انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 3
أستاذ المادة رفاه كريم رزوقي
24/12/2018 10:34:26
1- الرقابة على اعمال الضرورة: لقد قيل بان هنالك اعتبارات يجب مراعاتها في اختيار الجهة التي تتولى الرقابة على اعمال الضرورة فيجب: أولاً بأن تكون هذه الرقابة سريعة كي تكتسب الفاعلية المطلوبة ويجب ثانياً ان تكون الجهة التي تتولى الرقابة قادرة ن حيث اصل نشأتها وطبيعة وظيفتها على فحص كل ما يعرض عليها نتيجة استخدام سلطات الضرورة ذلك ان استخدام سلطات الضرورة يتمثل في اعمال لها مدى سياسي كبير ولهذا يجب ان تكون الجهة التي تتولى الرقابة على دراية كافية بالحقائق السياسية التي تدفع السلطة التنفيذية الى ممارسة اختصاصات اخرى – اثناء فترة الضرورة- كسلطة التشريع. واخيراً يجب ان تتمتع الجهة التي تتولى الرقابة بمكانة تستطيع معها فرض قراراتها على سلطة الضرورة عند قيامها بمهامها. ان الرقابة على اعمال الضرورة تأخذ صورتي رقابة برلمانية ورقابة قضائية. أولاً/ الرقابة البرلمانية (السياسية): اذ يتولى البرلمان مهمة الرقابة بنفسه أو ينشأ جهازاً سياسياً يتولى المهمة. ان الحل الاول هو الغالب اذ يمارس البرلمان رقابته على لوائح الضرورة وذلك بطريقتين: 1- عن طريق ممارسة الوظيفة التشريعية للبرلمان أي بإقراره لقوانين تتضمن احكام هذه اللوائح مع الغاء او تعديل لبعضها. 2- او عن طريق التصديق اللاحق لتلك اللوائح. ثانياً/ الرقابة القضائية على اعمال الضرورة: ان القضاء يمارس في العديد من الدول رقابة فعالة على الادارة في ظل الظروف الاستثنائية رغم تمتع الاخيرة بقسط من الحرية فللقاضي التحقق ابتداءً من قيام الحالة الواقعية التي دعت الى اللجوء الى نظرية الضرورة أي ان الرقابة القضائية تنصب اولاً على عنصر السبب أي التحقق من قيام الظرف الاستثنائي. كما ان للقاضي – حسب قضاء مجلس الدولة الفرنسي- مراقبة عنصر الملائمة في تصرف الادارة أي مدى التناسب بين الاجراء الذي اتخذته الادارة من حيث الشدة مع الظروف الاستثنائية التي واجهت الدولة فاذا كان ذلك الاجراء غير متناسب مع الخطر الحال كان للمجلس الغاء القرار الصادر عن الادارة كما تنصب رقابة القضاء على عنصر الغاية او الهدف من القرارات المتخذة في ظل الظروف الاستثنائية, فالغاية من تلك القرارات يجب ان تكون دائماً تحقيق المصلحة العامة اذ ان تحقيق هذه المصلحة والحفاظ على كيان المجتمع وسلامته أياً كانت الظروف هو المقصود الحقيقي من وراء تقرير نظرية الظروف الاستثنائية. ان خضوع الادارة في حالة تطبيقها لهذه النظرية لرقابة القضاء هو الذي يميزها عن نظرية اعمال السيادة اذ قد يلزمها القضاء بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بالأفراد على اساس فكرة المخاطر او تحمل التبعة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|