تجارة الأعضاء البشرية في العراق



Rating  0
Views   1505
ايناس محمد راضي
03/09/2012 09:21:20

تجارة الأعضاء البشرية في العراق


تجارة الأعضاء البشرية رزق (حرام) تتبعها عصابات مثقفة وقد تكون حائزة على شهادة في الطب الجراحي ، وميتة القلب ومدركة لأهمية تلك الأعضاء وأسعارها العالية فقطعة الكبد قد تصل الى 30000 دولار وبيع الكلى قد يصل الى عشرة ملايين دينار، هذا الرقم ببساطة يمثل طوق النجاة لمرضى يعانون العجز الكلوي، بعد ان يئسوا من العلاج بالادوية، وأصبح زرع كلّية جديدة هو الحل والنجاة من الموت. وفي المقابل يلجأ بعض الاصحاء الى بيع كليتهم نظرا للحاجة الى المال . ففي العراق هناك الكثير من أنواع التجارات  المحرمة ازدهرت وليست آخرها تجارة الأعضاء البشرية . فقد كشفت العمليات الأرهابية التي "تصلخ" أجساد العراقيين بين الحين والآخر عن أعضاءهم البشرية أمام الكثير مما جعل رؤيتها ليس بالأمر الجديد أو المثير وفتحت بذلك شهية أولئك التجار في المتاجرة بتلك الأعضاء لكون توفرها في ظل انعدام الأمن ستكون رائجة ومربحة جداً في وقت يعاني العالم من نقص في تلك الأعضاء المهمة وقائمة الأنتظار طويلة جداً للأولئك الذين هم بحاجة الى تلك الأعضاء من متبرعين أو ممن تبرع بأعضاءه البشرية بعد موته بحادث مجاناً للمحتاجين .
طالعتنا الصحف اليومية عن أعتقال قوات الأمن العراقية لأكبر عصابة متخصصة بتجارة الأعضاء البشرية مكونة من 34
شخصا في أحد مناطق بغداد القريبة من أكبر تجمع للأطباء الجراحين في بغداد ، وتلك العصابة لها فرع في محافظات البصرة وبغداد وبابل . وفي فترة سابقة ، آذار 2010 ، أعلنت شرطة محافظة نينوى عن إلقاءها القبض على عصابة من بين أعضائها ثلاثة أطباء تختطف المدنيين وتبيع أعضاءهم في منطقة اليرموك ـ غرب الموصل، من جانب آخر أعلن مدير مستشفى الموصل العام الدكتور رعد الوزان أن "قسم جراحة الكليتين في المستشفى استقبل خلال العام الحالي والماضي، نحو تسعة أشخاص ، بضمنهم أطفال ، وهم في حالات غير طبيعية بعد استئصال إحدى كلياتهم وإخضاعهم إلى عمليات غير دقيقة" والغرض من الأستئصال هو المتاجرة بأعضاءهم .. كما ويؤكد بعض العاملين في المؤسسات الصحية حدوث حالات سرقة الأعضاء البشرية من الجثث المجهولة الهوية في الطب العدلي بتعاون بعض الأطباء والممرضين والممرضين الذين يسارعون لاقتلاع أعضاء الجثث التي لم يمض على مفارقتها الحياة أكثر من نصف ساعة، إذ تحفظ الجثة في حافظ حراري خاص ويتم نزع الأعضاء المطلوبة منها بعد دخولها قسم التشريح من دون ان يكتشف أهالي الضحايا ذلك،ثم يتم بيعها لشبكات بيع الأعضاء وتسويقها للمرضى المحتاجين مقابل مبالغ مالية عالية .
ولكون الإخبار التي تواترت عن هذا الموضوع كثيرة منذ أكثر من سنة تشعر أن الحديث بدأ يزداد عن المتاجرة بالأعضاء البشرية عندما ترى أن الكثير من المستشفيات الأهلية بغداد تتلقى عروضاً من شباب لبيع أعضاءهم بعدما "نشف جلدهم " من الفاقة ونخر عظمهم الفقر واردتهم البطالة على شوارع المدينة يلتحفون همومهم ويلفهم هاجس أن يبيعوا شيئاً يمتلكونه . وهم لا يمتلكون شيئاً إلا أعضائهم.
والمعلوم أن أي تجارة لا يمكن أن تزدهر إلا بوجود الطلب الكبير على حاجات المتاجرة ولتوفر حجم الطلب الكبير على تلك الأعضاء بسبب العطب الكبير التي ينتاب أعضاء  العراقيين والتي تتعرض الى التلف السريع في ظل الهواء السام الذي نعيش فيه والتلوثات السمية الكبيرة وعدم نقاوة المياه التي نتناولها حيث تسببت تلك الأعراض بزيادة الطلب وأزدهار تلك التجارة .
وأشار( أحد المواطنين) أنه اكتشف وجود تعاون بين اصحاب مكاتب بيع وشراء وتأجير العقارات وأرباب السوابق الذين جعلوا من انفسهم سماسرة. ويجلس هؤلاء أمام أبواب المستشفيات لتصيد المريض الذي يبحث عن متبرع بكليته، وبعد التأكد من هويته والاطمئنان إليه يعرفوه على صاحب المكتب العقاري الذي ينهي الصفقة. واضاف (هذا المواطن)  أن ثمة شكوك وشبهات حول مصادر توفير الكلى.
المثير في هذه القضية، حسب رأي (المواطن ) أن ثمن الكلية الواحدة يتجاوز عشرة ملايين دينار، وعلى المريض أن يدفع المبلغ بالكامل للسماسر، ولا يحصل بائع الكلية  سوى على نصف المبلغ والنصف الاخر من نصيب السمسار وصاحب مكتب العقارات .
ان مراقبون أكدوا أن قانون الإتجار بالأعضاء البشرية غير منظم في البلاد، كما أن البرلمان العراقي لم يشرع حتى الآن قانوناً بهذا الشأن. وعلينا أن ننشيء جهازاً أمنياً خاصا لمكافحة تلك التجارة البائسة يظم في تشكيلاته أطباء جراحون وموظفون أمنيون لديهم القابلية والإصرار على مكافحة تلك التجارة بكل قوة خوفاً من انتشارها اكثر . وعلى وزارة الصحة أن تنظيم جداول بالمتبرعين بأعضائهم البشرية وتنظيم العملية بصورة رسمية لغرض الحد من تلك الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا على الرغم من أن القضاء التام على تلك التجارة مرهون بشكل كبير بالتحسن العام في أوضاع الوطن السياسية والأقتصادية والأجتماعية .


وصف الــ Tags لهذا الموضوع   تجارة الأعضاء البشرية رزق (حرام) تتبعها عصابات مثقفة وقد تكون حائزة على شهادة في الطب الجراحي