انتصار الحق و الخير على الجريمة في قصص أجاثا كريستي



Rating  0
Views   794
ايناس محمد راضي
12/02/2013 11:02:30

كريستي، السيدة أجاثا (1890-1976م). كاتبة إنجليزية للقصص البوليسية، تميّزت قصصها ببراعة حبكتها الروائية. قدمت السيدة أجاثا المخبر السري الخاص البلجيكي هركيول بوارو في روايتها البوليسية الأولى العلاقة الغرامية الغامضة على أنماط (1920م). كما قدمت بوارو أيضًا إلى الجمهور في أشهر رواياتها البوليسية مقتل روجر كرويد (1926م). وفي روايات أخرى متعددة ظهرت الآنسة جين ماربل العجوز العانس في قصص كثيرة من ضمنها جريمة القتل في مقر القّس (1930م)؛ الخصم الرهيب (1971م). كان تومي وتوبنس بيتريسفورد هما المخبران السريّان الهاويان في العديد من الروايات منها أن آر أم؟ (1941م). و بوخز إبهامي (1968م) .
كما كتبت السيدة أجاثا 83 كتابًا من الأدب البوليسي منها 67 رواية ومجموعة من القصص القصيرة. كما كتبت أيضا 16 مسرحية. تشمل أحسن مسرحياتها في دراما التشويق مصيدة الفأر و شاهد الادّعاء (1953م). كتبت السيدة أجاثا أيضًا ست روايات تحت اسم ماري ويستماكوت و سيرة ذاتية نشرت في (1977م) بعد وفاتها .
ولدت أجاثا ماري كلاريسا ميللر في توركواري (الآن جزء من توربيي) ديفون. انتهى زواجها الأول من الكولونيل أرتشيبولد كريستي بالطلاق. ثم تزوجت من السير ماكس مالوّان، وهو عالم آثار مرموق. منحت وسام الإمبراطورية البريطانية بدرجة السيدة القائد في 1971م ،وتوفيت عام 1976 بعد ان بلغت 85 عاما .

 
إنها أشهر من كتب قصص الجريمة في القرن العشرين... أجاثا كريستي التي ترى الحياة تياراً جارفاً متصلاً مفعماً بالتفاصيل والمفردات لا تتوقف لانتظار أحد أو للحزن عليه. وترجمت قصصها إلى معظم اللغات الحية. وشهرتها تلك تعود إلى أسلوبها القصصي المتميز الذي يشد القارئ حتى يضحي واحداً من شخصيات الرواية الباحثين عن المجرم ، حريصة على إيصال رسالتها التي مفادها أن الحق والخير لابد أن ينتصرا على الجريمة في نهاية المطاف .

شخصيات تفك الغموض :

كانت الرواية الثانية لأجاثا بعنوان " القضية الغامضة فى ستايلز" والتى ظهر فيها مخبرها البلجيكى المتقاعد "هركيول بوارو" والذى يعد من أفضل الشخصيات الروائية - كمحقق- فى عالم الأدب بأكمله، وظهر عام 1920 وقتل فى عام 1975 فى رواية " الستارة "! .أهم ما يميزه ذكاؤه الخارق... وشارباه العظيمان اللذان ليس لهما مثيل في الدنيا! وغالباً ما يرافقه، في تحقيقاته، صاحبه الشهير الضابط المتقاعد، الكابتن هيستيْنغْز، الذي يتميز بطبيعته الطيبة وذكائه المتواضع وحبه الكبير لبوارو . هناك- أيضا- مس " ماربل " فهي عانس عجوز، ذات ذكاء بالغ وإدراك عجيب، وتتمتع بقدرة فذّة على الملاحظة والتحليل وفهم عميق للنفس البشرية بحيث تكشف أسرار الجرائم مستفيدة من شبكة واسعة من الأصدقاء والمعارف والعلاقات الاجتماعية الناجحة، وتقوم بحل قضاياها وهى جالسة إلى مقعدها .بالإضافة إلي مستر" باركر بين" والذى يبيع السعادة بالمال لمن يريدها صانعا حيوات مزيفة لأناس يكرهون حياتهم ويرغبون فى التغيير ونرى " باركر " يفسر عبقريته المذهلة فى الاستنتاج بأنها تعود إلى إجادته لعلم الإحصاء!!.
 

منهجها في الكتابة :
" أعظم متعة يحس بها المؤلف هي اختراع الحبكاتِ"

في العادة تلجأ كريستي – بحسب النقاد - إلى تكنيك قصصي يستند إلى "الحيلة أو الخدعة" كأسلوب إثارة وتشويق مفعم بالغموض، وبذلك تشد القارئ إلى متابعة الحدث دون أن تبتعد به عن المحور الأساسي للبناء الدرامي الذي خططت له بإتقان، لكي لا يخرج عملها مسطحاً .وفي حالات قليلة تعمد إلى إدخال واقعة من حياتها في رواية أو قصة بعد إجراء تمويه يضيع فرصة الكشف عن حقيقتها..، من ذلك ما أشار إليه زوجها "مالوان" في مذكراته فيما يخص رواية "التجويف" حيث يقول: "وهناك إشارة ترتبط بحدث في حياتي أود أن أذكرها، يقول سير هنري في الرواية: "هل تتذكرين يا عزيزتي أولئك الأشقياء الذين هاجمونا في ذلك اليوم في الجانب الآسيوي من البسفور.؟ كنت أصارع اثنين منهم كانا يحاولان قتلي، وما الذي فعلته لوسي.؟ أطلقت رصاصتين، لم أكن أعرف أنه لديها مسدس... كانت أصعب نجاة في حياتي..". هذه حكاية حقيقية والفرق الوحيد أن أجاثا على خلاف الليدي انكاتيل في الرواية كانت قد سلَّحت نفسها ليس بمسدس بل بصخرة مدورة ".لقد كانت أجاثا كريستي، روائية مدهشة حقاً، امتلكت لغتها وأسلوبها وطريقتها في بناء الرواية، واحتفظت بذاكرة قوية تخدم تعاقب الأحداث في رواياتها وقصصها وتتفنن في تحريك أبطالها وفق السياق الدرامي الذي اختارته لكل رواية... وقد استخدمت الألغاز والخرافات والحقائق التاريخية أو المعاصرة على حد سواء وبنفس الدرجة من الوضوح أو الغموض..!!.‏
                      نقل للفائدة
 



وصف الــ Tags لهذا الموضوع   كريستي، السيدة أجاثا (1890-1976م). كاتبة إنجليزية للقصص البوليسية، تميّزت قصصها ببراعة حبكتها الروائية.