مشروع تطوير الثروة السمكية في العراق



Rating  0
Views   2396
ايناس محمد راضي
23/09/2012 10:00:38

مشروع تطوير الثروة السمكية في العراق

إن لتطوير الثروة السمكية في العراق تعتبر من المهام التي يجب النهوض بها وفق استراتيجية تحددها وتضع سبل تنفيذها ذوي العلاقة في مجال البحوث والدراسات الهيدرولوجية والبيولوجية ومختصي البحوث السمكية والعاملين في مجال الاقتصاد, والقانون لوضع قوانين تحمي الثروة السمكية في العراق, وتظهر أهمية الدور الريادي لوزارة البيئة على إنشاء محميات بيئية لحماية وتكثير هذه الثروة من الانقراض كباقي المحميات ضمن برنامج التنوع الحياتي لجميع الكائنات الحية ، ولكي نحقق أمنا غذائيا للبلد يجب استغلال مساحاته المائية  الواسعة بالشكل العلمي الأمثل كالمسطحات وأهوار العراق ومجرى نهري دجلة والفرات اللذان يشقان العراق طولا من شماله  وشماله الغربي حتى آخر نقطة التقائهما عند منطقة القرنة.
إن اللحوم البيضاء تكمن أهميتها في قيمتها الغذائية العالية واحتوائها على الدهون الغير مشبعة واحتوائها على الولينيك أسيد وأحماض دهنية غير مشبعة وأوميكا 3 وبسبب هذه خاصية لطالما يوصي بتناول لحوم الأسماك، وبناء على ما تقدم فاننا نلاحظ شحة في وفرة الأسماك العراقية وبالأخص الشبوط / الكطان / البني / ومن أسبابها الصيد الجائر لهذه الأسماك دون عمر نضوجها الجنسي باستعمال الشباك الغير قانونية إضافة إلى انحسار المساحات المائية في جميع مسطحاتنا المائية وانخفاض كميات المياه الداخلة للقطر من منابعها وما أنشئت في طريق مسارها من  مشاريع اروائية وسدود كسد الطبقة السوري  ولا يخفي علينا فترة حرب ألثمان سنوات وما لحقها من استخدام القنا بر والسموم في صيد الأسماك ولكن الأكثر ضررا هو عملية تجفيف الأهوار وما تبعها من تدمير للبيئة الحياتية وتنوعها وخصوصا الإنسان والأسماك ولا ننسى وبوجه الخصوص وجود الأعداد الهائلة من اسماك الكارب بأنواعه قد أدى إلى زيادة أعدادها الحجمية نسبة إلى وحدة الحجم المائي الماثل للانحسار وكمية الغذاء المتوفر مضافا إليها أعدادها التكاثرية والتي يفوق حجم المساحة المائية نسبة إلى حجم الأسماك العراقية التي أخذت تؤشر تناقصها ، ومن الجدير بالذكر بأن أسماك الكارب تنضج جنسيا خلال عام أو أقل من تأريخ الفقسوخصوبتها العالية تنتج ما يقارب 500 الف –  مليون 500الف بيضة في الموسم حسب انواعه في الوقت الذي تنضج فيه الأسماك العراقية الشبوط والكطان بعد أربعة أعوام من تأريخ الفقس وأسماك البني بعد عامان من تأريخ الفقس وبذلك يمكننا حساب الدورة الاخصابية لأسماك الكارب التي تزداد بأربع مرات نسبة لأسماك الشبوط والكطان ومرتان نسبة لأسماك البني ، علما بأن أسماك الكارب بأنواعه ومنها الاندنوسي والهنكاري قد أطلقت أصبعياتها المستوردة من قبل دائرة بحوث الأسماك في الزعفرانية عام1960 في منخفض ( الثرثار ، دوكان ، دربندخان ،الحبانية ، أهوار الحويزه ، السنية ، أبو دبس ) بإشراف وجهود قيمة سعى إليها  الدكتور( محمود الحامد ) مدير مزرعة أسماك الزعفرانية حينها لتطوير أنواع الثروة السمكية  وتماشيا مع موجة انتشار هذا النوع من الأسماك في أغلب بقاع العالم اعتمادا على نتائج الدراسات الجيدة لتحمله درجات ملوحة  وحرارة متذبذبة عن مستوى المياه العذبة وسرعة نموه بكفاءة عالية في التحويل الغذائي إضافة إلى مذاقه المرغوب للمستهلك وامتلاكه صفات خصوبة جنسية عالية (Fecundity ). ولما كانت الظروف السيئة أعلاه  والزحمة العددية تؤثر على الأسماك العراقية في الحصول على المساحة المائية والغذاء في الوقت الذي يزداد الصيد الجائر ونقص في الأعداد التعويضية من خلال عملية التكاثرلذا يمكننا اعتبار أسماك الكارب من أسماك القمامة فهي تنمو في أية بيئة مناسبة لنموها وتكاثرها الغير متوازن مع الأسماك العراقية بالأخص فهي كالأدغال التي تستوطن وتكتسح البيئة الجديدة مؤثرة على نمو وحياة جميع الكائنات الأصلية لذلك  وجب وضع دراسة علمية للموازنة بين الأسماك العراقية وأسماك الكارب في مسطحاتنا المائية والمزارع السمكية لإيجاد ظروف وقاعدة جيدة للعاملين في مجال الصيد ولكي نحقق هذا الهدف نبتدئ بأسماك الكارب :-
تعتبر أسماك الكارب جنس ( Cyprinus  carpio ) من أسماك التربية المغلقة أي تربيتها واكثارها  في المزارع السمكية ، لذا يجب موازنة إطلاق أصبعياتها في المسطحات المائية وفق الدراسات البيئية والغذائية وتبعا لموقع المسطح المائي وحجم الصيادين وحاجة كل منطقة من الأسماك .
1-    دراسة واقع المزارع السمكية وتقديم الدعم المسئول من نشرات بحثية  ودورات تدريبية لتمكين المربين من القيام بمهام الإدارة السليمة لعمليات التربية والتغذية ومتابعة الأمراض والعلاجات الحقلية كمعدلات الأوكسجين والحامضية وغير ذلك .
2-    قيام مركز البحوث السمكية بمتابعة وتطهير المزارع السمكية الموبوءة والحاضنة بالأمراض والحد من انتشارها إلى المزارع الأخرى ، لتتم عمليات تربية اسماك المزارع المغلقة بأفضل طاقة إنتاجية وبالأحجام المطلوبة من قبل المستهلك وعدم حصول حالات الهدر الاقتصادي في حال حصول وفيات أو التسويق بأحجام غير مناسبة تخلصا من حالات الإصابة  المرضية.
3-    عدم تسويق المنتوج السمكي إلا بعد الحصول على وثيقة صحية من مركز البحوث السمكية تسمح بالتسويق لتلافي انتشار ونقل بعض الأمراض إلى المستهلك كالدودة الشريطية ، ولمعرفة فيما لو وجدت إصابة معينة لتقييمها ومعالجة الأسماك والأحواض بالطرق المناسبة .
4-   حث مربي الأسماك على التربية المكثفة لأسماك الكارب بطريقة الأقفاص العائمة وكذلك جلب المستثمرين للتربية المتداولة المغلقة وايضاح مردودها في الانتاج والأرباح لزيادة الانتاج السمكي واستخدام افضل السبل العلمية في التربية بأقل التكاليف العلفية والمائية وبطرق حديثة في التربية .
 ولغرض تنمية ثروتنا السمكية ووضع دراسة لأسماك الشبوط (Barbus  grypus ) والكطان (( Barbus  xanthopterus وهي من عائلة (Cyprinidae ) والتي تتغذى على الهائمات النباتية والحيوانية وبعض النواعم وهي أسماك مهاجرة لغرض وضع البيض في موسم التكاثر حيث تنضج جنسيا بعد مرور أربعة سنوات من عمر فقسها ،لذا يتوجب الدراسة المتكاملة ضمن النقاط التالية :
1- وضع قوانين تتعلق بالصيد الجائر لهذه الأسماك دون عمر نضوجها الجنسي باستعمال الشباك الغير قانونية ,وغيرها  من القوانين التي تساعد على تطوير الثروة السمكية .
2- إنشاء مركز لبحوث وتربية أسماك الشبوط والكطان وتطوير إنتاجيتها كثروة مستدامة .
3-دراسة المسطحات المائية وإمكانية استغلال أفضلها كأحد المحميات الخاصة للتربية .
4-تحديد محطات بحثية داخل المسطحات المنتخبة لغرض البحث ودراسة جميع العلاقات الهيدروبيولوجية من حرارة وحامضية وكميات الأوكسجين وثاني أوكسيد الكاربون ونوع الغذاء المتوفر مع إمكانية تنمية أحياء غذائية مثل القشريات البلانكتونية  كالدافينيا
5-دراسة الأمراض المتوطنة أوالمنقولة خلال تيارات المياه القادمة لتلك الخزانات والأسماك الغير مرغوبة أو بيوضها والنواعم التي قد تكون مضيفا وسطيا للطفيليات المرضية .
6- إنشاء مزارع سمكية تعتبر كمحميات مغلقة تربى فيها هذين النوعين من عمر الفقس حتى نضوجها الجنسي ثم تطلق في الأنهار العراقية  باتجاه أو قرب أعالي دجلة بين بلد وتكريت وأعالي نهر الفرات بين هيت وحديثة مع إنشاء مدرجات خاصة للأسماك قرب مناطق السدود والخزانات وترقيمها لإكمال الدراسات البحيثية والبيولوجية .
7-تفعيل مختبرات التلقيح الاصطناعي مثل مختبر الصويرة وجامعة البصرة .
8-الحفاظ على البيئة المائية من التلوث الحاصل والذي يؤدي الى نفوق أعداد كبيرة من الأسماك وخصوصا اليافعة منها . مع إصدار قوانين صارمة للصيد والتسويق الغير قانوني زيادة الحصة المائية الداخلة للقطر وترشيدها لزيادة مستوى الخزانات المائية والأهوار مما يساعد على زيادة حجوم المسطحات المائية والكفاءة الغذائية لجميع أنواع الأسماك .


                        كتب لأجل الفائدة


وصف الــ Tags لهذا الموضوع   إن لتطوير الثروة السمكية في العراق تعتبر من المهام التي يجب النهوض بها وفق استراتيجية