تعد ظاهرة ارتفاع الإيجارات من الأمور السلبية التي انتشرت في السنوات الأخيرة التي تبعت سقوط النظام والتي باتت تهدد أرزاق الكثيرين من الذين يعتمدون في توفير لقمة العيش لعوائلهم  على محلاتهم التجارية البسيطة التي يتقاسمون رزقها مع أصحاب الإيجارات الجشعين الذين استمرؤا لعبة رفع الإيجارات بين فترة وأخرى بفعل غياب الرقابة والقوانين التي تنظم العلاقة بين صاحب الملك والمستأجر او عدم تفعيل قانون الإيجار المرقم (56) لسنة (2000 ) الذي أثار صدوره ردود أفعال كثيرة في الشارع العراقي حيث أن هذا القانون جعل المحال التجارية والمكاتب الإستشارية تخضع للقانون المدني وليس قانون إيجار العقار رقم (87) لسنة (1979) الذي كان يعطي للمؤجر الحق في طلب تخلية المحل من المستأجر متى مايشاء وقد صدر أمر من رئاسة الوزراء رقم (216) لسنة 2004  قرر بموجبه إستمرار العمل بالقانون أعلاه ..(شورجة) التقت بعدد من المستأجرين وأصحاب الأملاك للحديث عن الأسباب التي تقف وراء ارتفاع الإيجارات على الرغم من وجود قوانين تنص على تحديد العلاقة بين والمؤجر وصاحب الملك  .
 


المواطن حسين محمود الشلال مالك لإحدى العمارات التجارية في منطقة الشعب أعطى رأيه بقانون الإيجار  قائلا " إن القانون رقم (56) لسنة 2000 حقق الموازنة بين طرفي العقد المؤجر والمستأجر فمثلما المستأجر يجني الفائدة من المحل والأرباح يجب أن يكون قيد أو شرط يجعله يؤدي ما عليه من التزامات وكي يحافظ على المحل فكما المستأجر حريص على الأرباح والفائدة نحن أيضاً كأصحاب أملاك حريصون على مالنا غير السائب وهناك الكثير من المستأجرين للأسف الشديد متعبون ولايؤدون ماعليهم من إلتزامات ودخلنا معهم في مشاكل لاحصر لها" !! * وفي ذات العمارة التي يملكها السيد حسين سألت أحد المستأجرين الذي يعمل في بيع الأحذية والحقائب ثامر منصور حيث قال " هذا التعديل أضر بالعدد الكبير من المستأجرين وجعلهم تحت رحمة وسيطرة صاحب العمارة !! فهو رفع حماية الدولة للمستأجر وشجع أصحاب الأملاك على رفع الإيجار .وكل يوم كما يقول المثل الشعبي (هزي تمر يانخلة) وأصحاب العمارات لايشبعون من المال والطمع ولاينظرون الى المستأجر وهو إنسان ضعيف بلا سكن والمحل مورد رزق عياله وفي كل الدول العربية لايوجد أصحاب عمارات وتباع العمارات  سرقفلية  كماهو  الحال في سوريا والقاهرة ولبنان  اذ تعطى الأرض للتاجر ويقطعها شقق ويبيعها فالقانون في العراق عكس ذلك تماما حيث يشجع الطبقة الرأسمالية وهذا النظام اقر في زمن النظام السابق والذي إستولى من خلاله دكتاتور العصر صدام وحاشيته على الأملاك في الكرادة والمنصور وأملاك أخرى فهذا القانون هو جريمة من جرائمه وكثيراً من أصحاب المحلات يضطرون الى دفع زيادات الإيجار رغماً عنهم لأن لديهم زبائن والمحلات هي رزقهم ورزق عوائلهم !! لذا فأن الكثير من أصحاب الأملاك متحمسون لهذا القرار ويعتبرونه حق العدالة بين صاحب الملك والمستأجر ..ليس لدينا مشكلة للجوء الى القانون .

 

عباس التميمي صاحب عمارة يقول " أولاً أنا لا أخذ سر قفلية عند بيع المحلات التجارية العائدة إليّ وأعتبرها حراماً وأن إستحصال مبالغ الإيجارات سنوياً حسب الأسعار السائدة في السوق مادام المستأجر يحافظ على المحل أو الشقة التي يسكنها وليس لدينا مشكلة كي الجأ الى قانون (56) لسنة 2000 لأن هناك عهد بيني وبين المستأجرين !! .
 

واصلنا جولتنا وألتقينا بالسيد صباح كامل ردام وهو مستأجر لمحل إستخدمه لتصليح الثلاجات وسألناه عن رأيه بقانون (56) لسنة (2000 ) قال لا توجد مشكلة مادام هناك محكمة تحل النزاع لكن الحقيقة هناك تعسف في إستخدام الحق فالمعروف عند الكثير من الناس لايكون القانون بحاجته وقد قسى عليه هذا القانون وكثيراً من أصحاب المحلات تركوا محلاتهم لأن القانون وصاحب العمارة أرهقهم حتى إرتفعت الإيجارات  من (50) ألف الى (250) ألف الى (300) و(400) وهذا تعسف كبير  فأين يذهب صاحب المحل وكيف سيتمكن من تدبر اجور المحل والمعيشة إذا كانت البطالة تفرض ظلالها على الجميع .
 

احد المسؤولين في دائرة عقارات الدولة طلب عدم ذكر اسمه  قال إن هذا القرار كان معمول فيه بحقبة النظام السابق لكن يجب تعديله لاحقاك حقوق المستأجرين لان أكثرهم لايشبعون من زيادة الإيجار  كذلك يجب أن يفعل قانون المحاسبة الضربية  لأنة يضع حدا لسقف الإيجار وعندما يزداد الإيجار تزداد الضريبة علما  إن هناك لجنة  مشكلة من الضريبة ودائرة العقار للكشف عن أسعار الإيجارات  وانتم  تعرفون  إن زيادة العمارات  والمخصصة في إيجار المحلات  والشقق السكنية  واثر أصحاب العمارات لايستغلون الإيجار لسكن  وهذا مخالف لقانون  العقار لأننا نعاني من أزمة سكن كبيرة. أخيرا رصدنا من خلال هذا التحقيق حجم الأضرار  التي يعاني منها أصحاب المحلات  والزيادة التي ترهق عملهم  - المطلوب من الدولة حماية هذه الشريحة المهمة  من أبنائها ليساهموا في بناء القاعدة الاقتصادية الرصينة والقضاء ولو بجزء بسيط على البطالة التي ترهق اغلب العوائل العراقية  هذه دعوة الى جميع المعنيين لتلافي  هذه الظاهرة والقضاء التام  على جشع أصحاب الأملاك وخاصة  أملاك الدولة من دائرة الوقفين الشيعي والسني  وأملاك أمانة بغداد .
 

نقل للفائدة
 

وصف الــ Tags لهذا الموضوع   تعد ظاهرة ارتفاع الإيجارات من الأمور السلبية التي انتشرت في السنوات الأخيرة التي تبعت سقوط النظام والتي باتت تهدد أرزاق الكثيرين من الذين يعتمدون في توفير لقمة العيش لعوائلهم على محلاتهم التجارية