تعزيز الوعي بأهمية عدم رمي المخلفات في قاع البحر



Rating  0
Views   843
ايناس محمد راضي
06/05/2013 10:43:33

دعت دولة الإمارات إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية عدم رمي المخلفات الصلبة في قاع البحر من قبل الصيادين ومرتادي البحر، وحثهم على جمع المخلفات في قواربهم وسفنهم والتخلص منها بعد وصولهم إلى البر ، وضبط ومعاقبة المخالفين للقوانين والأنظمة المتعلقة بحماية البيئة البحرية وذلك من خلال حملات التوعية في وسائل الإعلام المختلفة . 

وأكد المهندس أحمد عبد الرحمن الجناحي مدير إدارة الثروة السمكية على أهمية إجراء دراسات لمعرفة تأثير المخلفات الصلبة على الأنظمة البيئية البحرية والحياة الفطرية فيها، والقيام بدراسات ميدانية أخرى لتنظيف قاع البحر من المخلفات الصلبة الثقيلة والكبيرة. داعيا الجهات المختصة كالهيئات الوطنية لحماية الحياة الفطرية، وهيئات البيئة والبلديات لإعلان بعض المناطق كمحميات طبيعية يقنن فيها الصيد ووسائله المستخدمة وإقامة عوامات بحرية صناعية في المناطق المعروفة للغوص وصيد الأسماك حتى لا يتم تدمير الشعاب المرجانية بسبب رمي مراسي القوارب والسفن . وقال الجناحي إن بعض المواقع البحرية التي تمت دراستها تتميز ببيئة صافية ونقية وخالية من الملوثات كما أن الشعاب المرجانية الموجودة فيها مازالت حية وجميلة واستقطبت أنواعاً كبيرة ومتنوعة من الأسماك وغيرها من الكائنات البحرية مما يؤكد على أهمية حمايتها والمحافظة عليها من الممارسات الخاطئة. وأضاف الجناحي أن المشكلات البيئية اليوم تختلف من حيث حدود ودرجة سلبياتها على صحة الإنسان وبيئته والحياة الفطرية التي تعيش معه، فمنها مشكلات بيئية عالمية تغطي تأثيراتها الكرة الأرضية .وتعبر الحدود الجغرافية بين الدول مثل تدهور غاز الأوزون وارتفاع درجة حرارة الأرض، أو ما يُعرف بظاهرة البيت الخارجي، وانقراض الأحياء النباتية والحيوانية الفطرية والانخفاض الشديد في التنوع الحيوي .

وقال إن هناك مشكلات ذات تأثير إقليمي مثل الأمطار الحمضية أو التلوث الصناعي الناجم عن المصانع الواقعة على حدود الدول، ومنها مشكلات ذات انعكاسات محلية وتأثيراتها تقع ضمن حدود جغرافية ضيقة، مثل ظاهرة الضباب الضوئي الكيميائي الناجمة بشكل رئيس من عوادم السيارات. وبخاصة الملوثات الهيدروكربونية وأكسيد النيتروجين التي تنبعث منها فتتحول بفعل أشعة الشمس إلى ملوثات مؤكسدة مثل غاز الأوزون، والمشكلات التي تصيب المسطحات المائية، مثل المد الأحمر والأخضر الذي يصاحبه تأثيرات سلبية خطيرة.
 

وأوضح مدير إدارة الثروة السمكية أن المخلفات الصلبة من المشكلات الرئيسية التي تعاني منها المجتمعات الحضرية في الوقت الحاضر، ولها تأثيرات وانعكاسات محلية. مشيرا إلى أن الكثير من الدراسات العلمية اهتمت بعلاج هذه المشكلة ووضعت السياسات المستدامة لإدارة هذه المخلفات الصلبة بأسلوب بيئي متكامل وصحي سليمين . وركزت على المخلفات الصلبة الناجمة عن الأنشطة البشرية من مصادرها المختلفة، مثل المنازل والمحلات التجارية والمطاعم والشركات الصناعية وتأثير هذه المخلفات على التربة والمناطق البرية وصحة الإنسان .وأشار إلى أن هناك نقصاً في الاهتمام بالمخلفات الصلبة الموجودة في قاع البحر والتي عادةً ما تُنسى هناك وكأنها وصلت إلى مثواها الأخير فتؤدي إلى تلوث البيئة البحرية والتأثير على نوعية مياه البحر وتنعكس سلبياً على الكائنات والأحياء البحرية والطيور المائية وتؤدي إلى هلاكها في الكثير من الأحيان .
 
وقال إن المخلفات البلاستيكية غير القابلة للتحلل تلتهمها الأسماك الكبيرة فتختنق وتموت، كما أن بعض شباك الصيد التي تُهمل وتُترك في البحر تتسبب في تلويث قاع البحر.  وتعيق حركة الأسماك والكائنات البحرية الأخرى إضافة إلى التأثيرات المباشرة لهذه المخلفات البلاستيكية على محركات القوارب والسفن في البحر وتشويه المنظر الجمالي العام للبيئة البحرية السطحية والقاعية . وأشار إلى أن المخلفات البلاستيكية تمثل نحو 50% من مجموع المخلفات الصلبة على سواحل البحر ويقدر مجموع الطيور البحرية التي تموت بسبب هذه المخلفات البلاستيكية بمليون طائر سنوياً على المستوى العالمي، ومئة ألف من الكائنات البحرية الفطرية.
 

نقل للفائدة

 

وصف الــ Tags لهذا الموضوع   دعت دولة الإمارات إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية عدم رمي المخلفات الصلبة في قاع البحر من قبل الصيادين ومرتادي البحر، وحثهم على جمع المخلفات في قواربهم وسفنهم والتخلص منها بعد وصولهم إلى البر