إساءة الأطفال :
نتيجة لسوء معاملة الخدم ونظرة المخدوم إلى الخدم نظرة فوقية وشعور الخدم بالظلم وعدم العدالة يتولد في عقلهن الباطن حب الانتقام كما أشار علماء الاجتماع إلى ذلك ، لذا قد تلجأ الخادمة أو المربية إلى استخدام أسلوب التهديد أو الضرب أو قسوة في معاملة الطفل أو حرمانه من أشياء يحبها أو تنويم الطفل باستخدام الدواء وغير ذلك في غياب الوالدين عن المنزل ، وذلك كي تتفرغ لأعمالها أو تتحدث مع صديقاتها بالتلفون أو تلتقي بحبيبها ، بل تطالعنا الجرائد اليومية المحلية والخليجية بوجود عاهات وغيرها وفض بكارة الطفلة أو قتل الطفل انتقاماً من الوالدين .
تأثر الأبناء بعقيدة الخدم :
تأثر الأبناء بعقيدة المربية : تشير الدراسات الاجتماعية على أن عقيدة الخدم من النصارى والبوذية وعبدة البقر وتبلغ نسبتهن ما بين 60-75% في المجتمعات الخليجية ، ويتأثر الأبناء بهذه العقيدة شاءوا أم أبوا ، وأن 25% من الخدم يتحدثن عن عقيدتهن أمام الأبناء وقد لا يعتنق الأبناء هذه العقائد لكن قد يتأثرون بثقافة الخدم وبتقاليدهن ، حيث أشارت دراسة على أن 97% من الخدم يمارسن عبادتهن وهم خارج وطنهن ، ولعل من أسباب ضعف الوازع الديني لدى أبناء المسلمين هي أثر عقيدة الخدم على نفسية الأبناء ، وأنها عقيدة صحيحة مثل الإسلام .
انتشار الانحلال الخلقي :
أكثر الخدم المسيحيات يمارسن العلاقات الجنسية قبل الزواج في بلدانهن ، وقد يمارسن هذه العلاقات مع أي إنسان بعد قدومها كخادمة أو مربية ، وقد تعصف الغرائز الجنسية لدى الخدم وهن من فئة الشباب إلى الممارسات غير الشرعية في المجتمعات المحافظة ، وقد فتح ذلك الباب في وقوع شبابنا في شباك الرذيلة من خلال إغراءات الخدم أو الاعتداء عليهن لإشباع هذه الغرائز لديهم ، بل ويصل الأمر أن تمارس المراة عملية السحاق مع خادمتها ، وتم القبض على سائق يمارس الجنس مع ابنة كفيله ، إلى جانب تشير دراسة أجريت على بعض الخدم ممن انتهى عملهن أن لهن دوراً في غرس مشاهدة أفلام العنف والجنس لدى الأطفال والمراهقين في دول الخليج .
إثارة مشكلات بين الزوجين :
وتبين بعض الدراسات على أن وجود الخادمة الشابة تثير الغيرة لدى الزوجة خاصة إذا دار الحديث بين زوجها والخادمة ، وشعور الزوجة أن الخادمة تتدخل بطريقة غير مباشرة في خصوصيات البيت وإفشاء أسرار البيت من أسباب النزاع بين الزوجين ، وحتى اهتمام الخادمة بملبسها قد تثير الغيرة في نفس الزوجة إلى جانب اعتقاد أن الخادمة قد تسحر زوجها لتفرق بينه وبين زوجته.
جهود الدول الخليجية في الحد من سلبيات الخدم :
الدول الخليجية تلتزم بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان حول التعذيب والعقوبات والمعاملات القاسية والحط من الكرامة الإنسانية ، وحرية العامل في اختيار نوع العمل وإنشاء النقابات والحق في الراحة الأسبوعية ، لكن قد تحصل بعض التجاوزات بالنسبة للعمالة المنزلية لعدم تفعيل تشريع ملزم لمكاتب الخدم ولأرباب المنازل خاصة مع تفاقم سلبيات الخدم وإلحاق الأذى بأفراد الأسرة.
نادى الدارسون والمعنيون بشئون الخدم وتداعيات مشكلاتهن على سن تشريعات تنظم العمالة المنزلية وتخفف وطأة المشكلات الناجمة عن هذه العمالة على كاهل الأسر الخليجية ، ولعل من أسباب عدم وجود تشريعات أو تطبيق بعضها أن الخدم يأتين من بلدان فقيرة ، ودولهن عاجزة عن المطالبة بحقهن أو أن ذلك هجرتها إلى الخارج قد يخفف عنها بعض مشكلات الفقر التي تعاني منها أسر الخدم ، وتحصل هذه الدول على العملات الصعبة .
تشكلت في دبي دائرة حقوق الإنسان بمركز الشرطة وتستقبل كل من انتهك حقوقه من مواطن أو وافد أو خدم ، وهذا شيء جيد ، لكن كيف تعرف الخدم هذا المركز وكيف تصل إليه ؟.
وفي البحرين أنشئت جمعية حماية العمال الوافدين من التجاوزات ضدهم ولعل فئة الخدم ترعاهم هذه الجمعية أيضاً
أوصت دراسة في قطر على إعطاء المرأة دوام جزئي للعمل مع توفير حضانات في مقار العمل للأمهات، ولعل الحضانة تحل بعض مشكلات الأمهات العاملات اللاتي لا يثقن بترك أطفالهن الرضع عند الخدم .
وفي دولة الإمارات أنشيء المكتب الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر لدراسة اثر العمالة المنزلية على أوضاع الأسر الخليجية وتداعياتها السلبية على هذه الأسر .
وأوصت دراسة ( العريمة 1429هـ ) بتشكيل لجان من المتخصصين في شؤون الخادمات للعمل على زيارات ميدانية للأسر للتعرف أكثر على سلبيات الخادمات الأجنبيات داخل الأسرة حتى يتسنى القيام بالتوجيه والإرشاد اللازم لهم .
ويجب أن تنشيء محكمة خاصة تعتني بشئون الخدم وتداعياتها مع حفظ حقوق المواطن .
ونادى أحد الخبراء المعنيين بشئون العمالة المنزلية في دول الخليج إلى وضع معايير تنظم هذه العمالة واستقدامها ومنها معايير نوعية ومدى حاجة الأسرة إلى هذه العمالة وعدد الخدم تحتاجها هذه الأسرة.
صرح احد المسئولين في الكويت أنه أنشئت دار إيواء مؤقت للخدم لحين حل مشكلاتهم مع أرباب المنازل ( جريدة الجريدة يوليو 2010 ).
ونوصي بما يلي لحل هذه الأزمة :
1- أن تمنح المرأة العاملة سنة كاملة براتب مخفض لرعاية ابنها رعاية كاملة في كل دول الخليج .
2- إنشاء دور حضانة في الوزارات والمؤسسات التي تعمل بها الأمهات العاملات لأطفالهن ما بين سنة وأربع سنين على أن تستقطع من راتبها اجر خدمة وتربية الأطفال بهذه الدور.
3- تعيين باحثين اجتماعيين في مكاتب الخدم لحل القضايا بين الخدم وأرباب المنازل .
4- تتحمل مكاتب الخدم كل الأخطاء والتزوير ببيانات الخدم وتسفر الخادمة على نفقة المكتب على أن يوفر المكتب خادمة أخرى لرب المنزل .
5- التحاق أصحاب مكاتب الخدم بدورات تدريبية في التعامل مع المشكلات الناجمة بين الخدم وأرباب المنازل كشرط لفتح وترخيص لمزاولة استقدام الخدم .
6- التنسيق والتعاون بين الدول المصدرة للخدم والدول المستقبلة لها لتفادي بروز مشكلات الخدم أو التقليل منها .
7- يشترط على رب الأسرة توفير كل مستلزمات الحياة الكريمة للخادمة من مأكل وملبس ومكان نوم وساعات للراحة والنوم ، في حال الإخلال بهذه الشروط تسحب الخادمة من المنزل .
كتب لأجل الفائدة