انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 3
أستاذ المادة رفاه كريم رزوقي
24/12/2018 10:31:48
مجال السلطة التقديرية اذا كانت السلطة التقديرية تثبت للإدارة نتيجة غياب القواعد القانونية فانه ينبغي تحديد كيفية تقييد سلطة الادارة واطلاقها في شأن كل عنصر من عناصر القرار الاداري الخمسة والمتمثلة بالاختصاص والشكل والهدف او الغاية والمحل واخيراً ركن السبب. فبالنسبة للاختصاص: لا توجد للإدارة في مجاله سلطة تقديرية لأنه محدد بالقانون والادارة اما ان تكون مختصة فيحق لها اصدار القرار واما لا تكون كذلك فيمتنع عليها اصداره ذ ليس لها حرية اختيار في ذلك. وبالنسبة للشكل: يجب على الادارة ان تلتزم بالشكل الذي حدده القانون والا وقع قرارها باطلاً فاذا لم يحدد القانون شكلاً معيناً كان لها ان تصدر قرارها في الشكل الذي تراه. وبذلك فان عنصري الاختصاص والشكل متعلقان بكيفية ممارسة السلطة وبالتالي فانه لا علاقة لهما بفكرة السلطة التقديرية. بالنسبة لعنصر الهدف او الغاية من القرار- وهي الهدف النهائي او الغاية النهائية التي تسعى اليه الادارة من وراء اصدار القرار- فأنه ليس للإدارة كذلك سلطة تقديرية فيما يتعلق بهذا العنصر. ففي حالة تخصيص الاهداف من قبل المشرع (أي ان القانون يحدد مصلحة عامة معينة لابد ان تستهدفها الادارة من قرارها) فعلى الادارة ان تلتزم في قرارها بالهدف المحدد لها فان استهدفت تحقيق غاية اخرى وقع قرارها باطلاً وان كانت تلك الغاية محققة للمصلحة العامة بمفهومها الواسع وهذا يعد تطبيقاً لقاعدة تخصيص الاهداف اما اذا لم يحدد القانون هدفاً معيناً لنشاط الادارة فانه يجب في هذه الحالة ان يكون رائدها في اصدار القرار تحقيق المصلحة العامة بمعناها الواسع. بالنسبة لعنصر السبب (وهو الحالة القانونية او الواقعية التي تبرر اتخاذ القرار), وعنصر المحل (وهو موضوع القرار او الاثر القانوني المترتب عليه حالاً ومباشر) فان الامر مختلف اذ تتجلى بالنسبة لهما سلطة الادارة التقديرية ذلك ان موقف القانون بالنسبة لهما يمكن ان يأخذ اربع صور: 1- فقد يحدد القانون سبب ومحل القرار الاداري تحديداً دقيقاً لا يكاد يترك للإدارة أي حرية في التقدير كما في حالة تحديد الشروط التي اذا اجتمعت وجب منح رخصة معينة في هذه الحالة يكون اختصاص الادارة مفيداً. 2- وقد لا يحدد القانون سبب القرار الاداري ومحله او يحددهما بصورة عامة تسمح باستخدام الارادة, فيترك بذلك تقديرهما للإدارة حسب ما يتراءى لها. ومن امثلة هذه الحالة القرار الصادر بعقوبة تأديبية حيث يترك القانون للإدارة حرية تقدير السبب الذي يقوم عليه كما يدع لها ايضاً اختيار العقوبة التأديبية المناسبة من العقوبات التي حددها القانون وهنا تتمتع الادارة بسلطة تقديرية واسعة تفوق ما تتمتع به في الصورتين التاليتين. 3- قد يحدد القانون سبب القرار الاداري ويترك امر تحديد محله وهو الأجراء المتخذ لمواجهة هذا السبب للإدارة كما هو الحال بالنسبة للمظاهرات التي من شأنها الاخلال بالنظام العام فان القانون يعتبرها سبباً يبرر تدخل الادارة عن طريق اجراءات الضبط الاداري اما محل القرار فتختاره الادارة عند تدخلها المذكور وذلك بتحديد نوع الاجراء او الوسيلة المناسبة لمواجهة تلك المظاهرات والمحافظة على النظام العام. 4- واخيراً قد يحدد القانون محل القرار الاداري ولا يحدد السبب الذي يقوم عليه تاركاً للإدارة امر تقديره كما هو الحال في ترقية الموظف بالاختبار حيث يكون للإدارة حرية تقدير الاسباب او المبررات التي يقوم عليها قرار الترقية. واياً كان الامر فان القرار الاداري يتضمن في الحقيقة وفي جميع الاحوال –ولكن بنسب متفاوتة- قدراً من السلطة التقديرية وقدراً من الاختصاص المقيد معاً الاولى تتعلق باختيار الوقت المناسب للتصرف والثاني يتعلق بالغاية من التصرف وهو المصلحة العامة ذلك ان الادارة يجب ان تتوخى في جميع اعمالها احترام الغاية أي المصلحة العامة فاذا انحرفت اتسم عملها بعيب اساءة استعمال السلطة وبالتالي فأنه لا وجود او من النادر ان نجد قرارات صادرة عن سلطة تقديرية مطلقة او عن سلطة مقيدة خالصة. س// ما هو مصدر تمتع الادارة بسلطة تقديرية؟ السلطة التقديرية اما ان تنشأ من نص صريح في القانون او النظام او التعليمات او من انتفاء القواعد القانونية التي تحد من سلطة الادارة التقديرية في ممارسة عملها الاداري.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|