الحقوق المسلوبة لأصحاب الباراسيكولوجي



Rating  0
Views   656
ايناس محمد راضي
02/09/2012 09:29:47

الحقوق المسلوبة لأصحاب الباراسيكولوجي


لوحظ (قديماً وحديثاً) أن ثمة أعداداً متزايدةً من البشر من مختلف الأعمار تبرز لديهم قدرات تمكنهم من القيام بأعمال يعجز عنها الآخرون وتتجاوز المدى الحسي المتعارف عليه , وتحدث من غير وسائط حسية منها القدرة على التواصل مع الآخرين تخاطرياً ورؤية أحداث خارج المدى الحسي العادي ومعرفة أمور تحدث في المستقبل , والتأثير في الناس والأشياء الاخرى والاستشفاء وتحريك الأشياء وإلحاق الأذى بالآخرين وتعطيل وتدمير الأشياء الأخرى.... الخ.
هذه الظواهر والقدارت الخارقة أو فوق الحسية (كونها لا تعتمد على الحواس الخمس أو السبع ولا دخل لها بها) والتي تقع خارج حدود فهم الإنسان العادي قد برزت على إمتداد وجوده الإنساني وكانت تجذبه إليها بلا هوادة أو انقطاع, وتعكر صفو استسلامه للتحليل المادي للأمور وتستدرجه إلى اكتشاف خفايا شخصيته وأبعاده العميقة الأغوار. وفي خضم الثورة العلمية كان لابد للقدرات فوق الحسية أن تطالها يد العلم وتخرجها من الشرنقة. ذلك أن التصدي لها وإخضاعها للدارسة والملاحظة العلمية والتجريب والقياس سيساعد بالضرورة في استخدامها وفهم الطبيعة الإنسانية بشكل أكبر, وقد جرى اختبار الظواهر والقدرات فوق الحسية كالتخاطر والتنبؤ والجلاء. البصري , بحيث أنها لاقت قبولاً من قبل العلماء .
فحين بدأ الانسان يلتمس أسسا علمية لتلك الخوارق الباراسيكولوجية , فكون الجمعيات التي بدأت تظهر منذ نهاية القرن التاسع عشر , فتأسست الجمعية الفرنسية في باريس سنة 1867, وأطلق عليها (جمعية البحوث السيكوفيزبولوجية) التي قامت بدراسة التخاطر , وتتبع ظهور الأشباح ..
انضم للجمعية علماء بارزون أمثال شادل ريشيه , وأصدرت مجلة  أسمتها  المجلة النفسية (أو الروحية) و وكان يديرها الدكتور داريكسن.
ثم توالت الجمعيات , وتأسست الجمعية البريطانية للبحوث الروحية سنة 1882, والتي كان ينتمي لها علماء كبار أمثال وليم كروكس ,ووليم باريت , وفردريك مايرز, واليفرلودج , وهنري سيدجويك , ,وأدموند جورني , وغيرهم من أعضاء الجمعية الملكية لتقدم العلوم وأساتذة في الجامعة البريطانية ,وكان منهم أيضا تشارلز اليوت نورتن الذي يعمل أستاذا بجامعة هارفارد بأمريكا , وليوبولد أستاذ علم النفس بجامعة بنسلفانيا , ووليم جيمس الفيلسوف الأمريكي , وجيمس هايسلوب أستاذ العلوم العقلية بجامعة كولومبيا , وكامى فلا ماريون العالم الفلكي الفرنسي , وشارلس دينيه الفيزيولوجىالكبير , ولقد حددت الجمعية اختصاصها بتشكيلها دراسة طبيعة أي تأثير قد يحده عقل آخر خارج أعضاء الحس العاديه ومداه , والجلاء البصري والتنويم المغناطيسي وماشابه من ظواهر.
وكان أشهر من رأس هذه الجمعية الفيلسوف الفرنسي المعروف هنري برجسون , والجدير بالذكر أنه قام بمهامه سنة 1913.
أما في أمريكا فبعد أن زادت الظواهر غير المألوفة وعجز العلماء كافراد ومؤسسات أن يجيبوا عنها علميا , فكان اتجاههم نحو تأسيس جمعيةمن خلالها يدرسون تلك الظواهر ,فتأسست الجمعية الأمريكية للبحوث الروحية سنة 1858,وكان من أقطاب تلك الجمعية الفيلسوف الأمريكي وليم جيمس ولحقه تلامذته.
ويعود الفضل للولادة الرسمية للباراسيكولوجي كعلم رسمي يستخدم كمفردة من مفردات البحوث داخل الجامعات الرسمية الى وليم مكدوغال وجوزف بانكس راين.
ثم عقدت المؤتمرات العلمية فقد عقد أول مؤتمر للظواهر الباراسيكولوجية في باريس سنة 1889, واجتمع فيه المندوبون من المجامع الروحية في العالم .
أما عن أول مؤتمر في القرن العشرين فكانت الدانمارك هي الدولة المستضيفة له, على تحديد وحصر تلك الظواهر .
انعقد المؤتمر الثاني عام 1923في بولندا وتحديدا وارسو ,وخلصوا من ذلك المؤتم بعدة نتائج وهي :
- انشاء جمعيات اقليمية للباراسيكولوجي.
- في ذلك المؤتمر استطاعوا الفصل بين الظواهر الروحية وبين ظواهر الباراسيكولوجي .
- تم الاتفاق على المصطلحات التي تطلق على الظواهر الخارقة .
في سنة 1927انعقد المؤتمر الثالث في باريس تحت اشراف كارلس ديشبه, ثم تلاه المؤتمر الرابع سنة 1930في اليونان وتحديدا في مدينة (أثينا).
ونستطيع أن نقول ان المؤتمرين السابقين لم يضيفا شيئا لمسالة المصطلحات .
وفي سنة 1949عقد المؤتمر الايطالي الأول في مدينة سينا ,ورغم أنهم ناقشوا في ذلك المؤتمر قضية المصطلحات وسبل تنقيحها ,الا أن ذلك الأمر لم يخرج الى حيز التنفيذ أسوة بالمؤتمرات السابقة .
وتم عقد أول مؤتمر دولي سنة 1953في جامعة أوترخت بهولندا , وتميز ذلك المؤتمر بوجود المتخصصين في الجامعات العالمية, أصحاب الطرق العلمية المتميزة لاستكشاف الظواهر الباراسيكولوجية , وكان المشاركون من توجهات مختلفة فمنهم الأطباء وعلماء النفس والفلاسفة وعلماء الرياضيات ووصل عددهم الى مايزيد على ستين عضوا.
ان أبحاث الباراسيكولوجي تجري الآن في كل مكان في العالم على قدم وساق واعترفت بها شتى الدول رسميا مما دفعها الى فتح المعاهد المتخصصة وعقد المؤتمرات الدولية الخاصة بها.
ان الاهتمام بهذا العلم مهم جدا ولكن الأهم الاهتمام بأصحاب هذه الظواهر فهم يخضعون لعدد من الاختبارات دائما وأغلبها بالإجبار لأسباب يدعون انها علمية والانسانية تقول ان صاحب الملكة الروحية أو الموهوب ليس فأرا في مختبر فهو انسان له مشاعر وحقوق واجبة وسلبها منه هوحرام اكيدا واستغلاله البشع هي جريمة يجب ان يعاقب عليها القانون على أقل تقدير .
فأصحاب الظواهر الخارقة مثل (( الاستبصار والتخاطر وقراءة الأفكار والتحريك الخارق كتحريك الأشياء ورفعها عن الأرض دون وساطة مادية)) وغير ذلك من الظواهر الكثيرة قد تم استخدامها من قبل الحكومات في مختلف بقاع العالم وهذه الاستخدامات هي:
 
1- المجالات العلاجية (الاستشفاء والتنويم) لعلاج بعض الحالات التي يصعب علاجها طبياً.
2- المجالات الجيولوجية. كاستكشاف المياه والمعادن والنفط والشقوق في السدود.
3- المجالات الاقتصادية. كمعرفة أسعار العملات والبورصة.
4- المجالات الأمنية. مثل معرفة أماكن الفئات الشاذة والمواد الممنوعة كالمخدرات.
5- المجالات العسكرية. كمعرفة قطعات العدو ومعسكراته والغواصات.
6- المجالات الزراعية. استخدام القدرات في انبات وتسريع نمو بعض النباتات النادرة والمهمة.
7- المجالات الآثارية. استكشاف القطع الأثرية والمساعدة في التنقيب عنها.
8- المجالات السياسية. معرفة ما يدور في ذهن المفاوض المقابل ومحاولة التأثير على قراراته.
9- المجالات الهندسية: المساعدة على إدراك وتصور تصميميات هندسية ذات طابع ابداعي.
10- استخدام القدرات الفردية في مجالات الحياة اليومية.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن استخدام وتوظيف القدرات فوق الحسية في مجالات كثيرة حسب الاحتياج والإمكان سواء في المجالات العامة أو الخاصة.
ان اصدار قوانين عالمية تلتزم بها جميع  دول العالم تضمن حقوق هذه الفئة المهمة في المجتمع والغاء العرف السائد (ان لم تكن معي فأنت ضدي) لأنه انسان له حقوق واجبة والاعتداء عليها حرام .


وصف الــ Tags لهذا الموضوع   لوحظ(قديما وحديثاً) أن ثمة أعداداً متزايدةً من البشر من مختلف الأعمار تبرز لديهم قدرات تمكنهم من القيام بأعمال يعجز عنها الآخرون