انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 1
أستاذ المادة عباس سهيل جيجان الجبوري
30/12/2018 09:46:53
المحاضرة السادسة ثالثاً : المحكوم عليه هو المكلف الذي تعلق حكم الشارع بفعله ، اي هو الانسان البالغ العاقل العالم بالمكلف به والقادر عليه من حيث القيام او الترك فكل من تخلف فيه شرط من هذه الشروط لا يعتبر مكلفاً ، وبذلك فأن الشارع المقدس لم يقصد بخطابه عامة البشر ، وانما خص منهم من كان مؤهلاً لهذا الخطاب ، وعليه لا يكلف المجنون ولا الصبي ولا النائم ، هذا ما جاء في قول الرسول ( صلى الله عليه واله ) ( رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يعقل ) ، ويشترط في المحكوم عليه ان يكون اهلا لما كلف به ، والاهلية في اللغة تعني الصلاحية يقال فلان اهلا لهذا العمل اي صالحا للقيام به ، وفي اصطلاح الفقهاء الاهلية تنقسم الى قسمين اهلية وجوب واهلية اداء ، اهلية الوجوب هي صلاحية الانسان لان تثبت له بعض الحقوق وتجب عليه بعض الالتزامات ، واهلية الاداء هي صلاحية لان تعتبر اقواله وافعاله شرعا بحيث اذا صدر منه عقد او تصرف كان معتبرا وترتبت عليه اثاره ، وقد قسم الفقهاء ادوار حياة الانسان من حيث الاهلية الى اربعة ادوار وهي على النحو الاتي :- الدور الاول :- دور ما قبل الولادة للجنين في بطن امه اهلية وجوب ناقصة وهي ان تكون له بعض الحقوق التي لا تحتاج الى قبول كالميراث والوصية والهبة ، وهذه الاهلية تثبت له قبل الولادة ولكنها لا تعتبر اهلية مستقرة تؤهله لاكتساب الحقوق الا اذا ولد حيا ، اما اذا مات قبل الولادة لا يستحق هذه الحقوق ولا تنتقل الى ورثته . الدور الثاني :- دور الصبا يبدأ بالولادة وينتهي ببلوغه سن التمييز وهو اكمال السابعة من العمر ، وفي هذا الدور تثبت للإنسان اهلية الوجوب الكاملة وهي ان تكون له الحقوق وتجب عليه بعض الالتزامات المالية كوجوب الزكاة والنفقة والضريبة في ماله . الدور الثالث :- دور التمييز يبدا سن التمييز من اكمال السابعة من العمر وينتهي ببلوغه سن الرشد وهو اكمال الثامنة عشر من العمر ، وفي هذا الدور تثبت للإنسان اهلية الاداء الناقصة وهي ان تصدر عنه بعض التصرفات المالية التي يعتد بها الشرع والقانون ، وفي هذا الدور قسم الفقهاء تصرفات الأنسان الى ثلاثة اقسام :- القسم الاول :- تصرفات نافعة نفعا محضا وهي صحيحة مطلقا سواء اجازها الولي او لم يجزها كقبول الوصية وقبول الهبة . القسم الثاني :- تصرفات ضارة ضررا محضا وهي باطلة كهبته للغير وغيرها من التبرعات الاخرى ، ولكن الكثير من الفقهاء يقولون وصيته تعتبر صحيحة على الرغم من انها من التبرعات ، وذلك لان ملكية الموصى به لا تنتقل الى الموصى له الا بعد وفاة الموصي ، وان الوصية تنفعه في الاخرة وله الاجر والثواب عند الله تعالى . القسم الثالث :- تصرفات دائرة بين النفع والضرر (المعاوضات المالية) فهي صحيحة ولكنها موقوفة على اجازة الولي او على اجازته بعد البلوغ ، فقبل الاجازة لا تترتب عليها الحقوق والالتزامات ، فلا يلتزم ناقص الاهلية بتسليم المبيع الذي باعه الى المشتري . الدور الرابع :- دور بلوغ سن الرشد في هذا الدور يكتسب الانسان اهلية الاداء الكاملة وله ان يمارس جميع التصرفات المالية سواء كانت نافعة نفعا محضا ام ضارة ضرر محضا ام دائرة بين النفع والضرر ، وكذلك يصبح اهلا لتحمل المسؤولية الجنائية في حالة ارتكابه جريمة معينة ، وسن البلوغ في القانون هو اكمال الثامنة عشر من العمر ، ويستثنى من هذه القاعدة اكتساب الاهلية الكاملة بالزواج اذا توافرت الشروط التي ذكرتها المادة الثامنة من قانون الاحوال الشخصية العراقي بقولها ( اذا طلب من اكمل الخامسة عشرة من العمر الزواج ، فللقاضي ان يأذن به اذا ثبتت له اهليته وقابليته البدنية بعد موافقة وليه الشرعي ، فاذا امتنع الولي طلب القاضي منه موافقته خلال مدة يحددها له ، فان امتنع الولي طلب القاضي منه موافقته خلال مدة يحددها له فان لم يعترض او كان اعتراضه غير جدير بالاعتبار اذن القاضي بالزواج ) ، وهذا الاستثناء ورد في المادة الثالثة من قانون رعاية القاصرين التي نصت على انه ( الصغير الذي لم يبلغ سن الرشد وهو تمام الثامنة عشرة من العمر ، ويعتبر من اكمل الخامسة عشر وتزوج بإذن المحكمة كامل الاهلية ) ، والسؤال المطروح هنا هل ان الزوجين المكتسبين الاهلية الكاملة بالزواج الصحيح يرجعان الى نقص الاهلية بالطلاق او الوفاة ؟ للإجابة على هذا السؤال نقول ان الزوجين المكتسبين الاهلية بالزواج لا يرجعان الى نقص الاهلية بالطلاق او الوفاة لأنها حق مكتسب ، وان هذه الاهلية الكاملة المكتسبة بالزواج هي اهلية الاداء في باب المعاملات المالية والمسؤولية المدنية ، اما اهلية المسؤولية الجنائية فأنها لا تكتسب الا بإكمال الثامنة عشرة من العمر . عوارض الاهلية وهي الامور الطارئة التي تعدم اهلية الاداء او تنقصها او تحدد من التصرفات ، وبالتالي فإنها تنقسم الى ثلاثة اقسام وعلى النحو الاتي :- القسم الاول :- عوارض تعدم الاهلية بنوعيها الناقصة والكاملة ولكنها لا توثر على اهلية الوجوب كالجنون وهو عارض يصيب الانسان قبل بلوغه او قد يصيبه بعد بلوغه ، وفي الحالتين يفقده عقله وتمييزه ويجعله بمثابة الصبي غير المميز ، فتصرفاته جميعها باطلة بطلانا مطلقا ، ولكنه اذا اتلف مال الغير وجب في ماله التعويض . القسم الثاني :- عارض ينقص الاهلية كالسفه ويجعل المصاب به بمثابة الصبي المميز ، فتصرفاته النافعة نفعا محضا صحيحة وتصرفاته الضارة ضررا محضا باطلة وتصرفاته الدائرة بين النفع والضرر صحيحة ولكنها موقوفة على الاجازة من قبله بعد زوال العارض او على اجازة من له حق الاجازة ، والسفه عند الاصوليين خفه في العقل تحمل المصاب به على القيام بالأفعال اللامعقولة ، والسفه عند الفقهاء تبذير المال وانفاقه فيما لا يعده العقلاء غرضا صحيحا . القسم الثالث :- عارض يحدد من تصرفات الانسان في ماله ، فلا يستطيع ان يتصرف في ماله الا في حدود معينة كمرض الموت ، فالمريض مرض الموت تبرعاته ومعاوضاته تسري عليها احكام الوصية اي انها لا تصح الا في حدود الثلث بعد اخراج نفقات نقل المتوفي الى مثواه الاخير وبعد اخراج الديون وبعد ذلك تنفذ الوصية والتبرعات من ثلث ماله ، واذا كانت زائدة عن الثلث تتوقف صحة الزيادة على اجازة الورثة بعد وفاة المريض مرض الموت ، ويشترط لصحة الزيادة ان يعلم الورثة بمقدار الزيادة وان يكونوا اهلا للتبرع .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|