القرصنة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن



Rating  0
Views   766
ايناس محمد راضي
29/08/2012 09:58:04

 

القرصنة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن  

نحو استراتيجية عربية لمكافحة القرصنة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن أظهرت نهاية القرن الماضي وبداية هذا القرن إحياء لمفهوم القرصنة البحرية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن ، من خلال العديد من الأحداث التي شهدتها هذه المنطقة الإستراتيجية والحيوية ، والآخذة في التزايد ، حيث أصبحت تشكل تهديداً حقيقياً للسلم والأمن في المنطقة ، والعالم بأجمعه وشكلت أعمال القرصنة المنتشرة قبالة الساحل الصومالي وأمام خليج عدن، الواقعة على السفن التجارية حالة من الإرباك والتداعيات الخطيرة على سلامة وأمن البحر الأحمر ، وعلى إستمراره كممر مائي آمن لمرور السفن التجارية ، وعلى المصالح الإستراتيجية للدول المطلة عليه أو تلك التي تعتمد عليه في تجارتها الدولية. أن التداعيات الأمنية وما يترتب عليها أيضاً من مخاطر اقتصادية في منطقةباتت تفرض على الدول العربية المطلة على البحر الأحمر ، والأخرى التي لها مصالح أن تكثف من آليات التشاور والتنسيق والتعاون من أجل دراسة تلك الظاهرة ومكافحتها ، إذ يتطلب أمن الدول العربية التي تطل على البحر الأحمر التدخل الفوري لمعالجة ظاهرة القرصنة البحرية في خليج عدن والبحر الأحمر .
وتنطلق هذه الدراسة من إفتراض أساس وهو : أن ظهور القرصنة على ساحل الصومال وخليج عدن واستمرارها ، يشير إلى أن المعالجة القانونية السابقة قد أخفقت ، مما يقتضي ضرورة إعادة النظر إلى واقع القرصنة البحرية والعمل بموجب إستراتيجية جديدة تنسجم مع خطورتها على الأمن العربي في هذه المنطقة , وتهدف هذه الدراسة المساهمة في وضع إستر اتيجية أمنية عربية شاملة لتأمين البحر الأحمر وخليج عدن والساحل الصومالي وحماية حرية الملاحة الآمنة فيه لكافة دول العالم طبقاً لقواعد القانون الدولي . وأخذت هذه الظاهرة تطرح موضوعاً حيوياً وهو: تأثيره على مجمل الأمن القومي العربي إضافة لتأثرها بارباك الملاحة في هذه المنطقة . فعلى الرغم من الجهود العسكرية المبذولة على الصعيدين الإقليمي والدولي ، يصبح من الأهمية بمكان إعطاءالجهود الرامية إلى مكافحة هذا النوع من الإجرام مكاناً رئيسياً في أي خطة إستراتيجية المتعلقة بمنعها أو الحد منها و إذا لم يتم كبح جماح هذه الظاهرة ، في هذه المنطقة الإستراتيجية بالنسبة للدول العربية المشاطئة ، سوف تمتد إلى مناطق أخرى من العالم .  لقد بات من الضروري ، في الوقت الراهن ، توحيد آليات دولية جماعية تقودها الدول العربية المشاطئة ، تأخذ صفة الإستدامة والإستمرارية للمواجهة الحالية والوقاية المستقبلية من عمليات القرصنة البحرية على الخريطة الملاحية في البحر الأحمر وخليج عدن . أن دول البحر الأحمر العربية تبدي حذ ا رً ومخاوف شديدة إزاء تدفق القوات الدولية ، وهذه المخاوف لا تستبعد أن تقود إلى تدخلات أجنبية في الشأن العربي في هذا المجال ، وتكريس فكرة التدويل لمياة البحر الأحمر ، وهو الهاجس المؤرق والذي تسعى إليه اسرائيل بكل ما أوتيت من قوة. أن أكبر تحدي يواجه الجهد الإقليمي العربي أو حتى الدولي إيجاد إطار قانوني مناسب للتعامل مع القراصنة بعد إحتجازهم أو القبض عليهم ، ومن ثم فإن ملاحقة القراصنة وأسرهم ومحاكمتهم تتم وفقا للأعراف والقواعد القانونية على إعتبار أن الجريمة التي يرتكبونها هي جريمة دولية مما يعني ولاية المحاكم الدولية أو الوطنية التي تخضع سفنها لعملية القرصنة بإعتبارها الطرف المجني عليه من محاسبة القراصنة وفقاً لقوانينها . ويترتب على ما سبق ضرورة تجريم أعمال القرصنة البحرية لا سيما التي ترتكب في المياة الإقليمية التابعة للإختصاص القضائي الوطني ، لمنح السلطات المحلية الصومالية والدول العربية المشاطئة حق القبض والاعتقال والمحاكمة والمعاقبة لمرتكبي جرائم القرصنة البحرية ، معالجة أوجه الضعف المتعلقة بمكافحة المشتبة في قيامهم بأعمال القرصنة في تشريعاتها المتصلة بالقرصنة ، وتعزيز إجراءاتها وقدراتها في المجالات الجنائية مما يكفل إجراء محاكمات عادلة ضمن إطار سيادة القانون ، سواء في الدول العربية المشاطئة أم في الصومال ,فعلى الدول العربية ، أن تسعى مجتمعة بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي بشأن وضع معاهدة دولية بحرية جديدة ملزمة تتناول بالتفصيل الأحكام الخاصة بالقرصنة تعرف القرصنة تعريفاً جديداً وبيان كيفية ملاحقة مرتكبيها ومحاكمتهم وبيان العقوبات التي يمكن توقيعها في حقهم
.

                                                                                                                                                              كتب لأجل الفائدة


وصف الــ Tags لهذا الموضوع   نحو استراتيجية عربية لمكافحة القرصنة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن