رفع العديد من صناع القرار والمسئولين شعارات حول التنمية الزراعية في السنوات الماضية ولكن لم يلمس نتائجها المواطن أو حتي الفلاح نفسه فهل سيتغير الوضع بعد ثورة 25 يناير؟ خاصة مع اهتمام الوزارة بالافكار والمشروعات القومية للعقول الشابة غير المستغلة منذ سنوات وفي لقاء مع نموذج لهؤلاء الشباب وهو الدكتور جميل فكري منسق عام المشروع القومي للإنتاج الزراعي والحيواني والتصنيع الغذائي وجمعية "سلة غذاء مصر" والذي توصل لاتفاق مبدئي مع وزارة الزراعة علي منح المؤسسين 4آلاف فدان بشمال سيناء، و3 آلاف أخري بمنطقة شرق العوينات كمرحلة أولي لبدء المشروع. كان لنا هذا الحوار
- ماذا يمثل القطاع الزراعي بالنسبة لمصر؟
لقد ارتبطت مصر وحضارتها بالزراعة التي ظلت منذ أقدم العصور مصدرا لرخائها وتقدمها، كما تعتبر الزراعة بالنسبة لمصر أهم منابع الحياة وازدهارها، وعلي الرغم مما شهده العالم من تقدم في الصناعة، فإن الزراعة تزداد أهميتها باعتبارها المصدر الأساسي للغذاء في عالم يتضاعف عدد سكانه في مدة لا تجاوز ثلاثين عاما. من هنا فإن التنمية الزراعية في بلادنا أصبحت تمثل ضرورة حتمية وأصبح النهوض بالإنتاج الزراعي أمرا بالغ الأهمية، لما يترتب عليه من تأثير مباشر وغير مباشر في تقدم الدولة بما توفره الزراعة من حاجات ومتطلبات أساسية للتقدم ورفع مستوي المعيشة، بل وبما تحققه من عوامل الاستقرار الاجتماعي والسياسي للمجتمع. ويعمل بالقطاع الزراعي نحو 30% من إجمالي قوة العمل، كما يسهم بنحو 14.8 % من الناتج المحلي الإجمالي، وتسهم الصادرات الزراعية بحوالي 20 % من إجمالي الصادرات السلعية، وهو ما يجعل القطاع الزراعي أحد موارد الدخل القومي المهمة. وقد تبنت الدولة سياسات داعمة لتهيئة مناخ جاذب ومشجع للاستثمار الزراعي، ومن أهمها التيسير علي المستثمرين في الأراضي المستصلحة الجديدة بتوفير البنية الأساسية للمساجات المخصصة لهم من مياه الري وطرق وخدمات ومرافق، بالإضافة إلي توفير خطوط ائتمان بتكلفة مناسبة، مع الإعفاء من الضرائب لعدة سنوات حتي تصل هذه المساحات للحدية الإنتاجية حسب طبيعة كل منطقة.
- وماذا حقق هذا القطاع خلال المرحلة السابقة؟
حققت مصر منذ العصور الأولي تقدما متواصلا في مجال الزراعة فتم استصلاح الأراضي، واستمر الاهتمام بزراعة الحبوب وأدخلت زراعة الأرز والذرة الشامية وانتشرت زراعة البقول وزراعة القطن التي ازدهرت في مصر، حتي أصبح النشاط الزراعي يشكل ركيزة الحضارة والاقتصاد عبر العصور التاريخية المتتالية.كما شهد عام 2007 استصلاح 264.2 ألف فدان بنسبة 90% من المستهدف وتم تطبيق أولي خطوات تحديث الزراعة بتحويلها إلي قطاع خاص يُدار وفقا لآليات السوق الحر في إطار برنامج التحرر الاقتصادي الذي تنفذه مصر حاليا.وبدأت الوزارة تنفيذ العديد من الإجراءات ونجحت في الوصول بمعدل النمو الزراعي إلي 4.1% سنويا، ومن بين هذه الإجراءات التوسع في استخدام التكنولوجيا الزراعية بتنفيذ برنامج التسوية بالليزر للأراضي الزراعية لتعظيم القيمة المضافة والتي تقدر بحوالي 315 مليون جنيه نتيجة لانتظام توزيع التقاوي.وقد تواصلت مسيرة التنمية الزراعية ليرتفع معدل النمو السنوي الزراعي في المتوسط من 2.6% في الثمانينيات إلي 3.4% في التسعينيات، ليصل إلي 3.97% في الألفية الثالثة كما تزايدت مساحة الأراضي الزراعية بنحو 1.3مليون فدان وفي زيادة المساحة المأهولة بالسكان من 5.5% من مساحة مصر إلي 25%، وفي إعادة رسم الخريطة السكانية بعد خلق مجتمعات عمرانية جديدة في أعماق الصحراء المصرية، تشكل مناطق جذب سكُاني لما توفره من فرص عمل جديدة.وقد بلغت قيمة الناتج الزراعي بالأسعار الجارية نحو 81.3 مليار جنيه عام 2006 وبلغت قيمة الإنتاج الزراعي نحو 96.8 مليار جنيه، وتساهم الصادارات الزراعية بحوالي 20% من إجمالي الصادراات السلعية، لذلك فهي تعد موردا مهما للدخل القومي.بلغ الناتج الزراعي الإجمالي نحو 81.370 مليار جنيه، ساهم القطاع الخاص بنحو 81.313 مليار جنيه والقطاع العام بنحو 57.6 مليون جنيه.تبنت الدولة سياسات داعمة لتهيئة مناخ جاذب ومشجع للاستثمار الزراعي ومن أهمها التيسير علي المستثمرين في الأراضي المستصلحة الجديدة بتوفير البنية القومية للمساحات المخصصة لهم من مياه الري وطرق وخدمات ومرافق، بالإضافة إلي توفير خطوط ائتمان بتكلفة مناسبة، مع الإعفاء من الضرائب لعدة سنوات حتي تصل هذه المساحات لحدية الإنتاجية حسب طبيعة كل منطقة.الاهتمام بقطاع الزراعة والعمل علي تطوير وتنمية هذا القطاع المهم، وعرفت مصر تنفيذ مشروعات الري العملاقة فتم البدء في إنشاء السد العالي عام 1960، وقد ساهم هذا المشروع في تحقيق الأمن المائي لمصر مما سمح بتنفيذ مشروعات التنمية الأفقية وزيادة الرقعة الزراعية بصورة متواصلة. تنقسم الزراعة في مصر إلي ثلاثة مواسم زراعية هي الموسم الشتوي والموسم الصيفي والموسم النيلي، بالإضافة إلي الزراعات المستديمة أو السنوية التي يمتد موسم إنتاجها إلي سنة زراعية كاملة أو عدة سنوات مثل محصول قصب السكر ومحاصيل الفاكهة والأشجار الخشبية.وإذا كانت مساحة الرقعة الزراعية في مصر تبلغ 8.5 مليون فدان أي حوالي 3.5 من إجمالي مساحة مصر، فإن مشروعات التنمية الزراعية الرأسية ساهمت في أن تصل المساحة المحصولية إلي 15.2 مليون فدان في عام 2007.وقد بدأت مصر في تنفيذ خطة طويلة المدي لإضافة حوالي 3.4 مليون فدان من الأراضي الجديدة المستصلحة حتي عام 2017، وفي إطار هذه الخطة تتم إضافة 150 ألف فدان جديدة كل عام للرقعة الزراعية.
- وبما ان الزراعة مستحيلة بدون مياه فماذا عن قطاع الري؟
يمثل نهر النيل شريان الحياة للمصريين، حيث يكون النهر نحو 95% من إجمالي موادنا المائية، وقد بلغت جملة مواردنا المائية حتي عام 2006-2007 نحو 69.96 مليار م3، منها نحو 55.5 مليار م3 هي حصة مصر الثابتة من مياه النيل ولا تمثل مياه الأمطار والسيول سوي نسبة ضئيلة تقدر بنحو 1.3 مليار م3 من إجمالي الموارد المائية، وتشكل المياه الجوفية نحو 6.1 مليار م3من إجمالي الموارد، وتستهلك الزراعة نحو 85.6 من إجمالي هذه الموارد حيث يتم استخدام كمية قدرها 95.3 مليار م3 في الزراعة.وشبكة الري في مصر تشبه شجرة نهر النيل جذعها الذي تتفرع منه الترع الرئيسية والفرعية، وتشغل هذه الشجرة ما يقرب من 13% من مساحة الأراضي الزراعية، ويبلغ اجمالي أطوال الترع حوالي33.2 ألف كيلو متر، وأطوال المصارف المكشوفة تبلغ 22.7 ألف كيلو متر، وأطوال المصارف المغطاة نحو 561 ألف كيلو متر، وتبلغ مساحة الأراضي المستفيدة من نظام الصرف المغطي نحو 5613 ألف فدان . ويعتمد إنتاج المحاصيل في مصر علي الزراعة المروية التي تكون نحو 48.5 % من جملة الأراضي الزراعية، والزراعة المستديمة تكون نحو 12.9 %. ويعتبر أسلوب الري السطحي هو الأكثر شيوعا في مصر ويستخدم في نحو 82 % من الأراضي الزراعية ويستخدم الري بالتنقيط في نحو 10% والري بالرش في نحو 8% من الأراضي الزراعية.في إطار تنفيذ مشروعات التوسع الزراعي الأفقي لإضافة مساحة 3.4 ملايين فدان خلال الفترة 1997- 2017، قامت وزارة الموارد المائية والري بوضع خطة طموحة لتنمية وتطوير والحفاظ علي الموارد المائية حتي عام 2017 ومن اهم برامجها: تنفيذ برنامج لتطوير الري في مساحة 3.5 مليون فدان بالأراضي القديمة، تنفيذ برنامج لتطوير وإنشاء خزانات كبري بإجمالي استثمارات 10 مليارات جنيه، بالإضافة إلي برنامج الحفاظ علي الموارد المائية وحماية نهر النيل من خلال رفع كفاءة أداء شبكات الري والصرف، وبرنامج تنمية الموارد المائية بالتعاون مع دول حوض النيل، وبرنامج تطوير صرف الأراضي الزراعية.
مشكلات الزراعة
- ماهي اهم المشكلات التي تعاني منها الزراعة المصرية؟
عانت الزراعة المصرية مشكلات عديدة منها عدم عدالة توزيع الملكيات الزراعية وتزايد ضغط السكان علي الأراضي الزراعية نتيجة لمعدل النمو السكاني السريع لسكان مصر، حتي أن نصيب الفرد الواحد في مصر من الأرض الزراعية أصبح أقل من 0.10 من الفدان في المتوسط (الفدان حوالي 4200م2) بعد أن كان 0.30 من الفدان، 0.22 من الفدان خلال عام 1947، 1960م علي الترتيب. وكان الفدان الواحد من الأراضي الزراعية يكفي لإعالة شخصين تقريبا خلال الستينيات من القرن الرابع عشر الهجري، وفي الأربعينيات من القرن العشرين أصبح يعيل ما معدله أربعة أشخاص ونصف خلال الستينيات، وأصبح حاليا يعيل أكثر من ستة أشخاص، وقد أدي ذلك إلي انخفاض مستوي المعيشة في الأقاليم الريفية وظهور البطالة المقنعة بين سكان الريف، مما دعا إلي ضرورة العمل علي إعادة تخطيط البنيان الزراعي وتطوير قطاع الزراعة بحيث يتلاءم وظروف البلاد الجديدة، وتحقق في مصر أحد أنجح مشاريع الإصلاح الزراعي في الدول النامية، كتنت البداية عام 1731هـ1952م عندما صدر القانون الأول من قوانين الإصلاح الزراعي الذي حدد الحد الأقصي للملكية الفردية من الأراضي الزراعية بنحو 200 فدان، ثم صدر القانون الثاني عام 1831هـ 1961م والذي أصبح الحد الأقصي للملكية الفردية بموجبه 100 فدان وتقلصت هذه المساحة وأصبحت50 فدانا فقط بصدور القانون الثالث عام 1389هـ، 1969م.ولم يكن الهدف من صدور هذه القوانين القضاء علي الملكية الفردية للأراضي الزراعية، وإنما كان الهدف القضاء علي التفاوت الكبير في حجم الملكيات الزراعية، ومحاولة رفع مستويات المعيشة في المناطق الريفية، لذلك تم توزيع الأراضي التي استولت عليها الحكومة علي صغار المزارعين والمعدمينالمنتشرين في ربوع مصر، وسعت الدولة أيضا الي توسيع رقعة الأراضي الزراعية ولذلك شيدت عدة مشاريع لتخزين مياه النيل منذ أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، إلا أن الخزانات التي شيدت كانت ذات طاقة تخزين محدودة المدي، بمعني أن المياه كانت تخزن في فترة من العام (موسم فيضان النيل)، لكي تستغل في سد حاجة الزراعة خلال العام نفسه، وهذا لم يعط الفرصة لتوفير مياه الري بكميات كبيرة، أو لاستخدامها في توسيع رقعة الأراضي الزراعية علي نطاق واسع لذلك سارت عمليات استصلاح الأراضي البور واستزراعها سيرا بطيئا خلال الستينيات والسبعينيات من القرن الرابع عشر الهجري، الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين، وتأكيدا لذلك كان يتم استصلاح نحو 2250 فدانا فقط كل عام خلال الفترة الممتدة بين 1932 و1952 م، بينما ارتفع هذا المعدل وأصبح نحو 21 ألف فدان كل عام خلال الفترة الممتدة بين 1952 و1962 م مما يظهر البطء الشديد الذي سارت عليه معدلات استصلاح الأراضي واستزراعها في مصر قبل بناء السد العالي.ومردّ ذلك إلي عدة أسباب يأتي في مقدمتها عدم توافر مياه الري، وكانت الكمية المستفاد بها من المياه في الزراعة لا تتجاوز 50 مليار متر مكعب سنويا، بينما كانت هناك كمية تقدر بنحو 34 مليار متر مكعب من المياه تضيع سنويا في البحر الأبيض المتوسط علي الرغم من حاجة الزراعة المصرية إليها، ومن هنا كانت أهمية تنفيذ مشروع السد العالي جنوبي أسوان والقائم علي فكرة التخزين المائي طويل المدي بمعني تخزين مياه النيل لمدد زمنية طويلة، وهو مشروع تحقق وبدأ تشغيله الفعلي عام 1388 هـ، 1968 م، مما أدي إلي توفير مياه الري الدائمة طوال العام لمساحة جديدة من الأراضي الزراعية تتجاوز المليون فدان، وخلال الفترة الممتدة بين الموسمين الزراعيين 80/ 1381، 88/1389هـ،60/1961،68/1969م تم استصلاح نحو 870 ألف فدان.وتزرع المحاصيل المختلفة في مصر خلال موسمين زراعيين هما الموسم الصيفي والموسم الشتوي. ويتصدر القطن المحاصيل الصيفية في مصر من حيث الأهمية وخاصة ان البلاد تشتهر بإنتاجها من القطن الممتاز الناعم طويل التيلة (يزيد طول تيلته علي بوصة) والذي يشكل إنتاجها منه حوالي 40 % من جملة إنتاج العالم من هذه الأصناف، رغم أن إجمالي إنتاج مصر لاتتجاوز نسبته 4% من جملة الإنتاج العالمي من القطن سنويا. وزراعة القطن قديمة العهد في مصر، إذ عرفت منذ عهد الفراعنة.. وأصبح القطن المصري منذ ذلك الحين وحتي الوقت الحاضر يمثل أساس الاقتصاد القومي المصري وأهم صادرات البلاد إلي الأسواق الخارجية. ويبلغ المتوسط السنوي لإنتاج مصر من القطن نحو 890 ألف طن متري، وتشغل حقوله أكثر من مليون فدان سنويا.ويأتي الأرز في المركز الثاني بين المحاصيل الصيفية المزروعة في مصر من حيث الأهمية بعد القطن حيث تنتج مصر منه سنويا حوالي 9.4 مليون طن متري، وقد ساعد بناء السد العالي علي اتساع المساحة المزروعة بالأرز وضمان زراعة 700 ألف فدان منه سنويا علي الأقل مهما كانت حالة الفيضان. وتشغل حقول الأرز أكثر من مليون فدان سنويا تتركز معظمها في نطاق دلتا النيل. أما حقول قصب السكر (250 ألف فدان سنويا تقريبا) فتتمركز في وادي النيل جنوبي مصر حيث ترتفع درجة الحرارة وهو مايلائم زراعة هذا المحصول ويعمل علي ارتفاع نسبة المادة السكرية في عصارته. ويبلغ إنتاج مصر السنوي من القصب حوالي 1.14 مليون طن متري.تنتشر زراعة الذرة الشامية، بوصفها محصولا صيفيا، في معظم جهات وادي النيل ودلتاه نظرا لأهميتها الغذائية. لذا تبلغ مساحة حقولها نحو مليوني فدان وإنتاجها حوالي 2.5 مليون طن متري سنويا. ويتصدر القمح المحاصيل المزروعة في مصر خلال الموسم الشتوي من حيث المساحة إذ تبلغ مساحة حقوله 4.1 مليون فدان. وتؤدي التربة دورا كبيرا في تحديد الأراضي المزروعة بالقمح في مصر، لذا يزرع علي نطاق واسع في جنوبي دلتا النيل، في حين تقل زراعته في شمالي الدلتا لارتفاع نسبة الأملاح الذائبة في التربة نسبيا. وتنتج مصر سنويا أكثر من 8.5 مليون طن متري من القمح، وهي كمية لاتكفي حاجة الأسواق المحلية. لذا تستورد كميات كبيرة من الأسواق العالمية وخاصة من الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وفرنسا. وفي الموسم الشتوي تنتشر زراعة الفول والبرسيم والخضراوات وخاصة البطاطس، بالإضافة إلي الفاكهة التي يأتي في مقدمتها الموالح.
- ماهي مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد القومي؟
الزراعة هي أحد الأنشطة الرئيسية في الاقتصاد القومي المصري حيث يعمل بها نحو 30% من إجمالي قوة العمل وهم مسئولون عن إعالة نحو 55 % من إجمالي السكان، ويساهم قطاع الزراعة بنحو 16.7% في هيكل الإنتاج المحلي الإجمالي، وقد بلغت مساهمة الصادرات الزراعية نحو 8.9 مليارات جنيه من إجمالي الصادرات السلعية عام 2006-2007 وقطاع الزراعة هو المسئول الأول عن تحقيق الأمن الغذائي القومي. وتوفير العديد من الخامات الرئيسية اللازمة لعدد من الصناعات الهامة. وقد حقق الانتاج المحلي الزراعي معدل نمو بلغ 13.4% خلال عام 2007-2008 ومن المتوقع أن يبلغ الإنتاج المحلي الإجمالي (بالأسعار الجارية) لقطاع الزراعة والغابات والصيد 137629.7 مليون جنيه في عام 2007-2008، ويساهم القطاع العام بنحو 9،24 مليون جنيه، والقطاع الخاص بنحو 137604.8 مليون جنيه بنسبة مساهمة تصل إلي 99.9 % من المتوقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الزراعي معدل نمو خلال عام 2007-2008 نحو 13.5% ، ومن المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الزراعي (بالاسعار الجارية) نحو 107582.6 مليون جنيه، يساهم القطاع العام بنحو 16.6 مليون جنيه، ويساهم القطاع الخاص بنحو 107566.0 مليون جنيه بنسبة مساهمة تصل إلي 99.9%
- وما حجم الاستثمارات بهذا القطاع؟
وفقا لأولويات البرامج الاستثمارية العامة (الحكومة الهيئات الاقتصادية شركات قانون 97) الخاصة بقطاع الزراعة والري من المتوقع أن يتم خلال عام 2007-2008 تنفيذ استثمارات بنحو 3.134 مليار جنيه، يخص قطاع الزراعة نحو 1.023 مليار جنيه بنسبة 32.7% من جملة الاستثمارات، ويخص قطاع الري نحو 2.111 مليار جنيه بنسبة 67.3% من جملة الاستثمارات. وتبلغ الاستثمارات المستهدفة لقطاع الزراعة والري (عام خاص) نحو 8.1 مليار جنيه في عام 2008-2009، يخص الجهاز الحكومي منها حوالي 2.4 مليار جنيه، والقطاع الخاص حوالي 5.5 مليار جنيه بنسبة 68.5% من إجمالي الاستثمارات ويخص نشاط الزراعة حوالي 6.3 مليار جنيه بنسبة 78% وقطاع الري نحو 1.8 مليار جنيه بنسبة 22%
خطوات التنمية
- وكيف تسير خطوات التنمية؟
شدد فكري علي ان محدودية الرقعة الزراعية أهم التحديات التي تواجه قطاع الزراعة، حيث تمثل حوالي 3.5% من جملة مساحة الاراضي المصرية، لذلك كان تحقيق التنمية الزراعية بشقيها الأفقي والرأسي ضرورة قومية لتحقيق الأمن الغذائي القومي والمحافظة علي قطاع الزراعة كقطاع داعم للاقتصاد القومي.وقد بدأت مصر في تنفيذ برنامج لاستصلاح 1.1 مليون فدان وإضافتها للرقعة الزراعية خلال الفترة (2005-2011) ، حيث تقوم وزارة الزراعة باستصلاح نحو 700 ألف فدان، ووزارة الموارد المائية والري باستصلاح نحو 400 ألف فدان، وتقع المساحة الأكبر من هذه الأراضي الجديدة في سيناء وتوشكي . وقد نجح قطاع الزراعة في تحقيق معدلات زيادة في إنتاجية العديد من الحاصلات الزراعية واحتلال مراكز متقدمة علي مستوي العالم في عدد من المحاصيل الاستراتيجية حيث حققت مصر المركز الأول بين دول العالم في إنتاجية الفدان من محاصيل قصب السكر والأرز والفول السوداني والسمسم، والمركز الثاني في محصول الذرة الرفيعة والمركز الرابع في محصول القمح والمركز السادس في محصول الفول. وقد شهد عام 2007-2008 التوسع في تطبيق الزراعة العضوية باعتبارها مستقبل التنمية، وبلغت المساحة المزروعة منها نحو 35 ألف فدان لتشمل محاصيل الخضر والفاكهة ومحاصيل الحقل الرئيسية، وهذا بالاضافة إلي المحاصيل الطبية والعطرية وتبلغ 26 ألف فدان من مختلف النباتات المعدة للتصدير.
- وماذا عن قطاع الانتاج الحيواني؟
يرتبط الإنتاج الحيواني بالإنتاج النباتي نظرا لعدم وجود المراعي الطبيعية في مصر، والقطاع الخاص هو المسئول عن هذا النشاط ويشارك صغار الزراع في ممارسة هذا النشاط، وهم المسئولون عن إنتاج نسبة كبيرة من الثروة الحيوانية وقد حقق الانتاج الحيواني والداجني خلال عام 2008/2007 الانجازات التالية: فقد بلغ الانتاج من الألبان نحو 5787 ألف طن. ونحو 5و878 ألف طن من لحوم الماشية وبلغ الانتاج من لحوم الدواجن نحو 795.2 ألف طن. أما الانتاج من البيض بلغ نحو 360 ألف طن.وقد شهد عام 2007-2008 دعما لصناعة الدواجن في مصر والقدرة علي محاصرة مرض انفلونزا الطيور وتبلغ الاستثمارات في صناعة الدواجن نحو 18 مليار جنيه ويعمل بها نحو 2 مليون عامل، وتضم خريطة مزارع الدواجن نحو 60 ألف مزرعة تنتج 2 مليون دجاجة يوميا، ورغم تراجع الإنتاج الي 800 ألف دجاجة يوميا في فترة ظهور مرض انفلونزا الطيور في مصر إلا أن الجهود التي بذلتها الأجهزة المختصة ساهمت في السيطرة علي انتشار المرض وعودة الانتاج الي معدله الطبيعي كما تم التوسع في انشاء المجازر الحديثة والحد من التربية المنزلية واقامة المزارع الحديثة وتوفير اللقاحات اللازمة لتحصين الدواجن وتوفير 150 مليون جرعة تطعيم سنويا ودعم الهيئة العامة للخدمات البيطرية وتطوير المعامل الخاصة بالتشخيص وانتاج اللقاح وتمتلك مصر العديد من المصادر الطبيعية للإنتاج السمكي حيث تتوافر المصايد الطببيعية علي سواحل البحر الاحمر والبحر المتوسط والبحيرات ومجري النيل والترع والمصارف، وتمثل المسطحات المائية الداخلية فرصة هائلة للتوسع في إقامة المزارع السمكية حيث تبلغ مساحتها نحو 613.1 مليون فدان .
تحديات
- في ظل المشاكل التي تواجه القطاع الزراعي، ماهي التحديات التي تواجه مصر في ظل ارتفاع اسعار الغذاء؟
في الوقت الذي يتوقع فيه البنك الدولي مواصلة أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعها لعدة سنوات، ومواجهة الدول الفقيرة صعوبات في زيادة إنتاج الحبوب بسبب هجرة المزارعين، تتوجه الجهود الدولية الي مواجهة تحديات أزمة الغذاء العالمي، والخطر الذي يهدد الحق في الغذاء الصحي الآمن.وتعد تحذيرات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة من تأثير تلك الأزمة علي تفاقم خطر المجاعة في العالم بمثابة جرس إنذار لضرورة تحرك المجتمع الدولي للعمل علي زيادة حجم الانتاج من المواد الغذائية، وضرورة توجه الحكومات للبحث عن سبل لرفع الإنتاجية الزراعية حتي لا ينتشر الجوع في دولهم، خاصة في ظل اتجاه بعض الدول لاستخدام الحبوب لإنتاج الوقود الحيوي، وارتفاع نسبة فاقد الزراعة العالمية بسبب الآفات والحشرات والذي يقدر بنحو بليون دولار سنوياً.ومن جانبها تتجه مصر نحو تغيير سياساتها لمواجهة هذه الأزمة العالمية، وتكثيف جهودها لزيادة حجم الحاصلات الزراعية الأساسية، خاصة القمح والأرز لما تمثله من أهمية بالغة في العملية الغذائية، حيث ان تعزيز الأمن الغذائي في مصر يعد اتجاهاً قومياً لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار الغذاء علي المستويين المحلي والعالمي، مع الوضع في الاعتبار أن مصر لها تجارب في تطوير الري والزراعة بالتعاون والتنسيق بين وزارتي الزراعة والموارد المائية والري وذلك باستخدام التكنولوجيا الحديثة. ومن الملاحظ بالنسبة للموقف العالمي للغذاء والزيادات الملحوظة في أسعار السلع الغذائية في الفترة الماضية. ويرجع ارتفاع أسعار السلع الغذائية في العالم إلي ارتفاع أسعار النفط وارتفاع تكلفة الميكنة الزراعية، وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية مثل الأسمدة والمبيدات والطاقة، وبسبب تأثير التغيرات المناخية علي الإنتاج، وتحول الدول الأوروبية وأمريكا لاستخراج الايثانول من القمح والذرة بديلاً للنفط الذي ترتفع أسعاره بصورة كبيرة، فضلا عن توجه أوروبا إلي إلغاء الدعم عن مزارعيها، وارتفاع معدلات الاستهلاك العالمية فكل ذلك أدي إلي ارتفاع صادرات القمح إلي الدول المستوردة ومنها مصر.مصر لم تكن بمعزل عن العالم فقد تأثرت بالتبعية بالارتفاع العالمي في اسعار السلع والمدخلات الزراعية، خاصة أن مصر تعتمد اعتماداً كبيراً علي استيراد المواد الغذائية باستيرادها حوالي 40% من المواد الغذائية، حيث تصل معدلات الاكتفاء الذاتي في بعض السلع الغذائية الرئيسية الي 55 % للقمح، 61% للذرة، 6% لزيت الطعام،54% للفول، 2% للعدس، 70% للسكر.وفيما يتعلق بالعوائق والتحديات التي تواجه قطاع الزراعة، تتركز في محدودية مصادر المياه وعدم كفاءة استخدامها، وتفتت الحيازات الزراعية وندرة العمالة المدربة، وعدم توافر البيانات والمعلومات الدقيقة وتراجع دور التعاونيات الزراعية، إن الامر يتطلب إعداد استراتيجية تتمثل في الاستخدام الامثل للموارد المائية بترشيد استخدامات المياه في الزراعة، ومراجعة السياسات الحالية الخاصة بحماية التربة ومياه الري من التلوث، وتطوير برامج ونظم التعليم الزراعي الجامعي وما قبل الجامعي ودعم البحث العلمي والاستخدام الامثل للمخلفات الزراعية والمحافظة علي البيئة، ودعم التعاون مع دول حوض النيل بإقامة المشروعات المشتركة التي تخدم أهداف الطرفين. وكذلك وضع السياسات والبرامج الكفيلة بتقليص الفجوة الغذائية خاصة بالنسبة للمحاصيل الاستراتيجية وإعطاء الأولوية للمحاصيل ذات الميزة التنافسية، ودعم التعاونيات وتحديثها لمواجهة مشاكل تفتت الحيازة الزراعية والارتقاء بصناعة التقاوي وإحكام الرقابة علي إنتاجها وتداولها، وتنظيم العلاقات المؤسسية بين وزارة الزراعة والوزارات المعنية الأخري لتنظيم الاستثمار في استصلاح الأراضي الزراعية وزيادة معدل التكثيف المحصولي بطريقة مستدامة وربط سياسة توزيع الأراضي الجديدة بإقامة المجمعات الزراعية الصناعية.
الأمن الغذائي
- وكيف يمكن تحقيق الأمن الغذائي في ظل هذه الظروف؟
القطاع الزراعي هو المسئول عن تحقيق الأمن الغذائي وتلبية الاحتياجات المحلية من السلع الغذائية، وهو مصدر رئيسي لتوفير المواد الخام لكثير من الصناعات التحويلية في مصر، ويستوعب القطاع الزراعي نحو 27.8 % من إجمالي قوة العمل المصرية، ونظراً للأهمية الاقتصادية لهذا القطاع الحيوي تزايد حجم الاستثمارات المخصصة للزراعة بصورة متسارعة خلال العقدين الماضيين. وفي سياق الجهود المبذولة لمواجهة تحديات أزمة الغذاء العالمي تسعي الدولة من خلال توقيع اتفاقيات تعاون دولية وابرام شراكات مع بعض الدول التي لها مصالح مشتركة مع مصر، فقد أطلقت وزارة التعاون الدولي مبادرة "القمح مقابل الغاز الطبيعي" مع أوكرانيا، وقد حظـيت بقبول وترحيب من الجانب الأوكراني لأنها جاءت في التوقيت المناسب لتلبية احتياجات البلدين من سلعة استراتيجية ومهمة يتمتع كل منهما بإنتاج وفير منها، بما يحقق مصلحة مشتركة ويوفر لمصر علي المدي البعيد مصدراً آمناً وثابتاً من القمح الذي يعتمد عليه استهلاك الشعب المصري.وتعد أوكرانيا من أكبر دول العالم في إنتاج الحبوب والقمح، خاصة وإن العلاقة بين مصر وأوكرانيا ترجع إلي تاريخ الاتحاد السوفيتي حيث كانت أوكرانيا جزءاً مهماً من الاتحاد السوفيتي وهي تتمتع بإمكانيات هائلة في المجالات العلمية والتكنولوجية والصناعية والزراعية، خاصة في مجال الزراعة حيث "الميكنة الزراعية" وتميز المنتج الزراعي الاوكراني بجودته العالمية ورخص سعره مقارنة بنظيره الأمريكي والأوروبي بسبب قلة تكلفة العمالة الأوكرانية وفي مجال التعاون القائم بين مصر والسودان ومن بينها المجالات التجارية والاستثمارية، خاصة فيما يتعلق بالامن الغذائي، هناك اتجاه لإقامة مشروعات مشتركة بين مصر والسودان في سياق أزمة الغذاء تتمثل في تنفيذ مشروع مشترك لزراعة 2 مليون فدان علي الحدود مع مصر والسودان باستثمارات مشتركة لتأمين الغذاء بين البلدين بدءاً من العام القادم منها 1.5 مليون فدان بالسودان و900 الف فدان جنوب مصر، فقد بدأت الحكومة المصرية في توجيه المستثمرين المصريين الي الاستثمار جنوب السودان زراعياً والتوجه لاستصلاح الأراضي هناك.هذا بالاضافة إلي مبادرة لدول حوض النيل التي وقعت عليها الدول العشر أوغندا أثيوبيا السودان الكونغو الديمقراطية بوروندي تنزانيا رواندا كينيا مصر الواقعة حول حوض نهر النيل تستهدف إقامة مشروعات مشتركة بين الدول العشر لتحقيق أقصي استفادة من مياه نهر النيل، والتي تشمل برامج للتدريب علي إدارة المياه وتحسين جودة المياه والتنبؤ بالفيضانات ومحطات كهرومائية، وإقامة هذه المشروعات علي اساس الاقاليم، حيث تم تقسيم دول حوض النيل الي منطقتين وهما دول هضبة أثيوبيا وتتضمن مصر والسودان وأثيوبيا ومنطقة الهضبة الاستوائية وتتضمن باقي دول حوض النيل مع مصر.وبدأت مصر في تنفيذ خطة طويلة المدي لإضافة حوالي 3.4 مليون فدان من الأراضي الجديدة المستصلحة حتي عام 2017، وفي إطار هذه الخطة تتم إضافة 150 ألف فدان جديدة كل عام للرقعة الزراعية، فمساحة الرقعة الزراعية في مصر تبلغ نحو 47.8 مليون فدان، أي حوالي 5.3% من إجمالي مساحة مصر، وأن مشروعات التنمية الزرعية الرأسية ساهمت في أن تصل المساحة المحصولية الي 6.14 مليون فدان .
توجهات مستقبلية
- وما هي التوجهات المستقبلية للتنمية الزراعية في مصر؟
اشارت تقارير خبراء الزراعة إلي بعض المقترحات والتي من شأنها العمل علي تقليل الفجوة الغذائية عن طريق التوسع في سياسة استصلاح الاراضي لزيادة الرقعة الزراعية في مصر، واستمرار استنباط الأصناف عالية الانتاجية، والمقاومة للآفات والظروف المناخية المعاكسة، والتوسع في إدخال الاصناف المهندسة وراثياً التي تتميز بالإنتاجية العالية وتتحمل الظروف المناخية الصعبة، وتطوير نظم الري في الأراضي القديمة لرفع الانتاجية وتوفير المياه لبرامج الاستصلاح وتشجيع سياسة خلط دقيق القمح بمحاصيل أخري مثل الذرة والشعير والسرجم "الذرة الرفيعة" طبقا للجدوي الاقتصادية وتشجيع القطاع الخاص المصري علي الاستثمار في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة الشامية في دول حوض النيل والتأكيد علي أن الفترة المقبلة ستشهد ترجمة للسياسات والتوجهات في خطة تنفيذية تشارك فيها وزارات الزراعة والتجارة والري والدفاع لوضع مشروعات محددة للاستثمار الزراعي واسع المدي بخريطة محصولية تتناسب مع احتياجات مصر وتتماشي مع الاتجاهات العالمية. ومشروعات تحسين استخدام واستغلال المياه خاصة في أراضي الوادي القديم هذا بالاضافة إلي دور وزارة الزراعة واستصلاح الزراعـي في تنمية المشروعات الزراعية القومية من خلال توفير مساحات الأراضي المناسبة بما يوفر تحقيق العدالة التوزيع للشعب المصري دون تمييز وتحقيق البعد الاجتماعي لتوفير فرص العمل، والاقتصادي للبلاد، وتوفير مستلزمات الانتاج الزراعي من تقاوي منتقاة، واسمدة وشتلات. الخ وتفعيل دور قطاعات وزارة الزراعة المختلفة مثل: قطاع تحسين الاراضي والذي يمتلك آلات والمعدات غير المستغلة بشكل كامل فيعتبر هذا المشروع من الدعائم التي تنشط هذا القطاع في التعاون لتحقيق دوره القيادي في التنمية الزراعية الحقيقية. والهيئة الزراعية المصرية: والتي تساهم في تشجيع القطاع الزراعي من اسمدة ومبيدات وتقاوي بما تمتلكه ممن محطات غربلة التقاوي بطاقة انتاجية تصل الي 30 ألف طن يومياً. فضلاً عن الاستفادة من بحوث وتوصيات المعاهد البحثية لمركز البحوث الزراعية، ومركز بحوث الصحراء وأقسامها المختلفة. كما يجب الاستفادة من العمالة المؤقتة للجهاز الإداري لوزارة الزراعة والتي قد تصل الي 93 الف مؤقت في العمل بالمشروع وبالتالي تقليل الاعباء المالية والطاقة غير المستغلة للوزارة. وتفعيل دور الارشاد الزراعي في الزراعات المجمعة (الكيان الزراعي العملاق) وتوفير مناخ جيد للبحث العلمي من اساتذة وباحثين من المعاهد البحثية بما يكون النفع لنجاح المشروعات ومن جهة اخري توفير الاعتمادات المالية لمركز البحوث وتوجها الي زيادة معدلات الاجور للباحثين والعاملين في هذا القطاع.
نقل للفائدة