انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 4
أستاذ المادة عباس حسين فياض الترابي
28/05/2018 09:10:42
أثر النهي في التصرف المنهي عنه صحة وفسادا لاخلاف في إن التصرف المنهي عنه قبيح لذاته أو لوصفه اللازم أو غير اللازم وبالتالي فيه مضرة عامة أو خاصة ، وان تاثير النهي على هذا التصرف يختلف باختلاف خطورته وحجم الضرر العام أو الخاص فيه ، وكذلك يختلف باختلاف طبيعة الفعل ، فهو قد يكون من الاعمال التي تعد من الجرائم ، أو قد يكون من العبادات والمعاملات المالية أو غير المالية وعلى النحو الأتي : أ ـ الجرائم النهي قد يدل على إن المنهي عنه من الجرائم ، وانه اعتداء إما على النفس كما في القتل ، في قوله تعالى ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق )(1 ) , أو على الاعراض كما في قوله تعالى (ولا تقربوا الزنى انه كان فاحشة وساء سبيلا )(2 ) أو على الاموال كما في قوله تعالى (ولاتاكلوا اموالكم بينكم بالباطل )(3 ) أو على الامن وراحة الناس كالفساد في الارض كما في قوله تعالى ( ولاتبغ الفساد في الارض إن الله لايحب المفسدين )(4 ) . إما اثر النهي عليها فانها تعتبر اسبابا لاستحقاق فاعلها المباشر وغير المباشر لعقوبات دنيوية من عقوبات الحدود والقصاص أو العقوبات التعزيرية ، اضافة إلى هذه العقوبات فانها لاتترتب عليها الاثار الشرعية ، ففي السرقة والنهب والسلب وخيانة الامانة والرشوة لايصبح الجاني مالكا للمال وفي جريمة الزنا لانسب ولا نفقة ولا مهر ، لان النهي عن هذه التصرفات الاجرامية انما هو لقبحها الذاتي ومفسدتها ومضرتها فيقتضي عدم ترتب إي اثر شرعي عليها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ الاسراء (33) 2 ـ الاسراء (32 ) 3 ـ البقرة (188 ) 4 ـ القصص (77 )
ب ـ اثر النهي على المعاملات المالية إذا كان التصرف المنهي عنه من المعاملات المالية ، فيكون تاثيره كالآتي : اولا : إذا كان النهي لذات المنهي عنه أو عنصر من عناصره يكون التصرف (أو العقد ) باطلا باجماع الفقهاء ، كالنهي عن التعامل بالميتة والخنزير والدم والمسكرات ، فلا يترتب على التصرف إي اثر شرعي . ثانيا : إذا كان النهي لوصف لازم للمنهي عنه (إي وصف لاينفك عن الموصوف ) يكون العقد باطلا أيضا عند جمهور الفقهاء ، لان النهي عن تصرف لوصفه اللازم كالنهي عنه لذاته أو لعنصر من عناصره . وفرق الحنفية بين التصرف لذاته (أو لعنصره ) وبين النهي عنه لوصفه اللازم ، وبنوا على هذا الأصل التفريق بين العقد الباطل والعقد الفاسد ، واستحدثوا عقدا يتمتع بالحالة الوسطية بين العقد الصحيح والعقد الباطل ، وقالوا إن العقد الباطل ماكان غير مشروع باصله ووصفه ، والعقد الصحيح ما كام مشروعا باصله ووصفه ، والعقد الفاسد ما كان مشروعا باصله وغير مشروع لوصفه . إما عند جمهور الفقهاء فان الفاسد والباطل مترادفان وهو كل عقد تخلف ركن من اركانه أو سرط من شروطه دون تفريق بين اصله ووصفه ، وعلى سبيل المثال فان العقد الربوي باطل عند الجمهور وفاسد عند الحنفية .
المصادر 1 ـ أصول الفقه في نسيجه الجديد ، الدكتور مصطفى إبراهيم السلمي 2 ـ أصول الفقه ، الشيخ محمد رضا المظفر
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|