حرائق الطائرات



Rating  0
Views   2865
ايناس محمد راضي
10/09/2012 06:20:39

                                                                                                     حرائق الطائرات

أسباب حرائق الطائرات وكيفية تعامل الطاقم مع الحريق , تنتج حرائق الطائرات إما عن الاهمال في اتباع شروط الوقاية من الحريق داخل الطائرة أو عن خطأ تقني ينتج عنه اشتعال الطائرة في ثوان. ولا بد من تطبيق العقوبات القاسية على مرتكبي هذه الجرائم .
ولتحديد أسباب حرائق الطائرات، لا بد أولاً من معرفة بعض المعلومات الهامة في صناعة الطائرات وكيفية تخزين الوقود.
تخزن في جناحي الطائرة كمية كبيرة من الوقود، تصل الي 70 طن في الطائرات العملاقة مثل البوينج 747. إن الوقود الذى يستخدم في المحركات النفاثة هو الكيروسين وهو سائل سريع التبخر وسريع الإشتعال وذو إنسيابية عالية وغير قابل للتجمد في درجات الحرارة المنخفضة جداً والتي تصل الى 58 درجة مئوية تحت الصفر في الارتفاعات العالية التي تبلغها الطائرة.
كما إن هيكل طائرة الركاب يضم أثاث مثل المقاعد المصنوعة من القماش المحشو بالمواد الرغوية (foam) والجدران والقواطع المصنوعة من المواد البلاستيكية .
 
أسباب حدوث الحرائق والإنفجارات في قطاع الطيران:
أ- أسباب تقنية: تتعلق بتصميم الطائرة حيث يجب ان تكون مصممة من مواد مقاومة للحريق وفقاً لما يلي:
العزل الجيد للوقود وتأمين جدران فصل مقاومة للحريق.
تأمين وسائل إغلاق آلية للمحرك.
أن تكون خطوط السوائل القابلة للاشتعال مقاومة للنار.
تصميم خزانات الوقود بشكل مقاوم للصدمات وتجهيزه بنظام ايقاف آلي.
تجهيز وصيانة شبكة امتصاص الصواعق لأنها من أكثر مصادر الاشتعال نتيجة للبخار المتسرب .
يجب أن تكون معظم مواد فرش الكبين والجدران والسقوف وأغطية الأرض مقاومة للنار.
ب - أسباب ادارية: تتعلق بالاهمال وعدم تطبيق شروط السلامة والوقاية من الحرائق كالتدخين داخل الطائرة، الحمولة الزائدة وطبيعة المواد المحملة ...
 
الحوادث التي يمكن أن تتعرض لها الطائرات وتسبب اندلاع الحريق:
الاصطدام : ان إرتطام الطائرة بالأرض أو بطائرة أخرى أو بجبل سوف يسبب كسر في أجزاء الهيكل والمحرك ويترتب عليه إنسكاب الوقود المحترق الذي سوف يؤدي الى نشوب الحريق واحتراق هيكل الطائرة.
الإحتكاك : أي إنزلاق الطائرة على مدرج الهبوط ( run way ) سواء أثناء الإقلاع أو الهبوط بسبب سوء الأحوال الجوية أو عطل فني في نظام العجلات أو خطأ بشري. فإن الجزء المحتك بالأرض سوف يسخن بشدة مولداً حرارة كافية لإشعال وإحتراق الطائرة.
الإصابة بصاعقة : إذا تعرضت الطائرة لعاصفة رعدية.
تسرب الوقود : بسبب عطل أو أعطال فنية وحدوث شرارة كهربائية تلامس الوقود فتشعله في منطقة التسرب .
الهبوط الخاطئ: عدم الهبوط الصحيح قد يؤدي الى نشوب حريق.
أعطال فنية: تؤدي الى نشوب حريق.
أخطاء بشرية : كأخطاء في الصيانة من قبل الفنيين أو إستعمال قطع غيار منتهية الصلاحية أو حمل مواد قابلة للإشتعال .
 
كما سجل حوادث اندلاع الحريق داخل الطائرات نتيجة لتصرف خاطئ من قبل ركاب الطائرة، ترافق مع سوء في المراقبة من قبل عناصر الضيافة الجوية. ومعظم هذه الحوادث كان مصدرها دورة المياه لذلك على عناصر الضيافة الجوية إجراء فحص دوري لهذه الأماكن كل 15 دقيقة أثناء الطيران الليلي وخلال عرض الأفلام للتأكد من عدم وجود دخان في حجرة الدورة أو في حاوية النفايات.
وهناك منطقة أخرى يجب أن يلفت انتباه عناصر الضيافة إليها، هي الجدران الجانبية السفلى من حجرة الركاب، وذلك لصعوبة اكتشاف اشتعالها إذ إن تبديل هواء الكبين العادي يحمل الدخان مع الهواء العائد والمشبع بالأبخرة والغازات بعيداً عن الركاب.
كما يجب أن يحافظ عناصر الضيافة على مراقبة أرض الطائرة وخاصة مناطق المدخنين ويوقفوا الركاب عن التدخين في المناطق المحظورة وخاصة في دورات المياه وممرات الطائرة ويحرصوا على عدم وضع الألبسة والحقائب والصحف وما شابه ذلك بالقرب من المدخنين حتى لا تكون هذه الأشياء مادة لزيادة إمكانية نشوب الحريق.
ومن المناطق الحساسة في الطائرة هي الأسلاك الكهربائية فقد ينشب الحريق نتيجة خطأ كهربائي في الأضواء أو الأفران أو اللوحات الكهربائية، وهنا يجب الانتباه إلى إنه في بعض الحالات النادرة لا تظهر رائحة الأسلاك الكهربائية المحترقة، والتي تميز الحريق الكهربائي عن غيره، ويصبح من الصعب تحديد سبب الدخان إلا أنه يبقى هناك مؤشر يثبت ان سبب الحريق الكهربائي، وذلك بالتأكد من وضعية المفتاح الكهربائي وخاصة إذا لم يكن من الممكن إعادة تصحيح وضعيته، ومن المفضل محاولة إعادة تصحيح القاطعة الكهربائية مرة واحدة فقط وإذا بدا إن مصدر الدخان كهربائي فيجب أن يعلم عناصر القيادة في الحال، لكي يتمكنوا من اتخاذ إجراءات مكافحة الحريق والدخان الكهربائي...
 
وسائل مكافحة حرائق الطائرات :
يتم الإستعداد دائماً في المطارات لمكافحة نوعين من الحرائق (حرائق الطائرات – حرائق المنشآت) ويقتضي كل منها وسائل مختلفة للإطفاء وأعمال مكافحة الحريق.
 
حرائق الطائرات:
يرى رجال الإطفاء أنه إذا كان التأخير في بدء مكافحة الحرائق العادية يزيد الخسائر المادية، فإنه في حرائق الطائرات يعرّض أرواحاً بريئة للخطر البالغ ويزيد في خسائر أثمن المواد، لذلك فإن أعمال الإطفاء ومكافحة الحريق في المطارات عملية فنية دقيقة من البداية إلى النهاية وتتطلب السرعة في تنفيذها إذ يحدث في الحرائق المفاجئة التي لم يتح للطيار فيها فرصة كافية للتخلص من الوقود أن تنصهر المعادن في أقل من 90 ثانية أحياناً.
لذلك يجب أن يخضع رجال الإطفاء والانقاذ بصورة مستمرة لتدريبات وتمارين عملية للحصول على الخبرة الفنية الكافية واللازمة أثناء مواجهة الخطر الحقيقي في أعمال مكافحة حرائق الطائرات.
 
إطفاء الحريق:
يتم إطفاء الحريق بتبريده أي إنقاص درجة الحرارة ومنع الأوكسيجين من تغذية النار بتغطية السطح الملتهب بطريقة عازلة.
أما إزالة المادة ( التجويع ) فمستحيل عملياً في حريق الطائرات ولكنه يتحقق ضمناَ بجعل الطائرة مادة غير قابلة للاشتعال بتغطيتها بمادة عازلة لأوكسيجين الهواء .
 
 
عودة الإشتعال:
يحدث كثيراً بعد إطفاء الحريق في الطائرة أن تعود النار للإشتعال فجأة، وغالبا ما ينشأ ذلك نتيجة الإشعاع، فمثلاً إن وصول درجة حرارة معدن ساخن لدرجة أعلى من نقطة اشتعال سائل مجاور له، يسبب التهاب السائل بعد إطفائه ما يؤدي إلى عودة الاشتعال مرة أخرى.
 
المواد القابلة للاشتعال بالطائرة :
البنزين، الأوكسيجين، الزيوت والسوائل الهيدروليكية، السوائل المستخدمة لإزالة الجليد ومواد التشحيم.
وبين هذه المواد جميعاً يبرز البنزين )الوقود ) كعدو خطر حقيقي في الطائرة .
 
 
كمية البنزين (الوقود) في الطائرة:
تتعلق مسألة احتراق أو انفجار خزان الوقود في الطائرة بكمية البنزين المخزنة وفقاً لما يلي:
إذا كان خزان الطائرة مملوءاً بالبنزين، فإن الأبخرة المتسربة الى الجو تحترق عند الفوهة إذا تعرضت لمصدر حراري، وفي موازاة ذلك، لا يحدث اشتعال داخل الخزان نفسه وذلك لان نسبة اختلاطه بأوكسيجين الهواء غير كافية لاشعال حريق.
وهذا لا ينفي أن هناك خطورة أخرى وهي احتمال انفجار الخزان، إذا وصل التبخر داخله الى درجة كبيرة نتيجة ارتفاع حرارته.
أما إذا احتوى الخزان على كمية قليلة من البنزين، فإن احتمال الانفجار يكون مؤكداً إذ أن الحريق لن يقتصر على الفوهة فقط وإنما يمتد داخل الخزان نفسه لوفرة كمية الهواء فيه.
 
طرق الإطفاء :
يتم إطفاء الطائرات باستخدام المواد الآتية:
أ- ثاني أوكسيد الكربون CO2:
يعبأ هذا الغاز في إسطوانات تحت ضغط عالي، وهو غير قابل للاشتعال وعند اطلاقه على النار يخرج من الأسطوانة على هيئة ضباب ثلجي يغطي أسطح الطائرة فيمنع اتصال الهواء بالنار ما يؤدي إلى اخماد النيران فوراً.
يساعد ثاني أوكسيد الكربون على إطفاء الطائرات بسرعة قسوى، فإذا أطلق بكميات وافرة على الطائرة في ظل عدم وجود رياح شديدة، فإنه يخمد أعنف حرائق البنزين والمواد الملتهبة في ثوان قليلة.
ولكن لثاني أوكسيد الكربون عيوب أيضاً، فهو يسبب صعوبة في الرؤية ونظرا لخفته فإنه يفقد تأثيره إذا حمله تيار الهواء بعيداً عن النار، مما يقتضي عند استعماله دائماً اتخاذ الموقف المناسب من جسم الطائرة أي التوجيه مباشرة في اتجاه الريح دائماً مع القرب بقدر الإمكان من الطائرة المشتعلة.
ومن عيوبه أيضاً أن السطح الذي يتم إطفائه به، يظل في درجة حرارة البنزين لذلك يجب تبريده جيداً بعد الإطفاء خوفاً من خطر الاشتعال المفاجئ.
 
ب- المسحوقChemical Power :
يعبأ هذا المسحوق وهو مركب كيميائي على شكل بودرة في اسطوانات تحت ضغط عالي ويندفع عند الاستعمال فيغطي الأسطح المشتعلة ويغمر منطقة الحريق فيمنع الأوكسيجين عنها فتطفئ النار فوراً، وعيوب هذه المادة هي عيوب ثاني أكسيد الكربون تقريباً .
 
 
ج- المواد الرغوية:
هي عبارة عن مزيج من الماء ومادة كيميائية لزجة، ينتج عن اختلاطهما تحت ضغط عالي مادة رغوية غزيرة، تغطي الأسطح المشتعلة فتمنع الأوكسيجين من الوصول إليها فتنطفئ النار.
تتميز المادة الرغوية عن سائر مواد الإطفاء بأنها تمنع تبخر البنزين فتقل خطورة الحريق، كما يستبعد احتمال نشوب الحريق مرة أخرى بعد إطفائه.
أما عيوب المادة الرغوية فتكمن في أنها لا تعد مادة تبريد كاملة. وبناء على ذلك يتضح أن مهمة رجال الإطفاء ومكافحة الحريق لا تنتهي بمجرد إطفاء النار بل يجب التأكد بعد إطفائها من أن درجة الحرارة جسم الطائرة التي تم إطفاؤها قد انخفضت الى الدرجة التي تمنع حدوث الإشتعال المفاجئ.
 
 
د- مولد الضباب:
ينتج الرذاذ من جراء دفع المياه تحت ضغط معين في الخراطيم، فتتفتت المياه عندها الى جزيئيات صغيرة جداً على شكل ضباب، ولهذه الجزيئيات الصغيرة طاقة كبيرة لامتصاص الحرارة.
و يمكن غمر منطقة الحريق بهذا الرذاذ لتلطيف درجة الحرارة، كما يستعمل الرزاز أيضاً لحماية ومساعدة رجال الإطفاء من الحرارة وتمكينهم من اقتحام الطائرة لإنقاذ الركاب.
تجدر الإشارة إلى إن مهمة استعمال هذا الرزاز، يجب أن تسند إلى رجل إطفاء ذي دراية وخبرة كافية، إذ يجب عليه أن يحذر الاقتراب أكثر من اللازم من الطائرة حتى لا يعطل جهود رجال الإطفاء وأن يقتصر عمله على تبريد الجو حول الطائرة فقط .
 
الحذر من الماء الغزير:
من خواص البنزين ) الوقود ) أنه يطفو فوق سطح الماء ولا يمنعه ذلك من الاشتعال في هذا الوضع لذلك:
1- إذا سلّط تيار ماء شديد على بنزين أو وقود مشتعل، فإن الماء سيغمر مساحة كبيرة من الأرض حاملاً معه البنزين المشتعل، ما سيؤدي الى امتداد الخطر إلى منطقة أو مناطق أخرى كانت بمأمن من الحريق .
2- أما في حال اشتعال النار في أسفل الخزان، فيمكن استعمال الماء الغزير وذلك بصبه في الخزان ليحتل مكان البنزين، ما يؤدي الى اخماد الحريق فوراً .
 
 
واجب الإنقاذ لركاب الطائرة :
من أهم المهام المولجة لرجال الإطفاء هي إنقاذ الأرواح المهددة داخل الطائرة، لذا ينبغي على رجال الإنقاذ التحفز دائماً والإستعداد لاقتحام الطائرة بمجرد تمكنهم من الاقتراب منها لأداء واجبهم الأسمى وهو إنقاذ الأرواح وعلى قائد الفرقة تحيّن أقرب فرصة مناسبة لإصدار الأمر بذلك....
 
 
الحريق في طائرة الركاب كيف تتعامل معه؟
الوقاية من نشوب الحريق:
إن زيادة كفاءة ونشاط عناصر الضيافة الجوية، وتمسكهم بإجرءات الوقاية من الحريق المطبقة على الطائرات والمعروفة لديهم، ويقظتهم الدائمة في مراقبة تحركات الركاب الغير الأمينة، وعملهم الفوري على ازالة الحريق عند اندلاعه... هو خير وقاية ممكنة.
وحينما يتدرب عناصر الضيافة الجوية على إجراءات الوقاية من الحريق يجب أن يشددوا على مفهوم رئيسي، وهو اليقظة والحذر المستمرين، ويجب أن يلفت انتباههم بشكل خاص إلى أن معظم حوادث الحريق التي حصلت في السابق كان مصدرها (دورات المياه) وقد حدد الفحص الزمني لهذه الدورات كل 15 دقيقة أثناء الطيران الليلي وخلال عرض الأفلام للتأكد من عدم وجود دخان في حجرة الدورة أو في حاوية النفايات.
منطقة أخرى يجب أن يلفت انتباه عناصر الضيافة إليها، هي الجدران الجانبية السفلى من حجرة الركاب، وفي بعض الحالات إشتعلت النيران في هذه المنطقة ولم تلاحظ فوراً لأن تبديل هواء الكابين العادي حمل الدخان مع الهواء العائد والمشبع بالأبخرة والغازات بعيداً عن الركاب.
كما يجب أن يحافظ على مراقبة أرض الطائرة وخاصة مناطق المدخنين ويوقفوا الركاب عن التدخين في المناطق المحظورة وخاصة في دورات المياه وممرات الطائرة ويحرصوا على عدم وضع الألبسة والحقائب والصحف وما شابه ذلك بالقرب من المدخنين حتى لا تكون هذه الأشياء مادة لزيادة إمكانية نشوب الحريق.
ومن المناطق الحساسة في الطائرة هي الأسلاك الكهربائية فقد يأتي الحريق أو يبدأ دخان الحريق بالتصاعد نتيجة خطأ كهربائي في الأضواء والأفران أو اللوحات الكهربائية وهنا يجب الإنتباه إلى أنه في بعض الحالات النادرة لا تظهر رائحة الأسلاك الكهربائية المحترقة والمعروفة لنا، والتي تميز الحريق الكهربائي عن غيره، ويصبح من الصعب تحديد سبب الدخان إلا أنه يبقى هناك مؤشر يثبت أن السبب هو حريق كهربائي، وذلك بالتأكد من وضعية مفتاح الكهربائية وخاصة إذا لم يكن من الممكن إعادة تصحيح وضعيته، ومن المفضل محاولة إعادة تصحيح وضعيته، ومن المفضل محاولة إعادة تصحيح القاطعة الكهربائية مرة واحدة فقط وإذا بدا أن مصدر الدخان كهربائي فيجب أن يعلم عناصر القيادة في الحال، لكي يتمكنوا من اتخاذ إجراءات مكافحة الحريق والدخان الكهربائي، ومع أنه لا يوجد أي شيء معقد في إجراءات الوقاية من الحريق داخل حجرة الركاب إلا أنه توجد أسباب هامة تحتم الإصرار والإنتباه إليها جميعها، إن إجراءات الوقاية هي من النشاطات التي يجب أن يعتاد عليها عناصر الضيافة الجوية واعتبارها جزءاً من واجباتهم الرئيسية.
 
إجراءات إخلاء الدخان:
من الضروري أن نطبق بدقة إجراءات إخلاء الدخان من الكابين المذكورة في دليل تشغيل الطائرة بدون أي إضافة أو نقصان والإجراء الرئيسي لإخلاء الدخان يكون بزيادة التهوية ضمن حجرة الركاب إلى أقصى حد ممكن. وذلك بتشغيل فتحات تهوية الركاب وزيادة ضغط الطائرة بدون إنزال أقنعة الأوكسجين والمحافظة على قوة دافعة ضمن المحركات لتقديم أكبر تدفق هواء ممكن عبر نظام تهوية الطائرة. وللمحافظة على قوة دفع كافية لإزالة الدخان أثناء الهبوط ربما كان من الضروري زيادة انحدار الطائرة برفع مكابح السرعة وإنزال العجلات.
ومن الأمور الشائعة في الخروج عن لائحة إخلاء الدخان من الكبين. إغلاق فتحات تهوية الركاب في محاولة لخنق النيران مع أن ذلك لا يمكن أن يؤدي إلى خنق الحريق ضمن حجرة الركاب أثناء الطيران. إن تدفق الهواء اللازم هو من أجل المحافظة على ضغط كاف في الكبين لإمداد الركاب بأكبر كمية ممكنة من الأوكسجين وخلاف ذلك يسبب انهيار الركاب قبل التمكن من إطفاء الحريق، وبسبب إنخفاض تحمل الجسم البشري للدخان والغازات السامة فإن زيادة تهوية حجرة الركاب هي أكثر فاعلية في حماية أرواح الركاب وعندما تسمح الظروف يجب أن يبعد الركاب عن مصدر الدخان.
 
أقنعة أوكسجين الركاب:
إن نظام أقنعة أوكسجين الركاب وجد للإستعمال في حالة فقدان الضغط ضمن حجرة الركاب لذلك لا يجب أن يستعمل أثناء حدوث حريق في الكابين. لأن أقنعة أوكسجين الركاب ليست مفيدة مثل الأقنعة الدخانية، إذ ان معظم الهواء المستنشق عبرها يأتي من هواء حجرة الركاب ومن خلال صمام الإستنشاق وهكذا سوف يستنشق الركاب جزءاً من اي دخان موجود في الكابين بالإضافة إلى وجود خطر آخر وهو مساعدة الأوكسجين المضغوط عبر الأقنعة في زيادة اشتعال النيران، إن إرشاد الركاب للتنفس عبر منديل مبلل أو أي قطعة قماش مبللة أحسن وسيلة مساعدة وفعالة وأفضل من استعمال أقنعة الأوكسجين للمساعدة على التنفس في جو مشبع بالدخان,فقد جاء في أحد تقارير حوادث الطيران والتي كان سبببها الرئيسي حريق في حجرة الركاب أثناء الطيران من خلال تصاريح الركاب الناجين من الحريق أنهم غطوا أنوفهم وأفواههم بمناديل أو قطع قماش مبللة وزعت عليهم أو أرشدوا إلى إستعمالها من قبل عناصر الضيافة الجوية. والمناديل الرطبة تساعد على تصفية ذرات الدخان وحموضة الغازات (مثل كلور الهيدروجين وفلورات الهيدروجين وسيانيد الهيدروجين السام). وكلا النوعين المناديل المبللة أو القطع القماشية سوف ينقص من تركيز أول أوكسيد الفحم (25) وإن المسؤولية تقع على عناصر الضيافة في توزيع المناديل الرطبة وإرشاد الركاب إلى التنفس من خلالها أو عبر أي مادة قماشية أخرى ممكن الحصول عليها تساعد على إنقاذ الركاب.
إن أعضاء غرفة القيادة هم في وضعية المشرفين وليسوا مكافحين حريق وأثناء الحريق في حجرة الركاب يجب أن يبقى أعضاء غرفة القيادة في أماكنهم للتحكم في نظام القيادة ولإتمام إجراءات إزالة الدخان ولمتابعة الاتصال مع مراقبة الحركة الجوية، ولإنجاز التحول إلى أقرب مطار مناسب وغير ذلك من الإجراءات المنصوص عليها في دليل الطوارىء.
وعلى عناصر الضيافة الجوية أن يكونوا جاهزين لمكافحة الحريق بصورة جيدة وأن يتابعوا مسألة الاتصال المستمر مع قائد الطائرة وإخباره عن تطورات الحريق ووضعية حجرة الركاب أولاً بأول. ومن المضاعفات المحتملة لمغادرة أعضاء طاقم الطائرة لغرفة القيادة من أجل المساعدة في مكافحة الحريق، التسبب أحياناً بإصابتهم أو إخفاقهم وعدم تمكنهم من العودة إلى غرفة القيادة.
 
مكافحة الحريق والتحول إلى أقرب مطار:
عند ظهور نيران في حجرة الركاب على أول عنصر ضيافة يشاهد الحريق أن يستعمل أحد أجهزة الإطفاء القريبة المناسبة لمكافحة الحريق في الحال، وهو بذلك مسؤول مسؤولية شخصية عن التأخر في هذا الإجراء. بينما على المضيف الأول أن يبقى على إتصال مع غرفة القيادة شارحاً وضعية الحريق وتطوراته خطوة خطوة وبصورة دقيقة، ليتمكن قائد الطائرة من اتخاذ القرار الصحيح لضمان سلامة الطائرة ومن فيها، وعلى قائد الطائرة عند تطور اندلاع الحريق أن يتخذوا قراراً فورياً بالهبوط في أقرب مطار مناسب، كما يمكن له تقرير متابعة الرحلة إلى نهايتها في حال التأكد من إخماد الحريق بشكل تام، وقد لوحظ أثناء مراجعة ملف أحد حوادث الطائرات من هذا النوع أن عدم وجود الاتصال المباشر بين عناصر الضيافة وغرفة القيادة وإخبارهم عن حالة الحريق من الأسباب الرئيسية لإندلاع حريق كبير أتى على الطائرة كلها. ومن أجل الدقة المتناهية في هذه المسألة فقد وضعت نداءات محددة تميز النداء الفوري من غرفة القيادة أو العكس عن النداءات الأخرى، لذلك توصي الشركات الصانعة للطائرات أن يصار إلى تكثيف دورات مكافحة الحريق بالنسبة لعناصر القيادة وعناصر الضيافة الجوية ومسألة إخلاء حجرة الركاب والتعريف بأحدث الوسائل المستخلصة من التجارب والحوادث.
وفي خاتمة الحديث لا بد لنا من إجمال ما يجب اتخاذه، وما يجب الإبتعاد عنه في حال حدوث حريق على الطائرة:
ما لا يجب فعله:
يجب أن لا تغلق فتحات التهوية فوق الركاب أو تنقص في محاولة لخنق الحريق.
يجب أن لا تنزل أقنعة أوكسجين الركاب في حالة وقوع حريق في كابينة الركاب.
يجب أن لا يغادر عناصر القيادة مقاعدهم أثناء الطوارىء.
 
ما يجب فعله:
يجب أن يكافح عناصر الضيافة الحريق بسرعة.
على عناصر الضيافة إخبار غرفة القيادة في الحال (وأن يبقوا على إتصال مستمر معهم لاطلاعهم على تطور الحالة سلباً أو إيجاباً).
التقدم إلى أقرب مطار مناسب، ويجب أن تتابع الرحلة فقط في حال التأكد من إخماد الحريق.
المحافظة على أكبر تهوية ممكنة لطرد الدخان.
إتمام لائحة إجراءات إخلاء الدخان.
إعلام عناصر الضيافة الجوية عن إرتفاع الطائرة والوقت الباقي لهبوط الطائرة وأن يكون جميع أعضاء طاقم الطائرة جاهزين لإخلاء حجرة الركاب في أقصر وقت ممكن عند توقف الطائرة على أن لا يتجاوز ذلك (90) ثانية مهما كان نوع الطائرة.
 
إن النجاح أو الفشل في التغلب على حالة الطوارىء يعتمد على تطبيق طاقم الطائرة للإجراءات المذكورة في دليل تشغيل الطائرة، وتبدو ضرورة ذلك بشكل خاص في حالة وجود حريق في حجرة الركاب. ومن خلال استعراض بسيط لبعض حوادث الحريق أثناء الطيران وجد أن اعضاء طاقم الطائرة تصرفوا تصرفاً خاطئاً أثناء معالجة الحالة.
                                                                                                                                                                     كتب لأجل الفائدة


وصف الــ Tags لهذا الموضوع   اسباب حرائق الطائرات وفرض العقوبات القاسية على مرتكبي هذه الجرائم