجاز رقم 2 لسنة 2003 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد3978 في 8- حزيران ? 2003 المجلد رقم 44 المنظومة القانونية المنظمة لاوضاع السجون ومرافق الاحتجاز في العراق( ملحق رقم 2 )  الى جانب القانون رقــــــــم 151 لسنة 1969 ( قانون مصلحة السجون (ملحق رقم 3 )) وقد جاء القانون اعلاه منسجما  ومتناغما مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي اعتمدتها الامم المتحدة في مؤتمرها الاول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين وللمبادئ الاخرى ذات الصلة بما تضمنه من ضمانات قانونية وحقوقا تتبنى مبادئ واساسيات حقوق الانسان وتقر احتراما للكرامة الانسانية ويمكن تلخيص اهمها في :- 
 1-    مبدأ عدم جواز الاحتجاز إلا بموجب أمر سجن صادر عن  سلطة قضائية مخولة / القسم 3
 2-    مبدأ عدم التمييز بين السجناء بسبب العرق او اللون او الدين او الجنس او اللغة او الراي ............ القسم رقم 2
 3-    الحق بالصحة والسلامة ويتضمن
 ?    الحق بالإيداع في مركز احتجاز مؤهل من حيث  البناية والخدمات القسم رقم 5
?    الحق بتطبيق قواعد النظافة الشخصية القسم رقم 6والقسم 7
?    الحق بممارسة الرياضة البدنية وحق الغذاء القسم 8 والقسم 9
 4- الحق في ممارسة الشعائر الدينية  القسم رقم 2
 5- الحق بالرعاية الطبية القسم رقم 10
 6-    الحق بالزيارة العائلية والاتصال بالعالم الخارجي القسم  14
 7-  مبدأ عدم تجاوز القيود المفروضة من قبل الإدارة القدر الذي تقرره الضرورة للحفاظ على الأمن والنظام وتنظيم العلاقة للسجناء فيما بينهم في السجن القسم 11
 8-    الحق في الشكوى والتظلم  إمام السلطات الإدارية والرقابية والقضائية القسم 13
 9-    مبدأ تصنيف السجناء  من حيث الجنس / السن / الوضع الجنائي القسم 4
 10-   مبدأ احترام الكرامة الإنسانية عند معاملة السجين القسم 23
 11-  حق السجين او ذويه بتلقي معلومات الوفاة او المرض او النقل القسم 18
 12-  الحق بتلقي المساعدة القانونية والتمتع بالضمانات المقررة قانونا القسم 30
 13-  الحق في الاستفادة من البرامج التربوية والعمل للسجناء القسم 26 القسم 27
 14-    مبدأ خضوع المؤسسات السجنية للمراقبة والتفتيش القسم  21
 15-    مبدأ عدم جواز استخدام ادوات التقييد كوسيلة للعقاب  القسم 12
 
قانون العقوبات العراقي 111 لسنة 1969 المعدل
 على الرغم من السياسة الجنائية العراقية عرفت تطورا مهما خلال السنوات القليلة الماضية من حيث مستوى الضمانات القانونية المقررة  في ثنايا نصوص الدستور والقوانين المنظمة للمؤسسات السجنية الا ان القصور لا زال مكتنفا لنصوص قانون العقوبات العراقي والذي اضحى اصلاحه امر مطروحا بالحاح اكثر من اي وقت مضى فعلى الرغم من ايراده جملة من المبادئ والضمانات المهمة والأساسية الا ان السمة الغالبة لهذا القانون لا زالت اعتماده العقوبة السالبة للحرية عقوبة اساسية وغالبه على احكامه ومتجاهلا الرؤية التي تقول بان تطبيق العقوبات السالبة للحرية في ظروف ينعدم او يضعف فيها البعد التربوي والإصلاحي يكون مكلفا للمجتمع والدولة على حدا سواء فهو مكلفا للمجتمع لانه يخسر فردا من الممكن إصلاحه وللدولة لانها مجبرة بأن تنفق عليه طيلة فترة بقائه في السجن ناهيك عن الاثار غير المباشرة التي تنسحب على عائلة السجين ومن يعيله لذا وجب مراعاة البعد الإصلاحي للمحكوم عليه ولكي يبقى منتجا داخل المجتمع وعلى هذا الأساس تعتبر مراجعة قانون العقوبات العراقي النافذ قضية ذات أولوية لتطويره وتعزيز نظام العقوبة البديلة عن العقوبات السالبة للحرية ناهيك عن مسألة اعادة النظر في العقوبات الطويلة السالبة للحرية والتي يقر اساتذة الاجتماع والقانون عدم جدواها ما لم يكن  تنفيذها مصحوبا ببرامج تربوية او إصلاحية وتأخذ ضرورة المراجعة بعد دوليا في ضرورات خلق حالة  من الموائمة بين التشريع الوطني الجنائي العراقي والالتزامات  الدولية التي تقررها نصوص الاتفاقيات الدولية المصادق عليها ذات الصلة وحقوق الإنسان كما يفترض في هذا الوقت وأكثر من اي وقت مضى العمل على اعادة النظر في النصوص العقابية التي تقرر عقوبة الإعدام بأن تتجه النية اولا الى تحديدها وتقليصها تمهيدا لالغاء العمل بها . 
 
مبادئ مهمة أوردها قانون العقوبات العراقي 111 لسنة 1969 المعدل ذات صلة.
 1-  مبدأ قانونية  الجريمة والعقاب ( المادة 1 ? لا عقاب على فعل او امتناع  إلا بنـــــــــــــاء على قانون ينـص على تجريمه وقت اقترافه . ولا يجوز توقيع عقوبات او تدابير احترازية لـــــم ينص عليها القانــــــــــــــــون .
 2-  مبدأ التطبيق للقانون الأصلح للمتهم المادة 2 التي تتضمن مبادئ ثلاث تتلخص بأن الفعل المجرم هـــو الفعل الذي يجرمه قانون نافذ واذا صدر قانون يرفع صفة التجريم عن فعل جرم سابقا او خففت عقوبته فأن القانون الأصلح للمتهم هو الذي يطبق .
 3-  ضمانة عدم جواز الاحتجاز الا من قبل مخول بالاحتجاز ( المادة 421 جرمت المادة افعال مرتكبي فعـل الاحتجاز او القبض او الحرمان من الحرية ان لم يستند امر الاحتجاز الى قرار صادر عـــــــن سلطة مخولة قانونا وشدد العقوبة في حال تزي القائم بالاحتجاز بالزي الرسمي او اذا نتج عن فعل الاحتجاز وفــــــــــــــاة المحتجز او تعدد القائمين بالفعل او زادة مدة الحجز عن 15 يـــــــوم او كان فعل الاحتجاز بــــــدافع الكسب او الاعتداء على العرض او الانتقام او اذا كان شخص المحتجز موظفا او مكلفا بخدمه عامــة وتكون العقوبة فـــــــــــــــي حال توافر العناصر او الظروف أعلاه ان ارتكبت مــــــن قبــل موظفا عاما مشددة .
 4-      ضمانــــــــة عــدم تجــاوز المـــوظفين حـــــــدود وظائفهــم ( المـادة 322 ? التي تعاقب الموظف العمومي فـــــي حال قــــــــــــــام بارتكاب فعــــــل الاحتجاز او القبض فــــــــــــــي غيــــــــر الأحوال التي ينص القانون عليها او تزيا بزيا رسميا او ابـرز امر مـــــزورا بالاحتجاز او القبض مدعيا صـــــــــــــدوره عــــــــــن سلطة رسمية مخولة  او ان يصدر أمرا بتنفيذ عقوبة اشد مــــــن العقــــــــوبة المقررة . 
 
قانون اصول المحاكمات الجزائية  رقم 23 لسنة 1971  المعدل .
 لقد اقر هذا القانون مجموعه من الضمانات وعمل على تعزيز مبادئ تتعلق بحرية الافراد وكرامتهم الإنسانية المتأصلة ومن جملة هذه القواعد ذات الصلة بالوضع  في المؤسسات السجنية وتنفيذ العقوبة ما يلي :-
 1-   ضمانة الحرية (المادة 92 ? لا يجوز القبض على اي شخص او توقيفه الا بمقتضى أمر صادر عن قاض او محكمة او فـــــــــــــي الأحوال التي يجيز فيها القانون)
 2-   ضمانة حرمة التفتيش للأشخاص والأماكن ( المادة 72 ? لا يجــــــــــوز تفتيش اي شخـــــص او دخول او تفتيش منزلــــه او اي محــل تحت حيازته الا فــي الأحوال المبينة فــي القانـــون )
 3-     ضمانة حسم دعوى المتهم في اقصر وقت ممكن المادة 109
 ‌أ- إطلاق السراح بكفالة او بدونها اذا ما تأكـد للقاضي ان إطلاق السراح لـــن يؤدي إلى الهروب او الإضرار بسير العدالة .
‌ب-  عدم جواز زيادة مدة التوقيف ربع الحد الأقصى للعقوبة ولا يزيد بأي حال من الأحوال 6 أشهر ولمحكمة الجنايات التمديد لمـــــــدة اكثر على ان تتجاوز ربع الحــد الأقصى للعقـــــــــوبة او ان تقـــــــرر التكفيل او إطلاق سراح  مــــــــــــــــــــع مراعاة احكام الفقرة ب التي تتعلق بالمتهمين بدعاوى العقوبة تصـــــــل فيها الى الإعدام حيث اجيز لقاضـــــي التحقيق التمديد ولحين  انتهاء التحقيق وصــــــــــدور قرار فاصل بالدعوى .
 ‌ج- ضمانة عدم التوقيف في المخالفات ( المادة 110/ب ?اذا كان المقبوض عليه متهما بمخالفة فلا يجوز توقيفه الا اذا لــــم يكن له محل إقامة معين )
 ‌د- ضمانة الاستجواب المشروع وتتضمن ضمانة   .
  ? - الاستجواب العاجل والإحاطة بالتهم المـــــــوجهة بحضور محامي الدفــــاع   ( المادة 123 الأصولية ? على قاضي التحقيق او المحقــــق ان يستجوب المتهم خــلال اربع وعشرون ساعه من حضوره بعد التثبت مـن شخصيته وإحاطته علما بالجريمة المنسوبة اليـه  الخ..............................)
? - الحق في السكوت ( المادة 126 /ب ? لا يجبر المتهم على الاجابة على الأسئلة التي توجــه.
?  -  عدم استعمال الوسائل غير ألمشروعه فـــــــــــي الحصول علــــى الاعتراف   ( المادة 127 ? لا يجوز استعمال اية وسيلة غــــــير مشروعه للتأثير على المتهم للحصول على أقراره . ويعتبـــــــــــر مــــن الوسائل غير ألمشروعه إساءة ألمعامله والتهديد بالإيذاء والأغراء والوعد والوعيد والتأثير النفسي واستعمال المخدرات والمسكرات والعقاقير.
 ? ( المادة 218 ? يشترط في الإقرار ان لا يكون قد صدر نتيجة اكراه مــــــــــادي او ادبــــــي او وعــــــد او وعيد .
 
 قانون رعاية الاحداث المرقم 76 لسنة 1983         
 المعايير القانونية الوطنية لرعاية الأحداث الجانحين:
 أولا :- الهدف ونطاق التطبيق . 
 لقد تطرق قانون رعاية الأحداث إلى جملة من المعايير والآليات القانونية والإجرائية الخاصة بحماية الأحداث الذين يواجهون مخاطر الاعتقال حيث أشار القانون المرقم(76) لسنة 1983    ( قانون رعاية الأحداث ) إلى أن الهدف الأساس منه وحسب المادة(1) هو الحد من جنوح الأحداث ورعايتهم وحدد القانون في مادته (5) نطاق تطبيقه هو الحدث الذي لم يتم (18) سنة من العمر أثناء التحقيق . 
 ثانياً :- آليات وضع السياسات الخاصة بجنوح الأحداث واقرار خطط دائرة إصلاح الأحداث:-
 لقد نظمت المادة (6) و (7) و (8) إنشاء مجلس لرعاية الأحداث يتكون من وزير العمل رئيساً وأعضاء من دوائر أخرى كدائرة الإصلاح والقضاء , ووزارة الداخلية ,  ودائرة القاصرين , و آخرين وتكون مهمته الأساسية مناقشة و إقرار سياسية سنوية بخصوص جنوح الأحداث وانشاء دور الرعاية . 
 ثالثاً :- رعاية الجانب النفسي للأحداث الجانحين وتأثيره في الأحكام الصادرة بحقهم :-
 تطرقت نصوص المواد (12 ? 15 ) إلى إنشاء مكتب لدراسة شخصية الأحداث في كل محكمة أحداث تتولى مهام أجراء الفحص الطبي والنفسي والبحث الاجتماعي للأحداث بطلب من المحاكم المختصة  وتنظيم تقرير مفصل بذلك لمعرفة الأسباب التي أدت إلى الجنوح وأساليب العلاج المقترح ويتكون المكتب من طبيب اختصاص في الأمراض النفسية والعصبية وباحثين نفسيين واجتماعيين . 
 رابعاً :- رعاية الأحداث ووقايتهم قبل الجنوح :-
 لقد تميز قانون الأحداث باكتشاف أسباب الجنوح المبكره  للحدث قبل استخدام وسائل الاعتقال حيث عدت  المادة (16) الاكتشاف المبكر لأسباب الجنوح والوقاية منها عماد الرعاية الاجتماعية الواقية وبالتعاون مع المدارس و أدارتها والمنظمات الشعبية والجماهيرية ومن خلال  مكاتب الخدمات المدرسية النفسية والذي يتم تأليفه من قبل وزارة الصحة .  
خامساً :- إجراءات القبض  والتحري والمحاكمة:-
  ‌أ-  لقد  نصت أحكام قانون رعاية الأحداث المادة (48) على أن يسلم الحدث فور القبض عليه إلى شرطة الأحداث في الأماكن التي توجد فيها شرطة الأحداث وتتولى تلك الشرطة إحضاره امام قاضي التحقيق آو محكمة الأحداث كما تضمن القانون أعلاه على  ان لا يتم  توقيف الحدث في  المخالفات  وان ينفذ التوقيف في دور ملاحظة الأحداث التي نصت عليها المادة (10) من القانون وهي :- 
1)    دار الملاحظة
2)    مدرسة تأهيل الفتيان
3)    مدرسة تأهيل الصبيان
4)    مدرسة الشباب البالغين
5)    دار تأهيل الأحداث
 ‌ب- ونصت المادة (54) على انعقاد محاكم الأحداث برئاسة قاضي وعنصريين من بين الاختصاصيين بعلوم الشؤون الجنائية وشؤون الأحداث وتضمنت المادة (62) أن لا تصدر محكمة الأحداث حكمها آلا بمراعاة ظروف الحدث في ضوء تقرير مكتب دراسة الشخصية . كما ألزمت المادة (63) بعدم إعلان اسم الحدث أو عنوانه أو مدرسته أو تصويره أو أي شئ يؤدي إلى معرفة هويته . 
سادساً :- رعاية الأحداث بعد الإفراج عنهم :-
 لقد نظمت المادة (99) من القانون بإنشاء قسم للرعاية اللاحقة  للأحداث بعد الإفراج عنهم وإنهاء مدة إيداعهم بما يضمن مساعدتهم مادياً ومعنوياً على الاندماج في الحياة والمجتمع وعدم عودتهم للجنوح مستقبلاً . 
 
قانون الادعاء العام  ذي العدد59 لسنة 1979
رقابة الادعاء العام على المؤسسات الخاصة بالاحتجاز والسجون والسجناء والظواهر الإجرامية :-
 أولا:- الأهداف والمهام:-
 لقد أشارت أحكام قانون الادعاء العام رقم (59) لسنة 1979 في المواد (1) إلى أن هدف جهاز الادعاء العام هو حماية نظام الدولة والمجتمع والآسرة والطفولة واحترام تطبيق القانون ومراقبة المشروعية والإسراع في الكشف عن الجرائم وسرعة إصدار القرارات العادلة ومراقبة تنفيذها وتقديم المقترحات العلمية والعملية لمعالجة الظواهر الإجرامية وتمثيل الحق العام وللادعاء العام وحسب أحكام المادة (5) الأشراف على أعمال التحقيق وأعضاء الضبط القضائي بما يكفل تطبيق القانون ومحاسبتهم عند المخالفة .
 ثانياً :- مراقبة السجون ومراكز الاحتجاز:
 في إطار تدعيم مبدأ المشروعية والمراقبة نصت أحكام المادة (7) من قانون الادعاء العام على أن يقوم الادعاء العام بتفتيش السجون وأقسام دائرة إصلاح الكبار (العراقبة حالياً) ودائرة إصلاح الأحدث ومراكز الاحتجاز والمواقف الأخرى وتقديم التقارير بشأنها إلى الجهات المعنية شهرياً .
 ثالثاً :- أجراء المحاكم والمرافعات والطعون :-
 لقد تضمنت أحكام قانون الادعاء العام وجوب حضور الادعاء العام في جلسات المحاكم الجنائية ( الجزائية ) ومنحته حق مناقشة الشهود والمتهم وندب الخبراء والدفع ببراءة المتهم او إدانته  وله الطعن في الأحكام التي تصدرها المحاكم الجزائية (م/9 , م/12 ) كما نصت أحكام المادة (18) على اختصاص الادعاء العام بمراقبة تنفيذ الأحكام والقرارات والتدابير السالبة للحرية . بالإضافة إلى إبداء الرأي في طلبات الإفراج الشرطي ومراقبة تنفيذ المفرج عنه شرطياً الشروط والواجبات المفروضة عليه بموجب الإفراج الشرطي بالإضافة إلى تنفيذ قرارات الإعدام . 
 
قانون وزارة حقوق الانسان رقم 60 لسنة 2004
 المعايير القانونية لرقابة وزارة حقوق الإنسان على السجون ومراكز الاحتجاز :-
 أولا :- مقدمة الآمر (60) :- 
 بناء على ما أقرته نصوص و أحكام قانون إنشاء الوزارة ( الآمر / 60) الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة  والتي أنشأت الوزارة فان مسؤولية مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان وحماية تلك الحقوق والحريات الأساسية لجميع الأشخاص المتواجدين في العراق تكون من مسؤولية الوزارة كجزء من متطلبات تطبيق قانون حقوق الإنسان الدولي والموثق في الاتفاقيات الدولية الأساسية لاسيما  العهد الدولي الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهظة التمييز واتفاقية سيداو  واتفاقية حقوق الطفل .
ثانياً :- المهام و الوظائف والأهداف :-
 تضمنت أحكام القسم (2)إلى أن مهام الوزارة الأساسية هي :-
 1-  أيجاد أوضاع وخدمات ودراسات ومبادرات وبرامج تؤدي إلى حماية الحقوق والحريات الأساسية لمنع الانتهاكات
2-    تقديم التوصيات اللازمة لإنشاء مؤسسات أو إصلاح مؤسسات قائمة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان
3-  التعاون مع المنظمات الدولية الراعية لحقوق الإنسان حيث تكون الوزارة نقطة الوصل مع المؤسسات الدولية الحكومية وغير الحكومية لاسيما المفوض السامي  لحقوق الإنسان  ولجان الأمم المتحدة.
4-  مراقبة أن يتم تشريع القوانين بشكل يتفق  مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والالتزامات الدولية القانونية للدولة العراقية بموجب الاتفاقات الدولية .
 ثالثاً :- آليات تنفيذ الآمر في إطار السجون والسجناء :-
 أن مضامين تنفيذ الآمر (60) تستلزم قيام الوزارة بزيارة السجون ومراكز الاحتجازلتقييم الاوضاع   فيها وتقديم التقاريرالى  الحكومة ( البرلمان) و القضاء لمنع الانتهاكات ورفعها ومحاسبة القائمين بها  وهو تفويض منح للوزارة بموجب  القانون والاوامر الديوانية  والإدارية التي مكنتها من زيارة السجون واللقاء بالسجناء و أعداد التقارير حولها. 
 
 القسم الثاني
 البنية التحتية والتجهيز للسجون ومرافق الاحتجاز في العراق
 اولا:- انواع  السجون ومرافق الاحتجاز في العراق .
 طبقا للتوصيفات القانونية العراقية فأن السجون ومرافق الاحتجاز تصنف الى ثلاث اصناف هي
1- السجون المركزية
2- مرافق التوقيف الاحتياطي ( التسفيرات )
3- دور الملاحظية ومراكز إيداع الإحداث
1.   السجون المركزية  ( مراكز ايداع  المدانيين )
 تدير دائرة الإصلاح العراقية ? وزارة العدل عشرا من السجون الإصلاحية المخصص بعضـها لإيداع المدانين فقط والآخر للمدان والموقوف معا تتوزع على عموم القطر وهي بطاقة استيعابية اجمالية قدرها 7173   مشغولة  بالكامل كما هــــو موضح في الجدول اناه و الأرقام لغاية 31-12-2007  :- 
 
الموجود الفعلي                           الطاقة الاستيعابية                          الموقع                السجن - الوزارة                              ت
623                                                             700                                       بغداد             قسم البلديات ? العدل                          1
198                                                             212                                       بغداد                قسم النساء   - العدل                        2
289                                                            180                                         بغداد       قسم الحماية القصوى- العدل                  3
1412                                                           700                                        بابل                      قسم الحلة ? العدل                      4
548                                                             250                                        ذي قار                قسم الناصرية ? العدل                  5
596                                                             550                                         ميسان                قسم العمارة ? العدل                   6
355                                                             275                                        المثنى                قسم المثنى ? العدل                     7
302                                                             200                                       البصرة                   قسم المعقل ? العدل                    8
1713                                                         1500                                      السليمانية     قسم سوسة الفيدرالي ? العدل          9
 2296                                                        2606                                        الموصل                قسم بادوش ? العدل                   10
 
2.     مرافق التوقيف الاحتياطي - التسفيرات ( مرافق ايداع الموقوفين )
 تتعدد سلطات الادارة لمرافق التوقيف الاحتياطي في العراق على الرغم من ان القانون العراقي لايجيز لغير وزارة العدل ادارة اية مراكز توقيف احتياطية وتتذرع السلطات المختلفة لكل من وزارات الدفاع والداخلية بان عملية نقل السلطات المتعددة الى وزارة العدل تحتاج الى جملة استعدادات منها ما هو مادي واخر قانوني  اضافة الى ضرورات ومعوقات المواقع الامنية التي تقع فيها تلك المرافق الامر الذي يستغرق مددا زمنية طويلة وندرج في ادناه مرافق التوقيف الاحتياطي مؤشر إزاءها العائدية والموقع والطاقة الاستيعابية والموجود الفعلي كما هو مؤشر في شهر كانون الاول ? ديسمبر 2007 وكما يلي :- 
 ت    مرفق التوقيف الاحتياطي والوزارة  التـي يتبع لها        الموقــــــــع        المحــــافظة   الطاقة الاستيعابية  الموجود الفعلي لشهر كانون الاول 2007
1         مجمع اقليم بغداد ?تسفيرات الرصافة          المجمع  وزارة  العدل        بغداد                7208                                  5622
               1 الى 5 و7 الى   13 -  
2              قسم الحارثية                                              وزارة العــدل                 بغداد                   120                                  132
3                   قسم ابن الهيثم                                       وزارة العدل                   بغداد                      60                                    15
4               قسم الرصافة السادسة سي 4                      وزارة العدل                 بغداد                  750                                    844
5 مديرية التحقيقات الجنائية  المقر العام وشرقي القناة       وزارة الداخلية              بغداد                  150                                    181
6      مديرية التحقيقات الجنائية  الرصافة                             وزارة الداخلية               بغداد                 100                                   145
7     مديرية التحقيات الجنائية   الكرخ                                   وزارة الداخلية               بغداد                 100                                    83
8     اللجنة التحقيقية المركزية ? دار الضيافة                         وزارة الداخلية                بغداد               50                                      59
9  قيادة الشرطة الوطنية ? المقــــــــــر ( النسور )                وزارة الداخلية               بغداد               150                                    86
10         قيادة الشرطة الوطنية الفرقة 1                                وزارة الداخلية               بغداد             225                                     208
11         قيادة الشرطة الوطنية الفرقة 2                  معسكر العدالة وزارة الداخلية      بغداد               160                                  458
12       مركز شرطة القناة                                                وزارة الداخلية                   بغداد               80                                       79
13    مركز شــــــــــرطة الصالحية                                   وزارة الداخلية                    بغداد                75                                      61
14         مركز احتجاز مطار المثنى                     وزارة الدفاع ? اس العسكرية              بغداد               200                                   186
15      مركز احتجاز لواء ل 3 فق 6                                       وزارة الدفاع                     بغداد              150                                        16
16  مركز احتجاز عمليات بغداد الرصافة فق 9  الرستمية         وزارة الدفاع                    بغداد               350                                     542
17 مركز احتجاز ل 5 فق 6 المنطقة الخضراء                           وزارة الدفاع                  بغداد                     54                                    61
18  مركز احتجاز ل 1 فق 11 قصر الاعظمية                             وزارة الدفاع                   بغداد                 24                                     46
 
 3.     المحافظات
 1             تسفيرات بابل ? الداخلية                                           بابل                           150                   195                   2
             تسفيرات واسط ? الداخلية                                       الكوت                          350                    252                  3
             تسفيرات الديوانية ? الداخلية                                   الديوانية                        250                    340                  4
                تسفيرات كربلاء- الداخلية                                      كربلاء                         200                      345                 5
             تسفيرات النجف ? الداخلية                                       النجف                        200                      341                 6
        تسفيرات صلاح الدين - الداخلية                                     تكريت                          80                       167                7
             تسفيرات الرمادي ? الداخلية                                     الانبار                           8 
            تسفيرات كركوك ? الداخلية                                      كركوك                      600                        440                9
           تسفيرات الموصل - الداخلية                                     الموصل                         10
مركز احتجاز قوات العقرب  وزارة العدل                                   بابل                             570                        582            11
تسفيرات الميناء ? العدل                                                       البصرة                        570                         582          12
تسفيرات ديالى وزارة العدل                                                 ديالى                         350                       294               13
مديرية الجرائم المهمة- داخلية                                            بصرة                           300                        359              14
مديرية الجرائم المهمة ? داخلية                                      الديوانية                            30                           80               15
مديرية لجرائم المهمة -داخلية                                         الناصرية                             30                        88                    16
مديرية الجرائم المهمة ?داخلية                                         العمارة                               12                       7                    17
مديرية الجرائم المهمة -داخلية                                         الكوت                                100                    182                 
 
4.     دور الملاحظية للإحداث
تدير دائرة اصلاح الاحداث  ? وزارة العمل ثلاثا من دور الملاحظية  المخصص بعضـها احدها للمدانيين فقط والاخريين للموقوفين و تتوزع بين بغداد  والموصل  كما تتولى الاشراف على قاعات تضم عددا من الاحداث ضمن مراكز الاحتجاز الخاضعه لسلطة وزارات العدل والداخلية في عموم القطر كما هــــو موضح في الجدول اناه  :-
 
 الموجود الفعلي لشهر 12-2007                           الطاقة الاستيعابية            الموقع                  دار الملاحظية                               ت
                       386                                                                240                       بغداد          دار الملاحظية في الكرخ- مدانين            1
                       425                                                               204                         بغداد       دار الملاحظية في الطوبجي -موقوفين    2
                        84                                                                   -                        الموصل           دار الملاحظية في الموصل                  3
ثانيا:- التوزيع الجغرافي للسجون في العراق

تتوزع السجون المركزية جغرافيا في العراق الى 5 سجون في المنطقة الوسطى: اربع منها في بغداد و هي (قسم البلديات ? قسم الحماية القصوى ? قسم النساء ? قسم الاحداث في الكرخ ) وسجن الحلة فـــــي بابل  (وتسفيرات ديالى ? تسفيرات بابل ? تسفيرات الانبار ?تسفيرات صلاح الدين ) اضافة الى 5 مواقف احتياطية تتبع لوزارة العدل احدها موقع مجمع تسفيرات الرصافة الذي يضم 13 قسم(مرفق توقيف احتياطي) في بغداد ? الرصافة (في منطقة تقع قرب ملعب الشعب الدولي) و(14 مرفق توقيف احتياطي يتبع لوزارة الداخلية في بغداد،رصافة وكرخ) و(5 مرافق توقيف احتياطي لوزارة الدفاع في بغداد ، رصافة وكرخ) .
فيما تتضمن المنطقة الشمالية ( الموصل ? السليمانية ? كركوك ) سجنين  مركزيين اثنين (بادوش في محافظة الموصل , وسوسة في محافظة السليمانية ) و4 مرافق توقيف احتياطي احدها للإحداث في منطقة الموصل والأخرى لوزارة الداخلية مع مرافق توقيف مؤقتة لوحدات وزارة الدفاع في عموم المنظقة المذكورة (الشمالية).
فيما تتضمن منطقة الفرات الاوسط ( الكوت ? الديوانية ? النجف ? كربلاء ) 6 مرافق توقيف احتياطي لوزارة الداخلية مع مرافق توقيف مؤقتة لوحدات وزارة الدفاع .
وتضمنت منطقة الجنوب ( البصرة ? العمارة ? الناصرية ? السماوة ) 3 سجون مـــــــــــركزية خاضعة لسلطة وزارة العدل و4 مرافق توقيف احتياطي لوزارة الداخلية  ومرافق توقيف مؤقته لوحدات وزارة الدفاع .
 ويتجلى من هذا التوزيع الجغرافي للسجون ومرافق التوقيف الاحتياطي عبر التراب العراقي  التفاوت الكبير في تغطية الجهات الكبرى للبلاد ويساهم هذا الاختلال الكبير في التوزيع في ارتفاع حدة الاكتظاظ في الوسط والجنوب والفرات الاوسط ويعكس هذا التقسيم خللا كبيرا وبينا في وضع الخريطة السجنية بالنظر لمعدل الجريمة وطبيعتها والكثافة السكانية.
 
 
ثالثا :- ملاحظات اساسية حول البنايات
? عدم احترام الخريطة السجنية :- تفيد الفقرة السابقة غياب خريطة سجنية معدة وفق دراسة علمية تراعي المتطلبات الحقيقية ( سجون مركزية ? مرافق توقيف احتياطي ? دور ملاحظية احداث ? سجون ومرافق توقيف احتياطي للنساء )ككثافة السكان ومعدل ارتفاع الجريمة ونوعها والاصل الجغرافي لمرتكبيها . 
 
?  الموقع الجغرافي للسجون ومرافق التوقيف الاحتياطي :- وهي الاخرى تعاني الخلل فمن خلال الزيارات الميدانية للسجون ومرافق التوقيف الاحتياطي يلاحظ ان مواقع مراكز الاحتجاز تلك تتفاوت في توزيعها الجغرافي داخل المدن الا انها تشترك في كونها منشأه في مواقع لا تصلح ان تكون مواقع لموؤسسات سجنية فسجن البلديات مثلا يقع مجاور لموقع تجميع للنفايات وقسم النساء يقع في بناية تراثية في منطقة مكتظة والحماية القصوى تقع في منطقة عسكرية وموقع تسفيرات الرصافة يقع في منطقة امنية ومزدحمة وغيرها من المواقع . 
 
? عدم مراعاة شروط السلامة وتحوير الابنية  :- باستثناء سجني بادوش وابي غريب المغلق حاليا فأن غالبية الموسسات السجنية في العراق هي عبارة عن ابنية جرى تحويرها لغرض استخدامها كسجون ومرافق توقيف احتياطي فمنها ما كان مخازن كمرفق توقيف الميناء ومنها ما كان مستشفى كسجن المعقل ومنها ما كان موقعا للجيش الشعبي ايام النظام السابق كمرفق المثنى ودار ملاحظية الكرخ وموقعا لمنام الجنود كمرفق الحارثية ومرفق قيادة الشرطة الوطنية الفرقة الثانية ودار لاحدها ملكات العراق كقسم النساء في الكاظمية وملخص القول ان بنايات السجون تعد وفق مواصفات وشروط تختلف عن تلك التي تتقرر لاغراض اخر كما هو الحال فيما تقدم. 
 
? عدم مراعاة توفر شبكة الصرف الصحي :- من بين السلبيات التي سجلتها فرق تفتيش وزارة حقوق الانسان هو بناء السجون ومرافق التوقيف في مواقع لا تتوافر فيها شبكات للصرف الصحي ويتم اللجوء الى طريقة الحفرة الصحية التي يتم تفريغها من خلال ماكنات الشفط والسحب للمياه الثقيلة الامر الذي يشكل في مجمله خطرا على البيئة المحيطة للسجن ويساهم في انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات مما يشكل خطرا على جميع العاملين في المؤسسة السجنية سجناء وموظفين على حدا سواء ومثال على ذلك سجن العمارة المركزي وسجن الناصرية المركزي . 
 
? عدم استجابة البنية التحتية لوظيفة المؤسسة السجنية :- لا تستجب  اغلب ابنية السجون  للوظيفة التي اناطها بها القانون اي الاصلاح والتاهيل واعادة الادماج فقد رصدت لجان تفتيش الوزارة في العديد من السجون ومرافق التوقيف غياب المرافق الضرورية لتلبية احتياجات المودعين فيها طبقا لما نص عليه القانون ومثال ذلك :-
 عدم توافر قاعات نموذجية للزيارة العائلية بحيث لا تؤدي المتوفرة وظيفتها في تسهيل التواصل بين السجين وعائلته  كما هو الحال فــــــــي ( قسم الحماية القصوى ? قسم الحارثية ?مرفق توقيف الشرطة الوطنية ف 2 مرفق توقيف سي 4 ? دار ملاحظية الكرخ ? قاعة الزيارة العائلية في الناصرية ? مرفق توقيف الميناء ? سجن المعقل ? قسم النساء ? مرفق توقيف المثنى ? مرفق توقيف مديرية التحقيقات الجنائية الرصافة والكرخ والمقر العام  - مرفــــــــــق توقيف الشرطة الوطنية المقر ( النسور )) . 
 
  ضيق ساحات التشميس الى الحد الذي يضطر العديد من المودعين للبقاء في قاعات الاحتجاز .
  انعدام قاعات التدريس مع برامج التدريس وورش التاهيل والتدريب المهني فالنسبة العظمى من سجوننا لا تتوافر فيها ورش التدريب والتاهيل الفني او قاعات التعليم الا من تجارب خجولة في مراكز احتجاز قسم النساء ? والاحداث وسوسة والناصرية .
 
 وجود مرافق احتجاز تنعدم فيها خدمات المرافق الصحية او شروط التهوية والانارة الطبيعية كبعض مرافق الايداع لسجن البلديات او قسم الحارثية ومرفق التوقيف الاحتياطي للواء الثالث في ابي غريب ). 
 
    غياب قاعات التمارين الرياضية او الترفيه او المكتبات لاغلب السجون ومرافق التوقيف الاحتياطي .
 
    عدم توفر قاعات نموذجية لتناول الطعام  في جميع مرافق الاحتجاز سواء السجون اومرافق  التوقيف الاحتياطي .
 
    عدم توفير مطابخ صغيرة لتسخين الاكل في جميع مرافق التوقيف الاحتياطي ولاغلب السجون حيث يتم التجهيز من خارج السجن او المرفق الاحتياطي وتسلم الوجبات لبعض المرافق دفعة واحدة لوجبتي الغداء والعشاء  .
 
    عدم توفير واقيات او مظلات  داخل مواقع الزيارة العائلية او اماكن الانتظار لهم في اغلب مرافق التوقيف الاحتياطي والسجون المركزية 
 
وبشكل عام ومن خلال الهندسة التي بنيت او حورت فيها ابنية السجون في العراق فأن هنالك حضورا ملفتا للهاجس الامني وبشكل كبير على حساب الضروريات الاخرى الامر الذي ترتب عليه ما تقدم من ملاحظات والتي لها الاثر المباشر على السجين والمؤسسة السجنية .
?      غياب السكن الوظيفي :- يعتبر السكن الوظيفي عاملا اساسيا ومساعدا للموظفين على القيام بمهامهم بالوجه المطلوب وبالاخص لاصحاب المسؤوليات الهامة والحساسة كمدير السجن او مرفق التوقيف  الاحتياطي والطبيب والممرض اذ ان السكن قرب المؤسسة السجنية يسمح بالحضور بالاوقات المناسبة وفي حالات الضرورة والطوارئ ويؤخذ على المنظومة السجنية في العراق غياب السكن الوظيفي ولجميع مراكز الاحتجاز بعد ان تم اغلاق سجن ابي غريب الذي كان مشتملا لسكن وظيفي ويلاحظ على مشاريع السجون والتوسعات التي تم احداثها مؤخرا انها انصرفت الى التركيز على انشاء مهاجع الحجز او بنايات الاعتقال دون المرافق الاخرى والتي تساهم في تسيير عمل المؤسسة السجنية بصورة مباشرة او غير مباشرة ومنها السكن الوظيفي . 
 
?   تحديث الادارة في السجون :- من المسائل الايجابية التي تلاحظ فــــــــي السجون العراقية ومرافق التوقيف الاحتياطي ودور الملاحظيات كافة انها جميعا قد جرى تجهيزها باجهزة الحاسوب الحديثة ومنظومة اتصال متطورة تمكنها من ممارسة عملها بيسر تام .
 
 
?   استخدام الاسرة الحديدية :- تتفاوت السجون ومرافـــــق التوقيف الاحتياطي فيما بينها من حيث توفر الاسرة الحديدية او افتراش الارض وتكاد مراكز الاحتجاز الخاصة بوزارتي العدل والدفاع والعمل وبالاخص في بغداد اكثر التزاما في ذلك عدا باقي مرافق الاحتجاز في المحافظات .
 
?  الافرشة والاغطية :- رصدت لجان تفتيش الوزارة ومــــــــــــن خلال الزيارات
التفتيشية التزام الوزارات كافة ولجميع مرافق الاحتجاز والسجون بتوفير الاغطية والافرشة عدا عن بعض الحالات التي قد تاشر بالنسبة لمرافق التوقيف الاحتياطي في الالوية  في وزارات الداخلية والدفاع . 
 
?  لملابس الداخلية ومساحيق التنظيف :- تتفاوت السجون ومرافـــــق التوقــــــيف
الاحتياطي فيما بينها من حيث توفير الملابس الداخلية ومساحيق التنظيف للمودعين فيها  وتكاد مراكز الاحتجاز الخاصة بوزارتي العدل والعمل في بغداد والمحافظات  اكثر التزاما في ذلك عدا  عن وزارتي الدفاع والداخلية التي تتفاوت في التزامها بتوفير ما تقدم من مرفق توقيف الى اخر ولجميع مرافق الاحتجاز في بغداد و المحافظات .
?   مكائن الغسيل والوندري :- رصدت لجان تفتيش الوزارة تجهيز العديد من مرافق التوقيف والسجون الخاضعه لادارة وزارة العدل في بغداد والمحافظات بمكائن الغسيل والوندري وكذا هو الحال لدى وزارة العمل وتخلفت مرافق التوقيف الاحتياطي لوزارتي الدفاع والداخلية عن ذلك . 
? الورش الفنية وقاعات التاهيل :- تكاد المنظومة السجنية العراقية خالية من اية مراكز تاهيل او تدريب للسجناء باستثناء سجون النساء ( ورش خياطة + ورش حياكة + مرسم ) والاحداث ( مرسم + قاعات تدريس ) سجن سوسة ( ورشة حدادة + ورشة الكترونية+ ورشة خياطة ) 
 
?    تجهيزات الاطعام :- تعتمد المنظومة السجنية العراقية الية الاطعام من خلال مقاول اطعام خارجي يلتزم بموجب عقد الاطعام الذي يوقع مع وزارة العدل بتوفير الطعام من خارج السجن الا من استثناءات بسيطة يكون المطعم داخل بناية السجن او مرفق التوقيف الاحتياطي كما هو الحال في مجمع الرصافة وسجن العمارة اما في باقي السجون ومرافق التوقيف فأن الطعام يعد خارج السجن وينقل اليه وتنعدم معدات التسخين او قاعات تناول الاطعام كما بينا سابقا ناهيك عن قيام بعض مقاولي الاطعام بتجهيز وجبتي الغداء والعشاء معا مما يعني تناول المودعين لطعام العشاء على اقل تقدير باردا . 
 
?   وسائل النقل ومعدات السجن ومرافق التوقيف :- لم تؤشر لجان تفتيش السجون قصورا في توفير الاليات والمعدات التي تستلزمها اعمال المنظومة السجنية وبالاخص في مرافق الاحتجاز الخاصة بوزارة العدل وان كانت ادارات المرافق الخاضعه لوزارة الداخلية لم تتقدم بشكاوى بهذا الخصوص الا ان مستوى تجهيزها يكون ادنى عما هو في وزارة العدل .
  
?     دواليب حفظ الامتعه للسجناء:- يؤخذ على المنظومة السجنية العراقية وفي الغالبية العضمى منها قصورا واضحا في توفير الدواليب الخاصة بحفظ الامتعه الخاصة بالسجين والتي غالبا ما يستعاض عنها بالحقائب ويسثنى من ذلك مرافق دور ملاحظية الاحداث التي توفر للحدث دولاب خاص لحفظ امتعته . 
 
?   المكتبات :- لازالت المنظومة السجنية العراقية قاصرة في ان توفر لجميع مرافق الاحتجاز فيها مكتبات تساعد السجين على تثقيف نفسه وملء اوقات الفراغ بما هو مفيد والاطلاع على الحياة بالعالم الخارجي الا ان الفرق رصدت توفر مكتبات في دور الملاحظية للاحداث واقسام النساء . 
 
  التجهيزات الطبية والصحية :-
 على الرغم من اطلاق وزارة الصحة لخطتها لدعم القطاع السجني الا ان مرافق الاحتجاز والمنظومة السجنية في العراق يتفاوت بها مستوى الخدمات الطبية فهو بمستشفى في سجن بادوش ومركز صحي في مجمع الرصافة ومركز طبي متطور في النساء ومركز صحي متواضع في دور ملاحظية الاحداث ومفارز طبية مقيمة في سجون العمارة والناصرية والميناء والمعقل ومركز صحي جيد في موقع مرفق احتجاز الشرطة الوطنية ف 2 معسكر العدالة مفارز طبية زائرة في مرافق احتجاز متفرقة اخرى .كذلك تتفاوت مستويات التجهيز لهذه المؤسسات الطبية من حيث توفر المختبرات واجهزة الاسنان وسيارات الاسعاف ويلاحظ غياب المعايير الثابته التي يمكن الركون اليها في تحديد الاحتياج .
`خامسا :- 
 المشاريع الحالية والمستقبلية لتوسيع المنظومة السجنية :- سبق وان باشرت شركات امريكية  بانشاء  ثلاث سجون  مركزية في العراق في محافظات الناصرية وديالى ودهوك وكان مؤملا ان تنجهز هذه السجون في فترات سابقة وبطاقات استيعابية كبيرة حيث كان مقررا ان يكون سجني الناصرية والخان بطاقة استيعابية تصل الى 2500 سجين كما بينت لنا ادارة الاصلاح العراقية وخفضت الى 800 سجين وان كلا من السجنين قد تم انجازهما الا هنالك معوقات تتعلق باليات الاستلام والتسليم من قبل وزارة العدل كذلك ان هنالك جهود تبذل تهدف الى اعادة افتتاح سجن ابي غريب بعد ان استقرت الاوضاع الامنية في المنطقة المحيطة وامن الطريق الرئيسي والخط السريع للسجن وهو بطاقة استيعابية 2500 ويشتمل على منظومة متكاملة من الورش والمصانع ومستشفى ومطعم وساحات رياضية وساحات تشميس اضافة الى مجمع سكني لموظفي السجن اما فيما يتعلق بمنظومة مرافق رالتوقيف الاحتياطي فأن المنظومة طرأ عليها هي الاخرى بعض التغيير فقد عززت بمرفق التوقيف الاحتياطي سي 4 ومرفق التوقيف الاحتياطي للشرطة الوطنية ف1 وجرى توسيع مرفق التوقيف الاحتياطي للشرطة الوطنية ف2 كما جرى توسيع مرفق التوقيف الاحتياطي للاحداث في الطوبجي فيما عزز مرفق توقيف مجمع الرصافة بعدد اضافي من المخيمات لمواجهة حالات الاكتظاظ في مرافق التوقيف وبالاخص في بغداد مع الاشارة الى ان اوضاع السجناء في تلك المخيمات اوضاع سيئة وفي المحافظات جرى انشاء مرفق توقيف احتياطي في بابل  وعلى الرغم مما تقدم فأن خطط التوسع في الطاقة الاستيعابية للسجون ومرافق التوقيف الاحتياطي لازالت دون المستوى المطلوب  .
 
سادسا :- الاكتظاظ في السجون ومرافق التوقيف الاحتياطي في العراق
من خلال ملاحظة الجدول الخاص بالموقف الشهري للسجناء والموقوفين على ذمة السلطات العراقية يلاحظ حجم الاكتظاظ الذي تعاني منه المنظومة السجنية في العراق ولجميع الوزارات ويترتب على الاكتظاظ جملة اثار سلبية نوجزها بالاتي :-
    عدم توافر الحيز الارضي الذي يحفظ للسجين الكرامة الانسانية .
    صعوبة تنفيذ برامج التاهيل واعادة الادماج الاجتماعي والتربوي والمهني .
    صعوبة تنفيذ التصنيف الذي يستوجبه القانون من حيث فئات السجناء اذ من بين اخطر الاثار السلبية المترتبة عن الاكتظاظ اللجوء الى الجمع بين فئات مختلفة للسجناء دون مراعاة الخطورة الاجرامية . 
    فتح المجال للمحسوبية والابتزاز وسوء المعاملة .
    صعوبة التواصل مع الاهل والعالم الخارجي .
    تفشي ظاهرة ترويج وتعاطي الحبوب المخدرة .
    سوء التغذية .
    انتشار الامراض وبالاخص المعدية منها .
    صعوبة ادارة وتسيير الاعمال اليومية للموظفين والمراقبين . 
 
اما من حيث الاسباب التي تؤدي لظهور الاكتظاظ في السجون العراقية فيمكن تلخيص اهمها بالاتي :-
    الافراط في اللجوء الى التوقيف الاحتياطي  حيث يلجأ الجهاز القضائي وفي اغلب الاحيان الى اعتماد قرار التوقيف بديلا عن الاجراءات البديلة كالتكفيل مثلا بالنسبة للقضايا المعروضة وحتى الاقل خطورة على المجتمع . 
 
    التاخير في حسم القضايا وتعدد اسبابه فمنها ما يتعلق بمحدودية عديد  الجهاز القضائي ونسب الدعاوى المحالة على قضاة التحقيق او محاكم الجنايات او بسبب ضعف التنسيق بين الاجهزة الساندة للجهاز القضائي كاعمال مديريات التسجيل الجنائي ومديرية الادلة الجنائية ومعهد الطب العدلي وغيرها من الجهات التنسيقية .او ان يكون التاخير بسبب تخلف المخبر عن الحضور لتدوين اقواله الامر الذي ينعكس سلبا على مدد الحسم للقضايا وبالتالي ابقاء المتهم قيد الاحتجاز والتوقيف الاحتياطي  .
 
    سوء توزيع السجناء على السجون ومرافق التوقيف ولهذا التوصيف اثره المباشر حيث اشر لدى لجان التفتيش ايداع العديد من الموقوفين في مرافق توقيف بعيدة عن محاكم الموضوع او ان يتم ايداع المحكوم في محافظات الجنوب في سجون الشمال وبالعكس ولما لهذا الاجراء من اثار سلبية  تظهر جلية في حالات النقض او اعادة المحاكمة  او الاحالة للجان الطبية  لتقييم القوة العقلية للمتهم  في بغداد.
 
 
    ضعف جهاز التسفير ولهذا الضعف اثره المباشر اذا ما اخذ بنظر الاعتبار ارتكاب الادارات السجنية لاخطاء التوزيع غير العادل للسجناء كما هو موضح في الفقرة اعلاه وجميع الاسباب المتقدم ذكرها واقعه في بلدنا ونعاني الامرين من اثارها واثرها على اوضاع المنظومة السجنية  في العراق .
 
تصنيفات المودعين في السجون ومرافق التوقيف في العراق  البالغ عددهم
1- من حيث الوضع الجنائي?        بلغ عدد المحكومين في العراق عام 2007                     9253?
                                                       بلغ عدد الموقوفين في العراق  عام 2007                   14264
2- مــــــــــــن حيث الجنس ?       بلغ عدد الرجال في السجون ومرافق التوقيف في العراق عام 2007         23078? 
                                                      بلغ عدد النساء في السجون ومرافق التوقيـف في العراق عام 2007        439
3- من حيث الســــــــــــــن ?       بلغ عدد البالغين من المودعين في السجون ومرافــق التوقيف                    22283?  
                                                    بلغ عدد الاحداث من المودعين في السجون ومرافـق التوقيف                      1234
 
تصنيفات المودعين في مراكز الاعتقال للقوة متعددة الجنسيات البالغ عددهم   :
1- من حيث الوضع الجنائي?  بلغ عدد المحكومين 720 ?        بلغ عدد الموقوفين 23941   
2- مــــــــــــن حيث الجنس?        بلغ عدد الرجال في مراكز الاعتقال متعددة الجنسية عام 2007            24654?  
                                                    بلغ عدد النساء في  مراكز الاعتقال متعددة الجنسية عام 2007                7
3- من حيث الســــــــــــــن ?      بلغ عدد البالغين في مراكز الاعتقــال متعددة الجنسية                           23861?
                                                    بلغ عدد الاحداث في مراكز الاعتقال متعددة الجنسية                               800 
 رابعا :- التجهيز للمؤسسات السجنية في العراق .
 
القسم الثالث
 العاملون في السجون ومرافق الاحتجاز  في العراق
 ( الموظفين)
 يعد العنصر البشري من الركائز الاساسية التي يتوقف عليها حسن تطبيق القانون وتحقيق الاهداف المرسومة  وتشير احكام القسم (20) من القانون الى ان تعمل ادارة السجون على ان يتم اختيار الموظفين المشرفين على السجون بشكل موضوعي وعلمي وان يكون هؤلاء الموظفين متفرغين لاداء هذا العمل باعتباره خدمة اجتماعية ذات اهمية بالغة وان يتم تدريبهم مسبقاً .وان يكون الموظفين يتكلمون لغة العدد الاكبر من السجناء اما بالنسبة لسجون النساء فيجب ان يكون قسم السجن المختص للنساء تحت سلطة موظفة مسؤولة كما تشير احكام القسم اعلاه الى عدم لجوء الموظفين للقوة الا في حالة الدفاع عن النفس او الهرب او حماية الاخرين او حماية السجناء من ايذاء انفسهم .
  ومن خلال الزيارات الميدانية لفرق الوزارة لمواقع السجون ومرافق التوقيف الاحتياطي والاطلاع على اوضاع الموظفين والاستماع اليهم فيما يتعلق بظروف عملهم وحجم المهام التي ينجزون وبناءا على الملاحظات والمعطيات التي تم الوقوف عليها فيمكن توضيــــح  الاتي:-  
اولا :- الموارد البشرية ( الموظفين ) :-
1-    شروط التوظيف للعاملين في مجال السجون ومرافق التوقيف من الحراس :-
     تتشترط وزارة العدل لقبول التوظيف على ملاك دائرة الاصلاح العراقية في             المتقدم للتعين جملة شروط اهمها :-
?    ان يكون عراقيا بالغا لسن 25 سنة
?     ان يكون متزوجا
?     ان يكون حاصلا على الشهادة المتوسطة  في الاقل
?      من ذوي السمعه الحسنة وممن لم يسبق له ادين في جناية
?     ان يجتاز الدورة التدريبية التاهيلية لاكاديمية دائرة الاصلاح بنجاح
2-  برامج التدريب المقررة لكوادر دائرة الاصلاح العراقية :- تتعدد برامج التدريب المنفذه في اكاديمية الاصلاح العراقية تبعا للفئة التي تستهدفها فمنها برامج تدريب اساسية تستهدف الكوادر الاصلاحية الحديثة التعين  واخرى تطويرية تستهدف الكوادر الوسطية واخرى تستهدف الكادر المتقدم في الادارة للمنظومة السجنية فيما تتعدد البرامج التدريبية الاخرى ذات الطبيعه الفنية التي تستهدف اعداد كوادر من المدربين الفنيين لاغراض زجهم في برامج التاهيل الفني المستقبلية .
3-    برامج التدريب الخارجية :- تتلقى دائرة الاصلاح العراقية دعما دوليا خارجيا يتمظهر بالدورات التدريبية الخارجية ومن شركاء دوليين متعددين منهم الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة الامريكية يستهدف تطوير القدرات البشرية والفنية لدائرة الاصلاح العراقية وقد اخضعت اعداد كبيرة من موظفي وزارة العدل لهذه الدورات .
4-    التخصص :- يلاحظ ومن خلال الزيارات التفتيشية لفرق الوزارة واطلاعها على اوضاع السجون ومرافق التوقيف الاحتياطي ندرة الاختصاصت العلمية العاملة في المنظومة السجنية العراقية واناطت مهام الادارة للاقسام بحراس اصلاحين واستبعاد الكوادر القانونية والاجتماعية والنفسية عنها كما لا زال مؤشرا لدينا ضعف التخصصات القانون  - الاجتماع ? علم النفس في مراكز احتجاز الجنوب ناهيك عن غياب حالة التوازن فيما بين الدرجات الوظيفية المقررة لصالح دائرة الاصلاح العراقية التي يكون غالبها من صنف الحراس الاصلاحيين على العكس من الاحتياج الفعلي الذي يستلزم رفد المؤسسات الاصلاحية بالكوادر العلمية المتخصصة اخذين بنظر الاعتبار شرط المستوى العلمي المتدني الذي يستلزم التعيين على ملاك دائرة الاصلاح العراقية وهو الشهادة المتوسطة  والاثار المترتبة عليه .
 
ثانيا:- الظروف المادية لعمل الموظفين:-
1- مخصصات الخطورة :- عرفت الظروف المادية للموظفين في المنظومة السجنية تحسنا ملحوظا بعد ان تم رفع مخخصات الخطورة الى 450000 الف دينار بعد كانت 250000 الف دينار الامر الذي كان له انعكاساته الايجابية على الاوضاع الاقتصادية للعاملين  السجون ومرافق التوقيف في وزارة العدل الا ان المأخذ على الجهات التنفيذية انها لم تشمل العاملين في المؤسسة الاصلاحية للاحداث ولا العاملين في ادارة مرافق التوقيف الاحتياطي في وزارتي الدفاع والداخلية كما لم تشمل الاختصاصات الطبية العاملة في مرافق التوقيف الاحتياطي لوزارتي الدفاع والداخلية بعكس الكوادر الطبية العاملة في مراكز الاحتجاز الخاضعه لادارة وزارة العدل . 
 2-  السكن الوظيفي :- سبق وان تم توضيح انعدام السكن الوظيفي للعاملين في المنظومة السجنية وكما سبق وان تم توضيح الاثر السلبي لهذا الاغفال عليها .
 3- سوء التوزيع :- من خلال الاطلاع المباشر والزيارات الميدانية لفرقنا يلاحظ سوء التوزيع لكوادر دائرة الاصلاح العراقية على مواقع السجون ومرافق التوقيف وحالة التناقض التي تتعايش معها دائرة الاصلاح العراقية في سلبية التعامل مع امر تولي السلطة على جميع مرافق الاحتجاز في العراق بعد ان تتحجج بضعف الموارد البشرية الامر الذي يستلزم اعادة النظر بالمعايير المعتمدة في التوزيع بالقدر الذي يخلق حالة من التوازن بين الموجود والاحتياج .
 4- عدم الاستفادة من العنصر النسوي :- على الرغم من دائرة الاصلاح العراقية تتولى مهمة ادارة مراكز احتجاز متخصصة للنساء الا ان تلك المراكز لا زالت تتضمن ضمن كوادرها عنصرا رجاليا  ولم يتم اغلاقها ليتولى ادارتها كادرا نسويا متكاملا بدأ من الحراسة وانتهاءا بالادارة كذلك لا زالت بعض السجون ومرافق التوقيف تعاني النقص بالكوادر النسوية فيما تعاني اخرى فائضا اما بالنسبة لمرافق التوقيف الاحتياطي لوزارات الدفاع والداخلية فأن الحاجة تبدوا ملحة لتعزيز ادارات مرافق التوقيف الاحتياطي بالعناصر النسوية .
 5- غياب وحدات الدعم النفسي :- تعتبر بيئة السجن بيئة خطرا من حيث الاثارالنفسية  التي قد تنسحب على المودعين فيها كما قد تنسحب على العاملين فيها ويلاحظ ويؤخذ على المنظومة السجنية العراقية غياب تام لوحدات الدعم النفسي للعاملين في السجون ومرافق التوقيف الاحتياطي .
 6- نظرة السجناء والمجتمع الى وظيفة الحارس الاصلاحي :-  يعاني موظفي السجون من النظرة السلبية التي يخصهم بها المجتمع وغياب اي اهتمام او اعتبار للمهام الشاقة الموكلة اليهم وتنصت فرق الوزارة الى تلك المعاناة في جميع السجون ومرافق التوقيف  الاحتياطي وتسجل لهم تقديرها الكبير للجهود الكبيرة التي يبذلون وتبدوا الحاجة ملحة لاطلاق برامج توعوية وارشادية وفعاليات اجتماعية  يكون للاعلام دورا اساسيا فيها تستهدف زرع الثقة بهذه الفئة وابراز الدور الوطني الذي تلعبه وعظم المهام التي تقوم بها واثرها على المجتمع .
 
 اما بخصوص كوادر وزارة الدفاع والداخلية فانهم ذاتهم اللذين يكلفون بانفاد القوانين وهم لايخضعون لبرامج متخصصة في مجال ادارة السجون والتعامل مع السجناء او مهارات حقوق الانسان .
لذلك قامت الوزارة (حقوق الانسان) وبتعاون مباشر مع دوائر المفتشيات العامه لوزارات الدفاع ? الداخلية ? العدل  باقامة العديد من الدورات التدريبية لموظفين ذو مستوى عال في (وزارات العدل ? الدفاع ? الداخلية ? دائرة اصلاح الاحداث) لغرض المباشرة باعداد مدربين لتدريب كوادر تلك الوزارات العاملة في السجون على مهارات حقوق الانسان والقواعد الدولية لمعاملة السجناء . 
 
القسم الرابع
شرعية الادارة للسجون ومرافق التوقيف الاحتياطي
شرعية الادارة لمراكز الاحتجاز في ظل قانون ادارة السجون النافذ :-
تشير احكام القسم (1) من قانون ادارة السجون الى وجوب اخضاع جميع السجون لاشراف وسلطة وزارة العدل حصراً وان تقوم وزارة العدل بانفاذ المعايير الواردة في هذا القانون وواقع الحال يشير الى ان السجون العراقية ومراكز الاحتجاز العراقية تخضع الى ادارات متعددة فمنها مايخضع لادارة واشراف وزارة العدل دائرة الاصلاح العراقية وهذا يشكل انسجام واحكام القسم اعلاه من القانون .
 
في حين ان البعض الاخر من تلك السجون ومراكز الاحتجاز يخضع لولاية وزارة الداخلية ووزارة الدفاع  وهذا يشكل مبدئياً خرقاً لاحكام القسم اعلاه من القانون .
وامام الالحاح الشديد والمطالب المتكررة لتقارير وزارة حقوق الانسان (قسم السجون) بضرورة فك ارتباط المراكز الخاضعة لولاية (الدفاع ? الداخلية) والحاقها بوزارة العدل فقد تم التوصل الى اتفاق بين الوزارات (العدل ? الدفاع ? الداخلية) وبمتابعة وزارة حقوق الانسان على ايجاد خطة ذات امد طويل لتسليم السجون ومراكز الاحتجاز لوزارة العدل بعد ان كانت الوزارة المذكورة ترفض ذلك لضعف الامكانيات او لاسباب اخرى وبالفعل فقد جرى تسليم بعض تلك المواقع الى وزارة العدل الا ان مــــواقع اخرى مازالت تدار من قبل الوزارات المذكورة (الداخلية ? الدفاع) . وتواجه عملية الانتقال لسلطة الادارة الى وزارة العدل جملة من المعوقات فعلى  الرغم من صدور امر رئاسة الوزراء بفك ارتباط  امرية المواقف والتسفيرات وبكافة موجوداتها وكوادرها عن وزارة الداخلية والحاقها بوزارة العدل ناهيك عن معالجة المعوقات الاقتصادية التي اشير لها في تقريرنا لعام 2006 بعد ان تم رفع مخصصات الخطورة للعاملين في السجون ومرافق التوقيف فاضحت حالة من المساواة بين ما يتقاضاه الحارس الاصلاحي والشرطي  الا ان المعوقات الحالية يمكن ان  تتلخص بالاتي:- 
1. ضعف التنسيق  والحواربين وزارتي العدل والداخلية في تنفيذ عملية التسليم والاستلام .
2. امتناع وزارة الدفاع عن تسليم مراكز احتجاز تدار من قبلها تحت ذريعة المواقع العسكرية والامنية.
ومما ينبغي الاشارة اليه ان وزارة العدل قد انجزت اجراءات الاستلام لمواقع ( البلديات ? سي فور-  مركز احتجاز مديرية الاستخبارات والامن في  وزارة الدفاع ) في عام 2006 وعلى العكس فقد شهد هذا العام استحداث وزارة الداخلية لمواقع احتجاز جديدة هي مرافق التوقيف الاحتياطي لقيادة الشرطة الوطنية الفرقة الاولى والثانية فيما استمرت وزارة الدفاع باحتفاظها بمرفق التوقيف الاحتياطي لمديرية الاستخبارات العسكرية ( مطار المثنى واللواء الثالث في ابي غريب وموقع خطة امن بغداد لموقع الرستمية )
اما مواقع الاحتجاز التي تدار من قبل دائرة اصلاح الاحداث التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية فان ادارتها لتلك المواقع تستند الى قانون رعاية الاحداث المشار اليه في الفقرة (اولاً) علما ان مراكز ايداع الاحداث في الجنوب والفرات الاوسط لازالت تحت ادارة وزارة العدل من الناحية الادارية ووزارة العمل من الناحية الفنية  بناءا على اتفاق ثنائي لعدم توفر اقسام لاصلاح الاحداث في الجنوب والفرات الاوسط وعرقلة جهود وزارة العمل في انشاء تلك الاقسام لاسباب تتعلق بتوفير قطع الاراضي  .
 
اما عن معتقلات بوكا ? كروبر ? رامبرنس  فان اجراءات وزارة العدل في تنفيذ عملية الاستلام والتسليم لمراكز الاحتجاز الخاضعه الى القوة متعددة الجنسيات هي اكثر تقدما  من حيث اتمامها  اعداد كوادر متخصصه من الحراس الاصلاحيين والباحثين الاجتماعيين تمهيدا لاستلام معتقلات بوكا والمطار ( كروبر ? رامبرنس )الا ان اجراءات القوة متعددة الجنسيات القانونية لم تكن بالمستوى المطلوب من حيث بطأ اجراءات الاحالة الى الجهاز القضائي للمحتجزين في المعتقلات لاصدار قرارات الاحتجاز والتوقيف القضائية  تنفيذا لما نص عليه الدستور العراقي الدائم والقوانيين العراقية ذات الصلة التي  تحرم احتجاز الاشخاص اداريا دون قرارات قضائية نافذة وبالتالي فأن انجاز المتطلبات المادية لنقل الادارة الى السلطات العراقية لايعني قبول الجانب العراقي بالاستلام وان وزارة العدل لا يمكنها استلام المواقع المشار اليها في اعلاه الا بوجود قرارات قضائية نافذه تؤيد التوقيف وبعكسه فأن قيادات وزارة العدل كافة تقع تحت طائلة المسؤولية القانونية في ارتكاب جريمة  الاحتجاز الاداري جرى السياق في مجلس القضاء على احالة مرتكبيه الى القضاء بتهمة تجاوز حدود الصلاحية باحتجاز اشخاص خلافا للقانون م/322  ق ع. 
 
القسم الخامس
 المبادىء الاساسية والتصنيف
 حضر التمييز:-
تشير احكام القسم (2) من قانون ادارة السجون الى تطبيق المعايير القانونية بتجرد وبدون تمييز لاي سبب او وضع كان كما تشير الاحكام الى ضرورة احترام معتقدات السجناء الدينية ومفاهيمهم الاخلاقية وعلى نحو يتماشى مع ضرورة الحفاظ على الامن في مواقع الاحتجاز والسجون .
وواقع الحال يشير الى ان ادارات السجون لاتمارس التمييز في تطبيقها للمعايير القانونية المتعلقة بالسجون والسجناء ولم يؤشر لدى لجان تفتيش وزارتنا اي خرق لاحكام الفقرة المذكورة .
 
القيود والسجلات  :-
تشير احكام القسم (3) من القانون الى وجوب ان يحفظ في كل مرفق احتجاز او سجن سجل مجلد مرقم الصفحات تدون فيه البيانات عن كل سجين يتسلمه المسؤولون عن الموقف والبيانات هي (هوية السجين ? اسباب الاحتجاز ? السلطة الامرة به ? تاريخ وساعة الدخول والافراج عن السجين بالاضافة الى ان الفقرة (2) من القسم اعلاه اشارت الى وجوب توفر امر سجن  صحيح لأستقبال السجين او الموقوف ومنعت الاستلام بدون تحقق هذا الشرط .
وواقع الحال يشير الى ان دائرة الاصلاح العراقية وبشكل عام تمتنع عن ايداع اي شخص محكوم او موقوف دون وجود امر او مذكرة اعتقال او توقيف صادرة عن جهة قضائية مختصة او وجود قرار حكم  بحق الشخص المدان المراد سجنه صادر عن محكمة جنائية مختصة الا ان لجان تفتيش وزارتنا مازالت ترصد ادعاءات لبعض الموقوفين والذين تشير اقوالهم الى انهم موقوفين على ذمة القوات المتعددة الجنسيات ولفترات طويلة دون ان يتم حسم مواضيعهم وقضاياهم من قبل القضاء العراقي ولقد كانت توصيات تقارير وزارتنا تشير دائماً الى وجوب عرض هؤلاء على القضاء المختص او اطلاق سراحهم ومع ذلك فنحن نشير الى وجوب التزام الدائرة المذكورة باحكام المادة (15) و (19) من الدستور الدائم والمادة (92) الاصولية واحكام الفقرة (2) من القسم اعلاه والتي تشير الى وجوب صدور قرار قضائي بالاحتجاز لغرض تبرير حجز الاشخاص والا عدت اوامر الحاجز ادارية وليست قضائية مما يشكل مخالفة دستورية وقانونية تستوجب معاقبة من يثبت تقصيره بارتكابها .
 
 اما على مستوى وزارة الدخلية فنود الاشارة الى ان جميع  الموقوفين لديها هم ممن قد صدرت بحقهم مذكرات قضائية الا ان لجان وزارة حقوق الانسان قد تعثر في بعض الاحيان على حالات احتجاز غير قانوني في بعض مراكز الاحتجاز التابعة للداخلية  بسبب تجاوزها للمدد القانونية المنصوص عليها في قانون السلامة الوطنية وتقوم بمطالبة الدوائر الحاجزة بضرورة ابراز الامر القانوني بالاحتجاز او ضرورة سرعة العرض على القضاء ومحاسبة من يثبت تقصيره في هكذا نوع من حالات الاحتجاز غير القانونية .
ونود الاشارة هنا الى ان تاريخ القاء القبض على الاشخاص ربما يكون فـــــــي بعض الاحيان متقــدم بفترات اكثر مما يتطلبه القانون للعرض على القضاء بعبارة اخرى لفترات تزيد على (24 او 48) ساعة التي حددتها النصوص الدستورية ذات الصلة اضافة الى عدم تجديد موقوفية بعض الاشخاص ووفقاً لما تقرره نصوص القانون المختص وماجرى عليه عمل القضاء الجنائي العراقي .
 
كذلك الحال فقد رصدت فرق تفتيش وزارتنا حالات حجز اداري في بعض سجون ومراكز الاحتجاز الخاضعة لولاية وزارة الدفاع خلافاً لنصوص القانون وهي حالات نادرة مع العلم ان اغلب السجناء وفي مراكز الاحتجاز لديهم مذكرات اعتقال اصولية .
اما فيما يتعلق بدائرة اصلاح الاحداث فانها كذلك ملتزمة بشكل عام باحكام ونصوص قانون الاحداث التي تشير الى وجوب صدور امر قضائي من قاضي الاحداث او قاض مختص اخر للمباشرة بحجز الاحداث مع العرض ان  فريق التفتيش الخاص بسجون الاحداث يشعر بالقلق لحالات الاحتجاز للاحداث في معتقلات القوة متعددة الجنسيات والتي تجاوزت 800 حدث وتطالبها باحالتهم الى وزارة العمل ? دائرة اصلاح الاحداث  ودواعي هذا القلق  ان الدفعات  الاول للاحداث المحالين عــــن مراكز اعتقال القوة متعددة الجنسية   الى وزارة العمل  وعند عرضهم على الجهاز القضائي الخاص بالاحداث اطلق سراحهم جميعا لعدم توافر الادلة على الرغم من احتجازهم لفترات طويلة في معتقلات القوة اعلاه  تزيد على السنة او السنتين .
الاحتفاظ بممتلكات السجناء:- 
تلزم احكام القسم (17) من قانون ادارة السجون ادارة السجن او موقف الاحتجاز بايداع الممتلكات والاشياء الثمينة التي لاتسمح اللوائح بالاحتفاظ بها لدى السجناء بايداعها لدى الادارة بعد تنظيم محاضر تحريرية بها ثم تتم اعادتها للسجناء عند الافراج عنهم .
لاحظت لجان تفتيش وزارتنا ان وزارة العدل ? دائرة الاصلاح العراقية هي الاكثر التزاماً بنصوص واحكام القسم اعلاه حيث تودع الممتلكات والاشياء الثمينة في الامانات ثم تعاد للسجناء حال اطلاق سراحهم او الى اهالي السجناء عند الزيارة وذلك يتفق الى حد ما نصوص القسم اعلاه . وكذلك الحال بالنسبة لدائرة اصلاح الاحداث في تعاملها مع ممتلكات الاحداث ولم يسجل لدى لجاننا خرق لبنود القسم اعلاه .
اما على مستوى وزارتي الدفاع والداخلية فان اجراءات الوزارتين في التعامل مع احكام القسم اعلاه اقل التزاماً من وزارة العدل حيث ترد لجان تفتيش وزارتنا شكاوى وان كانت بمستوى اقل من الاعوام السابقة عن اموال ضبطت بحوزة السجناء عند القبض عليهم او مستمسكات الا انها فقدت بعد ذلك بسبب اهمال رجال الامن والجيش وكذلك شكاوى بشأن استخدام سيارات بعض الموقوفين من قبل رجال القوات المسلحة او الامن وهو مايشكل مخالفة لاحكام القسم اعلاه .
فصل فئات المساجين عن بعضها البعض :- 
تشير احكام القسم (4) من القانون الى ضرورة فصل وتصنيف السجناء الى فئات مختلفة في سجون مختلفة او اجزاء مختلفة من سجن واحد على اساس جنس السجين وعمره وسجله الجائي وسبب الاحتجاز حيث يفصل الرجال عن النساء والاحداث عن البالغين والموقوفين عن المحكومين (المدانين) والسجين المدين ( القضايا المدنية ) عن السجين الجنائي .
ويشير واقع الحال الى قيام وزارة العدل ? دائرة الاصلاح المشرفة على السجون بتطبيق احكام القسم اعلاه فيما يتعلق بفصل الرجال عن النساء والبالغين عن الاحداث والموقوفين قيد المحاكمة عن الاشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات بالادانة ونود الاشارة هنا الى ان واجب الفصل اعلاه تارة يكون انفاذه من خلال فصل الفئات في سجون مختلفة وتارة يكون في اجزاء منفصلة من سجن واحد .
 
في حين نجد ان الاشخاص الذين تمت ادانتهم لاسباب مدنية (الديون) لايتم فصلهم على الاخرين الذين تم احتجازهم بتهم جنائية او صدرت بحقهم احكام ادانة من محاكم جزائية والسبب يعود كما اسلفنا في تقرير عام (2006) الى ضعف البنى التحتية لمؤسسات السجون العراقية وضعف طاقتها الاستيعابية مع الاشارة الى ان الوزارة (العدل) قد بدات بتنفيذ بعض خططها المتعلقة ببناء السجون الجديدة والتي نأمل بدخولها حيز العمل وعلى الامد المتوسط معالجة لمشاكل الاكتظاظ التي تعاني منها سجون وزارة العدل وان يعاد النظر بقرار الاغلاق لسجن ابي غريب والذي هو بطاقة استيعابية تتجاوز 2500 سجين  ليساهم في حل مشكلة الاكتظاظ في سجون الوسط والجنوب  .
اما فيما يتعلق بوزارة الداخلية والتي مازالت تدير بعض مواقع الاحتجاز وذلك لعدم استكمال الاجراءات الكفيلة بوضع خطة التسليم الى وزارة العدل ولاسباب تتعلق بضعف وعدم قدرة وزاراتي العدل  والداخلية على النهوض بمهام الاستلام فانها اي وزارة الداخلية مازالت تحتفظ باعداد كبيرة من الموقوفين والسجناء المحكومين واننا نشير الى وجود العديد من المحكومين والموقوفين في سجون الوزارة المذكورة وهم يتواجدون في بعض الاحيان في مكان احتجاز واحد دون ان يتم فصلهم عن بعض . مع الاشارة الى ان العديد من الوية الداخلية تقوم بتحويل الاحداث الى دار الملاحظة وبالنسبة لوزارة الدفاع والتي مازالت تدير بعض مواقع الاحتجاز فانه يؤشر لدينا خرقها لاحكام القسم اعلاه من قانون ادارة السجون بايداع الاحداث في مرافق توقيف البالغين  .
 
 
وعلى مستوى وزارة العمل ? دائرة اصلاح الاحداث فاننا نشير الى ان الدائرة المذكورة ملتزمة بكونها لاتستقبل سوى الاحداث في دار الملاحظيه في (الجعيفر) و (الطوبجي) وتتبنى مبدأ الفصل للمحكومين عن الموقوفين الا انها لاتتقيد بشكل كامل باحكام فصل الاحداث على اساس الفئات العمرية بصورة تامه او الخطورة الاجرامية (موضوع الجرم المرتكب) وذلك لعدم امتلاكها دور رعاية كما هو مثبت في المادة (10) من قانون رعاية الاحداث النافذ اضافة الى ان الاحداث الموقوفين او المحكومين في بعض المحافظات يتم احتجازهم في سجون وزارة العدل او الداخلية ولكن في اماكن منفصلة عن البالغين والسبب الرئيس في تصورنا لا  يعود الى دائرة اصلاح الاحداث بل لمعوقات خارجية  تعترض تنفيذ خطط الوزارة ( وزارة العمل )  في استحداث دور لرعاية الاحداث الجانحين وفقاً لما اشارت اليه نصوص القانون وضعف الدعم الذي تتلقها المؤسسة المذكورة  لتمكينها من  ممارسة الدور الايجابي الفعال  للنهوض بواقع هذه الشريحه  .
 
مكان النوم :-
تشير احكام القسم (5) من قانون ادارة السجون بان نظام المنام والاقامة في السجون قد يعتمد على اسلوبين الاول هو ان يشغل كل سجين زنزانة او غرفة بمفرده اثناء الليل والاخر هو اسلوب العنابر مع الاشارة الى ضرورة وجود الاشراف المنتظم على السجناء اثناء الليل كما اشارت احكام القسم اعلاه الى وجوب ان تكون اماكن النوم مستوفية الى اقصى حد ممكن عملياً جميع متطلبات (الصحة ? الاضاءة ? التدفئة والتبريد ? التهوية) مع توفر خدمات المرافق الصحية (الحمامات ? والمرافق الصحية) والحيز الارضي المناسب للسجناء . 
أ‌-اوضاع السجون في وزارة العدل :-
نود الاشارة اولاً الى ان جميع السجون العراقية لاتعمل بالاسلوب الاول اسلوب (الغرف المنفردة) اي تعمل باسلوب العنابر وواقع الحال يشير الى ان مقدار تنفيذ وزارة العدل لالتزاماتها بموجب القسم اعلاه تتفاوت فحيث ان سجون التسفيرات والحماية القصوى او سجن البلديات او سجن الحلة توفر الحد الادنى من تطبيق احكام النص اعلاه الا ان بعض سجون الجنوب كالبصرة والعمارة والناصرية والسماوة التابعة لوزارة العدل تعاني من حالة الاكتظاظ وضعف في البنى التحتية رغم محاولات الترميم والاضافة حيث ان بعضها يعاني من الرطوبة والبعض الاخر يعود انشاءه الى فترات طويلة جداً ومنها ماهو عبارة عن مسقفات حديدية لاتصلح لان تكون سجن نظامي يأوي السجناء . وهذا يعني ضرورة اعادة قراءة واقع تلك السجون على ضوء توصيات وزارة حقوق الانسان بتقريرها السنوي لعام 2006 لاصلاح اوضاع السجون في الجنوب والوسط دون ابطاء . مع الاشارة الى اغلب مرافق الاستحمام والمرافق الصحية بحاجة الى ترميم وادامة مستمرة ومعالجة انسداد المجاري لضمان الاداء الجيد لها . 
 
ب‌-اوضاع السجون في وزارة الداخلية ? الدفاع ? العمل :-
ان واقع الحال في سجون وزارة الداخلية يشير الى اعتماد ها مبدأ العنابر وخلافا لما هو الحال في عام 2006 فان مواقع الاحتجاز الخاضعة لسلطات وزارة الداخلية  التي كانت تعاني من ضعف الجوانب المشار اليها في احكام القسم (5)  قد جرى معالجتها فاستحدثت مراكز احتجاز جديدة وتم اعادة تاهيل وتوسيع اخرى اما فيما يتعلق  بوزارة الدفاع والتي تعاني بعض مراكز احتجازها من ضعف في جانب الخدمات المشار اليها في احكام القسم اعلاه لاسباب تتعلق بكونها واقعه في مقرات الالوية او تعاني من الاكتظاظ كما هو الحال في مرفق التوقيف الاحتياطي لمديرية الاستخبارات العسكرية او مرفق احتجاز اللواء الثالث في ابي غريب او اللواء الخامس في المنطقة الخضراء  وهذا بلاشك يشكل معاملة لاانسانية من قبل الوزارة اعلاه. 
اما فيما يتعلق بدار رعاية الاحداث والتابعة لدائرة اصلاح الاحداث فانها وبشكل عام وكحد ادنى فانها تطبق احكام القسم اعلاه مع الحاجة الى التأكيد على ضرورة ترميم وادامة المـــــــــــرافق الصحية والحمامات لغرض اداء المهام المقصودة منها . 
 
القسم السادس
الخـدمـــات الخدمات الطبية والصحية
تشير احكام القسم (10) من القانون الى وجوب ان يوفر كل سجن خدمات طبية للسجناء ويقدمها لهم على الاقل مسؤول طبي ملم بالطب النفسي ومؤهل واشارت احكام القسم اعلاه الى ان يتم نقل السجناء الذين يحتاجون لعلاج على ايدي اخصائيين الى مرافق صحية متخصصة مع توفير خدمات طبيب اسنان ورعاية النساء والاحداث ويكون المسؤول الطبي مسؤول عن تقديم الرعاية النفسية والبدنية وتقييم اوضاع السجون فيما يتعلق بالغذاء والاضاءة والتهوية والنظافة وتقديم التقارير لمدراء السجون .
وواقع التطبيق العملي يشير الى ان مستوى الخدمات الطبية والرعاية الصحية في السجون ومراكز الاحتجاز التابعة لوزارة العدل تتمتع بمستوى متوسط من الخدمات الطبية حيث توجد في بعض السجون المركزية مستشفى سجن مثل سجن بابل وبعض السجون الاخرى توجد فيها مراكز صحية رئيسة تتوفر فيها الاختصاصات الطبية وخدمات طب الاسنان والادوية الضرورية مثل سجن التسفيرات / الرصافة والحماية القصوى والنساء وبعضها لديه مفارز طبية عاملة تقدم تلك الخدمات اما على مستوى وزارة الدفاع فان الخدمات الطبية تقدمها مديرية الامور الطبية العسكرية والمفارز العائدة لها في مواقع الاحتجاز التابعة لوزارة الدفاع وهنا نود الاشارة الى ان عائدية تلك المفارز لسلطة وزارة الدفاع ربما يخرجها من دائرة الحياد مما يقتضي شمول تلك المرافق الاحتجاز بخدمات وزارة الصحة لضمان حسن الاداء والحيادية في العمل .
 
اما على مستوى وزارة الداخلية فقد رصدت لجان تفتيش وزارتنا ان مستوى الخدمات الطبية التي تقدم لايمكن ان توصف الا بالمتواضعة من حيث الافتقار الى مركز طبي مع توفر مفارز طبية تعاني الضعف من حيث الكادر والقدرة حيث رصدت اللجان اوضاع صحية توجب التدخل لمعالجة هذا الامر .
اما على مستوى دائرة اصلاح الاحداث فان الخدمات الطبية متوفرة عبر مفارز طبية دائمة الا ان بعض كوادر تلك المفارز لاينتظمون في الدوام لاسباب عديدة منها مايتعلق بقطع مخصصات الخطورة وهم ايضاً لايلتزمون بمواعيد الخفارات في ايام العطل او بعد انتهاء الدوام الرسمي مما يقلل من فعالية الخدمات الطبية .
هذا مع الاشارة الى ان وزارة الصحة واستناداً لكتابها المرقم (2776) في 5/7/2006 والمبلغ الينا بكتاب مجلس الوزراء المرقم (2814) في 12/7/2006 قد قدمت خطة للاسناد الطبي للسجون والمواقف والتي تم تأييدها بكتابنا المرقم (21772) في 9/8/2006 كما قامت وزارتنا بالتعليق على تلك الخطة وتقديم التوصيات بشأنها بموجب كتابنا المرقم (م.و/359) في 4/9/2006 كما نشير الى الامر الوزاري الصادر عن وزارة الصحة المرقم (9327) في 5/3/2006 والذي يشير الى تشكيل مفارز طبية لتأمين الرعاية الصحية لمرافق الاحتجاز وبواقع زيارة دورية واحدة اسبوعياً وان تقوم تلك المفارز بارسال التقارير الى وزارة الصحة الدوائر ذات الاختصاص .
 
 
وعلى الرغم مما يشكله هذا الاجراء من  تطور ايجابي كبير من قبل وزارة الصحة باتجاه تفعيل توصيات التقرير السنوي لعام (2006) . هذا مع الاشارة الى تأييد وزارة الداخلية بموجب كتابها المرقم (16714) في 10/9/2006 والمبلغ الينا بكتاب مجلس الوزراء المرقم (7320) في 18/9/2006 تاييدها انشاء ردهات خاصة في المستشفيات الرئيسة من كل محافظة بضمنها بغداد من اجل معالجة الحالات الحرجة للمحتجزين والموقوفين في السجون الا ان التطبيق الفعلي للخطة لم تكن بالمستوى المطلوب  .
هذا مع الاشارة الى ان تطبيق متطلبات الفقرة (9) من القسم (10) من القانون لم يتأيد لنا تفعيلها  بشكل جيد من قبل الكوادر الطبية في جميع المرافق المشار اليها في الفقرة اعلاه .
 
الرعاية الطبية العقلية ? السجناء المجانين والمختلين عقلياً :-
تشير احكام القسم (29) من القانون الى وجوب نقل المصابين بامراض عقلية الى المستشفيات الخاصة بذلك مع تقديم الخدمات الطبية النفسية لجميع السجناء والذين هم بحاجة اليها .وواقع التطبيق العملي يشير الى قيام المحاكم وادارات السجون باحالة الاشخاص الذين يشك اصابتهم بالمرض العقلي او النفسي او الاشخاص المصابين بها فعلاً الى مستشفيات الامراض العقلية والنفسية حيث يوجد قسم خاص في مستشفى الرشاد في منطقة الشماعية يخضع لزيارات لجان تفتيش وزارتنا لاغراض تقييم الاوضاع فيه حيث ان اللجان الطبية تنحصر مهمتها بتقييم تمتعهم  بالقوى العقلية للموقوفين والمحكومين الذين يدعون الجنون مصابين فعلاً بامراض من هذا النوع ام لا مع الاشارة الى بطأ اجراءات اللجان في هذا الاطاركما تجدر الاشارة الى معالجة وزارة العدل لمشاكل التسفير لهولاء لجهات احالتهم من  محاكم ومراكز شرطة تطرقنا في تقرير عام 2005 و 2006 الى معاناتهم لاسباب تتعلق بالتسفير  .
النظافة الشخصية والملابس ولوازم الفراش :-
 
تشير احكام القسمين (6-7) من قانون ادارة السجون الى وجوب قيام الادارة بتوفير مستلزمات المحافظة على الصحة والنظافة للسجناء وتوفير خدمات حلاقة الذقن والشعر بشكل منتظم . مع توفير الملابس وتوفير سرير خاص بكل سجين مع لوازمه .وقد لاحظت لجان وزارتنا ان وزارة العدل وفي اغلب مواقع الاحتجاز التابعة لها هي الاكثر تطبيقاً لاحكام القسم اعلاه مع الاشارة الى ان بعض سجون وزارة العدل الواقعة في الجنوب يفترش فيها السجناء الارض بفراش دون ان تتوفر الاسرة كما ان موقع احتجاز الرصافة الثالثة لاتتوفر فيه الاسرة ايضاً . مع الاشارة الى قيام الادارة بتوزيع البدلات الخاصة والملابس الداخلية اما فيما يتعلق بوزارة الداخلية فانها اقل التزاماً بالقسم اعلاه من القانون حيث ان اغلب مواقع الاحتجاز التابعة لها تعاني من النقص الحاد في الاسرة ولوازم الفراش مع الاشارة الى ان اكثر الموقوفين يفترشون الارض بفراش وربما يكون في بعض الاحيان غير ملائم لمواجهة ظروف المناخ والطقس مع العرض الى ان الوزارة المذكورة نادراً ماتزود الموقوفين بالملابس حيث غالباً مايرتدي هؤلاء الملابس الخاصة بهم كذلك الحال بالنسبة لوزارة الدفاع ايضاً .
 
 
اما وزارة العمل ? دائرة الاصلاح : فانها تقوم بتوفير الاسرة ذات الطابقين (المزدوجة) مع الفراش والغطاء الخاص واللازم لها مع الاشارة الى توفير الملابس الخاصة للاحداث المودعين لديها . وهذا يشكل تطبيق لابأس به لاحكام القسم (6-7) من القانون .
واجمالاً نود الاشارة  الى ان الخدمات المقدمة من قبل الوزارات المذكورة بمقتضى البندين لاترقى الى مستوى المعايير الدنيا لمعاملة السجناء مما يقتضي مضاعفة الجهود لتنفيذ الالتزامات الواردة في القسمين اعلاه .
 الغذاء :-
 
تشير احكام القسم (8) من قانون ادارة السجون النافذ الى وجوب قيام الادارة (وزارة العدل ? دائرة الاصلاح) بتوفير الغذاء المناسب للسجناء والذي يكفي للمحافظة على الصحة والقوة وفي مواعيد منتظمة مع توفير مياه الشرب للسجناء كلما احتاجوا اليها .
وواقع التطبيق العملي يشير الى ان وزارة العدل تقوم بتوفير وجبات غذائية لابأس بها من حيث الكم والنوع للموقوفين والمحكومين لديها وهي تكفي للمحافظة على القوة والصحة مع توفير مياه الشرب الصالحة  ورفعها لقيمة ووجبة السجين من 2500 دينار عراقي الى 4500 دينار عراقي مع الاشارة الى ان فريق تفتيش وزارتنا قد رصدت وترصد في بعض مواقع الاحتجاز العائدة لوزارة العدل شكوى للعديد من السجناء تشير الى رداءة نوعية الطعام لاسيما سجن النساء في الكاظمية وبعض التسفيرات بالاضافة الى ماترصده فرق تفتيش وزارتنا من سوء نوعية الطعام  المجهز عن وزارة العدل والمقدم لبعض مراكز الشرطة وبعض مديريات الجرائم الكبرى  ومركز احتجاز مديرية الاستخبارات والامن وزارة الدفاع المنقول حديثا الى سلطتها ( 2006) كما لاحظت الفرق  ان اجراءات التصحيح والمعالجة  دون المستوى المطلوب بحيث باتت مشكلة رداءة نوعية الطعام من القضايا المستعصية بسبب تهاون ادارة وزارة العدل مع متعهدي الاطعام  المخلين ببنود عقود التجهيز وليس بسبب سعر الوجبه وما ادل على ذلك الا حالة متعهد الاطعام لسجن سوسة الفيدرالي الذي لم يزود السجناء بمادة اللحوم البيضاء طيلة فترة ثلاثة اشهر وضبط من قبل لجان وزارة حقوق الانسان وجرة معاقبته من قبل وزارة العدل .
اما فيما يتعلق بوزارة الداخلية فنود الاشارة الى ان مسؤوليتها عن توفير الغذاء وفقاً لاحكام القسم اعلاه تنحصر في المراكز التي لايتم تزويدها بالطعام من قبل وزارة العدل (متعهد الاطعام) وهي نادرة جدا  وهنا نشير الى ان العديد من تقارير وزارتنا قد اشارت الى سوء نوعية الطعام وعدم كفايته لسد حاجات السجناء مما قد يعرضهم لامراض سوء التغذية وهنا نشير الى تحميل ادارات تلك المرافق المسؤولية القانونية  عن حصول اية مضاعفات صحية سيئة للسجناء .
اما فيما يتعلق بوزارة الدفاع فان تقارير لجان تفتيش وزارتنا تؤكد على ان الطعام المقدم للسجناء في المواقع التابعة لتلك الوزارة من النوع الجيد والذي وهو غالباً مايكون من ذات طعام المخصص لمنتسبيها  وهذا لايشكل خرقاً لاحكام القسم (8) من القانون .
 
اما فيما يتعلق بدائرة اصلاح الاحداث فانها تقوم بتوفير الغذاء المناسب للسجناء وفقاً لما تقتضيه احكام القانون ونود الاشارة هنا الى بعض تقارير وزارتنا قد تشير الى سوء نوعية الغذاء لبعض المواد ولكن بشكل عام فانها وجبات   جيدة لاباس بها .
التمارين والالعاب الرياضية :-
تشير احكام القسم (9) من القانون الى وجوب حصول كل سجين غير مستخدم في عمل يؤديه في الهواء الطلق على مالايقل عن ساعة واحدة يومياً لممارسة التمارين الرياضية المناسبة في الهواء الطلق اذا كانت ظروف الطقس تسمح بذلك ((وهو مايشار اليه في تقارير وزارتنا بجانب تشميس السجناء)) .
لاحظت لجان تفتيش وزارة حقوق الانسان ان متطلبات القسم (9) من القانون يجري احترامها من قبل وزارة العدل بشكل اجمالي فيما يتعلق باخراج المحتجزين في الهواء الطلق لكن المأخذ على هذا الالتزام هو عدم ممارسة الالعاب من جهة وكذلك عدم الالتزام بجدول منتظم في بعض مواقع الاحتجاز التابعة للوزارة المذكورة .
وكذلك الحال بالنسبة لوزارة الداخلية والتي تمتاز بعض المواقع التابعة لها بعدم الالتزام بجدول منتظم للتشميس وبعضها لايحترم متطلبات القسم اعلاه بتاتاً .
 
اما وزارة الدفاع فهي ليست بأفضل حال من وزارة الداخلية بشأن احترام متطلبات القسم اعلاه حيث تكون بعض مواقع الاحتجاز فيها غير ملتزمة بجدول منتظم للتشميس ايضاً .
كذلك فان دائرة اصلاح الاحداث ملتزمة بالحد الادنى من الالتزام المشار اليه في القسم اعلاه  حيث قامت دائرة اصلاح الاحداث بتوزيع تجهيزات رياضية كامله على مودعيها كافه الا ان فترات التشميس تعد قليلة حسب ماشارت اليه تقارير وزارتنا . 
 
القسم السابع
 التواصل مع العالم الخارجي ? المكتبات
  التواصل مع العالم الخارجي ? المكتبات:-
تلزم احكام القسمين (14-15) من قانون ادارة السجون ادارات السجون بالسماح للسجناء بتلقي الزيارات العائلية عن طريق المراسلة او استقبال الزيارات والسماح لغير العراقيين بالاتصال بسفاراتهم او من يمثل دولهم في العراق كما الزم القسم (15) ان يتم توفر مكتبة في كل سجن تصلح لاستخدام جميع فئات السجناء .
وواقع الحال يشير الى احترام وزارة العدل ? دائرة الاصلاح وفي جميع السجون ومراكز الاحتجاز التابعة لها احكام القسم (14) بشأن السماح للسجناء بتلقي الزيارات العائلية ولكن يوجد استثناء واحد وهو  قسم الحارثية والذي لايسمح فيه للاهالي بزيارة السجناء  وان كانت وزارة العدل قد تعهدت معالجة اشكالية الزيارات العائلية فيه موخرا الا ان قرار المنع الصادر عن الزيارة العائلية صادر عن القضاء وجاء مخالفا لمضمون الامر الديواني 207/ س الذي يتضمن امر يحضر بموجبه الحرمان من الزيارة العائلية الا بموافقة قضائية ولمدة محددة البداية والنفاد وتبارك وزارة حقوق الانسان تجاوب زارة العدل لمطالبها المتكررة وطوال السنين الماضية المتضمن السماح للمحكومين بالاعدام من مودعي قسم الحماية القصوى بعد ان تم تحقيق الزيارات العائلية ولاول مرة في عام 2007 والتي لا زالت مستمرة دون انقطاع.
 
كما يسمح للمودعين مرافق الاحتجاز الخاصة بوزارة العدل بالتواصل مع العالم الخارجي من خلال التلفاز
اما على مستوى وزارة الداخلية فان استجابتها لمتطلبات احترام احكام القسم (14) عام 2007 كانت اكثر وضوحا في بغداد حيث سمح لجميع المودعين في مرافق التوقيف الاحتياطي لديها بالزيارة العائلية الا ان مستوى التطبيق بالنسبة للمحافظات شابه التراجع وبالاخص في محافظات الديوانية وكربلاء  من حيث السماح  بتلقي الزيارات العائلية للمودعين لديه وهم في حالة انقطاع عن العالم الخارجي واوضاع احتجازهم اقل ما توصف باللاانسانية .
وكذلك الحال بالنسبة لوزارة الدفاع فان السماح بالزيارات يختلف من موقع لاخر فهي بين المنع التام في مركز احتجاز مديرية الاستخبارات والامن ( قسم الحارثية ) والزيارة الشهرية المنفردة في مركز احتجاز مديرية الاستخبارات العسكرية مطار المثنى اما على مستوى دائرة اصلاح الاحداث فان الزيارات مسموح بها بواقع زيارة واحدة اسبوعياً كذلك تتوفر لديهم اجهزة التلفاز .
اما بالنسبة لاحكام القسم (15) فاننا نشير الى ان موقع الاحتجاز الوحيد الذي تتوفر فيه مكتبة هو سجن النساء ودوائر الملاحظية للاحداث . 

 القسم الثامن
 التأديب والعقاب والتظلم في السجون ومرافق التوقيف الاحتيا طي
 التأديب والعقاب داخل المؤسسة الاصلاحية او مراكز الاحتجاز:-
يلزم القسم (11) من القانون ادارة السجون بالحفاظ على الانضباط والنظام بصرامة على ان لاتتجاوز القيود المفروضة القدر اللازم والضروري لتأمين سلامة السجناء وتنظيم حياتهم مع السجناء الاخرين وتلزم الادارة باعداد لوائح تنظيمية تحدد السلوك الذي يشكل خرقاً للنظام او اخلال بالقواعد وانواع العقوبات ومددها والسلطة التي تفرضها وانه لاعقوبة الا اذا نصت عليها اللوائح .
وواقع الحال يشير على مستوى وزارة العدل ? دائرة الاصلاح العراقية الى احترام الدائرة لمتطلبات القسم اعلاه حيث توفر اللوائح التي تحدد الافعال المخالفة للاوامر والعقوبات المقررة ازاءها وتوجد كذلك اللجان الخاصة التي تقرر فرض تلك العقوبات المحددة سلفاً مع الاشارة الى ان العقوبة المفروضة غالباً ماتكون عقوبة الحجز الانفرادي مع الاشارة الى قيام الحراس الاصلاحيون في سجن النساء باللجوء الى استخدام العصا الكهربائية والرذاذ الحارق (الفلفل الحار) وهو ماتم رصده في تقرير العام المنصرم الا انه لم يتم تجاوز هذه الاشكالية هذا مع الاشارة الى توفر حق السجناء في استئناف العقوبات الصادرة بحقهم في اطار احكام القسم (11)  الا انه ومما يؤخذ على دائرة الاصلاح ضعف الاداء لدائرة الشؤون الداخلية واجراءاتها في مواجهة السلوكيات المنتهكة لحقوق الانسان الصادرة عن الحراس .
 
اما على مستوى وزارة الداخلية والدفاع فانها لم تقم باصدار هكذا لوائح مما يعني ان متطلبات القسم اعلاه غير محترمة فلم تعثر لجان تفتيش وزارتنا على لائحة قانونية تحدد الافعال التي تستوجب التأديب والعقوبات التي تحدد ازاءها وكذلك فأن حق السجين المعاقب بالاستئناف غير متوفر والعقوبة الغالبة كما اشرنا هي عقوبة الحبس الانفرادي .
اما على مستوى وزارة العمل ? دائرة اصلاح الاحداث فانها عادة تقوم باحالة الاحداث المخالفين لشروط الادارة الى لجان ادارية تقوم بتحديد العقوبات والتي قد تشمل عقوبات الحبس الانفرادي او النقل من دار الملاحظة في الجعيفر الى دار الملاحظة في حي السلام (الطوبجي) .
 
ادوات تقييد السجناء :-
يلزم القسم (12) من القانون ادارة مراكز الاحتجاز بان تمتنع عن استخدام ادوات  تقييد السجناء (السلاسل ? الاصفاد ? القيود الحديدية) الا  لمنع السجناء من الهرب شرط فكها عند المثول امام القضاء او السلطات الادارية او لاسباب طبية او بأمر مدير السجن اذا حاول السجين ايذاء نفسه او غيره وكانت الوسائل الاخرى غير ذات فائدة لمنعه من ذلك .
واقع التطبيق العملي من خلال مشاهدات لجان وزارتنا في سجون واقسم وزارة العدل دائرة الاصلاح تشير الى احترام وزارة العدل والدوائر التابعة لها والمشرفة على السجون لمتطلبات هذا القسم من قانون ادارة السجون وكذلك وزارة العمل دائرة اصلاح الاحداث. 
 
اما على مستوى وزارة الداخلية والدفاع فأننا نشير الى احترامها لمتطلبات القسم اعلاه بشكل اجمالي الا ان لجان تفتيش وزارتنا تتلقى بعض الادعاءات باستخدام وسائل التقييد وعصب الاعين على بعض السجناء) كوسيلة للتعذيب او اساءة المعاملة تقوم فرقنا  بتوثيقها واحالتها للقضاء الا انها لاتشكل ظاهرة عامة ومطردة بل ظواهر فردية محدودة .
تقديم المعلومات للسجناء وتلقي شكاواهم :-
تشير احكام القسم (13) من قانون ادارة السجن او مركز الاحتجاز بتقديم لائحة مكتوبة تتضمن القواعد التي تنظم التعامل مع السجناء ومقتضيات التأديب ومراعاة النظام في السجن والاساليب المسموح بها للوصول الى المعلومات وتقديم الشكاوى كذلك اتاحة امكانية تقديم الشكاوى الى مفتش السجن او اي مسؤول اخر .
لاحظت لجنة تفتيش الوزارة ان ادارة السجن في دائرة الاصلاح العراقية ودائرة اصلاح الاحداث تحترم متطلبات القسم اعلاه وان بامكان المحتجز ان يقدم شكوى الى مسؤول فرق التفتيش او مدير السجن او القسم الذي يباشر جولاته التفتيشية .
 
اما بخصوص مرافق التوقيف الاحتياطي  التي تدار من قبل وزارة الداخلية فان الوضع فيها مختلف وان احترام  متطلبات القسم اعلاه ليس بالقدر الكافي حيث انه ليس بمقدور المحتجز ان يقدم الشكاوى الى اي مسؤول في وزارة الداخلية والدفاع لاسباب كون معظم تلك الشكاوى موجهة ضد ضباط التحقيق او الموقف وخشيتهم في حال تقديم الشكاوى من ردة الفعل السلبية تجاههم اما بخصوص تلقي المعلومات التي يتمكن من خلالها متابعة اوضاع قضيته فان اجراءات تبليغ المحتجز عن وضعه وما آلت اليه دعواه سواء من القضاء او دوائر الادعاء العام او من القائمين بالتحقيق تتفاوت من مركز احتجاز الى اخر من حيث احترامها او الاغفال التام لهذا الحق . 
 
القـــــــسم التـــــــاسع
 نــــــــقــــــل السجـــــنــــــاء
 نقل السجناء :-
تلزم احكام القسم (19) ادارات السجون عند نقل السجناء ان يكون تعرضهم لانظار الجمهور في حدود ضيقة وان تؤخذ الضمانات اللازمة لحماية السجناء من الاهانة او الفضول او التشهير بأ ي شكل مع توفير العربات المزودة بالاضاءة والتهوية الكافية وعدم تعرضهم لعناء جسدي لامبرر له .
وواقع الحال يشير الى احترام جميع الوزارات والدوائر المشرفة على السجون لمتطلبات القسم اعلاه من حيث عدم تعريض السجناء لانظار الناس واتخاذ الاجراءات اللازمة من توفير سيارات النقل الملائمة وعدم تعريض الموقوفين والمحكومين لعناء جسدي لامبرر له .
الا ان مايمكن الاشارة اليه في هذا الجانب هو امتناع دائرة التسفيرات عن نقل السجناء في بعض الاحيان لدواعي امنية او لوجستية  تتلخص بالاتي :- 
1- ضعف الامكانيات العددية والتدريبية لعناصر قسم التسفير .
2- ضعف التسليح  والمعدات ( سيارات مصفحة لنقل السجناء )حيث لاتتوفر لهذا القسم الاسلحة الضرورية ولا المعدات اللازم توافرها لمواجهة التعرضات الارهابية والتي تكون نسبة توقعها مرتفعه دائما لاغراض يبتغي الارهاب منها تهريب زمره الارهابية من قبضة العداله .
مع العرض ان مهمة التسفير ووفقاً لاحكام اللوائح والانظمة من مهمة وزارة العدل ? دائرة التسفيرات وهذا من شأنه التأثير على بعض حقوق السجناء ومنها حق الحضور امام المحاكم في المواعيد المحددة لنظر القضايا .. 
 
ولاننسى هنا بان اجراءات نقل السجناء وفي ظل الظرف الامني العصيب قد كلفت دائرة التسفيرات وبعض اجهزة وزارة الداخلية والشرطة او وزارة الدفاع تقديم العديد من الشهداء من موظفي تلك الدوائر وكذلك ادت الى وفاة وقتل بعض السجناء وهو امر مؤسف يقتضي منا الاشادة بدور هؤلاء الموظفين الشجعان والاسف لمصير هؤلاء السجناء لذلك نرى ضرورة التعاون بين جميع الوزارات او توفير وسائل النقل الامنة للموظفين والسجناء معاً مع ضرورة تكريم هؤلاء الموظفين الشهداء مادياً ومعنوياً ومن خلال عوائلهم . كما وان وزارة حقوق الانسان تشعر بالقلق لحالات الاغتيال والتصفية لمحتجزين يطلق سراحهم حيث اشر لدينا حالات تصفية وقتل لمحتجزين اطلق سراحهم  ( من اهالي الوسط والجنوب ) خارج موقع السجن المركزي في بادوش  ناهيك عن عوائلهم اللذين اغتيلوا على يد العصابات التكفيرية والصدامية وبدوافع الاستهداف المذهبي والطائفي مما حدا برئاسة الوزراء بان اصدرت امرا يلزم ادارات مراكز الاحتجاز بتامين وصول المطلق سراحهم الى ذويهم  فتم اقرار اجراءات  امنية تنسيقية ووزارة الداخلية لتامين  سلامة وصولهم لذويهم وهذا الحال ينسحب على القوة متعددة الجنسيات التي تطلق سراح محتجزيها بذات الاسلوب وتعرضهم لذات المخاطر .
 
الاخطار بالوفاة او المرض او النقل :-
تشير احكام القسم (18) من قانون ادارة السجون الى الزام ادارات السجون باخطار اهل المحتجز او السجين او شخص قريب له بوفاة السجين او مرضه او نقله .
وواقع الحال يشير الى احترام وزارة العمل- دائرة اصلاح الاحداث الى جزء من متطلبات القسم اعلاه والمتمثلة بالاخطار في حالة الوفاة او المرض الخطير اما في حالة النقل فقد سجل لدينا نوع من عدم الوفاء بمتطلبات الفقرة المذكورة من هذا القسم اما فيما يخص وزارة العدل فانه وعلى الرغم من التزامها بمتطلبات القسم اعلاه لفقرتي المرض والنقل الا ان لجان التفتيش رصدت مخالفة في تنفيذ القانون اعلاه عند تنفيذ احكام الاعدام حيث تاييد لنا تنفيذ الوزارة لاحكام اعدام وايداع جثامين المنفذ بهم لدى امانة بغداد لتدفن في مقابر مجهولي الهوية الامر الذى دعى الوزارة الى اعداد قاعدة بيانات تتضمن عناوين سكنى المحكومين بالاعدام وتنسيق بين وزارة العدل والعوائل لتسهيل مهمة استلام الجثث وتامين الزيارة العائلية منعا لتكرار ما تقدم اما عن  وزارتيالدفاع والداخلية فانهما اقل التزاماً بمتطلبات القسم اعلاه بشكل اجمالي حيث ان الحالة الوحيدة التي يتم فيها اخطار الاهل هي حالة الوفاة فقط .
 
برامج الإصلاح والتأهيل والرعاية اللاحقة برامج الاصلاح والتأهيل :-
تلزم الاقسام (22-23-24-25-26) من القانون الى تصنيف السجناء تبعاً لدراسات تعدها الاقسام الطبية والصحية والقانونية والبحث الاجتماعي ومن ثم اخضاعهم لبرامج تأهيل واصلاح وفقاً لما تتطلبه كل حالة على حدة وان تكون معاملة السجناء وبشكل يشجعهم على احترام الذات والشعور بالمسؤولية وان يتم التصنيف وفقاً للسجل الجنائي وتحديد نظام الامتيازات وشمول السجناء بالعمل .
وواقع الحال يشير الى عجز وزارات العدل ? الدفاع ? الداخلية ? دائرة اصلاح الاحداث عن تنفيذ متطلبات القسم اعلاه ولاسباب عديدة يمكن لنا ايجازهـــا بالاتي :- 
1- ضعف البنى التحتية  لمؤسسات السجون ومراكز الاحتجاز في جميع الوزارات .
2- غياب التخطيط المركزي المدروس مـــن قبل الدوائــــر ذات الاختصاص .
3- قلة الكوادر العلمية وعدم تطويرها او ادخالها دورات تدريبية في مجال اعداد الخطط الكفيلة بتعزيز القدرات التاهيلية والاصلاحية في السجون ومــــراكز الاحتجاز  .
4- ضعف التخصيص المالي وعدم تناسبه مع حجم المشاكل المـــراد تجــــاوزها .
 
النشاط الثقافي والترفيهي للسجناء :-
تشير احكام القسم (27) الى ضرورة قيام ادارة السجون بتوفير الانشطة الترفيهية والثقافية في جميع السجون من اجل صحة السجناء العقلية والبدنية مع ضرورة تعليم السجناء وتمكينهم من الحصول على هذه الخدمة .
وواقع الحال يشير الى عدم قيام اي من الوزارات مدار البحث والدوائر التابعة لها والمشرفة على السجون بأي نشاط ذو قيمة توفيراً لمتطلبات القسم اعلاه باستثناء بعض الظواهر المحدودة في قسم النساء في الكاظمية ودور الملاحظية للاحداث في دار السلام (الطوبجي) والكرخ -الجعيفر من برامج تعليم الاحداث . ولاشك ان الاسباب التي تحول دون ذلك هي ذات الاسباب المشار اليها في الفقرة (21) اعلاه  وعلى الرغم مما تقدم فأن وزارة حقوق الانسان تثمن موقف وزارة التربية المبلغ اليها بالموافقة على اطلاق برامج تعليم داخل السجون ومراكز الاحتجاز واستعدادها التام لتوفير الكوادر والمستلزمات الضرورية للتنفيذ وتدعوا وزارتنا مراكز الاحتجاز ووزارة التربية لتنفيذ خططتها التربوية في مرافق الاحتجاز .
العلاقات الاجتماعية ورعاية السجناء بعد الافراج عنهم :- 
 
 
تشير احكام القسم (28) من القانون الى الاهتمام بالعلاقة بين السجين واسرته والحفاظ على تلك العلاقة لانها مفيدة للطرفيين كما تشير احكام القسم اعلاه الى الاخذ بنظر الاعتبار مستقبل السجناء بعد الافراج عنهم لتسهيل ادماجهم بالعالم الخارجي وان تضمن ذلك الجهات الحكومية وغير الحكومية وان يتم التشاور مع مندوبي تلك الوكالات بشأن مستقبل السجناء المفرج عنهم .
 وواقع الحال يشير الى ان الحفاظ على العلاقة بين السجناء وعوائلهم محصورة في نطاق الزيارات والتي يتم منعها في بعض الاحيان او ان تكون لفترات قليلة لاتسمح بالحفاظ على روابط الاسرة .
كما ان الواقع يشيرايضاً الى انعدام الرعاية اللاحقة للسجناء بعد الافراج عنهم وعدم وجود مؤسسة حكومية تضطلع بالمهمة المشار اليها في نصوص القسم (28) هذا مع الاشارة الى ان قانون رعاية الاحداث رقم (76) لسنة 1983 قد اشار الى انشاء قسم للرعاية الاجتماعية اللاحقة للحدث بعد الافراج عنه وهي مرتبطة بقسم دائرة اصلاح الاحداث بل اشار القانون الى منح الحدث مساعدة مالية لتسهيل ادماجه بالعالم الخارجي مما يقتضي تعزيز وتفعيل دور تلك المؤسسة الحيوية والتي من الممكن ان تساهم في تطبيق احكام القسم (28) في باب الاحداث .
كما وتسجل وزارة حقوق الانسان غيابا تاما لنشاط منظمات المجتمع المدني في اطلاق برامج تاهيل واشتراك في برامج تاهيل او اصلاح  قائمة .
 السجناء الذين لم يقدموا للمحاكمة :-
تشير احكام القسم (30) من قانون ادارة السجون النافذ الى جملة من الضمانات الدستورية والقانونية للاشخاص المحتجزين رهن المحاكمة والذين مازالوا في دائرة الاتهام ولم تصدر بحقهم قرارات قضائية من المحاكم الجزائية المختصة حيث نصت احكام القسم اعلاه على مايأتي :- 
 1-  افتراض البراءة  2- عزلهم عن السجناء المدانين . 3- فصل الاحداث عن الراشدين  4- النوم في غرف منفصلة . 5- جواز قيامهم بشراء الطعام على حسابهم وبعكسه تكون الادارة مسؤولة عن اطعامهم . 6- السماح لهم بارتداء ملابسهم الخاصة . 7- السماح لهم بالعمل وعدم اجبارهم عليه مقابل اجر . 8- حق الاطلاع على الكتب والصحف والاستماع للراديو ومشاهدة التلفاز . 9- السماح لهم باستقبال الطبيب الخاص او طبيب الاسنان الخاص وبعكسه تكون الادارة مسؤولة عن تقديم الخدمات الطبية . 10- الاتصال بالاهل واخطارهم بمكان الاحتجاز وتلقي الزيارات العائلية مع مراعاة القيود اللازمة لتحقيق العدالة والمحافظة على الامن والنظام . 11- السماح لهم بتلقي خدمات المحامين لاعداد الدفاع والسماح لهم بلقاء المحامين لذات الغرض وبعيداً عن امكانية سماع الحديث الذي يدور بين المحتجز ومحاميهم من قبل رجال الشرطة والامن .
ويشير الواقع العملي الى ان اغلب المحتجزين والذين هم رهن المحاكمة يتم معاملتهم من قبل اغلب ادارات السجون ومواقع الاحتجاز معاملة مقبولة الا انها لاترقى الى مستوى المعايير الدولية الخاصة بافتراض البراءة وعلى التفصيل الاتي :-
على مستوى وزارة العدل ? دائرة الاصلاح العراقية ودائرة اصلاح الاحداث نجد ان التعامل مع الموقوفين والاحداث الجانحين يتم بشكل عام استناداً لاحكام القسم اعلاه حيث يعامل السجناء معاملة الابرياء من حيث فصل السجناء الموقوفين عن السجناء المحكومين في سجون منفصلة او في اجزاء منفصلة من السجن الواحد كما يجري فصل الاحداث عن البالغين والرجال عن النساء ان ذلك لايمنع من وجود بعض الخروقات لهذا الامر لاسيما في سجون وزارتي الداخلية والدفاع من حيث وجود المحكومين مع الموقوفين فقط او وجود الاحداث مع البالغين مع الاشارة الى ان تلك الوزارات تبادر وبعد فترة ليست بالطويلة بنقل الاحداث الى مواقع خاصة بهم في دور الرعاية او في اجزاء منفصلة من سجن او مركز واحد .
هذا مع العرض ان جميع ادارات مراكز الاحتجاز لاتعمل بمبدأ او اسلوب النوم في غرف منفصلة وانما تعمل بمبدأ واسلوب العنابر والردهات ويجري توفير وجبات غذائية منتظمة للسجناء من قبل ادارات المراكز .
 
اما فيما يتعلق بالملابس فان ادارات مراكز الاحتجاز في وزارة العدل ? دائرة الاصلاح العراقية ودائرة اصلاح الاحداث تقوم بتزويد المحتجزين بملابس خاصة اما فيما يتعلق بوزارة الداخلية والدفاع فانها تسمح لهم بارتداء ملابسهم الذاتية التي لاتكفيهم في بعض الاحيان لمواجهة ظروف الطقس وتزودهم ببدلات (برتقالية ? صفراء) في احيان اخرى مع العرض ان الملابس التي يتم تزويد السجناء بها من قبل الوزارات المذكورة لاتعتبر موافقة للشروط والمواصفات الجيدة واللائقة والتي تكفي لمواجهة ظروف الطقس  .
اما على مستوى الخدمات الطبية فان ادارات مراكز الاحتجاز هي التي تقوم بتقديم الخدمات الطبية للسجناء وعن طريق مستوصفات او مراكز صحية او مفارز طبية ولاتسمح للسجناء في اغلب الاحوال باستقدام الاطباء الخصوصيين بالاضافة الى ان بعض المفارز الطبية والمراكز الصحية لايتوفر فيها الدواء الكافي لمواجهة الحالات المرضية التي يعاني منها السجناء لاسيما ادوية السجناء الذين يعانون من امراض مزمنة . وهذا الحال ينطبق بشكل دقيق على اغلب مراكز الاحتجاز مع الاشارة الى ان فرق وزارتنا قد رصدت اصابات بمرض الجرب وامراض الحساسية في العديد من مراكز الاحتجاز الخاضعة لولاية الوزارات المشرفة على السجون وهنالك نقص بادوية معالجة امراض الجرب والحساسية مشيرين ايضاً الى الجهود التي بذلتها وزارات الصحة وادارات الاحتجاز في علاج هذا المرض (الجرب) الا ان مايساهم في بقاء جرثومة المرض هو ضعف البنى التحتية وحالات الاكتظاظ التي تعاني منها السجون مما يتطلب دعم كبير لجهود الوزارات المعنية لمواجهة هذا المرض على مستوى توفير المستلزمات وتغيير بنية المؤسسات مشيرين الى ان وزارتنا قد طالبت بانشاء لجنة عليا مكونة من الوزارات المذكورة ووزارتنا لمواجهة تفشي هذا المرض في السجون العراقية  .
 
اما على مستوى الزيارات العائلية فان الاعم الاغلب من مواقع الاحتجاز تسمح للسجناء لتلقي الزيارات العائلية على فترات مختلفة (اسبوعية - نصف شهرية- او شهرية) في حين ان بعض مراكز الاحتجاز لاتسمح للسجناء بتلقي الزيارات العائلية مدعية وجود اوامر قضائية بالمنع حفاظاً على سلامة الامن والتحقيق مما يعكس حالة من حالات المعاملة غير الاانسانية التي تعترض عليها وزارتنا ولكن سياسة المنع من الزيارات لاتعكس توجهاً حكومياً انما تقتضيها ضرورات الامن او حالات فردية تقع ضمن اطار اجتهاد ادارات السجون ومراكز الاحتجاز مخالفة بذلك نصوص القانون والدستور ومن هذه المراكز التي تمنع فيها الزيارة (سجن الحارثية في بغداد ? الجرائم الكبرى ? الديوانية ? الفوج الثالث في كربلاء ) .
 
وفيما يتعلق باخطار الاهل بنبأ ومحل الاحتجاز فان الدلائل تشير الى ان هنالك فاصل زمني ليس بالقصير يفصل بين اعتقال الاشخاص من قبل السلطات وبين اعلام ذويهم بنبأ ومحل الاحتجاز وهو ماينطبق بشكل كبير على مراكز الاحتجاز الخاضعة لوزارتي الداخلية والدفاع اكثر من غيرها في حين ان مواقع الاحتجاز والسجون الخاضعة لولاية دائرة الاصلاح العراقية ودائرة اصلاح الاحداث نجد انها اكثر استجابة وتطبيق لنصوص واحكام القسم (30) في اطار الاخبار عن محل ونبأ الاحتجاز واسبابه مع الاشارة الى ان وزارتنا قد طلبت من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية دائرة الاحداث لغرض تزويد مركز احتجاز الجعيفر الخاص بالاحداث بجهاز موبايل وارصدة تكون تحت التصرف الباحث لغرض ابلاغ ذوي الحدث ولم يتم الاستجابة لهذا الطلب بالاضافة الى مطالبتنا لقسم سجن النساء في الكاظمية لتوفير جهاز موبايل لغرض اتصال السجينات اللاتي يصعب على ذويهن الوصول الى سجن النساء بسبب بعد المسافة والظروف الامنية.
 
خدمات المحامين :-
في الوقت الذي اشارت واكدت فيه احكام الدستور في المادة (19) الفقرة (4) والفقرة (11) من المادة المذكورة والمادة (123) الاصولية واحكام الفقرة (14) من القسم اعلاه من قانون السجون على ضرورة منح المتهم حق الدفاع عن النفس وتوكيل محامي لجميع مراحل التحقيق والمحاكمة وحصوله على خدمات المحامي المختار او المنتدب اذا اتهم بارتكاب جناية او جنحة ووجوب حضور المحامي في جلسات التحقيق التي يجريها اعضاء الضبط والمحققين العدليين وقاضي التحقيق وعد اجراءات التحقيق باطلة بطلاناً مطلق في حال غياب حضور المحامي .
 
ونود الايضاح هنا الى ان تقارير وزارتنا لعام 2007 قد رصدت العديد من الشكاوى والحالات التي تشير الى عدم السماح للسجناء بلقاء موكليهم واكتفاء الادارات السجنية باطلاع الوكلاء القانونيين (المحامين) على الاوراق والقضايا فقط  بالاضافة الى عدم السماح للمحامين بحضور جلسات التحقيق الابتدائي الذي يجريه رجال الشرطة او موظفي وزارة الدفاع (العسكر) مما يثير قلق الوزارة حول احتمال فقدان السجناء للضمانات الاساسية التي يجب ان يتمتع بها المحتجز وفقاً لمضامين النصوص المذكورة وبالرغم من تأكيد وزارتنا في عشرات التقارير الدورية والتقارير السنوية لعام 2005-2006 وتقارير عام 2007 على ضرورة حضور محامي الدفاع في جميع مراحل التحقيق القضائي والابتدائي الذي يجريه رجال الشرطة الا ان وزارتنا مازالت ترصد مخالفات لاحكام النصوص المذكورة على مستوى التحقيق (الاولي او الابتدائي) ونود الاشارة هنا الى ان الضمانة المذكورة (خدمات المحامين) بالاضافة الى انها حق قانوني ودستوري فهي تشكل وسيلة فاعلة في مراقبة مشروعية اجراءات الادارة في تعاملها مع المحتجزين وتشكل الية مدنية ونقابية في حماية المحتجزين من التعرض لاي شكل من اشكال التعذيب او اساءة المعاملة او العقوبة القاسية التي قد يتعرض لها السجناء وخصوصاً في مراحل التحقيق الذي يجريه ضباط الشرطة والجيش او اعضاء الضبط القضائي مما يقتضي الزام جميع مراكز الاحتجاز واعضاء الضبط والتحقيق التابعين الى وزارتي الداخلية والدفاع بالالتزام التام باحكام النصوص الدستورية والقانونية المشار اليها انفاً ومحاسبة المخالفين والمقصرين وفقاً لاحكام القانون ونصوص قانون الادعاء العام رقم (159) لسنة 1979 .
 
اجراءات التحقيق :-
تشير قواعد قانون اصول المحاكمات الجزائية النافذ الى اناطة مهام التحقيق اصلاً بقضاة التحقيق او المحققين العدليين كقاعدة عامة ويجوز للقاضي استثناءاً ان يوكل مهام التحقيق كلاً او جزءاً الى من يراه مناسباً من اعضاء الضبط القضائي وضباط التحقيق . ويشير واقع الحال الى ان الجزء الاكبر من اجراءات التحقيق والدعاوى يوكل فيها التحقيق الى اعضاء الضبط والضباط مما يؤدي الى حصول العديد من المخالفات القانونية والانتهاكات بحق المتهمين كتأخر انجاز القضايا او اساءة المعاملة او التعذيب ولايخفى الى ان هذا قد يؤدي الى خلط بين مهام الاحتجاز ومهام التحقيق وهو امر مخالف لقواعد الاستقلال الذي ينبغي ان يفصل فيه بين جهة الاحتجاز وجهة التحقيق وان كان جميع ذلك يخضع لمراقبة القضاء .
 
 
وبناء على ذلك تقتضي الحاجة الى اتخاذ اجراءات علاجية جذرية يتم اناطة سلطة التحقيق فيها ابتداءاً وانتهاءاً بالسلطة القضائية والمحققين العدليين حصراً الذين يخضعون لسلطة القضاء ومن خلال التعجيل بانشاء دوائر تحقيق عدلية وتقييد العمل بالاستثناء المقرر قانوناً والذي يسمح لاعضاء الضبط القضائي من ضباط الشرطة بانجاز اجراءات التحقيق الابتدائي او القضائي .
 
ادعاءات التعذيب واساءة المعاملة :-
تعتبر قضية التعذيب واساءة المعاملة التي يمكن ان يتعرض لها السجناء والمحتجزين احد اهم القضايا التي اهتمت بها وزارة حقوق الانسان والحكومة العراقية خلال عام 2007 حيث ان التعامل مع هذا الملف يجب ان يتم بشكل دقيق وحازم من قبل المسؤولين الحكوميين المشرفين على ادارة عملية انفاذ القوانين والاعتقال وادارة السجون ولايخفى ان التعامل مع هذه القضايا يتم على خمسة مراحل :-
الاولى :-   مرحلة الحماية التشريعية والتي تتمثل باقرار وتشريع القوانين الوطنية التي تجرم التعذيب واساءة المعاملة وتنصف الضحايا من حيث التعويض المادي والمعنوي وملاحقة القائمين بارتكاب جرائم التعذيب واساءة المعاملة .
الثانية :- ايجاد اليات الرصد والحماية المجتمعية والحكومية الفاعلة لمراقبة ملف التعذيب واساءة المعاملة والتي تضمن رصد ادعاءات التعذيب واساءة المعاملة والتي يتعرض لها السجناء واحالتها الى القضاء والجهات المختصة الاخرى .
الثالثة :- تعزيز الاليات والقانون واستناداً لمبدأ سيادة القانون لمتابعة القائمين بارتكاب جرائم التعذيب واساءة المعاملة واحالتهم الى المحاكم الجزائية واصدار الاحكام والعقوبات ضد من يثبت ادانته بارتكابها وتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً .
الرابعة :- مرحلة الحماية الدولية عبر المصادقة على الاتفاقيات الدولية التي تناهض التعذيب والتنسيق مع اللجان الدولية المعنية بالتعذيب والمقرر الدولي الخاص المكلف بمراقبة ملف التعذيب .
 
الخامسة :- اليات تلقي الشكاوى الفردية .
ونود الاشارة هنا الى ان واقع ملف التعذيب واساءة معاملة السجناء في العراق ووفقاً للمراحل الخمسة المشار اليها يشير الى ان احكام الدستور العراقي الحالي قد نصت في المادة (15) و(19) و (37) بان (لكل فرد الحق في الحياة) وان يعامل (معاملة عادلة في الاجراءات القضائية والادارية) و(احترام حرية الانسان وكرامته المصونة) و (يحرم جميع انواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الانسانية ولا عبرة باي اعتراف انتزع بالاكراه والتهديد او التعذيب وللمتضرر المطالبة بالتعويض المادي والمعنوي الذي اصابه وفقاً للقانون . 
كما نصت المادة (333) من قانون العقوبات النافذ على ان (يعاقب بالسجن او الحبس كل موظف او مكلف بخدمة عامة عذب او امر بتعذيب متهم او شاهد او خبير لحمله على الاعتراف بجريمة او للادلاء باقوال او معلومات بشانها او لكتمان امر من الامور او لاعطاء راياً معيناً بشانها ويكون بحكم التعذيب استعمال القوة او التهديد باستعمالها) بالاضافة الى مانصت عليه احكام قانون الاصول الجزائية المادة (127) من عدم جواز قيام القائم بالتحقيق باللجوء الى وسائل غير القانونية المادة (218) الاصولية في التحقيق مع المتهم  واهدار قيمة الاعترافات والاقوال الناجمة عن التعذيب او الترهيب او الترغيب او الوسائل غير القانونية هذا يعني ان المرحلة الاولى التي تتمثل بتجريم التعذيب والمعاقبة عليه قد استجابت لها النصوص الوطنية وان كانت نص المادة (333) وحسب راي وزارتنا بحاجة الى اعادة صياغة وتعديل باتجاه تشديد العقوبة للقائمين بالتعذيب باعتبار ان التعذيب جريمة بشعة وذات طابعاً خطير تعكس الخطورة الاجرامية للقائم بها ولانها تستهدف ايذاء الاشخاص المتهمين او المحكومين وتدمير قدراتهم النفسية والبدنية واهانة كرامتهم الانسانية المتأصلة في الذات البشرية واذلالهم وهي تعد جريمة ذات بعد دولي كون الاتفاقيات الدولية قد جرمت التعذيب في اكثر من معاهدة دولية لاسيما نص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة (7) واتفاقية مناهضة التعذيب .
 
اما على المستوى الخاص بتوفير اليات الرصد والحماية نجد ان اليات الحماية الفعلية واساءة المعاملة تتمثل وبشكل فاعل بوجود رقابة وزارة حقوق الانسان على مراكز الاحتجاز والتي من شأنها رصد الادعاءات والقرائن الخاصة بالتعذيب واعداد التقارير الدورية والمفاجئة والسنوية بشأنها واحالتها الى القضاء والادعاء العام وهيئة النزاهة والوزارات المعنية ومجلس الوزراء لمتابعتها قضائياً وادارياً وملاحقة القائمين بها وانصاف الضحايا والالية المذكورة تساندها اليات قضائية وادارية وبرلمانية للتدقيق بتلك الادعاءات والقرائن والدعوة الى محاسبة القائمين بها بعد اجراء التحقيقات الرصينة .
 
هذا مع الاشارة الى ان فرق وزارتنا قد رصدت العديد من ادعاءات التعذيب واساءة المعاملة للسجناء وخلال الجولات والزيارات الميدانية للسجون ومواقع الاحتجاز خلال عام 2007 والتي كان بعضها مدعماً بالصور والادلة التي تشير الى وجود اثار وعلامات على اجساد بعض المحتجزين ترجح كونها اثار التعذيب واساءة المعاملة التي تلقاها هؤلاء المعتقلين على يد بعض الموظفين الحكوميين المكلفين بانفاذ القوانين بالعديد من مراكز الاحتجاز وكان اغلب ادعاءات التعذيب واساءة المعاملة والقرائن توجه الى وزارتي الداخلية والدفاع والوحدات العاملة تحت امرتها حيث تم توثيق تلك الادعاءات واحالتها للجهات المختصة والمطالبة بتعقب القائمين بها وفق تحقيقات اصولية جدية وتحت كل الاحوال فاننا نؤشر هنا ملاحظتين اساسييتين:- 
1-  ان حالات التعذيب واساءة المعاملة لم تشكل سلوك منتظم ومنهجي ثابت وتحت هذا العنوان فان حالات التعذيب تعتبر حالات فردية ولاتشكل سياسة عقابية ومستمرة ومطردة وهذا بلا شك يساعد على امكانية مواجهتها بالتنسيق مع الوزارات ودوائر المفتشيات والقضاء ومؤسسات المجتمع المدني وتكثيف الجهود وزيادة التوعية باتجاه مناهضة التعذيب وتشديد المحاسبة القضائية والادارية وانصاف الضحايا . 
 2-  ان مستوى تفاعل الجهاز القضائي والادعاء العام ودوائر الرقابة (المفتشيات العامة) وحسب وجهة نظرنا لم يكن يلبي مستوى ماتطمح اليه الحكومة العراقية في مناهضة التعذيب واساءة المعاملة للمحتجزين ويمكن ان يعزى ذلك للاسباب الاتية :- 
أ‌-   ضعف الاجراءات التحقيقية الادارية والقضائية وتحقيقات هيئة النزاهة لقضايا التعذيب او اساءة المعاملة وبطاءها للحد الذي يمكن مرتكبي التعذيب او اساءة المعاملة ولاغلبهم من الهرب او الافلات من العقاب .
ب‌- اللجوء الى العقوبات الادارية في محاسبة مرتكبي تلك الافعال على الرغم من ان الافعال المرتكبة قد ترتقي في وصفها القانوني كجرائم تنطبق عليها احكام قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 .
جـ- ضعف كفاءة فرق المستشارين (وزارة العدل الامريكية) او منتسبي الشرطة العسكرية في القوة المتعددة الجنسيات وضعف تأثيرها في الحد من الانتهاكات او مراقبتها حيث لوحظ ان جملة الانتهاكات التي ترصد قد رصدت في مواقع لهؤلاء المستشارين ومنتسبي القوات المذكورة تواجد وتمثيل دائمي او يومي تشاهده فرق تفتيش وزارتنا اثناء الزيارات المتكررة لموقع مثل (لواء المثنى في ابي غريب التابع لوزارة الدفاع ? اللواء الرابع الفرقة السادسة التابعة لوزارة الدفاع - واللواء الخامس ? شرطة وطنية التابع لوزارة الداخلية) وغيرها.
د- غياب برامج التوعية والتثقيف لمفاهيم حقوق الانسان والسجين على وجه الخصوص لمنتسبي الاجهزة الامنية العراقية ويشمل ذلك البرامج الخاصة بالدورات الاولية التي يتم اخضاع المتطوعين فيها الى التدريبات الاولية سواء داخل القطر او خارجه .
هـ- غياب التشريعات المشددة للعقوبات بحق مرتكبي انتهاكات حقوق الانسان .
و- مخاطر الامن والعنف والارهاب التي تواجه البلاد .
وعلى مستوى المرحلة الرابعة المؤشرة انفاً نود الاشارة الى قيام وزارة حقوق الانسان باحالة مشروع قانون التصديق على اتفاقية مناهضة التعذيب الى مجلس الوزراء الذي بدوره احاله الى مجلس شورى الدولة لاعداد الصياغة القانونية الرصينة تمهيداً لاقراره تشريعياً من قبل البرلمان وادماج الاتفاقية في التشريع الوطني حيث تم اعداد الصياغة واحالتها الى الهيئة العامة في مجلس شورى الدولة التابع لوزارة العدل لمناقشته تمهيداً للاقرار ومن المؤمل بعد اقرار القانون ان تساهم نصوص الاتفاقية في مناهضة التعذيب واساءة المعاملة التي يتعرض لها السجناء كما شهد عام 2007 اصدار الامر الديواني (32) من رئاسة الوزراء لغرض اعداد الترتيبات القانونية والادارية استعداداً لزيارة المقرر الدولي الخاص المعني بالتعذيب المرتقبة للعراق والذي من المؤمل ان يصل في الربع الاول من السنة الحالية حيث تم اعداد فريق حكومي برئاسة وزارتنا وعضوية الوزارات الامنية الداخلية والدفاع والوزارات المشرفة على السجون ودور ملاحظة الاحداث للتعريف بدور المقرر الخاص المشار اليه والتعريف بجريمة التعذيب وبيان الاجراءات الادارية والقانونية المتخذة بشانها ولايخفى ان الالية الدولية المذكورة والتي تعتمد بمبدأ الزيارات القطرية للمقرر الخاص ستساهم في دفع عجلة مناهضة التعذيب واساءة المعاملة وضمان حماية حقوق السجناء والمعتقلين ومحاسبة المقصرين ، مع الاشارة الى ان مجموع ادعاءات واثار التعذيب واساءة المعاملة المرصودة ضمن مراكز الاحتجاز التابعة لوزارة الداخلية قد بلغت (78) حالة .
في حين مجموع حالات التعذيب والموجهة ضد وزارة الدفاع وضد مراكز الاحتجاز الخاضعة لها (43) حالة ويكون بذلك مجموع الحالات المؤشرة في الوزارتين اعلاه (121) حالة .
اما على مستوى اليات تلقي الشكاوى الفردية فنشير الى ان وزارتنا قد تلقت طلبات وشكاوى عديدة بشأن ادعاءات المواطنين العاديين من ذوي المحتجزين واصدقاءهم ووكلائهم القانونيين او من الدوائر الحكومية والرسمية او منظمات المجتمع الاهلي والمدني حيث تم الانتقال الى الاماكن المزعوم وقوع الانتهاكات فيها وتم التحقق من صحتها واحالتها للجهات المختصة وهي متضمنة في الجداول المشار اليها في اعلاه.
اما على مستوى اليات رصد وقائع التعذيب النفسي  نود الاشارة الى ان الساحة العراقية والمجتمعية لم ترتقي الى المعايير والاليات الدولية المعنية لمكافحة التعذيب النفسي واثاره نتيجة لقصور وسائل الرصد من جهة وعدم التدريب والمراس على رصد ومكافحة هذا النمط من التعذيب وعدم امتلاك الوسائل الفنية والطبية لرصد ومعالجة هذا الملف مما يقتضي الاخذ بالتوصيات الاتية :- 
1-  تدريب موظفي وزارة حقوق الانسان وفرق رصد السجون على اليات رصد اثار التعذيب النفسي والمعنوي وبالتعاون مع المنظمات الدولية والدول الصديقة في اطار اتفاقية مناهضة التعذيب وبروتوكول استانبول لتقصي الحقائق حول التعذيب واساءة المعاملة . 
2-  اشراك الاطباء العدليين وذوي المهن الصحية في تدريب مماثل لما مشار اليه في اعلاه وذلك لاسناد جهود مكافحة ورصد التعذيب النفسي والمعنوي وفي حالة تحقق ذلك فانه سيؤدي الى دعم جهود الحكومة والوزارة في مكافحة التعذيب .
 اســـــاءة معاملة المحتجزين من الكبار والاحداث عبر اجراءات التشهير بهم في وسائل الاعلام :-
 ان عام 2007 قد شهد قيام بعض الساسة العراقيين بزيارة السجون والمواقف الخاصة بالكبار والاحداث ورافق هذه الزيارات عرض القنوات الفضائية لصور حية ظهر فيها المعتقلين والمحتجزين من الكبار والاحداث على شاشات تلك القنوات بشكل يمكن معه تحديد هويتهم ومعرفة شخصيتهم مما يشكل خرقاً لقاعدة افتراض البراءة ومخالفة لاحكام المادة (63) من قانون رعاية الاحداث التي تتضمن عدم جواز التشهير بالاحداث واساءة معاملتهم وقد قامت وزارتنا باحالة الموضوع الى انظار مجلس القضاء ومكتب دولة رئيس الوزراء بكتابنا المرقم (520) في 4/10/2007 وكتابنا المرقم (631) في 14/11/2007 لالزام جميع مراكز الاحتجاز بعدم تكرار هذه المخالفة القانونية وصدرت توجيهات من الامانة العامة لمجلس الوزراء بكتابها المرقم (17446) في 23/10/2007 بالايعاز الى دائرة اصلاح الاحداث بالتقيد باحكام المادة اعلاه بمنع هكذا مخالفات في المستقبل وقد صدر من وزارة العدل ووزارة العمل كتب تشير الى التأكيد على التقيد التام باحكام القانون وقاعدة افتراض البراءة وعدم جواز نشر صور المحتجزين في وسائل الاعلام وحسب كتاب وزارة العدل المرقم (1435) في 4/11/2007 وكتاب وزارة العمل المرقم (3689) في 11/12/2007 والمرفقة صورة منها طياً .
المحكومين بعقوبة الاعدام :-
 
ان عقوبة الاعدام تعد من العقوبات التي اثار مدى جدوى تطبيقها جدلاً بين رجال الفقه والقانون وعلماء الاجتماع والعقاب والنفس فمنهم من يؤيد العقوبة المذكورة ومنهم من يعارضها ولكل رايه وحجته الا ان هذا لم يمنع المشرع العراقي من اقرار تطبيق العقوبة المذكورة وفقاً لاحكام قانون العقوبات العام المرقم (111) لسنة 1969 وفي اطار الجرائم الخطيرة ومن شأن العقوبة المذكورة ان تأتي على حق المحكوم عليه بمقتضاها فتسلبه حق الحياة وفقاً للقانون وهي عقوبة لاتقرر وفقاً للنظام القانوني العراقي الا في الجنايات الخطيرة والافعال الاجرامية البشعة التي حددها قانون العقوبات العام وقانون العقوبات العسكري وقانون مكافحة الارهاب وبعض القوانين الخاصة الاخرى
لقد عد قانون العقوبات العام عقوبة الاعدام كعقوبة اصلية وهذا مانصت عليه احكام المادة (85) من القانون كما نصت المادة (86) على تعريف العقوبة المذكورة بانها شنق المحكوم عليه حتى الموت كما نصت المادة (10) من قانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2007 عقوبة اصلية وعرفتها بانها اماتت المحكوم عليه بها رمياً بالرصاص هذا وقد احاطت الاحكام الدستورية والقوانين العراقية العقوبة المذكورة بجملة من الضمانات القانونية الاساسية على مستوى الموضوع والاجراء ومنها :-
1- الضمانات الدستورية والقانونية :- 
أ- عدم التمييز في فرض العقوبة المذكورة استناداً لاحكام المادة (14) من الدستور .
ب-ضمان حق الحياة لجميع الاشخاص وعدم اهداره الا في الاحوال التي يبينها القانون في المادة (15) .
جـ- قانونية الجريمة والعقاب المادة (19) من الدستور والمادة (1) من قانون العقوبات العام.
د- ضمان حق التقاضي ? استقلال القضاء ? المعاملة العادلة ادارياً وقضائياً وتوفير حق الدفاع وخدمات المحامين المادة (19/3و 4و6و11) والمادة (87) و (88) و (98) من الدستور بالاضافة الى المادة (123) الاصولية .
 هـ- شخصية العقوبة المادة (19/8) من الدستور .
 و- ضمان حق الطعن والتميز وهو مانصت عليه احكام قانون اصول المحاكمات الجزائية .
 ز- وجوب تمييز قرارات الاعدام وحسب مانصت عليه احكام قانون الادعاء العام .
2-الضمانات الاجرائية ومنها :-
أ-ضرورة صدور اوامر وقرارات قضائية بالقبض والتجريم والعقاب .
ب-تمييز القرارات امام محكمة التميز بشكل وجوبي .
جـ- احالة الاحكام الى رئاسة الوزراء ومجلس الرئاسة للمصادقة والتنفيذ.
1-    الضمانات الخاصة بالتنفيذ :-
أ‌- ايداع المحكوم في السجون الرسمية تمهيداً لتنفيذ العقوبة .
ب‌- تنفيذ العقوبة في المكان المحدد قانوناً وجرت العادة ان ينفذ الحكم داخل مؤسسة الاصلاح العراقية .
جـ- حضور هيئة التنفيذ المكونة من (قاضي جزاء ? مندوب وزارة الداخلية- مدير دائرة الاصلاح ? طبيب ? محامي الدفاع عند طلب الحضور) بالاضافة الى ان المادة (24) من قانون الادعاء العام اشارت الى حضور مدعي العام .
د- عدم جواز التنفيذ اثناء العطل الرسمية والاعياد الخاصة بديانة المحكوم المادة (290) الاصولية بالاضافة الى السماح لاقارب المحكوم وذويه بزيارته قبل التنفيذ وتسليم الجثة اليهم وبعكسه تقوم الدولة باجراء مراسيم الدفن .
هـ- عدم جواز تنفيذ العقوبة بالمرأة الحامل الا بعد وضعها الطفل بفترة(4) اشهر.
ويشير واقع التطبيق العملي الى ان الحكومة والسلطات العراقية قد سعت جاهدة لتوفير الضمانات الدستورية المشار اليها في اعلاه والضمانات القانونية والاجرائية والتنفيذية من حيث المساواة وعدم التمييز في تنفيذ العقوبة كما ان الاراضي العراقية لم تشهد حالات ثابتة بالدليل تشير الى قيام الحكومة باي حالة من حالات الاعدام خارج اطار المحاكمة العادلة التي نصت عليها احكام الدستور والقانون مع الاشارة الى وجود العديد من الحالات والادعاءات التي يشك من خلالها تعرض بعض السجناء والمحتجزين للتغييب والفقدان والتي لم يتم حسم اسبابها وتحديد المقصرين بشأنها بعد مما يقتضي من الحكومة تشديد اجراءات الرقابة والتحقيق في هذه الحالات لتحديد الاسباب والنتائج والملابسات وفقاً للقانون.
 
هذا مع العرض الى ان القانون العراقي قد حدد وبالنصوص الجرائم المعاقب عليها بالاعدام في القوانين المذكورة ولم يترك امر اصدراها لاي جهة كانت الا في ضوء احكام القانون والقضاء العراقيين مع ضمان عرض المتهم على محاكم الجزاء المختصة مع ضمان حصول المتهم على تمثيل دفاعي من محامي مختار او منتدب للترافع عنه امام محاكم الجنايات المختصة هذا مع العرض ان بعض التقارير الدولية التي اصدرتها منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس وتقارير بعثة الامم المتحدة قد اشارت الى ان اجراءات محاكمات الاشخاص المعاقبين بالاعدام قد شابها بعض القصور من حيث كون بعضها قد كانت محاكمات موجزة لاتوفر حق الدفاع الكافي والخلاصة انها لاتنسجم مع المعايير الدولية والقول للتقارير الدولية مما يقتضي من القضاء العراقي الرد بالادلة والاسانيد والوقائع على تلك الادعاءات التي يرجح كونها لاتستند على وقائع ملموسة واعلامنا والتنسيق مع وزارتنا في هذا الاطار.
 
هذا مع الاشارة الى ان اجراءات التقاضي قد التزمت بقاعدة شخصية العقوبة وسمحت للمحكومين بالطعن امام محكمة التمييز الاتحادية او المحاكم التمييزية الاخرى في قرارات الاعدام الصادرة بحقهم وفقاً للقانون وعرض قرارات الاعدام على الهيئة العامة لمحكمة التمييز بما يضمن الحفاظ على حقوق السجناء وعدم تنفيذ العقوبة الا لمن يستحقها ولا ادل من ذلك على قيام محكمة التمييز بنقض قرارات الاعدام وتخفيف العقوبة واطلاق سراح بعض السجناء الذين واجهوا العقوبة المذكورة وحسب الجدول المذكور في ادناه :-
 
ت                                                             الموضــــــــــوع                                                                                                                العدد
1-  عدد الدعاوى التي صدرت بها احكام الاعدام وحتى نهايات العام 2007                                                                            435
2-  عدد قرارات الاعدام المنفذة من قبل السلطات العراقية وحتى نهايات عام 2007                                                              109     
3-  عدد قرارات الاعدام المنقوضة من قبل محكمة التمييز الاتحادية                                                                                          35
4-  عدد قرارات الاعدام المصدقة من قبل محكمة التمييز الاتحادية من 1/1/2007 ولغاية 30/9/2007 قد بلغ                            33
5-  عدد قرارات الاعدام التي تم ابدالها بعقوبات اخرى سالبة للحرية                                                                                             10
6-  عدد الاشخاص الذين تم الافراج عنهم بعد ان واجهوا العقوبة المذكورة                                                                                  10
7-  مجموع احكام الاعدام الغير منفذة قد بلغت وحتى نهايات عام 2007                                                                                  326
 
هذا ونود الاشارة هنا الى ان ضمانات التنفيذ المشار اليها فيما تقدم من النصوص القانونية قد شهدت بعض الخروقات حيث ان السجناء في سجن الحماية القصوى التابع لوزارة العدل والذين يواجهون عقوبة الاعدام قد منعوا من الزيارة الا ان هذا المنع تم التغلب عليها بجهود استثنائية ومتابعة فاعلة لوزارتنا استطاعت من خلالها اقناع وزارة العدل والدفاع وادارة سجن الحماية القصوى والذي يقع ضمن منطقة ذات طابع امني مشدد حيث تم فتح باب الزيارات في الربع الاخير من عام 2007 هذا من جانب ومن جانب اخر فان الضمانة المشار اليها في المادة (291) والمتعلقة بتلقي المحكوم الزيارة العائلية قبل يوم التنفيذ قد شهدت خروقات قانونية تبين من خلالها لوزارتنا ان بعض السجناء المنفذ بهم الحكم قد حرموا من هذه الضمانة المتعلقة بالزيارة وكذلك فان جثث بعض الاشخاص الذين تم تنفيذ العقوبة بحقهم لم تسلم لذويهم بسبب عدم العلم بالتنفيذ وتم دفنها من قبل امانة بغداد دون مراعاة احكام المادة (293) الاصولية مما يقتضي قيام وزارة العدل ببذل المزيد من الجهود بالاتصال بذوي المحكومين بالاعدام لاستلام الجثث وفي حال تعذر ذلك يصار الى اجراءات الدفن البديلة ووفق ماتقتضيه اصول الشرع والقانون علماً ان ملاحظات وزارتنا المشار اليها في اعلاه قد لاقت صداها لدى دولة السيد رئيس الوزراء الذي اوعز الى وزارة العدل للعمل بموجب التوصيات القانونية التي تطرحها وزارتنا .. 
 
انجاز القضايا والاوراق والاجراءات الخاصة بالمحتجزين :-
لقد نصت احكام الدستور والقانون العراقيين وكما اسلفنا سابقاً على معاملة المحتجزين وفقاً لقاعدة افتراض البراءة ومعاملتهم معاملة ادارية وقضائية وضمان حسم القضايا وانجاز الاجراءات الخاصة بالمحتجزين خلال مدة قانونية لاتتجاوز ربع الحد الاقصى المقرر للعقوبة (109) الاصولية وفي كل الاحوال يجب ان لاتتجاوز وفي حال الحاجة الى بقاء المحتجزين فترة اطول يتم الحصول على موافقات قضائية بهذا الخصوص ووفقاً للقانون وهذا يعني ان القاعدة العامة ان يتم حسم القضايا والاجراءات خلال مدة (6) اشهر والاستثناء ان يتم تأجيل وامداد الفترات القانونية لغرض انجاز التحقيقات القضائية واصدار الاحكام بما ينسجم مع مبدأ المشروعية والمادة (109/ب) الاصولية والمعايير الدولية التي نصت على وجوب انجاز القضايا خلال مدد معقولة تحددها القوانين وقواعد العدالة والانصاف الدولية المشار اليها في احكام الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
 
وبالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها جهات التحقيق وقضاة التحقيق في المحاكم المختصة الا ان ظاهرة التأخر في انجاز القضايا والاجراءات كانت حاضرة بشكل مقلق خلال عام 2007 ويمكن لنا تحديد اسباب تأخر انجاز القضايا الى النقاط والملاحظات الاتية :- 
1-  معضلة احضار المخبر او المصدر السري وهو عائق اساسي تم التطرق اليه في عشرات التقارير التي قدمتها وزارتنا وتم التوصية بضرورة حسم هذا الموضوع وفقاً لاحكام قانون العقوبات المادة (238) والاصول الجزائية وقواعد العدالة بما يحفظ حقوق الهيئة الاجتماعية والسجين او المصدر ومن هنا ولكون هذه الاشكالية ذات اثر سلبي مستدام على واقع السجون وحقوق السجناء اكدنا على ضرورة اصدار مجلس القضاء الاعلى منشوراً قضائياً يبين المدة التي يجب خلالها تسجيل وتدوين اقوال المخبرين والمصادر والزامهم بالحضور وفق القانون وبخلافه يتم اهدار تلك الاقوال حيث انه ليس من مبررات الانصاف والعدالة والقانون بقاء الاشخاص رهن الاحتجاز بناء على افادة المخبرين غيرالمصدقة قضائياً مما يعيق اجراءات الحسم ولايفوتنا هنا ان نثني على الامر الديواني المرقم (207/س) والصادر من مكتب دولة رئيس الوزراء والذي حث جميع مراكز الاحتجاز والقضاء على حسم موضوعة المخبر السري وفقاً لقواعد القانون والعدالة مما كان له اثر ايجابي على الاسراع قدر المستطاع في انجاز القضايا والاوراق . 
2-  المسؤولية المشتركة لدائرة الاصلاح العراقية ومديرية التسجيل الجنائي في عدم اطلاق سراح بعض المحكومين الذين انهوا محكوميتهم لاسباب عديدة منها عدم اكتساب الاحكام الدرجة القطعية او عدم ربط اجابة دوائر التسجيل الجنائي التي تؤيد عدم المطلوبية وهذا مااشار اليه فتوى وكتاب مجلس القضاء ? رئاسة الادعاء العام المرقم (م/ح/2006/346/4078) في 24/8/2006 ومن خلال التدقيق لاجراءات كلا الدائرتين وجد ان وزارة العدل تتحمل المسؤولية الكاملة عن تأخير تنفيذ القرارات القضائية بسبب ضعف التنسيق وعرقلة الاعمال لمفارز مديرية التسجيل الجنائي الميدانية . 
3-  عدم تسفير بعض الموقوفين الى جهات التحقيق او المحاكم المختصة مما ساهم في تأخر حسم قضاياهم وهو مااشار اليه كتاب مجلس القضاء محكمة التحقيق المركزية ? الهيئة القضائية المختصة بالنظر في قضايا ملجأ الجادرية بكتابهم المرقم (1584) في 3/5/2006 وكنا قد بينا معوقات العمل التي تواجه قسم التسفير والتي كان لهما تأثيراً مباشراً في تأخير وتعطيل الحسم للدعاوى . 
4-  ضعف متابعة قضاة التحقيق والمدعين العامين لاعضاء الضبط القضائي من ضباط التحقيق فيما يتعلق بتسريع انجاز القضايا والاوراق الخاصة بالمتهمين والموقوفين وعدم محاسبتهم لاعضاء الضبط القضائي الذين لايمارسون دورهم القانوني في تسريع اجراءات حسم القضايا مما يقتضي من جهاز الادعاء العام والقضاة استخدام الصلاحيات المشار اليها في احكام المادة (5) والمادة (7) والمادة (34/ثالثاً ) من قانون الادعاء العام التي تشير الى حق الادعاء العام وقضاة التحقيق بالاشراف على اعمال المحققين واعضاء الضبط القضائي بما يكفل مراعاة تنفيذ قرارات القضاء وسرعة انجازها بالاضافة الى صلاحية طلب اتخاذ الاجراءات القانونية ضد من يخالف الواجب القانوني من اعضاء الضبط القضائي وهو مانصت عليه احكام المادة (34) من القانون اعلاه هذا مع العرض الى ان رئيس الادعاء العام قد حث وفي اكثر من مناسبة على استخدام القضاة والمدعين العامين للصلاحيات المذكورة في اعلاه مما يعكس توجه القضاء الى نحو حسم القضايا وتفعيل جهاز الادعاء العام وهو امر لايستقيم بجهود الادعاء العام فقط بل يقتضي من الوزارات المعنية واعضاء الضبط القضائي ومراكز الاحتجاز دعم قضاة التحقيق والمدعين العامين لتمكينهم من اداء واجبهم القانوني حيث ان هذا الموضوع يعد من المواضيع التي تقتضي التنسيق والتعاون المشترك بين جميع السلطات العراقية مما يعزز استقلال    القضاء وحقوق السجناء . 
 
الحجز الاداري :-
  لقد رصدت وزارة حقوق الانسان خلال عام 2007 عدد من حالات الحجز الاداري (62) حالة التي ادعت وزارة العدل ? دائرة الاصلاح العراقية ان المحتجزين بمقتضاها من الموقوفين على ذمة الدعاوى الخاصة بالقوات المتعددة الجنسية في حين نفى ممثل القوات في مكتب شؤون الاعتقال التابع للقوات المذكورة ان تكون القوات المتعددة الجنسية قد امرت بحجزهم مما يقتضي اتخاذ الاجراءات القانونية بحق القائمين بالحالات اعلاه لاسيما ان هؤلاء المحتجزين مضى على احتجازهم تزيد على المدد المحددة قانونياً وتصل فترات احتجاز بعضهم الى (اربع سنوات) .
 
 هود الاستثنائية لمجلس القضاء الاعلى والادعاء العام في مجال تعزيز وحماية الضمانات القانونية للمتهمين وخلال خطة فرض القانون :-
اولاً : حيث اصدرت الهيئات القضائية ولغاية 31/12/2007 (11672) قرار بالافراج عن المتهمين واحالة الى محاكم الجنايات المختصة ( 4908) قضية حيث من الممكن ان تضمن القضية الواحدة اكثر من محتجز وقد اتخذت اجراءات جدية عززت بموجبها عدد القضاة العاملين في بغداد وفي المحكمة المركزية وحدها باعداد اضافية حتى بات عدد قضاة التحقيق المركزية فقط (56) قاضي و (18) مدعي عام يدعمهم كادرا كبيراً من المحققين العدليين وضباط التحقيق توزعوا على شطري بغداد كما عززت المحكمة المركزية محاكم الجنايات فيها بان افتتحت محكمة جنايات مركزية اضافية في جانب الرصافة كان لها الاثر البالغ في تعجيل اجراءات الحسم للدعاوى وتتجه النية لدى جهازنا القضائي الى نشر قاضي ومحقق عدلي في كل مركز احتجاز مع الاشارة الى ان عدد الهيئات التحقيقية هو (27) هيئة تحقيقية .
ثانياً : تم تشكيل محاكم جديدة بالاضافة الى المحكمة المركزية في قاطع الرصافة حيث تم تشكيل محكمة احداث مركزية في الموصل ومحكمة تحقيق وجنح في منطقة حي الشعب في بغداد ومحكمة احداث في الانبار وكذلك تشكيل محكمة تحقيق وجنح في ناحية الدير بالاضافة الى قيام اعضاء الادعاء العام بزيارة السجون ومراكز التوقيف الاحتياطي حيث بلغ عدد الزيارات خلال العام المنصرم (3234) بالاضافة الى تعيين اعضاء من الادعاء العام في مقرات السجون ودور ملاحظية الاحداث هذا مع العرض الى قيام مجلس القضاء باقامة دورات للمحققين القضائيين وبلغ عدد المشاركين (535) هذا مع العرض الى تأثيث مقرات مجلس القضاء والمحاكم التابعة له وتأهيل وترميم المحكمة الجنائية المركزية في الكرخ وتأهيل دور القضاة في عدد من المحافظات الوسطى  والجنوبية تشييد بناية محكمة الهاشمية في بابل وكذلك تأسيس جمعية القضاء العراقي والتي تضم القضاة العاملين والمتقاعدين وهي ورابطة مهنية تعمل على تعزيز استقلال القضاء ودعم القضاة والمدعين العامين مالياً وتوفير السكن الملائم ونشر الثقافة القانونية والتنسيق مع المنظمات الدولية المعنية بشؤون العدالة بالاضافة الى اصدار مجلة قانونية قضائية . 
 
دور مجلس الوزراء ? مكتب دولة رئيس الوزراء والامانة العامة في مجال تعزيز وحماية حقوق السجناء :-
بناءاً على الواجبات القانونية المناطة بمجلس الوزراء الامانة العامة بالاشراف على اعمال الوزارات العراقية وفي اطار دعم وتعزيز الحقوق القانونية والدستورية للسجناء والمحتجزين فقد تميز عام 2007 بدور فاعل لكل من مكتب دولة رئيس الوزراء والامانة العامة لمجلس الوزراء في دعم تقارير وزارة حقوق الانسان الخاصة باوضاع السجون ومراكز الاحتجاز والسجناء والايعاز الى الوزارات المشرفة على السجون ومواقع الاحتجاز بضرورة تنفيذ توصيات وزارة حقوق الانسان في اطار اوضاع السجناء والزام تلك الادارات بذلك حيث شهد العام المنصرم اصدار العديد من الاوامر الديوانية والمخاطبات التي تسهل تمتع السجناء بالحقوق المدنية والقانونية ومنها :- 
1- الامر الديواني (105) .
2- الامر الديواني (165) لجنة تثبيت سيادة القانون .
3- الامر الديواني (207) .
4- الامر الديواني (32) الخاص بالمقرر الدولي المعني بالتعذيب .
5-الامر الديواني (83) والذي اشار الى تشكيل اللجنة المشتركة لتفتيش السجون ومراكز الاحتجاز برئاسة وزارتنا وعضوية ممثلين عن الوزارات المشرفة على السجون والادعاء العام وممثلي القوات المتعددة الجنسيات حيث نفذت هذه اللجنة ثلاثة زيارات تفتيشية .
وتتلخص مضامين تلك الاوامر الديوانية بضرورة الاسراع في انجاز القضايا الخاصة بالمحتجزين وتوفير الضمانات المادية والشروط القانونية للاحتجاز القانوني وضرورة قيام دوائر الاحتجاز بتقديم الخدمات الضرورية للسجناء ومعالجة قضية المخبر السري المقدم ذكرها وانجاز قضايا بيان المطلوبية الخاصة بالسجناء والزيارات العائلية واصدار العفو العام وضرورة اخضاع السجون لسلطة وزارة العدل وتوفير الرقابة الحكومية الفاعلة عن السجون والسجناء والاعداد الخاص بزيارة المقرر الدولي الخاص المعني بالتعذيب والذي من المؤمل وصوله للعراق خلال بداية العام 2008 .
ولايخفى ان الكثير من الاثار الايجابية والتطورات التي شهدتها مراكز الاحتجاز كانت نتاج التعاون الفاعل الذي ابداه المجلس ومكتب دولة رئيس الوزراء الامانة العامة في دعم توصيات وتقارير وزارتنا خلال عام 2007 .
 
الامر الديواني (207) :-
يعد الامر الديواني (207) والصادر عن مكتب دولة رئيس الوزراء وبتوجيهات مباشرة من لدن سيادته بمثابة خارطة طريق لدعم حقوق السجناء في العراق حيث تناول الامر اعلاه تحديد الاجراءات القانونية والموضوعية والتنفيذية حول معالجة السلبيات والانتهاكات وتطوير الايجابيات التي تم رصدها في مجمل عملية ادارة شؤون الاحتجاز والسجون في العراق وقد تناول الامر اعلاه اجراءات تسجيل وجرد الموقوفين واجراءات تسريع انجاز القضايا والاوراق واجراءات تلقي الزيارات العائلية وتسفير الموقوفين واليات تسليم واستلام الموقوفين بين وزارة الداخلية والدفاع والعدل والزام جميع الوزارات بتنفيذ كل ما من شأنه تحسين اوضاع السجناء بالحفاظ على حقوقهم وحقوق الهيئة مما يقتضي التزام جميع الوزارات بالامر اعلاه والمرفقة صورة منه طياً.
دور المفتشيات العامة في تعزيز وحماية حقوق السجناء :-
 
لقد كان لدوائر المفتشية العامة في وزارات الداخلية ? الدفاع ? العدل ? العمل ? والصحة تجاوب ملحوظ مع وزارة حقوق الانسان في مجال حماية وصيانة حقوق السجناء والاستجابة الى العديد من توصيات وزارة حقوق الانسان والرد على المخاطبات التي يتم ارسالها من قبل مكتب السجون الى تلك الدوائر وتعيين المنسقين العائدين لدوائر المفتشية والذين يرافقون فرق تفتيش وزارتنا ويقومون بمد يد العون لها وللسجناء باتجاه صيانة الحقوق الدستورية الا ان هذا النشاط لايمكن ان يوصف بالنموذجي لاعتبار حداثته والحاجة ماسة لدعمه وتأييد مراقبته الفاعلة لاوضاع حقوق الانسان في تلك السجون ومراكز الاحتجاز واحوال الموقوفين والمحتجزين في مرافق الاحتجاز التابعة لتلك الوزارات وعلى سبيل المثال فان دائرة المفتش العام في وزارة الدفاع وفي اجراءات يمكن ان توصف بالاستثنائية ولغرض تطبيق القانون والتعجيل في حسم قضايا الموقوفين على ذمة وحدات الجيش قد استعانة بمجلس القضاء لتشكيل محاكم تحقيق ميدانية نقلت جواً بتعاون مباشر مع دائرة المفتش العام مديرية حقوق الانسان في وزارة الدفاع كان لها الاثر البالغ في تصحيح الاوضاع ومما تقدم وبقصد توحيد الجهود نرى ان الضرورة تقتضي دعم تلك المفتشيات مادياً ومعنوياً لتمكينها من النهوض بالمسؤوليات المناطة بها قانوناً .
 
دور مديرية الشؤون الداخلية والامن التابعة لمكتب وزير الداخلية في دعم وزارتنا لاتجاه تعزيز حقوق السجناء :-
لقد شهد عام 2007 انبثاق مديرية الشؤون الداخلية والامن التابعة لمكتب السيد وزير الداخلية كجزء من اجراءات الوزارة المذكورة في مراقبة اوضاع السجون ومراكز الاحتجاز ومراقبة اوضاع السجناء مما يعكس رغبة الارادة السياسية العليا في الوزارة المتمثلة بالوزير والمديرية المذكورة في متابعة اوضاع السجناء ورصد الانتهاكات ومن خلال التنسيق مع فرق وزارتنا وتسهيل مهام الدخول مواقع الاحتجاز واللقاء بالسجناء وعبر منسق معين من قبل المديرية العامة بالاضافة الى منسق دائرة المفتش العام في وزارة الداخلية مما يعزز موقف فرق وزارتنا عند اداء مهامها الخاصة بالمراقبة ونود هنا ان نرغب في تكرار انشاء هكذا مديرية على مستوى وزارة الدفاع مرتبطة بمكتب السيد وزير الدفاع لاجل توسيع افاق التعاون بين وزارتنا ووزارة الدفاع لغرض خدمة حقوق السجناء .
 
دور هيئة النزاهة العامة مديرية التحقيقات والدائرة القانونية وفهمها لطبيعة دور وزارتنا في تعزيز حقوق السجناء  :-
لايخفى ان هيئة النزاهة العامة هي احد اليات الرقابة المستقلة في مجال دعم حقوق الانسان وفي اطار الاختصاصات المحددة بموجب امر سلطة الائتلاف المرقم (55) بالاضافة الى كونها شريك متعاون مع وزارتنا في مجالات عديدة منها حقوق السجناء وقد كان للهيئة المذكورة دور تشكر عليه في التوصية الى مراكز الاحتجاز بالالتزام بمضامين توصيات تقاريرنا الخاصة بالسجون الا ان الاشكالية المطروحة الخلط في مجال فهم طبيعة دور وزارتنا في مجال مراقبة السجون ومراكز الاحتجاز والذي تقع فيه هيئة النزاهة العامة حيث ان الامر (60) المؤسس للوزارة في القسم (2) منه قد اشار الى ان وزارتنا تصدر توصيات وفق لما يعد ملزماً لتعزيز وحماية حقوق الانسان بشكل عام وحقوق السجناء بشكل خاص وهذا يعني ان دور الوزارة يتحدد في زيارة السجون وتقديم التوصيات اما مايتعلق بتنفيذ التوصيات فهو يعتمد على استجابة الوزارات ذات العلاقة والذي يقع على عاتقها التقيد بالتوصيات القانونية التي تصدرها وزارتنا في حين نجد ان هيئة النزاهة تفهم عكس المضمون المشار اليه في اعلاه نتيجة الخلط الحاصل لديها في فهم ابعاد اختصاصات وزارتنا مما يقتضي من الهيئة الموقرة متابعة اجراءات التنفيذ ومدى الاستجابة لتوصيات وزارتنا مع مراكز الاحتجاز والوزارات التي تخضع تلك المراكز لولايتها القانونية .
 
حقوق الهيئة الاجتماعية وحالات تهريب وهروب المحتجزين :-
   لايخفى ان ظاهرة هروب او تهريب السجناء تشكل انتكاسة في مجال ادارة السجون بصفة خاصة وادارة شؤون العدالة بصفة عامة وذلك للاعتبارات الاتية:-
1- ان حالات الهروب تمثل مؤشر على سوء وضعف الادارات المشرفة على السجون .
2- ان حالات الهروب تمثل مؤشر سلبي في اتجاه يؤكد وجود حالة من حالات الفساد الاداري والمالي .
3-ان حالات الهروب والتهريب تعد مؤشر على خرق حقوق الهيئة الاجتماعية ومساعدة للمجرمين للافلات من العقاب العام .
4- ان حالات الهروب تعد وبشكل واضح جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات والقوانين الاخرى .
والمتتبع لتقارير وزارتنا السنوية السابقة والتقارير الدورية يلاحظ استمرار حدوث حالات هروب وتهريب السجناء من مراكز الاحتجاز خلال الاعوام 2005 ? 2006 -2007 وندرج في ادناه جدولاً احصائياً حول حالات الهروب خلال عام 2007 يتضمن اسم مركز الاحتجاز الذي حصلت فيه الحالة والوزارة التي يتبعها وتاريخ الهروب وجنس الهارب وعدد الهاربين مع الاشارة الى ان من ضمن اسباب الهروب هو تداخل اليات تسليم واستلام اثناء تدخل قوات متعددة الجنسيات في عمليات النقل غير المبرمجة حيث تقوم بها القوات المذكورة سواء كان ذلك النقل لايخضع لشروط الاستلام والتسليم القانونية او بدون اعلام عن الجهة التي نقل اليها السجين مما اضطر وزارتنا الى توجيه عدد من التوصيات بكتابنا المرقم (85) في 20/2/2007 لتنظيم عملية الاستلام والتسليم وقد صدر في اثره توجيهات مكتب دولة رئيس الوزراء بكتابهم المرقم (756) في 13/3/2007 والذي نسب فيه عدم السماح للقوات المتعددة الجنسية باطلاق سراح او استلام اي موقوف او محتجز او سجين من دون موافقة القضاء وفي حالة الضرورة وحسب تقديرات الجهة ذات العلاقة بان يسمح للقوات المذكورة استجواب المحتجزين برعاية واشراف ومراقبة وحماية السلطات العراقية العدلية والقضائية .
 
ت        اسم مركز الاحتجاز                            الوزارة        تاريخ الهروب                          جنس الهارب          العدد
1-  بادوش                                          العدل            6/3/2007                               ذكور                      67
2-   تسفيرات الرصافة                                  العدل                   -                                        ذكور                       7
3- قسم النساء ? الكاظمية                           العدل          17/7/2007                                 نساء                      4
4-  بادوش                                            العدل                     -                                        ذكور                      2
5-  دار الملاحظة ? الطوبجي                      العمل 11/2/2007و24/6/2007                ذكور(احداث)              2
6- مديرية شرطة بدرة                              الداخلية     5و17/7/2007                                 ذكور                    25
 
مع الاشارة الى قيام قوات مشتركة امريكية عراقية باقتحام مبنى مركز احتجاز مديرية المعلومات والتحقيقات الوطنية لمحافظة البصرة بتاريخ 4/3/2007 واطلاق سراح (43) موقوف وقد قام سبعة من هؤلاء الموقوفين بالعودة الى السجن طوعاً وقد تم تنظيم تقرير خاص بالحالة واحيل الى مجلس الوزراء والقضاء العراقي وهيئة النزاهة وبذلك يكون عدد حالات الهروب المسجلة لدى وزارتنا (150) حالة تشمل دائرة الاصلاح العراقية التابعة لوزارة العدل ودائرة اصلاح الاحداث التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومديرية شرطة بدرة ومديرية تحقيقات البصرة مما يقتضي من الدوائر المذكورة تشديد الاجراءات الادارية والقضائية والقانونية وبالتنسيق مع القضاء ووزارة الداخلية لغرض محاسبة المقصرين وتكثيف الجهود لالقاء القبض على المتهمين والمحكومين الهاربين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل .
 
ملف المفقودين خلال عام 2007 :-
لقد عمدت وزارة حقوق الانسان ? دائرة الشؤون الانسانية ? قسم مراقبة السجون العراقية الى استحداث شعبة تعنى بحالات الفقدان التي تحدث في الوقت الراهن بسبب دوامة العنف والارهاب التي تكتسح البلاد
ونشير هنا الى ان حالات الفقدان ومن خلال ماترصده فعاليات تلك الشعبة والتي يقوم بمراجعتها المواطنين للبحث عن ذويهم حيث يقوم هؤلاء بملىء الاستمارة الخاصة بالفقدان والمعدة من قبل تلك الشعبة ثم تقوم الوزارة بمفاتحة وزارات الدفاع والداخلية لبيان مصير هؤلاء الاشخاص مع مفاتحة دائرة الطبابة العدلية بعد التأكد من خلو قاعدة بيانات المحتجزين في السجون العراقية والقوة متعددة الجنسيات والمتوفرة في الوزارة من اسماء هؤلاء الاشخاص المفقودين علماً ان وزارتنا قد اوصت وزارة الصحة بضرورة تزويد دوائر الصحة في محافظات القطر كافة بنسخة عن القرص المدمج الخاص بصور لجثامين مجهولي الهوية كما واوصت وزارتنا الوزارة اعلاه بضرورة اتخاذ مايلزم لاستخدام تقنيات الحامض النووي في تحديد هوية المجهولين .
مشيرين الى ان عدد المفقودين المسجلين لدى وزارتنا خلال عام 2007 هو (2438) حالة (شخص) مع العرض الى ان تاريخ الفقدان لهؤلاء الاشخاص لايشترط ان يكون خلال عام 2007 بل يمكن ان يكون في اعوام سابقة الا ان المواطن لم يراجع في وقت الفقدان .
الرعاية الاجتماعية لعوائل المفقودين :-
 
في الوقت الذي شهد فيه عام 2006 قيام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ? دائرة الرعاية بشمول عوائل المفقودين باعانات شبكة الحماية الاجتماعية كجزء من متطلبات توفير العيش الكريم لهذه العوائل التي تجهل مصير معيليها وتفتقد الى رعايتهم شهد عام 2007 تراجع كبير بتوفير الرعاية والاعانة الاجتماعية الحكومية لعوائل هؤلاء المفقودين حيث حرموا من راتب الرعاية التي تقدمه الشبكة المذكورة بسبب عدم وجود تخصيصات مالية ضمن موازنة وزارة العمل الخاصة بالموضوع مدار البحث ولاشك ان هذا قد ادى الى تفاقم معاناة عوائل هؤلاء المفقودين في مجال توفير العيش الكريم لهذه العوائل .
والجدول الاتي يعكس نتائج البحث والتحري الذي انتجه فريق العمل المشترك لاقسام  ضحايا الارهاب وقسم السجون وشعبة المفقودين وقسم المقابر وفق الجدول الاتي :- 
 
ت                                                                                    الموضوع                                                                                        العدد               
1-   بلغ عدد المفقودين الذين بينت نتائج البحث وجودهم في مراكز الاحتجاز التابعة للوزارات العراقية .                      49
2-  بلغ عدد المفقودين الذين اشارت نتائج البحث الى قيام امانة بغداد بدفنهم في مقابر كربلاء والنجف وهم من معلومي الهوية .          47
3-  بلغ عدد المفقودين الذين اشارت كتب الطب العدلي الى وفاتهم .                                                                                4
 وبذلك يكون مجموع الاشخاص المفقودين الذين تم تحديد مصيرهم من قبل وزارتنا وابلاغ ذويهم بمصيرهم (100) حالة .
 
ملف الوفيات في السجون العراقية :-
يعد ملف الوفيات الخاصة بالسجناء من الملفات المهمة والحساسة التي تهم حقوق السجناء وذويهم وحقوق الهيئة الاجتماعية ولاعتبارات قانونية واجتماعية وانسانية عالية الاهمية وبالنظر لكون السجون ومراكز الاحتجاز العراقية تدار من قبل جهات متعددة فان متابعة هذا الملف تشكل مهمة اساسية وصعبة من حيث ان تعاون الوزارات المعنية بهذا الامر يتفاوت من وزارة الى اخرى الا ان النصيب الاعظم من التعاون مع فرق وزارتنا ودائرة الشؤون الانسانية كان من نصيب وزارة العدل العراقية التي تزودنا بالمعلومات والتقارير الطبية العدلية وشهادات الوفاة والتحقيقات الادارية والقضائية بشأن الوفيات التي تحصل في السجون التابعة لها للسجناء وقد بلغ العدد الكلي للوفيات التي حدثت عام 2007 بين السجناء في وزارة العدل ? دائرة الاصلاح العراقية (68) حالة وفاة حيث تبين ان حالات الوفاة متعددة الاسباب وحسب الجدول الاتي :- 
 
ت                                                            الســــــبب                                                  العـــــــدد
1-                                                           قضاء وقدر                                                         8
2-                                                             حالات المرض                                                    25
3-                                         عدم تحديد الاسباب لعدم ورود التقارير                                 14
4-                                              اطلاق نار من قبل قوات التحالف                                      1
5-                                                      قتل من قبل نزيل اخر                                               1
6-                                                     ضرب مفضي الى موت                                              1
7-                 تقصير الدائرة ? سقوط السجين المتوفي من فوق خزان المياه                  1
8-                                                 انتحار السجين                                                                1
9-                                 عمل ارهابي (قصف بالهاونات)                                            5 مع (32) جريح
10- تصفيات من قبل عناصر ارهابية في سجن بادوش (سجناء مطلقي السراح)          11
 
اما على مستوى الوزارات الاخرى (الداخلية ? الدفاع ? العمل) فانها لاتقوم بابداء المساعدة والتعاون مع وزارتنا في مجال تزويدنا بالمعلومات التي تقوم وزارة العدل بتزوينا بها في مجال ملف الوفيات التي تحدث للسجناء وهو امر يدعوا للقلق لعدم انتهاج تلك الوزارات اسلوب الشفافية في بيان اعداد الوفيات التي تحصل بين السجناء الى وزارة حقوق الانسان .
 
هذا وتجدر الاشارة الى ان الفقرة (10) من الجدول اعلاه تتعلق بسجناء تم تصفيتهم بعد ان اكملوا مدة المحكومية في سجن بادوش في الموصل التابع لوزارة العدل واغلبهم من سكان المنطقة الوسطى والجنوبية والمرجح قيام عناصر ارهابية بتصفيتهم وقد تم تشكيل لجنة تحقيقية عليا من قبل مجلس الوزراء وبناء على طلب وزارتنا وتشمل في عضويتها وزارتي الداخلية والعدل بالاضافة الى وزارتنا مع العرض ان اعمال اللجنة كانت متعثرة رغم مطالبة وزارتنا بسرعة المباشرة في التحقيق وتعيين ممثل من قبل وزارتنا في اللجنة التحقيقية المذكورة . ولاشك ان حادث التصفية اعلاه كان يمكن تلافيه لو قامت دائرة الاصلاح باتباع منهج التوزيع الجغرافي وفقاً للظروف الامنية ولخصوصية المجتمع العراقي هذا مع العرض الى قيام دائرة الاصلاح العراقية بتبني منهج التنسيق مع القوات المتعددة الجنسية لغرض تأمين نقل السجناء المطلق سراحهم لضمان ايصالهم سالمين الى اهلهم حيث تم الاتفاق على تخصيص طائرات لهذا الغرض وبوشر بنقل وجبة من السجناء المطلق سراحهم والبالغ عددهم (51) من سجن بادوش الى مجمع اقليم بغداد وتم التنسيق بين الجانبين لاستمرار العمل وفق الالية المذكورة لتجنب تكرار هكذا نوع من الحوادث وتبارك وزارتنا هذه الخطوة التي من شأنها تأمين حياة النزلاء المحجوزين او المفرج عنهم مؤكدين على ضرورة ان يكون عنصر الاستلام والتسليم لهؤلاء السجناء هم اطراف رسمية عراقية مخولة قانونا بهذه العملية وان يقتصر دور القوات المذكورة على دور الحماية والنقل ولاشك ان هذا يستدعي ايضاً تقديم الشكر لدائرة الاصلاح وللقوات المتعددة الجنسيات لتعاونها المثمر في هذا الجانب . 
 
القسم الثاني عشر
التوصيات والمقترحات اللازمة لمعالجة الاوضاع 
التوصيات والمقترحات :-
بناء على ماتم التطرق اليه في اقسام هذا التقرير وبناءا على ماتم رصده من قبل فرق وزارتنا خلال جولات الزيارات الميدانية للسجون ومراكز الاحتجاز العراقية واشارة الى ماجاء في تقارير وزارتنا السنوية السابقة والخاصة باوضاع السجون والسجناء ومرافق الاحتجاز للاعوام 2004/2005/2006 انتهت وزارتنا الى التوصيات الاتية :-
اولاً :- الحيثيات :-
1-  انطلاقاً من احكام الدستور وقانون العقوبات وقانون الاصول الجزائية والادعاء العام وقانون ادارة السجون وقانون رعاية الاحداث والقوانين واللوائح العقابية والسجنية وتوجيهات دولة رئيس الوزراء ووزارة حقوق الانسان بضرورة تفعيل الضمانات القانونية والاجرائية التي منحتها القوانين وتقدير البعد الانساني والاصلاحي والوظيفي للمؤسسات السجنية من اجل تعزيز وحماية حقوق الانسان في العراق .
2-  دعم الجهود الحكومية والقضائية والرقابية التي تبذلها السلطات التشريعية والحكومية والقضائية لتحسين اوضاع السجون ومرافق الاحتجاز من الناحيتين القانونية والخدمية
3-    تعزيز سيادة القانون واحترام حقوق السجناء والموقوفين والمعتقلين .
4-  مراعاة اختصاصات وزارة حقوق الانسان في مجال زيارة السجون ومرافق الاحتجاز واللقاء بالسجناء بعد ان شهد عام 2007 امتناع بعض ادارات السجون من السماح لفرق الوزارة باداء مهام الزيارات الميدانية واللقاء بالسجناء والمحتجزين .
ثانياً : على مستوى التشريعات :-
1-  وجوب الاسراع في التصديق على اتفاقية مناهضة التعذيب الدولية من قبل البرلمان واعادة صياغات التشريعات الخاصة بجريمة التعذيب في ضوء احكام الاتفاقية المذكورة وتشديد عقوبة القائمين بالتعذيب .
2-  ضرورة اقرار اللوائح التي تحدد الافعال التي تستوجب تأديب السجناء واساليب التأديب مع ضرورة السماح للسجناء باستئناف العقوبات التأديبية امام جهات ذات معرفة باحكام القوانين واللوائح وخبرة في مجال الطب والصحة النفسية والبدنية ومدى تأثير تلك العقوبات على حالة السجناء نفسياً وبدنياً وعقلياً .
3- الاسراع في صياغة واقرار قانون الهيئة المستقلة لحقوق الانسان لدعم حقوق السجناء والمحتجزين .
4-  الاسراع في صياغة واقرار وتصديق قانون العفو العام بما يعزز حقوق الانسان وحقوق الضحايا والمتهمين الابرياء .
5- تفعيل نصوص واحكام قانون الادعاء العام لاسيما احكام المادة (5-6-7و34) من القانون .
6- العمل بنظام العقوبات البديلة عن العقوبات السالبة للحرية في اطار السياسة القانونية العقابية في العراق .
 ثالثاً : على مستوى شرعية الادارة لمراكز الاحتجاز :-
 أ- : فك الارتباط ? تسليم واستلام مراكز الاحتجاز - ونقل السجناء :-
1-  نقل السجناء والمحتجزين من مواقف الاحتجاز التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع الى السجون والمراكز النظامية التابعة لوزارتي العدل دائرة الاصلاح العراقية والعمل دائرة اصلاح الاحداث.
2-  فك ارتباط المواقف ذات الطاقة التي تزيد على (100) شخص من وزارتي الداخلية والدفاع والحاقها بوزارة العدل ? دائرة الاصلاح العراقية .
3-  الغاء مراكز الاحتجاز الاخرى والتي تقل طاقتها عن (100) شخص والتي لاتخضع لولاية وزارة العدل العراقية او دائرة الاحداث .
4-  نقل الاحداث النسوة (الاناث) الى سجون ودور ملاحظة خاصة بدائرة اصلاح الاحداث بدلاً من سجون اقسام النساء التابعة لوزارة العدل مشيرين الى انه تم نقل الاحداث النسوة الى دار ملاحطة الاحداث الاناث في الكرادة والتابعة لدائرة اصلاح الاحداث .
5-  التأكيد على وجوب قيام جميع الوزارات بمسك سجلات مجلدة ومرقمة تثبت فيها المعلومات المشار اليها في احكام القسم (3) من قانون ادارة السجون مع ضرورة التأكيد على عدم استقبال اي سجين دون صدور مذكرة قضائية او امر قضائي نافذ يشير الى شرعية الاعتقال مع الاشارة الى ضرورة قيام جميع الوزارات المشرفة على السجون بالكشف عن اسماء الاشخاص الموقوفين لديها بشكل دوري لوزارة حقوق الانسان مع اعلامنا باي مركز احتجاز يتم انشاءه وذلك لاخضاعه لاجراءات المراقبة والحيلولة دون ادارة مراكز احتجاز سرية .
6-  التأكيد على وزارة العدل بضرورة التقيد التام باحكام القانون والدستور عند تنفيذ اجراءات الاستلام لمراكز اعتقال القوة المتعددة الجنسية بالامتناع عن استلام اي محتجز دون قراراً قضائي يؤيد التوقيف قضائياً وبعكسه رفض الاستلام والامتناع عن انجاز مجمل العملية .
7-  وجوب امتناع جميع الوزارات والدوائر المشرفة على شؤون الاعتقال بتسليم اي موقوف او محكوم او محتجز الى اي جهة اجنبية (او المتعددة الجنسية) الا في الاحوال التي بينتها القوانين وتوجيهات مجلس الوزراء بكتاب مكتب دولة رئيس الوزراء المرقم (م.ر.ن/س/7/756) في 13/3/2007 والتي تشير الى تنظيم عملية الاستلام والتسليم والمشار اليه سابقاً ووزارة حقوق الانسان وذلك حفاظاً على حقوق الهيئة الاجتماعية وسيادة القانون والقضاء العراقي .
8-    ضرورة تبني سياسة توزيع السجناء في عموم العراق في ضوء الظروف الامنية والخصوصية المجتمعية .
 
   ب- حالات الاعتقال الوهمي :-
لغرض الحد من  ظواهر الاعتقال الوهمي وحالات القتل والاغتيال عن طريق انتحال صفة موظفي الاجهزة الامنية نقترح :- 
1-  تفعيل النصوص الواردة في قانون اصول المحاكمات الجزائية المتعلقة بتنفيذ اوامر القبض واجراءات التفتيش والتحري واستيقاف الاشخاص .
2- حضر التعامل بالتجهيزات العسكرية وتلك التي تتعلق بالاجهزة الامنية لغير المؤسسات الحكومية.
3-  ضرورة تعريف المواطنين بالمركبات الحكومية التي تستخدم من قبل الاجهزة الحكومية والامنية والزام هذه الاجهزة بوضع باجات خاصة على المركبات التي يستلقونها وان يمنع نهائياً تجول المركبات التي لاتحمل لوحات تسجيل وباج واضح.
4-  وضع ضوابط غير قابلة لتقليل السيطرات ونقاط التفتيش تميزها كنقاط تفتيش وسيطرات قانونية رسمية واطلاق حملة لتوعية المواطن بها .
5-  ضرورة وضع خطوط هواتف ساخنة تنشر بوسائل الاعلام ويكون المواطن من خلالها امكانية التحقق من شرعية وقانونية اي عملية اعتقال او مداهمة او تفتيش .
6-  تحديد مهام ومسؤوليات الاجهزة الامنية التي لاتخضع لادارة الوزارات العراقية مع ضرورة تمييزها عن غيرها من الاجهزة الحكومية بالزي والمركبات .
7-    تفعيل اليات مكافحة الفساد داخل المؤسسات الامنية العراقية .
 
رابعاً : المساعدة القضائية والضمانات القانونية :-
1-  تفعيل دور القضاء والادعاء العام باتجاه مراقبة مشروعية ظروف الاحتجاز واجراءاته وضرورة تعيين المحققين العدليين لممارسة مهام التحقيق بدلاً من ضباط التحقيق وذلك لتجنب حالات المعاملة القاسية والتعذيب وتأكيداً لمبدأ الفصل بين السلطات.
2-  التأكيد على ضرورة عدم جواز احتجاز الاشخاص او تقييد حريتهم الا بموجب قرارات قضائية ومحاسبة القائمين باعمال الحجز الاداري وفقاً لاحكام م(322) عقوبات .
3-  تطوير وسائل التحقيق الجنائي عن طريق انشاء المختبرات الجنائية وتطوير العاملين في مجال التحقيق الجنائي بغية التقليل من اهمية انتزاع الاعتراف من المتهم بالركون الى الادلة الاخرى للادانة حيث وجد ان اكثر حالات التعذيب او الاساءة يكون القصد منها حمل المتهم على الاعتراف بالجرم .
4-  الزام ضباط التحقيق وادارات مراكز الاحتجاز بتقديم التسهيلات اللازمة لغرض حصول المتهمين والمحتجزين على خدمات المحامين وفي جميع مراحل التحقيق والتقاضي وفقاً لاحكام م/19 من الدستور ? والمادة (123) الاصولية والقسم (30) من قانون ادارة السجون النافذ .
5-  ضرورة الاسراع في حسم قضايا الموقوفين الذي مضى على احتجازهم مدد طويلة تتناقض واحكام المادة (109) الاصولية والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة المشار اليه في نصوص الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي صادقت عليه الحكومة العراقية .
6-  انشاء مكاتب دائمة تابعة لمديرية التسجيل الجنائي وجهاز الادعاء العام برئاسة مدعي عام في دائرة الاصلاح العراقية في بغداد وكذلك في السجون المركزية لمتابعة اوضاع السجناء عن قرب وخصوصاً (سجن بادوش ? سجن سوسة ? سجون البصرة ? سجن العمارة ? سجن الناصرية ? سجن الحلة) لاغراض التعجيل في تنفيذ القرارات القضائية وربط عدم المطلوبية وصفحة السوابق مع ضرورة تسمية منسق عن وزارة الصحة لاغراض ربط التقارير الطبية .
7-  حسم قضية المخبر السري عبر اللجوء  الى احكام قانون العقوبات والاصول الجزائية ومبادىء الانصاف والعدالة بما يساهم في سرعة الانجاز للقضايا والاوراق واصدار المنشورات القضائية الملزمة للمحاكم وقضاة التحقيق في تحديد اجراءات التعامل وفقاً للقانون مع قضايا التأخر في حضور وتدوين اقوال المحتجزين والمصادر لما يعزز حقوق السجناء .
8-  متابعة احضار المحتجزين والموقوفين امام المحاكم المختصة في مواعيد جلسات المحاكم الجنائية على اختلافها لغرض التسريع في انجاز القضايا وحسمها وفقاً للقانون .
9-    متابعة ادعاءات التعذيب واساءة المعاملة وتقديم المسؤولين عنها للعدالة الجنائية واصدار العقوبات العادلة بحقهم .
10-تفعيل النصوص القانونية الخاصة باجراءات الافراج الشرطي كجزء من اليات تخفيف معاناة السجناء والمحتجزين وتحسين اوضاع السجون .
11- متابعة الاوضاع الخدمية في السجون ومراكز الاحتجاز (الطبية ? الصحية ? النظافة الشخصية ? الاسرة ولوازمها ? الغذاء) .
12- دراسة الظواهر الاجرامية وتقديم الدراسات الخاصة بها بما يساهم في مناهضة الجريمة واحترام حقوق الهيئة الاجتماعية والافراد .
13- ضرورة الزام جميع الموظفين والمكلفين بانفاذ القانون بتوفير الضمانات الاساسية للسجناء والمشار اليها في التقرير لاسيما احكام المواد (14-15-19-37) من الدستور والمادة (123) الاصولية والمادة (109) الاصولية والمادتين (127) و (218) الاصوليتين .
14- تفعيل تطبيق جميع بنود الامر الديواني المرقم (207/س) والصادر عن رئيس الوزراء المحترم.
15- الزام دائرة الاصلاح العراقية بالنهوض بمسؤولية التسفير المقررة على عاتقها قانوناً مع ضرورة تشكيل لجنة فنية متخصصة للنظر بتوفير المتطلبات المادية اللازمة لعملية تفعيل كتوفير الاسلحة والمعدات والدعم المالي لقسم التسفير .
16- الزام وزارة العدل ? دائرة الاصلاح العراقية وادارة  مراكز الاحتجاز لوزارات الداخلية والدفاع والقوة المتعددة الجنسيات بضرورة فتح ابواب مراكز احتجازهم امام مفارز مديرية التسجيل الجنائي وتسهيل مهمتها لتمكينها من اعداد قاعدة بيانات مكتبية تتضمن القيود الجنائية للمحتجزين كافة ومنع تنفيذ قرارات اطلاق السراح الا بورود كتب عدم المطلوبية عن المديرية اعلاه واشعار تلك المديرية بحركة النزلاء والمحتجزين للتأشير لديها .
17- تشكيل لجنة مشتركة تضم في عضويتها ممثل عن مجلس القضاء (قاضي تحقيق ? مدعي عام ) وممثلين عن وزارات الداخلية ? (وكالة الاستخبارات) وزارة الدفاع ? (الاستخبارات) ? وزارة العدل ? دائرة الاصلاح العراقي (الشؤون الداخلية) وزارة العمل (دائرة اصلاح الاحداث) وزارة الصحة (معهد الطب العدلي) وزارة حقوق الانسان(مراقبة السجون ومراكز الاحتجاز) جهاز المخابرات تتولى اعداد لائحة بالاساليب التي يمكن للقائمين على التحقيق انتهاجها باعتبارها اساليب قانونية يمكن اتباعها وتحديد تلك التي تعتبر محرمة ومجرمة .
18- حصر صلاحيات الاجازة الممنوحة للسلطات الطبية من اصدار شهادات الوفاة لوفيات المحتجزين من المحكومين والموقوفين وفي جميع مراكز الاحتجاز والسجون بالسلطة القضائية فقط وبناء على تحقيق قضائي .
 خامساً : على مستوى التعامل مع السجناء والمحتجزين :-
1- التأكيد على مبدأ المساواة في التعامل مع السجناء وعدم التمييز بينهم على اي اساس او مبرر القسم واحترام معتقدات السجناء الدينية والاخلاقية .
2- اقرار اجراءات حازمة في مواجهة اساءة معاملة السجناء او تعذيبهم او تعريضهم لاي شكل من العقوبات القاسية واللاانسانية او المهينة التي تفرضها المعايير الوطنية والدولية .
3- عدم اللجوء الى حالات عزل السجناء كاجراء تأديبي الا في الاحوال المنصوص عليها قانوناً .
4- اعتماد مبدأ التصنيف للسجناء وفقاً للخطورة الاجرامية (العمر ? الجنس ? والسجل الجنائي ? والحالة البدنية والنفسية والصحية) .
5- ضرورة الاحجام في استخدام ادوات تقييد الحرية الا في الاحوال الاتية :-
(نقل السجناء ? التوصية الطبية ? الحفاظ على الامن او حماية السجين من نفسه او حماية الغير منه) .
6- نقل السجناء من خلال وسائل تضمن سلامتهم واحترام كرامتهم .
سادساً : البنى التحتية :-
1- انشاء سجون نموذجية حديثة تتفق مع المعايير الدولية والوطنية لحقوق الانسان تتوفر فيها جميع الخدمات الاساسية التي تكفي للحفاظ على صحة السجناء النفسية والبدنية من خلال توفير الامكانيات الخاصة ببرامج التأهيل والاصلاح .
2- الاسراع في تسليم السجون التي تم العمل عليها في محافظة الناصرية ومنطقة الخان وادخالها مجال الخدمة الفعلية مع ضرورة اعادة النظر في مسألة غلق سجن ابي غريب والتفكير جدياً باعادة تأهيله لاعادته للخدمة نظراً لتغير الاوضاع الامنية في منطقة السجن بصورة ايجابية .
3- استحداث سجون خاصة بالنساء في منطقة الجنوب ? الفرات الاوسط ? الموصل تتوفر فيها جميع الشروط والامكانيات اللازمة لاعادة التأهيل والاصلاح ترعى فيها خصوصية المراة واحتياجاتها .
4- انشاء دور رعاية الاحداث في جنوب ? وسط ? شمال العراق تتوفر فيها سبل رعاية الاحداث الجانحين ودعم جهود دائرة الاحداث وزارة العمل في هذا الاطار .
5- انشاء فرق خاصة بصيانة خدمات السجون ومراكز الاحتجاز داخل تلك المواقع .
6- تخصيص اجنحة خاصة بالمختلين عقلياً ونفسياً في بعض السجون ومراكز الاحتجاز.
7- انتداب الخبراء لغرض مراقبة بناء السجون من حيث النوع ? الموقع ? الحجم ? السلامة والملائمة للاغراض والاهداف الخاصة بالسياسة العقابية العلمية .
8- تحديث الادارة بادخال المعلومات واستخدام اجهزة الحاسوب والمنظومة (الانترنت).
9- توفير التجهيزات الطبية الضرورية في كل مؤسسة وبخاصة كراسي طب الاسنان .
10- تصميم الاسرة ولوازمها وضبط توزيعها على السجناء .
11- تحسين اوضاع الحمامات والمرافق الصحية وشبكات الصرف الصحي .
12- توفير تجهيزات محو ومحاربة الامية وتحسين التعليم للسجناء.
13- الاهتمام باوضاع السجون في الجنوب والفرات الاوسط من خلال :-
أ- التأكيد على ضرورة تشكيل لجنة مختصة لدراسة الاوضاع الفعلية لمراكز الاحتجاز والسجون في محافظات الجنوب والفرات الاوسط واجراء تقييم حقيقي لهذه المراكز وبيان مدى صلاحياتها للعمل وتقديم التوصيات والحلول للمعالجة .
ب- التأكيد على ضرورة تشكيل لجنة عن دائرة الاصلاح العراقي وبصورة عاجلة وتقييم الاحتياجات الضرورية والمستعجلة لمراكز الاحتجاز في الجنوب والفرات الاوسط من حيث الابنية والمعدات والاحتياجات الخاصة بالسجناء .
جـ- التأكيد على ضرورة تشكيل غرفة عمليات من المختصين بشؤون التسفير لاعداد دراسة عاجلة لحل اشكالية الاكتظاظ في سجون الجنوب والفرات الاوسط .
د- التأكيد على ضرورة اعادة النظر باحتياجات مراكز احتجاز الجنوب والفرات الاوسط من الكوادر والتأكيد على ضرورة رفدها بالكفاءات العلمية وخاصة في اختصاصات البحث الاجتماعي والنفسي والاختصاص القانوني .
هـ- التأكيد على وزارة الصحة بضرورة دراسة احتياجات مراكز الاحتجاز في الجنوب والفرات الاوسط من الاختصاصات الطبية والادوية والمعدات الطبية .
سابعاً : الطاقة الاستيعابية وظاهرة الاكتظاظ :-
1- تحديد الطاقة الاستيعابية للسجون ومراكز الاحتجاز والتقيد التام بها .
2- تخصيص مساحة وحيز ارضي مناسب لكل سجين يلبي حاجاته النفسية والبدنية والصحية ويحترم خصوصيته وكرامته .
3- نقل السجناء الى مراكز الاحتجاز والسجون القريبة من محل سكن عوائلهم .
4- توزيع السجناء على السجون والمواقف الاقل اكتظاظاً .
 
ثامناً : الخدمات :-
1- اسناد مهام العناية الصحية لوزارة الصحة ? وتفعيل دور خطة الاسناد الطبي بشكل دقيق .
2- وضع برامج لعلاج المدمنين ? وتوفير خدمات الطب النفسي وطب الاسنان وتوفير شروط ومواد النظافة وتوزيعها بشكل منتظم .
3- توفير وجبات غذائية وكميات مياه تكفي للمحافظة على الصحة والقوة وتحميل الادارات والمقاولين المسؤولية في حال تعرض السجناء لمضاعفات صحية سلبية ناجمة عن سوء التغذية ومحاسبة المقاولين (الاطعام) في حال المخالفة واعتماد مقدار عدد الشكاوى بحق مقاولي الاطعام كمعيار لتجديد عقود الاطعام للسنوات اللاحقة وتضمينه العقود الموقعة شرطاً يحق بموجبه لوزارة العدل فسخ العقد في حال تكررت شكاوى لجان التفتيش بحق المقاولين .
4- وجوب ان تكون اماكن النوم الخاصة بالسجناء مستوفية للشروط الصحية مثل الاسرة ولوازمها ? الاضاءة ? التهوية ? الضوء- المرافق الصحية ? الحمامات ? ووسائل ومواد النظافة ? الملابس اللائقة وفقاً لاحكام القانون .
5- وجوب الالتزام بجدول منتظم لتشميس السجناء وفقاً لاحكام القسم (9) من قانون ادارة السجون .
6- استحداث مادة علمية تعنى بطب السجون في برامج كلية الطب والمعاهد الطبية .
7- توفير الملابس اللائقة للسجناء والتي تكفي لمواجهة ظروف الطقس والمناخ .
 
تاسعاً : الاتصال بالعالم الخارجي والزيارات العائلية :-
1- وجوب السماح للسجناء والمحتجزين بتلقي الزيارات العائلية او زيارات الاصدقاء ورفع المنع الذي تقرره السلطات القضائية في بعض مراكز الاحتجاز او تحديده وفق القانون
2- توفير فضاءات واماكن الزيارة المناسبة والزيادة في مدتها والرفع من وتيرتها .
3- توفير عدد من الهواتف الثابتة وفق متطلبات كل مؤسسة سجنية .
4- تفعيل نظام الخلوة الشرعية والرفع من وتيرتها وتحسين شروط اقامتها .
5- توفير اجهزة التلفاز والمذياع في عنابر السجناء .
6- توفير الجرائد والمجلات والكتب في جميع مراكز الاحتجاز .
7- السماح للسجناء الاجانب بالاتصال بسفاراتهم او المنظمات الدولية لايصال انباء احتجازهم الى دولهم او ذويهم .
8- السماح للسجناء باعلام ذويهم وفوراً بمحل ونبأ الاعتقال واسبابه .
 
عاشراً : برامج التأهيل واعادة الادماج والحياة الدينية للسجناء :-
1- تفعيل المساعدات الاجتماعية لفائدة المحتجزين واسرهم طبقاً للقوانين .
2- توفير عدد كافي من المساعدين والمساعدات الاجتماعيات (البحث الاجتماعي) في كافة مراكز الاحتجاز والسجون .
3- احترام متطلبات الحياة الدينية للسجناء وتعيين رجال الدين الاكفاء والمعتدلين لالقاء المحاضرات الدينية والاجتماعية باتجاه اصلاح السجناء وتعزيز شعورهم بالمسؤولية الوطنية والقانونية والشرعية تجاه ذاتهم والمجتمع .
4- مراعاة اخطار ذوي المحتجزين بوفاة او مرض او نقل ذويهم من المحتجزين واخطار السجناء بمرض او وفاة اقربائهم .
5- التعجيل في اطلاق برامج وزارة التربية في تنفيذ مناهج التعليم المهني والعلمي داخل المؤسسات الاصلاحية والحاصلة على موافقة وزارة التربية عليها سابقاً .
6- تكثيف الانشطة الترفيهية والرياضية .
7- انشاء المكتبات وتفعيل دورها لاغناء اوقات السجناء بالثقافة العامة المفيدة .
8- استحداث برامج عمل السجناء ومقابل مكافئات نقدية عادلة .
9- ضرورة وضع استراتيجية شاملة وفاعلة ودقيقة لتطبيق عملية اعادة الادماج في المجتمع .
10-توفير البنى التحتية الكفيلة لعملية اعادة الادماج .
11- تفعيل قضايا وانظمة الافراج الشرطي ونظام الخلوة الشرعية والرعاية اللاحقة للسجناء الكبار والاحداث بعد الافراج عنهم .
12- وجوب الالتزام الشديد باحكام القسم (17) من قانون ادارة السجون للمحافظة على اموال وممتلكات السجناء لمحاسبة اي موظف يخرق احكام القسم اعلاه محاسبة شديدة وفاعلة .
حادي عشر : الهيكلية :-
اعادة النظر في نظام ادارة السجون ومراكز الاحتجاز وخلق نظام ذو طبيعة مرنة للحفاظ على حقوق السجناء وتوفير متطلبات الفئات الخاصة (نساء ? احداث- معاقين- مرضى ? محتجزين مختلين عقلياً ونفسياً) :-
1- تفعيل دور مجلس رعاية الاحداث .
2- انشاء مؤسسة الرعاية اللاحقة للاحداث والنساء بعد الافراج عنهم .
3- تفعيل دور مكاتب دراسة الشخصية ومكاتب مراقبة سلوك الاحداث المفرج عنهم .
4- وضع الدراسات الكفيلة بالنهوض بالفئات المشار اليها في اعلاه .
5- توفير مؤسسات وبرامج الرعاية الخاصة بالسجناء الذين يعانون من اضطرابات عقلية والتسريع في انجاز قضاياهم لتحديد المسؤولية الجزائية التي يمكن ان يتحملوها قانوناً وتوفير خدمات الطب العقلي والنفسي لهم .
6- توفير الميزانية لاقامة المشاريع وانشاء السجون ودور الملاحظة وادامة المؤسسات القائمة وتوفير الغذاء والادوية والمستلزمات الطبية وتعيين الموظفين والباحثين الاجتماعيين والنفسيين والاطباء في المؤسسات السجنية التي تعنى بالشرائح المذكورة في هذا البند .
7- اعتماد نظام المكافئة النقدية للموظفين المتميزين .
8- اعطاء اهمية اعادة الاعمار والتوسيع للمؤسسات القائمة .
9- انشاء ورش العمل والمشاغل وبرامج العمل في السجون المركزية الاساسية .
 
ثاني عشر : التفتيش والمراقبة :-
1- ضرورة انشاء هيئة مستقلة في اطار وزارة العدل ومراقبة السجون ومرافق الاحتجاز وفقاً لما تنص عليه احكام القسم (21) من قانون ادارة السجون .
2- السماح لوزارة حقوق الانسان بتفتيش السجون ومراكز الاحتجاز الواقعة في اقليم كردستان والتي تخضع لادارة الاقليم والجهات الامنية فيه .
3- تشجيع وتبسيط اجراءات اشراك مكونات المجتمع المدني في مراقبة السجون ومرافق الاحتجاز ومنح تراخيص لزيارة السجون وعقد الاتفاقات الرسمية مع مدراء المؤسسات السجنية والعمل وفق شراكات فاعلة مع الجمعيات المدنية والاهلية المهتمة بشأن السجن .
4- تفعيل المراقبة الداخلية المناطة بدوائر حقوق الانسان في وزارات العدل ? الدفاع ? الداخلية ? العمل ? دائرة الاصلاح العراقية ? دائرة اصلاح الاحداث ? وزارة الامن الوطني ? دائرة المخابرات العامة .
5- الزام مراكز الاحتجاز والسجون واداراتها في جميع المحافظات العراقية والاقاليم بضرورة التعاون مع فرق الرصد الرسمية ومنها فرق وزارتنا والامتناع كلياًَ عن عرقلة اعمالها او المماطلة في السماح لها باجراء التفتيش واللقاء بالسجناء .
6- شمول فرق رصد السجون في وزارة حقوق الانسان بنفس مبالغ الخطورة التي يتمتع بها موظفي الاصلاحيات المشرفة على السجون في وزارة العدل لتماثل طبيعة العمل والخطورة وكون فرق تفتيش وزارة حقوق الانسان على تماس مباشر مع المحتجزين.
7- الزام جميع مراكز الاحتجاز والسجون بتزويد فرق وزارة حقوق الانسان باسماء السجناء والمحتجزين تنفيذاً لامر مكتب دولة رئيس الوزراء المبلغ بموجب كتاب مكتب دولته المرقم (م.ر.ن/س/7/797) في 19/3/2007 وذلك بسبب امتناع بعض مراكز الاحتجاز عن تزويد فرق تفتيش السجون بالاسماء لاسيما مديرية التحقيقات الجنائية ? المقر العام التابعة لوزارة الداخلية .
 
ثالث عشر : الادارة وخدمات الموظفين :-
1- تخصيص درجات وظيفية لزيادة عدد موظفي السجون (الحراس الامنيين ? والباحثين الاجتماعيين والنفسيين والحقوقيين) .
2- توزيع الموظفين حسب احتياجات المؤسسات السجنية اخذين بعين الاعتبار نسبة الى عدد السجناء لكل حارس .
3- اعتماد معايير الكفاءة العلمية والفنية في اختيار الحراس والموظفين واعتماد معايير الكفاءة والمحصل العلمي عند الترقية والترفيع .
4- زيادة العناصر النسوية في اطار المؤسسات السجنية .
5- تدريب الحراس والموظفين على مهارات معايير واليات حماية حقوق السجناء والانسان .
6- خلق وسائل لتحفيز الموظفين ومنحهم تعويضاً عن الساعات الاضافية والمسؤولية .
7- منح الموظفين مكافئات عند ضبط السلوكيات المخالفة للقانون .
8- توفير السكن قرب المؤسسة العقابية مع توفير وسائل النقل وتمكين الموظفين واسرهم من الاستفادة من اثمان تفضيلية في وسائل النقل العامة .
9- خلق نظام يسمح للموظفين بالتعبير عن مطالبهم ويراعى فيه خصوصية عملهم .
 
رابع عشر : المفقودين :-
1- ضرورة تفعيل وسائل البحث عن المفقودين من قبل وزارة الداخلية واجهزتها الامنية واخطار وزارة حقوق الانسان بنتائج البحث والتحري ليس عن المعتقلين فقط بل عن المفقودين ايضاً .
2- استخدام وسائل العلم الحديث والادلة الجنائية والتحري الطبي العدلي ومختبرات الحامض النووي لتحديد هوية ضحايا العنف والارهاب لمعرفة مصيرهم .
3- شمول عوائل المفقودين بنظام شبكة الحماية الاجتماعية بعد ثبوت حالات الفقدان ادارياً وقضائياً مع توفير التخصيصات المالية في موازنة الوزارة والموازنة الاتحادية .
4- تعزيز اهتمام دائرة رعاية القاصرين بشأن المفقودين في اطار التعامل مع المفقود باعتباره قاصراً ومع عائلته لاسيما الذين لم يبلغوا سن الرشد منهم .
5- انشاء المؤسسات الكفيلة لرعاية ذوي المفقودين اجتماعياً ونفسياً لتجاوز الاثار النفسية للفقدان .
خامس عشر : وفيات السجناء :-
1- ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لاجراء التحقيقات الادارية والقضائية بشأن وفيات السجناء لتحديد الظروف والملابسات والاسباب وهو الامر الذي انتهجته وزارة العدل فقط .
2- ضرورة قيام مراكز الاحتجاز التابعة لوزارات الدفاع ? الداخلية ? دائرة اصلاح الاحداث لتزويد وزارتنا بالتحقيقات الادارية والقضائية الخاصة بوفيات السجناء لديهم حيث ان تلك الوزارات لاتقوم باعلامنا بحالات الوفاة التي تحدث في الدوائر التابعة لها كما هو عليه الحال بوزارة العدل وهذا مايبرر تقديم الشكر والتقدير لوزارة العدل ? دائرة الاصلاح بخصوص هذا الموضوع .
 
سادس عشر : التفاعل مع التقارير السنوية السابقة :-
1- تؤكد وزارة حقوق الانسان على جميع التوصيات والمقترحات التي تم ارسالها الى مجلس الوزراء والوزارات المختصة ومجلس القضاء وهيئة النزاهة فيما يتعلق بالتقارير السنوية السابقة للاعوام 2005-2006 بالاضافة الى التوصيات الواردة بالتقارير الدورية ولجان تقصي الحقائق.
 
2- امكانية عرض التقرير السنوي لعام 2007 على جدول اعمال مجلس الوزراء لغرض اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الاوضاع القانونية والشروط المادية للاحتجاز والخروج برؤيا موحدة تشترك فيها جميع المؤسسات الحكومية المختصة لحماية وصيانة حقوق السجناء وحقوق الهيئة الاجتماعية . 
 
 المرفقـــــــــــــــات :-
اولاً :- الاوامر الديوانية :-
1- (105)
2- (165)
3- (207)
4- (32)
5- (83)
ثانياً :- الكتب الرسمية :-
1- (520) في 4/10/2007 .
2- (631) في 14/11/2007 .
3- كتـــــاب مجلس الوزراء المرقم (17446) فــــــــي 23/10/2007 .
4- تاب وزارة العدل (1435) في 4/11/2007.
5- كتــــاب وزارة العمل ? دائرة اصلاح الاحداث المرقم (3689) في 11/12/2007 .
6- كتـــــاب رئاسة الادعاء العام المرقم (4078) فـي 24/8/2006 .
7- كتاب محكمة التحقيق المركزية المرقم (1584) في 3/5/2006 .
 
الباب الثاني
السجون التابعة للقوات المتعددة الجنسية 
الباب الثاني :- اوضاع مراكز الاعتقال الخاضعة لسـلطة القـوات المتعـددة الجنسيات( 2007)
لايخفى أن السجون ومراكز الاحتجاز والمعتقلات في العراق لاتخضع جميعها لسلطة وسيادة الحكومة العراقية بل ان البعض منها يخضع كما هو معروف لسلطة واشراف القوات المتعددة الجنسيات والتي اذن لها ممارسة بعض الصلاحيات الامنية من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة التي خلفت حكومة (النظام البائد) منذ سقوط النظام المقبور في 9/4/2003 ولغاية اللحظة التي اعد فيها هذا التقرير وبناء على موافقات مجلس الامن الدولي واستناداً الى القرارات الدولية ذات الصلة ومنها القرار (1546/2004) والقرارات السابقة كالقرار (1483/2003) في 22/5 والقرار (1511/2003) بالاضافة الى موافقة حكومة السيد نوري المالكي على بقاء تلك القوات في العراق وممارستها للمهام الامنية وبضمنها ادارة المعتقلات وتنفيذ اوامر القبض وقد كانت كل تلك القرارات تشير الى الشراكة (الامنية بين القوات العراقية والقوات المتعددة الجنسيات من اجل صيانة وحماية امن الدولة والاقليم العراقي من الخروقات الامنية ومحاربة الارهاب وردعه وهذه هي المهمة المرجوة من بقاء تلك القوات الاجنبية في العراق .
وبالنظر لقيام القوات المذكورة بمهام الامن والتي مازالت تقوم بها رغم انهاء الاحتلال في حزيران /2004 فقد انشاءت تلك القوات العديد من المعتقلات ومواقع الاحتجاز ونذكر منها (سجن بوكا (البصرة ام قصر)  وسجن(المطار بغداد) كروبر ورمبرانس  بالإضافة الى بعض مواقع الاحتجاز المؤقتة الاخرى والتي يبقى فيها المعتقلين لفترة قصيرة ثم يتم نقلهم الى المعتقلات الاساسية المشار اليها في اعلاه والخاضعة بشكل كامل لسلطة واشراف القوات المتعددة الجنسية رغم استقلال العراق وانهاء الاحتلال بالقرار الدولي ذي الصلة . 
 
وفي عام 2007 وإكمالا لمنهجها فقد استمرت وزارة حقوق الانسان قسم مراقبة السجون ومراكز الاحتجاز (المعتقلات الامنية) بدورها في مراقبة المعتقلات الخاضعة لولاية القوات المتعددة الجنسية وتقديم التقارير بشأنها وإصدار التوصيات بشأنها ورفعها الى الجانبين والتدخل لتسهيل حصول العوائل على المعلومات حول المعتقلين العراقيين لدى القوة المذكورة وبالشراكة الفاعلة مع مكتب شؤون الاعتقال التابع للقوات المذكورة ? وتود الوزارة في هذا التقرير اعطاء اوضح صورة ممكنة عن اوضاع تلك المعتقلات والمعتقلين المحتجزين ماديا و قانونيا وفق الاطار القانوني المقرر لحماية حقوق المعتقلين :- 
1-  الصكوك الدولية ذات الصلة (العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية جنيف الرابعة /1949 والتي احالت اليها مذكرة سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (3) بموجب القرار 1483/2003 تحت عنوان الاجراءات الجزائية بالاضافة الى القرارات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة والعلاقة .
2-  القوانين العراقية في حالة احالة المعتقل الى المحكمة الجنائية المركزية العراقية .
3-  مبادئ الأنصاف والعدل الدولية .
4- امر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (99) ? اللجنة المشتركة لمراجعة ملفات المعتقلين في عام /2004 .
 راجين ان يلقي هذا التقرير  قبول الجميع  للاخذ بمفرداته والتوصيات الواردة ونود تناول الموضوع مدار البحث وفقاً للمحاور الاتية :-
المحور الأول :- طبيعة مراكز الاحتجاز (المعتقلات) :-
تتنوع طبيعة مراكز الاحتجاز (المعتقلات ) التي تدار من قبل القوات المتعددة الجنسية من معتقل الى اخر وقد تختلف في المعتقل الواحد ومن قسم الى اخر على النحو الاتي :-
1ــ معتقل (كروبر) الواقع في مطار بغداد :-
 يتكون من (52) قاعة كبيرة وقاطع من الخيم خاصة بالاحداث وقاطع بناء خاص بالنساء والقاطع الرابع الخاص بالاحداث يتكون من (13) خيمة (8) منها خصصت للمعتقلين الاحداث وواحد خاصة لايداع المعاقين وخيمه واحدة لايداع حالات انسانية خاصة وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمعتقل (3500) في حين بلغ الموجود الفعلي فية (3007) معتقل حسب تقرير اخر زيارة وبينهم :-
ــ (210) حدث
ــ (3) نساء
ــ (67) معتقلي المحكمة الجنائية العليا لمحاكمة النظام البائد
2ــ معتقل( رمبرانس ) الواقع في مطار بغداد :-
يتكون من اربعة اقسام ثلاثة منها مكون من الابنية الجاهزة اما القسم الرابع فهو عبارة عن خيم مخصصة لايواء المعتقلين  الاحدث والمعتقلين المرضى والمعتقلين المعاقين والمعتقلين العرب وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمعتقل (3250) في حين يبلغ الموجود الفعلي من المعتقلين فيه (4400) معتقل مما يشير الى حالة الاكتظاظ التي يعاني منها مركز الاحتجاز المذكور .
 
3ــ معتقل( بوكا ):-
 الواقع في ام قصر فهو عبارة عن مجموعة من الكمبات يبلغ عددها (34) كمب وكل واحد منها يحتوي على مجموعة من الكرفانات والخيم  تتراوح مابين (32-40) كرفان وخيمة ومقسم الى قسمين القسم الشرقي ويتالف من (12) كم  والقسم الغربي ويتكون من (21)كم  واحد الكمبات خصص كمستشفى للمعتقلين والكمين والخامس والسادس  خصصا كمحجر للمحجوزين المعاقبين بالاضافة الى استمرار التيار الكهربائي دون انقطاع في ذلك المعتقل ، ويبلغ عدد المعتقلين فيه حتى تاريخ 3/1/2008 (20161) معتقل  مع الإشارة إلى أن ارتفاع أعداد المعتقلين جاء نتيجة لنقل المعتقلين من سجن المطار (كروبر ور مبرانس)إلى هذا المعتقل ،   بالاضافه إلى خطة فرض القانون وقيام القوات المشتركة العراقية والأمريكية بعمليات الاعتقال  ، اما بقية المعتقلات (كروبر- رامبرنس ) فمنها مايتكون من بناء او مخيمات او وحدات عسكرية والتي تستعمل بشكل مؤقت لحين نقل المعتقلين الى المعتقلات الرئيسة وتحتوي هذه المعتقلات على معتقلين من جنسيات مختلفة والجزء الاكبر منهم من العراقيين والعرب من غير العراقيين والمتبقي من الجنسيات الاخرى مع الاشارة الى ان الاعداد المشار اليها في اعلاه تختلف بين فترة واخرى تبعاً لحركة نقل المعتقلين من سجن الى اخر او عمليات اطلاق السراح او الاحالة الى المحاكم العراقية الجنائية او حالات الوفاة التي تحدث لبعض السجناء والمعتقلين في تلك المواقع . هذا مع التنويه الى ان السجون او المعتقلات قد تحتوي على اشخاص بالغين او احداث وفي بعض الاحيان نساء (باعداد قليلة جداً) .
 
المحور الثاني :? قواعد معاملة المعتقلين :-
تشير احكام القسم الرابع من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 الى جملة من الضمانات نورد منها مايأتي :-
أ‌-  الأحكام العامة :-
1-  تشير أحكام /م (79) الى ان يتم الاعتقال بناء على المواد (41-39-42-43-68-78) من الاتفاقية :-
ولقد لاحظت لجان وزارة حقوق الانسان التزام القوات المتعددة بشكل عام بالنصوص المذكورة الا ان تلك القوات في بعض الاحيان تقوم بحملات اعتقال تطول اشخاص لاتنطبق عليهم الاوصاف المذكورة في النصوص المشار اليها منها في بعض الاحيان تعتقل اشخاص ليسوا اهدافاً لمعلوماتها ومع ذلك فهي تتحفظ عليهم في سجونها ثم تعرضهم على اللجان المشتركة لمراجعة ملفات المعتقلين وكان بامكانها اطلاق سراحهم مباشرة لكونهم لايشكلون تهديداً لها او الامن العراقي ولاتوجد اسباب امنية قهرية تبرر احتجازهم كما تشير لذلك نص المادة( 78) من الاتفاقية . 
2-  تشير احكام المواد (80-81) الى احتفاظ المعتقلين باهليتهم المدنية وممارسة الحقوق المترتبة عليها بقدر ماتسمح به حالات الاعتقال . وكما وتشير الاحكام الى قيام الجهة الحاجزة بآعالة المعتقلين مجاناً وتقديم الخدمات الصحية والطبية وآعالة عوائل المعتقلين (الفقراء) الذين ليس لديهم وسائل معيشة  كافية(م 39)مع الاشارة الى ان منظمة الصليب الاحمر الدولي تقوم بدفع مبالغ مالية لعوائل المعتقلين تمثل تكاليف الزيارة والنقل فقط وحسب البعد المكاني .
وواقع الحال يشير الى ان اغلب المعتقلين لايمارسون حقوقهم بمقتضى الاهلية المدنية كما ان اجراءات اعطاء الوكالة لذويهم اجراءات معقدة ان لم تكن مستحيلة في اغلب الاوقات لاسباب امنية كما ان القوات المتعددة وان كانت تقوم بتوفير الغذاء والرعاية الطبية المجانية للمعتقلين الا انها لم تقم بمنح عوائل المعتقلين المعوزين اي منح مالية او غيرها وهذا مخالف لمضمون   المادة أعلاه . 
3-  تشير احكام المادة (82) الى ان  تجمع الدولة الحاجزة قدرالامكان المعتقلين المنتمين لذات الجنسية (لجنسية واحدة) (في مركز احتجاز واحد) وواقع الحال يشير الى قيام القوات المتعددة بجمع اغلب العراقيين في سجن واحد وتتبنى ادارات تلك المعتقلات مبدأ الفصل على اساس الجنسية مع مبدا الفصل الطائفي ( اي على اساس مذهبي ) تحت تبرير الضرورات الأمنية والنظام داخل تلك المعتقلات مما خلق وضعا متوترا ومشحون وهو ماكان علية الحال خلال عام 2006الا ان في عام 2007 اشرانشاء كمات جديدة سميت بكمات المصالحة الوطنية والتأهيل ضمت المعتقلين من ابناء المذهبين لاجل الحد من أثارت العنف الطائفي وهي تجربة تشجع على خلق أجواء من السلم الاجتماعي بين المعتقلين الا أنها يجب ان تكون محاطة بإجراءات أمن جيدة .
 
ب‌-   (المعتقلات ? الشروط المادية) :-
تشير أحكام المواد (83-84-85) الى وجوب قيام الدولة الحاجزة باقامة المعتقلات في مناطق بعيدة عن الحروب مع اتخاذ التدابير اللازمة لايواء المعتقلين في اماكن تكون عبارة عن مباني تتوفر فيها الشروط الصحية وضمانات السلامة وتكفل حماية المعتقلين من قسوة المناخ ، مع توفير التدفئة ? الاضاءة ? التهوية ? الحيز المكاني ? الفراش المناسب والغطاء الكافي وخدمات المرافق الصحية وتوفير الماء والصابون ? والحمامات .
ويشير واقع حال السجون والمعتقلات التابعة الى القوات المتعددة الجنسيات انها قد اقيمت في اماكن لاتتعرض للحرب الا انها في بعض الاحيان تتعرض للهجمات الإرهابية مما يؤدي إلى وفاة بعض المعتقلين( ويعد ذلك سببا رئيسيا وأساسيا لإقامتها في أماكن بعيدة عن الحروب ) مع الإشارة الى ان مراكز الاحتجاز المؤقته كما تصنفها القوة متعددة الجنسيات تقع في مناطق النزاعات او الساخنة . 
مع العرض ان العديد من المعتقلات (كروبر ورمبرانس وبوكا )تتكون من المخيمات او الكرفانات او الأبنية .
كما لاحظت فرق التفتيش ان اغلب تلك المعتقلات مجهزة باجهزة تبريد وتدفئة وإنها تحتوي على خدمات المرافق الصحية والحمامات المزودة بكميات الماء للاستحمام حيث يستطيع السجناء الاستحمام بشكل يومي تقريباً الا ان بعض السجناء ابدوا شكاواهم من قصر فترة الاستحمام هذا كما ويتم اعطاء المعتقلين ماكنات لحلاقة الراس واللحية . كما لاحظت لجان تفتيش وزارتنا ان الادارة المشرفة على المعتقلات تقوم بحملات رش المبيدات والمطهرات كما ان الادارة تقوم بتزويد المعتقلين بالملابس (الخارجية والداخلية) بالاضافة الى توزيع الملابس الشتوية (القماصل) لتقيهم برودة الشتاء . مع توفير الاضاءة المناسبة ولكن في بعض الاحيان تعاني تلك السجون من حالات الاكتظاظ  مما أدى بالإدارة الى بناء مخيمات بشكل عشوائي لإيواء المعتقلين مثل سجن بوكا(القسم الغربي ) وسجن رمبرانس، ولكون تلك المعتقلات مكونة من  مخيمات او كرفانات فهذا يقلل من امكانية مقاومة المعتقلين للظروف المناخية السيئة حيث أبدى العديد من المعتقلين شكواهم من سوء المنام في الخيم وخصوصا إثناء سقوط الإمطار حيث توجد خيم ممزقة سقوفها مما يؤدي إلى نزول المطر على المعتقلين وتعرضهم للبرد وإصابتهم بالإمراض مما يعد حالة من حالات المعاملة الغير إنسانية ، وقدتم رصد شكوى خاصة من المعتقلين بسب عدم استلامهم أغطية وافرشه وملابس شتوية مع العرض أن اغلب مراكز الاحتجاز المذكورة أعلاه  بدون أسرة .
 
2- الديــــــن :-
تشير أحكام المادة (86) الى قيام الدولة الحاجزة بأن تضع تحت تصرف المعتقلين على اختلاف عقائدهم الاماكن المناسبة لاقامة شعائرهم الدينية .
وواقع الحال يشير الىاحترام القوات المتعددة الجنسيات لذلك حيث تسمح للمعتقلين والذين يكون اغلبهم من الديانة الاسلامية باداء الصلاة وتوفر الاماكن اللازمة لممارسة شعائرهم الاخرى بان توفرفي تلك المعتقلات خيم كبيرة تعتمد كجوامع او اماكن العبادة الأخرى ، كذلك تسمح للمعتقلين بأداء فريضة الصوم وتوفير الغذاء في فترة السحور والفطور أيضا إضافة لذلك انه هنالك موائد إفطار مشتركة تقام في مراكز الاحتجاز لنبذ العنف الطائفي ودعم المصالحة الوطنية .
 
جـ- (الغذاء والملابس) :-
تشيرا حكام المواد (89-90) الى ضرورة قيام الدولة الحاجزة بتوفير الغذاء الكافي للمعتقلين من حيث الكم والنوع التي تحافظ على صحة السجناء وتمنع النقص الغذائي مع مراعاة النظام الغذائي الملائم للمعتقلين وتزويدهم بكميات الماء الكافية لاغراض الشراب ويرخص لهم باستعمال السكائر ، مع تزويدهم بالملابس وغيارات الملابس .
وواقع الحال يشيرالى قيام الإدارة بتوفير ثلاث وجبات غذائية منتظمة ومستمرة للمعتقلين (صباحاً وظهراً ومساءاً) الا ان فرق التفتيش تتلقى الشكوى من المعتقلين من الطعام المقدم بانه  غير كافي ويتميز بالحرارة كون  ان معظم الطهاة من البلدان الاسيوية التي تتميز بالأكل الحار، كما انه تفرض في بعض الاحيان العقوبات الجماعية على المعتقلين كعقوبة أبدال الطعام الاعتيادي بالطعام الجاهز (الطعام العسكري الامريكي) ويضاف الى ذلك حرمان المعتقلين من تعاطي السكائر في بعض الاحيان كنوع من العقوبة .
كما تقوم الادارة بتوفير المياه الصالحة للشرب للسجناء بالإضافة الى  توزيع (الثلج) على المعتقلين كما لاحظت اللجان قيام الادارات بتوفير الملابس والغيارات الداخلية للمعتقلين وكذلك (القماصل) رغم شكوى بعض المعتقلين وادعائهم بعدم التوفير لتلك الاحتياجات   . 
 
د- (الشروط الصحية والرعاية الطبية) :-
تشير احكام المواد (91-92) الى ان يوفر في كل معتقل عيادة طبية مناسبة يشرف عليها طبيب مؤهل مع تخصيص عنابر للعناية وعزل المرضى المصابين بأمراض معدية ويفضل ان يقدم العلاج اطباء من جنسية المعتقلين كما تشير المادة (92) الى اجراء فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة على الاقل شهرياً مع وجوب الفحص بالاشعة سنوياً على الاقل (ولمرة واحدة) . 
لاحظت لجان مراقبة وزارة حقوق الانسان الى ان ادارة المعتقلات الخاضعة لولاية القوات المتعددة الجنسيات تقوم بتوفير الخدمات الطبية بشكل جيد فالامراض البسيطة يتم التعامل معها عن طريق ممرضين متواجدين في غرف خاصة بالطبابة امام كل كم في (بوكا) مثلاً كما تقوم المفارز الطبية بزيارة المعتقلين داخل المعتقل ثلاث مرات في الاسبوع مع الاشارة الى توفر مستشفى خاص بكل سجن مع الاشارة الى المستشفيات مجهزة بالادوية الضرورية والاجهزة اللازمة لاسعاف المرضى والمصابين . كما يجري معالجة الاشخاص الذين تجري اصابتهم بطلقات نارية من قبل القوات المتعددة الجنسيات كما لاحظت اللجان توفر صالة خاصة بالعمليات الجراحية واماكن لفحص النظر والاسنان وعلاجها الا ان بعض السجناء قدموا شكاوى ضد بعض المشرفين على المعتقل من الحراس وغيرهم والذين يتجاهلون طلبات المعتقلين المرضى الى ان تتحول حالتهم الى الحالة الحرجة عندها يتم ابلاغ الطبيب المعالج بذلك ثم يتم نقلهم الى المستشفى .
اومما تجدر الاشارة اليه ان المستشفيات الامريكية اعلاه قد استعانت بخدمات موظفي وزارة الصحة بادماج كادر طبي عراقي يقوم بتقديم الخدمات الطبية للسجناء الامنيين في السجون الامريكية .الا ان اجراءات التشريح في حالات الوفيات في تلك المعتقلات لا تتم الا من خلال كوادر طبية امريكية مما يخل بمبدأ الحيادية  حيث تحال جثث المتوفين او القتلى من السجناء الى معهد الطب العراقي مع نموذج شهادة وفاة امريكية فيتولى المعهد استنادا لهذه الشهادة الامريكية باصدار شهادة وفاة عراقية دون تشريح او كشف على الجثة على الرغم من خطورة مستند الوفاة واهميته في قضايا التعويض وخصوصا في حال تكون أسباب الوفاة غير طبيعية .
وقد بلغ عدد المتوفين في سجون القوات المتعددة الجنسية من المعتقلين خلال عام 2007 (24) معتقل منهم  توفوا في سجن بوكا اثر سقوط لقذائف الهاون بتاريخ 9/6/2007 على السجن وبلغ عددهم (11) معتقل وهم كالأتي :- 
?        الرقم (176061)
?        الرقم (186925)
?        الرقم (305870)
?        الرقم (308636)
?        الرقم (309102)
?        الرقم (309326)
?        الرقم (306275)
?        الرقم (188907)
?        الرقم (315508)
?        الرقم (303506)
?        الرقم (304654)
 الاانه لم يتم تزويدنا بنتائج التحقيق الخاص بالحادثة.
  بالإضافة الى ذلك تم تسجيل وفاة المعتقل الذي يحمل الرقم (319921) في سجن بوكا وتشير الدلائل الأولية إلى انه تعرض لنزف دموي حاد  وكذلك المعتقل الذي يحمل الرقم (156782) الذي توفي اثر طعنات في سجن يوكا والمعتقل الذي يحمل الرقم (171814) والذي توفي خنقا في سجن بوكا  وكذلك المعتقل الذي يحمل الرقم (309943)  توفي خنقا أيضا في سجن كروبرولم يتم تزودينا بنتائج التحقيق الخاص بالمتوفين كما لم يتأيد لنا أحالة أي من المعتقلين بتهم قتل داخل المعتقل الى المحكمة الجنائية  ،مع الإشارة إلى ان هنالك حالات  كان تعزى الوفاة فيها الى اسباب غيرمعروفة وحسب ما اشارة لة القوات المتعددة الجنسية  وهي كالاتي :-
1- الرقم (189916) سبب الوفاة غير معروفة
2- الرقم (168290) سبب الوفاة غير معروفة
3- الرقم (306703) سبب الوفاة غير معروفة
4- الرقم (150553) سبب الوفاة غير معروفة
5-الرقم (322036) سبب الوفاة سكتة قلبية
6- الرقم (309207) سبب الوفاة عجز كلوي
7-الرقم (322005 ) سبب الوفاة الام في الصدر
8-الرقم (320095) سبب الوفاة اصابة في الراس
9- الرقم (178893) سبب الوفاة سكتة قلبية
 لاانه لم يتم تزويدنا بنتائج التحقيق الخاص بالحوادث المذكورة .     
 
هـ- الأنشطة البدنية والذهنية :-
تشير احكام المادة (94) على قيام الدولة الحاجزة بتشجيع الانشطة الذهنية والتعليمية والترفيهية والرياضية للمعتقلين ومنح المعتقلين جميع التسهيلات اللازمة لاكمال دراستهم ويجب تمكين المعتقلين من ممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق .
وواقع الحال يشير الى قيام ادارات شؤون الاعتقال بالالتزامات المشار اليها في بنود المادة اعلاه خلال عام 2007  بمستوى لاباس به فقد لاحظت لجان وزارة حقوق الإنسان  وجود ورش العمل التي تتضمن الرسم والحرف اليدوية والطلاء بالإضافة إلى وجود المدارس
التعليمية الأولية والمتقدمة التي تم بنائها حديثا خلال عام 2007 الهدف منها هو أعادة تأهيل المعتقلين وإدماجهم في المجتمع مستقبلا  فقد تم مشاهدة بعض المعتقلين في سجن بوكا وهم يتلقون دروس في التعليم الابتدائي حيث تم تخرج عدة دفعات على يد كادر من المعلمين العراقيين نسبوا للعمل في السجن المذكور وهم من كوادر وزارة التربية بالإضافة إلى تلقي المعتقلين الإحداث والبالغين  في سجن المطار (كروبر ورمبرانس )التعليم داخل السجن وبرامج التشغيل التي لاتشكل خطرا على المعتقلين وكما يتاح للمعتقلين ممارسة الألعاب الرياضية المختلفة.
 
و- (الممتلكات الخاصة والموارد المالية) :-
تشير احكام المادة (97) الى الترخيص للمعتقلين بالاحتفاظ بالاشياء والممتلكات الشخصية ? مع ايداع المبالغ النقدية في حساب خاص مع اعادتها اليهم فور الافراج عنهم وكذلك لايجوز سحب المستندات العائلية او مستندات اثبات الهوية الا مقابل ايصال ولايجوز ان يبقى المعتقلون دون مستندات اثبات هويتهم في اي لحظة .
وواقع الحال يشيرالى عدم سماح القوات الامريكية والمتعددة الجنسيات للمعتقلين الاحتفاظ بالممتلكات الشخصية كما ترد لوزارتنا العديد من الشكاوى حول قيام القوات المتعددة بمصادرة اموال المعتقلين دون ان يتم اعادتها اليهم عند الافراج عنهم وكذلك الحال بالنسبة لمستندات اثبات الهوية او المستندات العائلية مما جعل وزارة حقوق الانسان  تتدخل لدى مكتب شؤون الاعتقال (القوة متعددة الجنسيات) لاعادة الهويات والوثائق الرسمية الاخرى الى اصحابها وتشمل الامانات اجهزة الحاسوب باعداد كبيرة ومستندات ملكية واموال نقدية وتم اعلام وزارتنا بان مبلغ الامانات النقدية وصل الى (مليون وربع دولار )الاان من الملاحظ ان اليات تسليم الامانات غير واضحة من وجهة نظرنا ولم نحصل على اجابة بخصوص الية تسليم الامانات رغم مطالبة وزارتنا لعدة مرات .
ز- (الإدارة والنظام) :-
تشير احكام المواد (99-100-101-102-103-104) الى مايأتي :-
1-  يوضع كل معتقل تحت سلطة ضابط او موظف مسؤول من القوات المسلحة النظامية او من كوادر الادارة المدنية للدولة الحاجزة وتبلغ (اللوائح للمعتقلين والاوامر والاعلانات والبلاغات بلغة يفهمها السجناء) .
2- يجب ان يتماشى النظام في المعتقلات مع مبادىء الانسانية وتحظر التمارين البدنية العقابية او اطالة الوقوف .
3- للمعتقلين الحق في تقديم التماساتهم الى السلطة التي يخضعون لها بشان نظام الاعتقال .
4- يحق للمعتقلين في كل معتقل انتخاب هيئة تمثلهم امام سلطة الحجز (الدولة الحاجزة) وتكون مهامها رعاية المعتقلين بدنياً ومعنوياً وفكرياً ولايجوز نقل اعضاء اللجنة الا بعد اعطاء الوقت الكافي لخلفهم للاطلاع على سير الامور.
ويشير واقع الحال الى خضوع تلك السجون والمعتقلات مدار البحث الى سلطة القوات المتعددة والتي تعين موظفين عسكريين يشرفون على ادارة تلك المعتقلات وهم من جنسية الدولة الحاجزة بشكل عام مع قيام دولة الاحتجاز وادارة السجن بأبلاغ المعتقلين بقائمة سلوك باللغة العربية تبين الافعال المحرمة مع الاشارة الى استحداث نظام لتدريب (1000) منتسب تابع إلى وزارة العدل دائرة الإصلاح العراقية للعمل في سجن بوكا وتأهيلهم بحيث يكون (300) منهم موجودين يوميا في المعسكر للتدريب على الاتفاقيات الدولية وأساليب الإدارة للسجون. الا ان لجان تفتيش الوزارة تلقت شكاوى بشان تعرض احد المعتقلين الاحداث والذي يحمل الرقم (190019) الى سوء المعاملة من قبل احد الحراس الامريكان حيث ادعى تعرضة للضرب المبرح في منطقة البطن مما ادى الى تمزق احشاءه الداخلية علما انه تم اجراء تداخل جراحي لمعالجته الاانه مازال يعاني  من اثار شديده علما ان ذلك حدث اثناء نقله من سجن بوكا الى سجن المطار(كروبر) .كما يشير واقع الحال الى عدم وجود هيئة تمثل المعتقلين امام سلطة الاحتجاز وبالتالي فلا توجد لجنة او هيئة من ذات المعتقلين تتولى رعايتهم كما اشارت مواد الاتفاقية اعلاه  بل يقتصر التمثيل على مراقب للكمب تختاره أدارة المعتقل.
حـ- (العلاقات مع العالم الخارجي) :-
 
تشير احكام المواد (106-107-113-114-115-116) الى مايأتي :-
1-  السماح لكل معتقل فوراً او خلال اسبوع واحد من وصوله الى المعتقل او في حالة مرضه او نقله الى معتقل اخر او مستشفى بأن يرسل الى عائلته اخطار عن اعتقاله وعنوانه وحالته الصحية من خلال نموذج بطاقة حددتها الاتفاقية .
2- السماح للمعتقلين بارسال وتلقي الرسائل والبطاقات وان لايقل عددها عن رسالتين شهرياً
3-  ان تكون اجراءات مراقبة البريد باسرع وقت ممكن .
4-  تقدم الدول الحاجزة جميع التسهيلات اللازمة للمعتقلين لاصدار المستندات والتصديق عليها قانونياً ويسمح لهم بوجه خاص استشارة محام مع تقديم التسهيلات لادارة الاموال
5- السماح لهم باللقاء والزيارات العائلية .
تشير تقارير وزارة حقوق الانسان وواقع الحال الى ان الاخطار وابلاغ الاهل بمكان الاعتقال سابقاً كان يتم بعد فترة طويلة اما في الوقت الحاضر فيسمح للمعتقل وبعد فترة15 الى 30 يوما  تقريباً باخطار الاهل ومن خلال اتصال هاتفي قصير لمدة (دقيقتين) بذلك الاعتقال ولايتم الاخطار عبر البطاقات المشار اليها في النصوص اعلاه كما تسمح القوات المتعددة للمعتقلين بتلقي الرسائل من ذويهم حسب تقاريرنا حيث تم استلام وتسليم اكثر من (1000) رسالة من والى المعتقلين وخصوصا خلال اخر زيارة الى سجن بوكا مطلع السنة الحالية  ، مع الاشارة الى ان قوات الدولة الحجز لاتقدم التسهيلات في مجال اصدار المستندات عن المعتقلين كما مشار اليه في اعلاه ولاتقدم لهم مايسهل عليهم ادارة اموالهم الا بشكل معقد جداً خلافاً للنصوص اعلاه حيث تتولى وزارة حقوق الانسان تقديم الوثائق والتأيدات الى الجهات الرسمية وبناءا على طلب ذوي المعتقلين او المعتقليم انفسهم بعد الافراج لاغراض حسم المواقف المالية او الالتزامات الوظيفية .
 
هذا مع الاشارة الى ان سلطة الاحتجاز والاعتقال تسمح للمعتقلين بتلقي الزيارات العائلية وبشكل منتظم وعلى مدار الأسبوع  ولاحظت لجان التفتيش التابعة الى وزارتنا ومن خلال الاطلاع على مكان الزيارة الخاص بلقاء العوائل والمعتقلين في سجن بوكا حيث يتكون المكان المخصص للزيارات من (4) كرفانات مقسمه إلى (20) مكان خاص لمقابلة المعتقل مع عائلته وتكون الزيارة على شكل وجبتين الوجبة الأولى من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الثانية عشر ظهرا اما الوجبة الثانية فتبدأ من الساعة الثانية عشر ظهرا الى الساعة الثانية بعد الظهر حيث يسمح بزيارة مالا يقل عن (160) معتقل يوميا  مع الاشارة الى ان المعتقل لايسمح له بالزيارة الا بعد مضي مدة قد تصل الى (50-60) يوم حسب مااشار اليه موظفوا السجن ورصدته فرق التفتيش .
اما في سجن المطار (رامبرنس وكربر) فان الزيارات تكون في اماكن مخصصة لذلك تتكون من خيم يلتقي فيها المعتقل مع ذويه علما ان المكان المخصص للزيارة عبارة عن غرف تفصل فيها زجاجة كبيرة بين المعتقل وزائريه ويتم الحديث من خلال الهاتف بالاضافة الى اسلوب الزيارة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة .
كما تبرز مشكلة اخرى تتعلق بكون بعض المعتقلين ليس لديهم اقارب من الدرجة الاولى او الثانية (كالاب والام والاخوة) وهم المشمولون بالزيارة وهذه الاشكالية قد طرحها المعتقلين امام لجان وزارتنا وطالبوا بايجاد الحل لها مع الاشارة الى نص المادة (116) لم يشر الى حصر الزيارة بالاقارب فقط انما اشار النص الى عبارة (وعلى الاخص اقاربه)  مما دعى الى تدخل وزارة حقوق الانسان لتسهيل مهمة العديد من المعتقلين من ليس لديهم اقارب من الدرجة الاولى او لاسباب انسانية .  كما لاحظت اللجان انه قد تم في بعض الاحيان حرمان المعتقلين مــــن الزيارات لاسباب تأديبية ( العقوبة ) حسب ادعاء بعض السجناء والعوائل والذي أيدته أدارة المعتقل  .
كما لاحظت لجان التفتيش وجود وسائل الاتصال الاخرى كالتلفاز( برامج مسجلة ) والراديو كما يتم تزويد المعتقلين بالمجلات والصحف العراقية كل اسبوع كصحف (الصباح والمشرق) بالاضافة الى وجود خدمة الاتصال الهاتفي (الموبايل ) للمعتقلين الاانه لاتتوفر هذه الخدمة في بعض الاحيان مما ادى بالمعتقلين  بابدءا شكواهم للجنة التفتيش خلال اللقاء بهم ، وكما يمنح بعض المعتقلين الاتصال بذويهم عن طريق وسائل الانترنيت (مكالمة فيديو صوت وصورة ) وبواقع( 100) معتقل اسبوعيا .
مع الإشارة الى ان منظمة الصليب الأحمر الدولي تقوم بدفع مبالغ مالية لعوائل المعتقلين تمثل تكاليف الزيارة والنقل فقط وحسب البعد المكاني وقد ادعى اغلب عوائل المعتقلين شكواهم من نقاط التفتيش الموضوعة على الطريق المؤدي الى محافظة البصرة وخصوصا نقطة تفتيش (منطقة الميمونة والمجر) بوقوع الاعتداء عليهم بالاهانة .
ط- ( العقوبات التأديبية ) :-
تشير المادة (119) الى ان العقوبات التأديبية التي تفرض على المعتقلين تكون :-
1- الغرامة التي تستقطع من الراتب المنصوص عليه في م (95) .
2- وقف المزايا المنسوبة للسجين (المعتقل) .
3-الاعمال المرهقة لمدة لاتزيد على ساعتين .
4- الحبس .
كما يجب ان تكون العقوبات باي حالة انسانية وغير وحشية او خطرة على صحة السجناء .
وتشير المادة (123) الى ان العقوبة التاديبية لاتقدر الا من قائد المعتقل او موظف يفرضه القائد هذه الصلاحية .
ولقد لاحظت لجان التفتيش ان العقوبة الشائعة هي عقوبة الحجز الانفرادي في المحاجر كذلك الحرمان من الزيارات كعقوبة في بعض الاحيان او ايقاع عقوبة اطالة الوقوف المحرمة بمقتضى احكام هذه المعاهدة بالاضافة الى العقوبات الجماعية على المعتقلين كعقوبة أبدال الطعام الاعتيادي بالطعام الجاهز (الطعام العسكري الأمريكي) ويضاف الى ذلك حرمان المعتقلين من تعاطي السكائر في بعض الأحيان كنوع من العقوبة . كما لاحظت اللجان ان بعض العقوبات ربما تصدر بشكل فردي من بعض الحراس غير المخولين بفرضها وتعد تصرفات فردية لا تقرها الادارة . 
 
ي- (نقل المعتقلين ? الوفاة) :-
تشير احكام المواد (127-129-130-131) الى مايأتي :-
1- ان يتم نقل المعتقلين بشكل انساني وامن .
2- تثبيت الوفاة باقرار من الطبيب وتحرر شهادة وفاة تبين بها الاسباب والظروف الخاصة بالوفاة .
3- أن يتم دفن الموتى وفقاً لشعائر اديانهم وباحترام .
4- أجراء تحقيق نزيهة بشأن الوفاة وارسال النتائج الى الدولة الحامية .
وواقع الحال يشير الى ان عمليات نقل السجناء (المعتقلين) تتم بشكل انساني وبوسائل امنة نسبياً كما يجري تثبيت حالة الوفاة باقرار من الطبيب يوفر المعلومات المشار اليها في النص اعلاه ويتم اخطار وزارة حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي  بوفاة السجناء (المعتقلين) حيث يتم ارسالهم الى الطبابة العدلية في العراق لاصدار شهادات الوفاة العراقية بناءا على شهادة وفاة امريكية  حيث تسلم الجثث الى ذوي المعتقلين ولكن بعد الوفاة بمدة قد تصل الى (30 الى 90) يوم  او اكثر اما عن اجراء تحقيق دقيق في الحوادث الخاصة بوفاة المعتقلين من جهة محايدة فان التحقيق تقوم به الادارة مع الاشارة الى قيام الجانب المتعدد الجنسيات بدفع مبلغ مواساة  لبعض عوائل المتوفين في سجونها بمبلغ مالي معين وكانت وزارة حقوق الانسان قد رعت هذه العملية وبينت مبلغ ان المواساة لا يعد تعويضا في حال تبين ان سبب الوفاة غير طبيعي واقر هذا المبدأ وقبل من الطرفين ( القوة متعددة الجنسيات والعوائل ) الاانة توقف العمل بهذا الاجراء خلال عام 2007 ولم يتم دفع اية مبالغ مالية لذوي المتوفين في السجون القوة متتعددة الجنسيات رغم ان اعداد المتوفين السجون الامريكية قد تزايد على نحو غير مألوف ومما تجدر الإشارة إليه ان وزارة حقوق الإنسان تشعر بالقلق الشديد أمام حالة التزايد والارتفاع لحالات الوفيات داخل المعتقلات التي تدار من قبل القوات المتعددة الجنسيات وإجراءات الإدارة في انجاز التحقيقات الجنائية للكشف عن أسباب الوفاة وإجراءات أدارة الطب العدلي في وزارة الصحة العراقية في انجاز شهادات الوفاة بموجب إجراءات شكلية لاتخدم عملية التحقق من أسباب الوفاة .
 
ك- (الإفراج ? والإعادة الى محل الاقامة) :-
تشير احكام المواد (132- 135) الى مايأتي :-
1-  تفرج الدولة الحاجزة عن اي شخص معتقل بمجرد زوال الاسباب الداعية للاعتقال والافراج عن بعض الفئات بعقد اتفاقات للافراج منها (الاطفال صغار السن ? المرضى والجرحى ? المعتقلين الذين قضوا فترات طويلة في الاعتقال).
2- تتحمل الدولة الحاجزة نفقات عودة المعتقلين الى محل اقامتهم .
وتشير الاوضاع الواقعية الى قيام السلطات (الدولة) الحاجزة بعمليات افراج كما هو مشار اليه في اعلاه إضافة الى حالات الافراج بناءا على قرارات ادارية تصدر بعد عرض ملفات المعتقلين على اللجان المشتركة او بناءا على قرارات قضائية صادرة عن المحاكم العراقية  وقد اشر لفرق وزارة حقوق الانسان استمرارا لاحتجاز لمعتقلين  انتفت اسباب احتجازهم بسبب قرارات قضائية بالافراج  وان لجنة اخرى شكلت للنظر في حالات الاحتجاز التي مضى عليها اكثر من 18 شهرا كما ان آلية الإفراج عن المعتقلين تتضمن نقل المعتقلين المقرر الافراج عنهم الى احد الكراجات العامة واطلاق سراحهم بالإضافة الى ذلك تم تأشير اطلاق سراح عدد من المعتقلين خلال النصف الثاني من عام 2007والذين يتم تزويدنا بقوائم المعتقلين المفرج عنهم شهرياً  .
 
المحور الثالث : الاجراءات المتبعة عند احتجاز الافراد لاسباب امنية من قبل قوات التحالف (قوات المتعددة الجنسيات ) :-
تشير مذكرة سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (3) ? الاجراءات الجزائية في القسم (7) منها الى مايأتي -:                                      
أ‌- منح المعتقلين حق الطعن استئنافاً بقرار الاعتقال وفقاً لاحكام م/78 من اتفاقية جنيف الرابعة .
ب‌- اعادة النظر في قرار الحجز من قبل هيئة قديرة خلال مدة لاتزيد على ستة اشهر من تاريخ الاعتقال .
جـ-ان اعمال وشروط ومعايير اماكن الاعتقال تكون وفقاً للقسم(4)من الاتفاقية/4
د- منح المعتقل حق الاتصال بالصليب الاحمر الدولي وحق الصليب في اللقاء بالسجناء على انفراد وتسجيل المعلومات الخاصة بهم .
 
كما تشير احكام القسم (8) من ذات المذكرة الى مايأتي :-
1- ان جميع المشتبه بهم بالقيام باعمال جنائية سيكون لهم الحق في الحصول على خدمات محام خلال فترة الحجز . 
أ‌-  ويشير الواقع الى ان سلطة القوات المتعددة تمنح المعتقلين حق الطعن والذي يجري بشكل مباشر دون الحاجة الى تقديم الطلب التحريري حيث يتم من خلال قيام لجنة مشتركة من الجانبين (القوات المتعددة والحكومة العراقية) بمراجعة ملفات المعتقلين لدى القوات المذكورة وتقوم باصدار القرار المناسب بتجديد الاعتقال او الافراج المشروط او الافراج غير المشروط ولقد ساهم نشاط اللجنة المذكورة باطلاق سراح الالاف من المعتقلين العراقيين مع الاشارة الى ان تشكيل اللجنة المذكورة والمعروفة باسم (اللجنة المشتركة) قد جاء بناء على امر سلطة (الائتلاف المرقم 99) الصادر في جريدة الوقائع العراقية المرقم (3985) في عام (تموز /2004) وتتألف اللجنة من وزارات (العدل ? الداخلية ? حقوق الانسان) الى جانب ممثلي القوات المتعددة الجنسيات مع الاشارة الى ان اللجنة المذكورة تتعامل مع ملف المعتقل دون ان يكون لها حق اللقاء به لاستماع دفاعه او دفاع محاميه وبناءاً على امر مجلس الوزراء ? الامانة العامة دائرة شؤون الوزارات المرقم (ش/و/8/2/8/1906) في 29/6 / 2006 ولكتاب لوزارة العدل المرقم (286) في 4/7/2006 تم تشكيل لجنة لتقييم اوضاع اعمال اللجنة الرباعية (المشتركة) المشار اليها انفاً والتي اصدرت جملة من التوصيات كان من اهمها منح وزارة حقوق الانسان صفة المراقب لاعمال اللجنة المذكورة بدل صفة  العضو المصوت وذلك احتراماً لحيادية عمل الوزارة . بالاضافة الى توصيات اخرى ونرفق طياً نسخة من تلك التوصيات واعمال لجنة التقييم طي هذا التقرير وبالنظر لمرور فترات طويلة على اعتقال بعض الاشخاص دون ان يتم اطلاق سراحهم فقد تم انشاء لجنة اخرى تضم في عضويتها ممثلين عن (رئاسة الوزراء ? وزارة الدفاع ? والداخلية ? والعدل ? وحقوق الانسان) بالاضافة الى ممثلي المتعددة) لمراجعة ملفات المعتقلين الذين مضى على احتجازهم فترة تزيد على (18) شهر ولقد باشرت اللجنة اعمالها منذ  منتصف عام ( 2005) ولغاية الان . مع الاشارة الى ان قوات المتعددة الجنسيات تقوم باخطار المعتقلين بنتائج تلك القرارات التي تصدرها اللجان والتي قد تشير الى احالة بعض المعتقلين الى المحاكم العراقية (المركزية) ولقد لاحظت لجان وزارة حقوق الانسان ان هنالك بعض المعتقلين قد صدرت بحقهم احكام من المحاكم المركزية العراقية (بالادانة) ولم يتم نقلهم الى السجون العراقية مع الاشارة الى ان هنالك احكام طويلة الامد قد صدرت بحق بعضهم ولم يتم تسليمهم الى وزارة العدل وبضمنهم بعض الأحداث والبالغ عددهم (75) حدث محكومين بإحكام مختلفة ومودعين في سجن (رمبرانس ) بالإضافة الى انه تراوحت أعداد المعتقلين المحكومين من(500الى 600) معتقل موزعين على سجن المطار وبوكا  منهم (41) محكوم بالإعدام .
ب‌- هنالك  بطأ في  إجراءات التسليم بشكل عام الى جانب ذلك نود ان نشيرالى عدم احترام ادارة شؤون الاعتقال (الاجنبية) للقرارات القضائية الصادرة بالافراج عن بعض المعتقلين والمقررة من قبل القضاء العراقي المختص حيث تستمر القوات المذكورة باعتقال هؤلاء الاشخاص دون مسوغ قانوني على الرغم من احكام البراءة الصادرة بحقهم . او ان تصدر قرارات الافراج واطلاق السراح على الرغم من وجود قرارات قضائية بالتوقيف  هذا مع الاشارة الى عدم احترام ادارة شؤون الاعتقال لقرارات اللجنة المشتركة القاضية باطلاق سراح بعض المعتقلين بسبب صلاحية الاعتراض على قراراتها والممنوحه حصرا الى الجنرال المسؤول عن شؤون الاعتقال كذلك امتناع ادارة شؤون الاعتقال عن ربط التقارير الاستخباراتية التي تقرر ادارتهم تمديد مدة الاحتجاز استنادا اليها  .
ت‌-  اما فيما يتعلق بشروط ومعايير مواقع الاعتقال فقد سبق الحديث عنها في المحور الثاني من هذا التقرير .
جـ- فيمـــــا يتعلق بحق المعتقلين بالاتصال بالصليب الاحمر الدولي فقد تأيد لدى وزارة حقـــوق الانسان قيام الصليب الاحمر بنشاطه في تقييم ومراقبة اوضاع حقوق الانسان في   المعتقلات الخاضعة لولاية القوات المتعددة الجنسيات دون اي معوق يذكر على الرغم من تعوق بعض الزيارات لأسباب تتعلق بالطلب ذاته   .
 د- المساعدة القانونية ? وخدمات المحامين :- 
   لقد لاحظت لجان تفتيش وزارتنا غياب المساعدة القانونية التي يمكن ان تقدم للمعتقلين في مرحلة التحقيق الابتدائي ولايحق للمعتقل الحصول على ( خدمات محامي ) اثناء التحقيق على الرغم من موافقة جانب القوات المتعددة الجنسيات في (معتقلات  بوكا  - رامبرنس (المطار) بقبول زيارة المحامين الذين اشر للجنة عزوفهم عن الحضور للتوكل والزيارة لأسباب منها أمنيه تتعلق بخطورة الطريق وأخرى قانونية تتعلق بصعوبة تبني سياسة دفاع ناجعة وذلك لامتناع الادارةعن السماح للمحامين بالاطلاع على الملفات التحقيقية المودعة لدى القوات المتعددة الجنسيات الا من خلال تقرير احالتهم الى المحاكم الجنائية المركزية ويكون الاطلاع في مبنى المحكمة اما المساعدة في مرحلة التحقيق الاولي الذي تجريه القوات المذكورة خلال فترات الاحتجاز الاولى والتي قد تمتد الى 20 شهر او يزيد فهو غير وارد مطلقاً مما يعني خرقاً للضمانات القانونية .
 ويمكن أيجازالمشاكل والانتهاكات التي طرحت من قبل المعتقلين ومسؤولي الكمات في معتقلات القوات المتعددة الجنسيات بالاضافة الى ماتم رصده خلال الزيارات التفتيشية  بالنقاط التالية :
1-  تأخير تنفيذ القرارات الصادرة من قبل المحكمة الجنائية المركزية العراقية ( CCCI ) وهذا التأخير يتم من قبل ادارة شؤون الاعتقال الامريكية وهذا يشكل خرقاً وانتهاكاً لسيادة القضاء العراقي والقانون العراقي .
2- اشتكى عدد من المعتقلين بأنه تم اقرار اطلاق سراحهم من قبل المحكمة الجنائية       المركزية العراقية( CCCI )  الا انه تم عرضهم  مرة اخرى على اللجنة المشكلة في مقر السجن والمسماة ( لجنة المنفرك ) ( MNFRIC )المشكلة حديثا خلال عام 2007 وهي لجنة مستحدثة تم انشائها في سجن بوكا وكروبر لغرض مراجعة ملفات المعتقلين وتتكون من ثلاث قضاة ومترجم في بناية عبارة عن كرفان مصمم بشكل محكمة يتم عرض ملف المعتقل امام اللجنة وبحضوره
بعد أداء اليمين بالمصحف الشريف حيث يمرجميع المعتقلين من خلال هذه اللجنة الأمر الذي يشكل تجاوزا وخرقا لمبدأ سيادة وعلوية القضاء المقر دستوريا ومما تجدر الإشارة الية ان السبب في أنشاء اللجنة أعلاه وحسب تفسيرات القوة متعددة الجنسيات يعود الى الأعداد المتزايدة من المعتقلين وتكون النتائج التي تقرها اللجنة كالاتي :
- أطلاق السراح .
- احتجاز مع فرصة اختبار لتدريب مهني وثقافي .
-الحجز المستمر .
 علما انه يتم اعطاء مدة زمنية وقدرها ( 45 ) يوماً للمعتقل لمعرفة النتيجة وقد لاحظت لجان تفتيش وزارة حقوق الانسان ومن خلال حضور جلسة واحدة من جلسات لجنة المنفرك  وابدى اغلب المعتقلين شكواهم من تجاوز المدة المقررة للجنة المنفرك والبالغة ( 45 ) يوماً من دون اعطاء نتيجة او قرارحول مراجعة ملفاتهم .
3 - عدم احترام وتأخير قرارات اطلاق السراح الصادرة من اللجنة الرباعية (CRRB )  واللجنة الثلاثية ( GDRC ) حيث بلغ عدد الملفات التي تم مراجعتها من قبل لجنة (CRRB) (20830 ) ملف كانت اللجنة قد اوصت باطلاق سراح  (5215) اما بالنسبة الى لجنة (GDRC ) فقد راجعت اللجنة (4270) ملف خلال عام 2007 حيث بلغ مجموع قرارات اطلاق السراح (275) معتقل  وبلغ عدد المعتقلين الذين صدر قرار بحقهم بتمديد الاعتقال لمدة(18) شهرا (3539) معتقل وبلغ عدد المعتقلين الذين صدر قرار بتمديد موقوفيتهم لمدة(15) شهرا( واحد معتقل) كما بلغ عدد المعتقلين الذين صدر قرار بتمديد  موقوفيتهم لمدة(12) شهرا (197) معتقل وبلغ عدد المعتقلين الذين صدر قرار بتمديد موقوفيتهم لمدة(9) اشهر (38) معتقل وبلغ عدد المعتقلين الذين صدر قرار بتمديد موقوفيتهم لمدة (6) اشهر(215) معتقل وبلغ عدد المعتقلين الذين صدر قرار بتمديد موقوفيتهم لمدة (3) اشهر (5) معتقلين. 
4- كما اشر لدى لجنة تفتيش السجون ومراكز الاحتجاز ان بعض المعتقلين الذين تم اطلاق سراحهم قد تم القاء القبض عليهم مجدداً لمرة ثانية وفي بعض الاحيان مرة ثالثة من قبل القوات المتعددة الجنسيات لاتهامهم بالقيام بعمليات ضد امن البلاد او امن القوات المتعددة الجنسية نفسها.
 المحور الرابع :-(ملف التعذيب والمعاملة القاسية او اللاانسانية اوالمهينة) :- 
تعد عملية رصد التعذيب واساءة المعاملة في مراكز الاعتقال الخاضعة لولاية القوات المتعددة الجنسيات عملية معقدة كون ان اجراءات الزيارة لمركز احتجاز( رمبرانس وكروبر ) تعد بعد اتفاق مسبق مع مكتب شؤون الاعتقال التابع للقوة متعددة الجنسية وبالتالي لاتوجد الية الزيارة المفاجئة كما هو الحال في السجون ومراكز الاعتقال الخاضعة لسلطة الحكومة العراقية مما يجعل إجراءات تلك الزيارة معقدة  كما تجدرالاشارة الى عدم سماح القوات المتعددة الجنسيات باجراء الزيارات وخصوصا خلال النصف الاول من عام 2007 الاانه تم اجراء بعض الزيارات  القليلة خلال النصف الثاني من عام 2007 فقد رصدت لجان تفتيش وزارة حقوق الانسان ادعاءات اساءة معاملة وتعذيب او ضرب في ضوء الزيارات القليلة التي قامت بها اللجان لسجن (بوكا ،رمبرانس ، كروبر ) وتعددت الجهات المتهمه باساءة المعاملة مثل :-
ــ القوات المتعددة الجنسية كادعاءات السجين (190019).
ــ اساءة معاملة صادر من نقاط تفتيش عراقية بحق عوائل المعتقلين .
ــ حراس دائرة الاصلاح العراقية المتدربين في سجن بوكا وبعض والمترجمين العاملين مع القوات المتعددة في السجن المذكور .
ــ وتعرض بعض السجناء الى الضرب والاهانة على يد سجناء اخرين لاسباب العنف الطائفي
ــ وفاة احد السجناء ذي الرقم (319921) دون تحديد سبب ذلك .
ولاشك ان اجراءات الرقابة المتقطعه وعدم سماح القوات المتعددة الجنسية باجراء الزيارات بشكل فجائي ودوري منتظم قد ساهم في ضعف الرصد في هذا الاطار.
 المحور الخامس :فصل فئات السجناء بعضها عن بعض :-
تشير احكام القواعد الدنيا لمعاملة السجناء والتي اقرتها الامم المتحدة في عام 1955 وكذلك قواعد ادارة السجون العراقية القسم (4) الصادر عن سلطة الائتلاف الى وجوب قيام الادارة بفصل السجناء البالغين عن الاحداث والرجال عن النساء ويشير واقع الحال الى قيام القوات المتعددة الجنسيات بفصل فئات السجناء وفقا لمعايير حقوق الانسان ومراعاة للقواعد الدولية والقوانين الوطنية حيث يتم فصل المعتقلين البالغين (الراشدين) عن  المعتقلين الاحداث في اجزاء منفصلة من سجن او معتقل واحد وكذلك فصل السجناء المعاقين والمرضى عن غيرهم وفصل السجناء الذين يشكلون خطرا امنيا عن غيرهم من المعتقلين ،مع الاشارة الى التزام القوات اعلاه بفصل  النساء عن الرجال  .بالاضافة الى قيام القوات المتعددة الجنسيات بنقل العديد من الاحداث المودعين لديها الى دائرة اصلاح الأحداث التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية  في بغداد (دار السلام) .
المحور السادس:- تعاون القوة متعددة الجنسيات مع وزارة حقوق الإنسان:-
شهد مستوى التعاون والعمل المشترك لوزارة حقوق الانسان مع مكتب شؤون الاعتقال الخاص بالقوة متعددة الجنسيات في عام 2007 تغيرا كبيرا اتخذ جملة من المظاهر نلخصها بالاتي :- 
1- استمر مكتب شؤون الاعتقال عن اجابة الايميلات المرسلة من مكتب مراقبة شؤون المعتقلات الامنية منذ الشهر السادس 2007 ولحد ألان.
2- السماح للجان تفتيش  وزارة حقوق الانسان بزيارة مركز احتجاز كروبر ورامبرنس   وبوكا بمجرد طلب القسم المختص ذلك .
وعلى الرغم مما تقدم فأن وزارة حقوق الانسان تأمل من مكتب شؤون الاعتقال الاستمرار بدعم مستوى التعاون في عام 2008 وان يطور هذا التعاون ليكون بمستوى السماح بالزيارات المفاجئة خدمة لحقوق الإنسان وسيادة القانون. 
 ------------------------------------------------------------------------
 ------------------------------------------------------------------------
(التـــــــــــــوصــــيات)
1 -  ضرورة تفعيل خطة تسليم المعتقلات الامنية الخاضعة لسلطة القوات المتعددة الجنسية الى الحكومة العراقية في بحر مدة مناسبة وضرورة اقرار الية واضحة لنقل السيادة على المعتقلات التي تدار من قبل القوات المتعددة الجنسية منسجمة مع القوانين العراقية كالاتي :
أ- البدء بعرض الملفات التحقيقية على لجنة قضائية يتقرر بموجب قرارها توقيف المتهم قضائيا  علما ان توافر مذكرات توقيف قضائية نافذة  يعد شرطا اساسيا لموافقة الحكومة العراقية في السير قدما في اجراءات الاستلام والتسليم  للمعتقلات الخاضعه لسلطة القوة متعددة الجنسيات  لاعتبار تحريم الاحتجاز الاداري للاشخاص دستوريا  .
 ب - اعداد قائمة بالمعتقلين لاسباب تهدد الامن وتودع نسخة عنها الى ( وزارة الداخلية ? وزارة الامن الوطني ? وزارة الدفاع ) ليتم تدقيقها وبيان المطلوبين للقانون والقضاء والاجهزة الامنية العراقية واشعار مجلس القضاء كذلك ولذات الغرض .
ج - اعتماد الية سريعة لمراجعة ملفات بعض المعتقلين لاسباب انسانية كالمرض الشديد وحالات الاعتقال لاكثر من فرد من العائلة او الاعتقال لفترات طويلة بالنسبة للاشخاص الذين لا تتوفر ادلة كافية لادانتهم ونوصي ان تكون الالية قضائية وليس ادارية .
د- تضم وزارة حقوق الانسان صوتها لصوت مجلس القضاء فيما يتعلق بتوصيف اللجنة الرباعية المشكلة بموجب الامر 99 لسنة 2004 بعد الاعتذار عن الاشتراك في عضويتها بوصف (.............يرجى اعلامنا عما اذا كان المقصود باللجنة المشتركه المذكورة في كتابكم اعلاه هي ذات اللجنة الرباعية التي تتراسها قوات التحالف وهي التي تملك القرار النهائي بالافراج او استمرار الحجز دون ضوابط واسس قانونية وفي هذه الحالة فأننا نعتذر عن المشاركه لاننا نسعى الى تطبيق القانون وصولا الى العداله ........) ومن وجهة نظرنا  ان مهمة هذه اللجنة وتشكيلتها لا تنسجم واحكام القانون  والدستور لاعتبار ممارسة اللجنة الادارية لصلاحيات ومهـام قضائية مقرره  حصريا (القانون والدستور) للقضاء ( احتجاز الافراد  ? تمديد الاحتجاز ? اطلاق السراح ? اقرار توافر ادلة للأحالة للقضاء العراقي ) (كتاب مجلس القضاء ذي العدد 5898 في 4- 12 -2006 ) وان كانت الوزارة قد قبلت اللجنة في الاعوام  المنصرمه فان الضروف التي مضت قد فرضت وجودها الا ان الاوضاع الحالية تقتضي العود الى سلطة القضاء وسيادته .
2 -  تحديد المركز القانوني للمتهم المعتقل واشراك الجهات الرسمية العراقية ذات الصلة بالتحقيقات( وزارة الداخلية ? الامن الوطني ? المخابرات ) واعتماد الية تبادل المعلومات بين الاجهزة الامنية العراقية والدوائر التحقيقية الخاصة بالقوة متعددة الجنسيات وبالاخص مديرية التسجيل الجنائي وزارة الداخلية ببيانات كاملة عمن هم قيد الاعتقال والاحتجاز  لاعتبار ما اشر من حالات العود ( اعادة ارتكاب الجريمة من ذات المعتقل ) من قبل عدد من مطلقي السراح اطلاق سراح معتقلين مطلوبين للقضاء العراقي  مع ضرورة الحفاظ على المبرزات الجرمية والصور التي تعتبر ادلة تتولد قناعة القضاء المستقل  من عدمه استنادا اليها حيث تعمد القوة متعددة الجنسيات الى توثيق ادلتها بالصور لاغلب الاحيان وتقوم بتدمير الادلة  عند الاعتقال دونما اكتراث لاهميتها كمبرزات جرمية ذات اهمية كبرى واساسية في المحاكمات مما نتج عنه اطلاق سراح العديد ممن احيلوا للقضاء بدعوى عدم كفاية الادلة .
 
3 -  احترام القرارات القضائية الصادرة من المحاكم العراقية والتي تقرر اطلاق سراح بعض المعتقلين او ادانتهم حفاظا على استقلال القضاء واحتراما لسيادة القانون العراقي  مع ضرورة الاشارة الى ان مبدأ الشراكه الذي اقرته القرارات الاممية لا يعني تجاوز قرارات القضاء واهدارها بل العكس سموها وعلويتها استنادا للستور الذي لا يصح التزام لاي من السلطات الثلاث خلافا لما نص .
 
4 -  تحديد الية واضحة يتمكن بموجبها محامي الدفاع بتقديم خدماته لموكليه من معتقلي القوة متعددة الجنسيات من اجل توفير اجواء حقيقية ومنتجة للدفاع يمارس من خلالها مهام الدفاع  وتتوفر فيها حالة التوازن والموازنة بين حقوق الادعاء والمتهم بالقدر الذي يوفر ضمانة المحاكمة العادلة للمتهم وفق ما نص عليه الدستور العراقي .
5 -  ضرورة التعجيل والاسراع باحالة المعتقلين الى المحاكم العراقية المختصة بغية حسم دعاواهم وتسليم من صدرت بحقهم احكام بالادانة الى وزارة العدل وايداعهم في السجون الاصلاحية .
6 -  التعجيل باحالة المعتقلين الاحداث الى دائرة اصلاح الاحداث والاسراع في عرض ملفاتهم على القضاء المختص
7 -  اجراء التحقيقات المستقلة عن حالات الوفاة التي تحدث داخل المعتقل باشراك ممثلين عن الجانب العراقي وضرورة ان تكون اللجان الطبية المكلفة باجراء التشريح عراقية او على الاقل مشتركة بممثلين عن وزارة الصحة العراقية  والقوة متعددة الجنسيات .
8 -  توفير الفرق الطبية التي يجب ان تقوم بزيارات ميدانية الى المخيمات  وفقا لجدول منظم لمعالجة بعض الحالات البسيطة والمتوسطة والتي من الممكن ان تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة لبعض المعتقلين في حالة اهمالها وعزل المعتقلين المرضى بامراض انتقالية والاهتمام بحالاتهم وايداعهم المستشفيات .
9 -  تحسين الخدمات المتعلقة بالمرافق الصحية والحمامات وتوفير مساحيق التنظيف بالشكل الذي يتلائم مع اعداد وحاجات المعتقلين .
10 -  ضرورة الالتزام بجدول الزيارات العائلية مع تحريم حالات الحرمان من الزيارة كاجراء تاديبي وتوفير اجواء الزيارة والزام الحراس باحترام الزائرين والمعتقلين في وقت الزيارة او اي وقت اخر وتسهيل اجراءات الزيارة بالقدر الكافي مع الحفاظ على الجانب الامني  .
11 -  ضرورة ان تكون جميع مواقع الاعتقال من البناء وقدر الامكان .
12 -  ضرورة تزويد المعتقلين بالغذاء الكافي للمحافظة على الصحة والقوة وبما يلائم نظام الغذاء المعتاد لديهم مع توفير الملابس ذات النوعية الجيدة والتي لا تشكل اهانة لهم.
13 -  تسهيل اجراءات ممارسة المعتقلين لحقوقهم المدنية التي لا تتنافى مع حالات الاعتقال مع تسهيل حصول عوائلهم على الوكالات اللازمة لادارة الاموال ووفقا للقانون العراقي .
14 -  تمكين المعتقلين من ممارسة الشعائر الدينية غير الصوم والصلاة  وبما لا يخل بالنظام والامن داخل المعتقل.
15 -  ضرورة دعم الانشطة الثقافية والترفيهية والذهنية للسجناء مع توفير مكتبة تحتوي الكتب ذات الفائدة والتي لا تشكل خطرا امنيا مع توفير خدمات البحث النفسي والاجتماعي .
16 -  ضرورة اعادة جميع الممتلكات الخاصة بالسجناء مع ضرورة توثيقها بمجرد الاعتقال وايداعها في صندوق الامانات .
 17 ?  ضرورة حظر جميع اشكال العقوبة القاسية كاطالة الوقوف .
 18 ?  تشكيل هيئة من المعتقلين منتخبة لتمثيلهم امام سلطات الاعتقال الاجنبية .
 19 ? ضرورة تمثيل الحكومة العراقية بلجان التحقيق الخاصة بالتعذيب والمعاملة القاسية اوالعقوبة القاسية مع ضرورة ان تكون العقوبات المقررة للجرائم المتعلقة بالتعذيب وفقا لما اقرته مبادئ العدالة من وجوب كون العقاب متناسب مع الجرم .
 20 ? ضرورة السماح للمعتقلين وفور الاعتقال مباشرة بالاتصال بعوائلهم واخطارهم بمكان الاعتقال وجهته ووضعه الصحي واعتماد وسائل الاتصال التي اشارت اليها الاتفاقية الدولية الرابعة / اتفاقية جنيف .
 21 -  احالة التقرير الى مجلس الوزراء ? مكتب الرئيس المحترم مع رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس القضاء الاعلى ورئاسة الادعاء العام والقوات المتعددة الجنسيات ووزراء العدل و الداخلية والعمل والصحه.
 

  نقل للفائدة



وصف الــ Tags لهذا الموضوع   تقرير واقع السجون العراقية لعام 2007