مقال كشف لنا عن مدينة “ستيفاناج” مدينة بريطانية بناها المهندس “كلاكستون” كما تبنى مدن هولندا والدنمارك بمسارات خاصة للدراجات تستطيع استخدامها للوصول إلى أي مكان في المدينة بهذه الطرق. ومع هذا، فالدراجات قليلة ولا يمثل استخدامها أكثر من 2.1% من مجموع التنقل داخل المدينة مشيا وبالسيارات الخاصة.
"ستيفاناج" مدينة الدراجات بدون دراجات
لماذا المسارات المفصولة في “ستيفاناج” باءت بالفشل؟
فيما يتعلق بالمسارات، يستخدم البعض عبارة “ضع المسارات، والدراجون سوف يتهافتون لاستخدامها”. إلا أن هذه الجملة لم تعمل جيدا في هذه المدينة. وفي الحقيقة إن سبب نجاح هولندا والدنمارك في انتشار الدراجات في تلك البلاد هو نتاج عوامل أخرى لا علاقة لها بالمسارات الخاصة. فتلك البلاد حاربت السيارات ورفعت الجمارك وأعاقت حركتها داخل مدنها ولا توجد أسرع من التنقل بالدراجات في تلك المدن. قارن ذلك في “ستيفاناج”، فإنك تستطيع العيش فيها بسهولة بسيارة وبريطانيا معززة أصلا للسيارات بتوفير مستلزماتها من مواقف وبنية تحتية رائعة.
أضف إلى ذلك أن نظام المرور في هذه البلدان يختلف. فالدراجة في هولندا مثلا أولى من السيارة في العبور، وهذا لن تجده معززا في نظام مرور بريطانيا. فتغيير القانون أولى من بناء بنية تحتية كما حصل في “ستيفاناج” وبالرغم أنهم أوربيون جميعا، إلا أن ثقافة البريطانيين مختلفة تماما عن ثقافة الهولنديين. وهذه تلعب دورا كبيرا في انتشار ثقافة الدراجات. فالهولنديين تسري الدراجات في عروقهم جيلا بعد جيل. كما أن ثقافتهم نشأت على عداء السيارة وفي كثير من أحزابهم السياسية كانت تتظاهر ضد السيارات.
مسارات خاصة في "ستيفاناج" بدون دراجات
ونقول هنا، أن بيئة وثقافة ونظام المرور في بلادنا العربية أقرب إلى بريطانيا من هولندا. ولذلك نؤكد على أن القيادة المركبية هي الحل وأن أعمال البلديات لبناء بنية تحتية خاصة للدراجات لن تنجح كما يتوقعه البعض .
نقل للفائدة