قام باحثون في الولايات المتحدة بتصنيع إنسان الي يمكنه القفز والتسلق. ولم يستبعد الباحثون ان يتم استخدام الإنسان الآلي في فترات لاحقة لأداء مهام التفتيش العسكري أو نقل المؤنة الثقيلة اثناء الحروب. ومول القسم المسئول عن تطوير التكنولوجيا العسكرية في وزارة الدفاع الأمريكية النسخة الاخيرة من "ريكس".
وانطلقت فكرة مشروع الإنسان الآلي "ريكس" بجامعة بنسلفانيا قبل نحو خمسة عشر عاما عندما شرع باحثون من عدة جامعات في التساؤل حول سبل تمكين الأناس الآليين من اجتياز التضاريس الوعرة كما تفعل الحيوانات. وكان فريق من علماء وباحثين طوروا أول "إنسان اصطناعي ذكي" يحاكي البشر من حيث الشكل الخارجي والأعضاء الداخلية والأطراف، أطلق عليه اسم "ريكس". ويكاد يكون هذا الإنسان الآلي نسخة طبق الأصل من الإنسان البشري، لدرجة جعلت بعض العلماء الألمان يصفونه بأنه "نصف بشري.. نصف آلي".
ويدا "ريكس" مشابهة تماماً للأيدي الاصطناعية الذكية، أما قدميه وكاحليه الآليان فقد تم تطويرها من قبل عالم الفيزياء الحيوية الأميركي البروفيسور هيوغ هير. وتحاكي قدمي وكاحلي "ريكس" الأرجل الطبيعية وتتحرك مثلها تماماً، ويتم التحكم فيهما عبر إشارات عصبية تنطوي على أجهزة استشعارية. و"ركس" وهو "الهيكل الروبوتي الخارجي"، ويبلغ طوله مترين وهو مكون من أطراف روبوتية ذكية تسمح بالإحساس باللمس بصورة أكثر واقعية، وهي مطورة من قبل شركة متخصصة في إنتاج الأطراف الصناعية البديلة.
يذكر أن الروبوات لديهم القدرة على محاكاة الحيوانات وتخطي العقبات، لكن حتى ظهور أحدث نسخة من ريكس، والتي طورها أستاذ الهندسة دانييل كوديتشيك وطالب الدكتوراه آرون غونسون، لم يكن بمقدور الانسان الالي تجاوز التضاريس الصعبة والوعرة.وطور الباحثان آليات تسمح للإنسان الآلي بالقفز فوق تلك الفراغات التي كان في الماضي يسقط فيها.وبينما كانت التضاريس المرتفعة تمثل في العادة عقبة في مسار الإنسان الآلي، فإن "ريكس" الجديد يمكن أن يناور على أسطح تزيد أربعة أضعاف عن ارتفاعه. وصمم كوديتشيك وغونسون أحدث نسخة من ريكس باستخدام ألياف كربونية خفيفة الوزن. وتسمح تلك الألياف له بأداء حركات الوثب والقفز دون استهلاك قدر زائد من الطاقة.
نقل للفائدة