انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاشكاليات المترتبة على حالة الاجانب من حيث حقوقه والتزاماته

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       26/12/2016 07:26:01
المبحث الثاني
الإشكاليات التي تترتب على حالة الأجنبي
كل شخص داخل الحدود الوطنية لدولته يحتفظ بصفته الوطنية وان حركته خارج هذه الحدود تضيف له صفة ثانية ألا وهي صفة الأجنبي، بعد ان اضحت ظاهرة انتقال الاشخاص عبر الحدود واقامتهم خارج دولهم ظاهرة طبيعية ،فلم يعد ينظر المشرع الوطني للاجانب نظرة ضيقة من خلال محيطه الداخلي الوطني بل نظرته اضحت دولية الاعتبارات نظرا لتشابك وتعقد العلاقات بين الدول، فاصبح المشرع الوطني يتعامل مع الاجانب بحذر وعناية مدفوع بها بدوافع حرصه على مواني دولته ،وهذا ما يطرح التساؤل عن آلية حركة الأجنبي والتعامل معها ومن ثم ما يكون عليه الاجنبي من حقوق و التزامات اثر تلك الية . وعليه فلابد من بحث الموضوع من خلال مطلبين :

المطلب الأول
وضع الأجنبي عبر الحدود
أن حركة أي شخص عبر الحدود الدولية تكون على مظهرين .في المظهر الأول تكون الحركة غير مشروعة وهي تحصل بالنسبة للمهاجرين و اللاجئين أي أن هذه الحركة تتحقق بالنسبة لكل شخص لا يحمل وثيقة تخوله الخروج من دولته والدخول الى دولة اخرى. إما المظهر الثاني تكون فيه الحركة مشروعة وهي تحصل بالنسبة لكل من يحمل وثيقة تخوله حق الخروج من دولته و الدخول إلى دولة اخرى. وتتمثل هذه الوثيقة بجواز السفر الصادر من دولته أو وثيقة تقوم مقامه تصدر في الغالب من منظمة الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها والمعنية بحقوق اللاجئين يؤشر عليها بسمة دخول و أقامة فتوصف هذه الحركة بانها مشروعة، وما يترتب عليها من أوضاع تاخذ نفس الوصف. علما انه قبل الحربين العالمية الاولى والثانية كان هناك مبدأ معتمد بين العديد من الدول يسمى مبدا الدخول الحروبعد الحربين حل محله الدخول المقنن او المقيد( ) وهذا استتبع الحاجة الى وجود وثيقة تنظم حركة الاجنبي عبر الحدود ،وهذا يعني ان فكرة الجواز حديثة نسبيا ظهرت على اثر تشنج العلاقات الدولية اثر الحروب( ).
ويظهر مما تقدم ان حركة الأجنبي تترتب عليها ثلاثة أوضاع هي الدخول - الخروج – الإقامة سنعرضها من خلال ثلاثة فروع




الفرع الأول
الدخول
ويتفرع دخول الاجنبي الى اراضي دولة غير دولته عن حرية الانسان في التنقل والذي نظمته العديد من المواثيق الدولية والقوانين الداخلية ، وهو يعني العبور من دولة إلى أخرى بموجب سمة دخول مؤشرة في جواز سفره أو وثيقة تقوم مقامه تمنح من الدول أو المنظمات تخول حاملها حق الدخول خلال مدة و الإقامة و تتطلب هذه السمة شروط موضوعية و أخرى شكلية في الدولة الوافد اليها
أولا: الشروط الموضوعية :
1- أن يكون للشخص وسيلة للعيش جلية.
2- أن يكون خالي من الأمراض السارية و المعدية .
3- أن لا يكون سبق أن ابعد من أراضي الدولة.
4- أن لا يكون محكوم أو متهم بجريمة يجوز تسليمه من اجلها.
وقد نظمت هذه الشروط المادة (3)من قانون أقامة الأجانب رقم 118 لسنة 1978لمعدل.

ثانيا:الشروط الشكلية
أن يملئ ويوقع استمارة مرفق بها تصورين للشخص وقد نظم المشرع العراقي هذا الشرط في نفس المادة من القانون اعلاه:
اما سمة الدخول فتكون على انواع نظمتها المادة (4) من قانون الاقامة وهي:
1- سمة اعتيادية تخول حاملها الدخول للعراق خلال ثلاثة أشهر من تاريخ منحها، و الإقامة فيه مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر .
2- سمة مرور تخول لحمالها الدخول للعراق خلال ثلاثة أشهر من تاريخ منحها و الإقامة فيه مدة لا تتجاوز سبعة أيام.
3- سمة مرور بدون توقف تخول حاملها الدخول للعراق خلال مدة ثلاثة أشهر وتحت إشراف الشرطة.
4- سمة سياسية تمنح لافراد السلك الدبلوماسي وفق تعليمات يصدرها وزير الخارجية عملا بقاعدة المعاملة بالمثل.
5- سمة خدمة تمنح للاشخاص الذين يحملون جوازات سفر خدمة وفق تعليمات يصدرها وزير الخارجية بعد اخذ راي وزير الداخلية وفقا لقاعدة المعاملة بالمثل.
6- سمة زيارة او سياحة تخول حاملها الدخول للعراق خلال ثلاثة اشهر من تاريخ منحها والاقامة فيه مدة لا تتجاوز شهر.
7- سمة اضطرارية وتمنح عند المطارات و الموانئ لاسباب اضطرارية انسانية كحالة لاجئين او من ياتي من دولة لا يوجد فيها تمثيل دبلوماسي رسمي للعراق.
وذهب المشرع المصري في قانون رقم 88 لسنة 2005 السالف الذكر الى تنظيم دخول الاجانب في المواد(2-7) حيث يلزم الاجنبي بموجب هذا القانون لدخول مصر ان يكون حامل جواز سفر او وثيقة صادرتين من السلطة المختصة في دولة الاجنبي او أي سلطة اخرى معترف بها تخول الاجنبي بالعودة الى الدولة وان يكون كل من الجواز او الوثيقة مؤشرا عليها من وزارة الداخلية والبعثات الدبلوماسية او أي هيئة تعتد بها حكومة جمهورية مصر( ) كما قيد المشرع حق دخول الاجنبي من الاماكن المحددة من قبل وزير الداخلية( ).
كما اجاز لمدير مصلحة الجوازات اعفاء البعض من الخضوع للاحكام المتقدمة ( )واجاز المشرع لوزير الداخلية اعفاء رعايا بعض البلدان العربية او اللاجئين من الحصول على تاشيرة دخول او حمل جواز سفر( ) والى نفس المعنى ذهب المشرع اللبناني في المادة (6) من قانون 10/7/1962 و المادة (11) من نفس القانون اعلاه( )
وقد استثنى قانون اقامة الاجانب في العراق في السابق من الحصول على سمة الدخول المواطن العربي و المواطن المغترب و الفلسطينيين وكل من يستثنى بموجب اتفاقية دولية او قانون خاص وهم رؤوس الدول الاجنبية وفراد اسرهم وحاشيتهم ورؤوساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية العاملة في العراق ومرافقيهم كما استثنى من الخضوع لقانون الاقامة قانون الاجئيين ، اما في الوقت الحاضر تم ايقاف هذه الاحكام والمتعلقة باستثناء المواطن العربي و الفلسطيني و المواطن المغترب وقد اعتمد مبدا المعاملة بالمثل في التعامل مع رعايا الدول العربية والاجنبية، وقد اصدرت سلطة الائتلاف الامر رقم
(16) لسنة 2003 ، وبموجبه تم تنظيم دخول الاجانب عن طريق فحص طلباتهم بالدخول الى العراق ويتم اصادر الاذونات بالدخول صالحة لمدة (90) يوما وقد استثنى الامر من الحصول على هذه الاذوانات العراقيون و المولودون في العراق اضافة الى موضفوا الائتلاف ومسؤولو الامم المتحدة او اي مسؤول من اي منظمة من منظمات الامم المتحدة ويستحصل الاذن بالدخول من اي سفارة عراقية اعيد فتحها او من مكتب السلطة الائتلافية المؤقتة المنشاة في العراق ويكون المسؤ ول المفوض صلاحية الاذن بالموافقة او رفض الاذن بالدخول وله صلاحية تعديل او الغاء او اضافة اية شروط او قيود بمنح الاذن بالدخول كما يجوز التظلم من قرار المفوض بمنح الاذن بالدخول امام كبير المستشاريين المعينين للعمل في وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزير الداخلية المؤقت وعلى الاخير ان يبت بالتظلم خلال سبعة ايام من تسلم طلب التظلم
ومن الجدير بالذكر ان دول الاتحاد الاوربي تسمح بالدخول اليها بموجب سمة يصطلح عليها شنجن ( ) ،ودول الخليج العربي لا تتطلب سمة دخول بين رعايا كل منها كما عقدت سوريا وتركيا في اواخرت عام 2009 اتفاقية نظمت بعض احكامها الاعفاء من الحصول على سمة الدخول بين رعايا كل منها، كما ارتبط العراق في نهاية عام 2010 باتفاقية مع سوريا تنظم اوضاع تتعلق بسمة الدخول


الفرع الثاني
الإقامة
أن المقصود الرئيس في الغالب من الدخول هو الإقامة وتكون مثبت بسمة الدخول وهي التي تضفي على الإقامة الصفة الشرعية وتميز بين الاجنبي المتوطن بشكل مشروع والاجنبي المتوطن بشكل غير مشروع، و الاقامة قرينة على التوطن بحسب مفهوم قانون الاقامة في العراق وفي الوقت الحاضر تتشدد الدول بإجراءات الإقامة وهو على نوعين إقامة مؤقتة و إقامة دائمية.
وفي هذا السياق ذهب المشرع الفرنسي الى منح الاقامة من خلال بطاقة اقامة مؤقتة واخرى دائمية الاولى تمنح للاجنبي البالغ اكثر من 18سنة كما يمكن ان يمنح بطاقة اقامة دائمة الاجنبي البالغ من العمر ما بين 16،18 سنة و الذي يصرح برغبته بممارسة مهنة باجر وبطاقة الاقامة المؤقتة لها صلاحية لا تتجاوز سنة واحدة وعلى الاجنبي في حالة عدم تجديد البطاقة المؤقتة ان يغادر فرنسا كما تمنح البطاقة المؤقتة للاجنبي الزائر الذي يتعهد بوجود مصادر لتمويل معيشته وعدم ممارسته لنشاط مهني وكذلك لطالب العلم( ).
اما البطاقة الثانية فهي تمنح للاجنبي الذي اقام بصورة قانونية في فرنسا بدون انقطاع يمكن الاقل 3 سنوات وتمنح الاقامة باسباب يمكن ايجازها.
1- الزواج من مواطنة فرنسية وتسجيله في السجل المدني الفرنسي.
2- الولد الاجنبي لمواطن فرنسي اذا لم يبلغ الولد 21 سنة .
3- الاب و الام الاجنبي لابن فرنسي يقيم في فرنسا
4- الاجنبي الذي يخدم في احد الوحدات المقاتلة في الجيش الفرنسي
5- اللاجئ مع زوجته واطفاله.
6- عديم الجنسية الذي يثبت فقدانة بصورة قانونية.
وهناك حالات اخرى نظمها المشرع الفرنسي كما نظم المشرع اللبناني حالات الاقامة في المادة (12) من قانون 10/7/1962 كما قسم المشرع المصري الاقامة الى اقامة عادية وتمنح للاجانب الذين مضى على اقامتهم 15 سنة بدون انقطاع وكانوا قد دخلوا البلاد بطريقة مشروعة و الاقامة المؤقتة للاشخاص الذين لم تتوافر فيهم شروط الاقامة العادية.
وكما بينا سابقا أن الإقامة العنصر المادي للموطن فان اقترنت بنية البقاء لمدة غير محدودة تصبح موطن كما مر بنا في موضوع الموطن.
وعلى الأجنبي الخروج اذا انتهت مدة إقامته المثبتة بجواز السفر مالم يرغب في تجديد الإقامة. و عليه قبل موعد انتهاءها أن يطلب التجديد كما يلزم الأجنبي اخطار السلطات المعنية اذا قام بتغيير تغير محل إقامته خلال 48 ساعة كما يلزم أصحاب الفنادق و المنازل إبلاغ ضابط الإقامة عن أسماء الأجانب المقيمين خلال 24 ساعة . وقد نظمت هذه الإحكام المادة (10/2 ، 3) من قانون الإقامة العراقي وقد أصاب هذه الأحكام الكثير من التغيير في الوقت الحاضر باعتماد مبدأ المعاملة بالمثل والى نفس المعنى ذهب المشرع المصري في المادة (8) من قانون الاقامة رقم 88 لسنة 2005.
وقد استثنى المشرع العراقي في قانون الإقامة سابقا المواطن العربي و المواطن المغترب و اللاجئين من الحصول على أذن بالإقامة وفي الوقت الحاضر الزمهم بالحصول على اذن بالاقامة.

الفرع الثالث
الخروج
مهما بلغت مدة إقامة الأجنبي فان لم يكتسب جنسية دولة الإقامة فانه يسير حتما إلى مصير معلوم الا وهو الخروج وهو يحصل أما طوعا او جبرا ويصطلح على الخروج جبرا بالأبعاد حيث يسري بحق الأجنبي الذي دخل العراق بصورة مشروعة وفقد شرط من شروط سمة الدخول الواردة في المادة(3) السالفة الذكر ويتميز الأبعاد عن الاخراج لان الاخير يسري بحق من دخل العراق بصورة غير مشروعة كمايصطلح على الابعاد بالطرد و الإبعاد يقتصر على الأجانب ولايسري










على الوطنيين والى ذلك ذهب الدستور الامريكي والمصري والسوري والكويتي الاان الالمشرع اللبناني اجاز ابعاد اللبنانيين ( )
ويختم الخروج على جواز السفر بختم المغادرة ويمثل ذلك الاجراء انتهاء الوجود المادي للاجنبي على اراضي الدولة.


المطلب الثاني
حقوق الأجنبي و التزاماته

الاصل ان يتفوق الوطني على الاجنبي في الحقوق والالتزامات ومقابل ذلك تتحقق المساواة بينهما في حقوق والتزامات من طبيعة معينة ويتفوق الاجنبي على الوطني في حقوق والتزامات من طبيعة اخرى وفي كل الاحوال هناك حد ادنى من الحقوق للاجنبي كما ان عليه التزامات تتناسب معها وعلية سنبحث الموضوع من خلال فرعين .




الفرع الأول
حقوق الاجنبي

يتطلب الاحاطة بهذا الموضوع بيان الحقوق التي يستاثر بها الوطنيين بشكل مطلق والحقوق التي يستاثر بها بشكل نسبي والحقوق التي يتساوى فيها الوطني والاجنبي ، وفي ضوء ذلك لنا ان نتسال هل بالامكان تفوق الاجنبي على الوطني في الحقوق ؟ وماهو مقدار هذه الحقوق ؟لذا سنبحث الموضوع من خلال اربع محاور هي:
اولا: تمييز الوطني عن الاجنبي
ان الحقوق التي يتميز فيها الوطني هي الحقوق العامة ،فهذه الحقوق تكون محجوزة للوطنيين ،ومن الحقوق العامة حق تولي الوظائف و المناصب العليا في الدولة وحق الترشيح و الانتخاب و الانتفاع ببعض المرافق كمرفق التعليم حيث يعد التعليم الابتدائي مجاني والزامي بحسب قانون التعليم الالزامي رقم 118 لسنة 1976 والمعدل بقانون رقم 116 سنة 1987 وبالمقابل جعل دستور العراق لعام 2005 التعليم مجاني في جميع مراحل حيث نصت المادة (34/2) منة على((التعليم المجاني حق لجميع العراقيين في مختلف المراحل)).
أما الحقوق الخاصة وهي. وحق التملك العقاري حيث يقتصر على الوطنيين ولا يمتد إلى الأجانب ألا استثناءا وقد نظم المشرع العراقي حق الأجنبي في تملك العقاري في قانون 83 لسنة 1961 المعدل الذي أباح التملك العقاري للأجنبي بشروط وهي :
1- شرط المعاملة بالمثل .
2- سبق الإقامة في العراق لمدة لا تقل عن سبع سنوات.
3- عدم وجود مانع أداري أو عسكري في التملك .
4- أن لا يكون قرب الحدود بما لا يقل عن 30 كيلو متر.
5- أن لا يكون ارض زراعية أو أميرية.
وقد سمح للكويتيين بالتملك بقانون رقم 19 لسنة 1952 و بالتملك ولا يخصفون للشروط التملك الوارده في القانون رقم 83 لسنة 1961ومثلما أبيح للشخص الطبيعي التملك العقاري أبيح للشخص المعنوي هذا الحق ومنها الشركات ولكن بشروط حددتها المادة (153) من قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971 كما اتاحت المادة (153) من نفس القانون للدول الاجنبية وممثلها بالتملك العقاري ابناء الدول العربية والامارات العربية بقانون رقم 5 سنة 1955وهي:
1- أن تكون الشركة مصادق على تسجيلها في العراق.
2- أن يسمح لها نظامها الداخلي (عقد التاسيس) بالتملك العقاري.
3- أن يوافق وزير الداخلية على تسجيل تملك العقار.
4- أن يكون العقار داخل حدود المدن و القصبات
وقد استمر جواز التملك العقاري للأجانب حتى عام 1994 حيث صدر قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 23 لسنة 1994 وبموجبه أوقف العمل بجميع القوانين و القرارات التي تبيح التملك العقاري لغير العراقيين .
واستمر الوضع هكذا حتى بعد صدور دستور العراق الدائم لعام 2005 حيث نظمت المادة (23/3/1) إحكام التملك العقاري حيث نصت على (للعراقي الحق في التملك في أي مكان في العراق ولا يجوز لغيره تملك غير المنقول ألا ما استثني بقانون) وهذا النص يعني ان التملك العقاري من قبل الأجانب يقتضي ان ينظم بقانون ولم يصدر لحد ألان مثل هكذا قانون ألا أن قانون الاستثمار لعام 2006 في المادة (10) أباح للمستثمر الأجنبي الاحتفاظ بالأرض وقد تم تعديل النص باتجاه جواز السماح له بالتملك ، ومن أسباب صدور التعديل تشجيع الاستثمار وتنمية الاقتصاد الوطني، والعراق يحتاج في الوضع الحالي إلى ذلك ويمكن أن نصف الاستثمار في حالة توفير مناخ صالح لجذب رؤوس الأموال الأجنبية بأنه احد أهم مصادر تمويل الاقتصاد الوطني، وفي سبيل تحقيق ذلك عمدالعراق الى تصديق بعض الاتفاقيات الدولية ، ومن الجدير بالذكر ان المشرع العراقي في قانون الاستثمار الجديد ميز في المعاملة بين المستثمر العراقي و الاجنبي على اساس معيار شخصي وهو جنسية المستثمر لا على اساس معيار موضوعي وهو طبيعة راس المال المستثمر فكان من المفروض ان يحدد الصفة الاجنبية للاستثمار من خلال اجنبية راس المال لا الصفة الاجنبية للمستثمر لان في هذا التوجه تشجيع الوطنيين وكذلك الاجانب على جذب رؤوس الاموال الاجنبية الى العراق. فاعتماد المعيار الشخصي سيجعل الاجنبي الذي يستثمر راس مال موجود اصلا في العراق في معاملة افضل من المستثمرين العراقي الذي يبتغي جلب رؤوس امواله له خارج العراق( ) كما ذهب المشرع المصري الى ذلك في قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 حيث منح هذا القانون للمستثمر الاجنبي العديد من المزيا منها عدم جواز التاميم للشركات و المنشات او مصادرتها وحضر فرض الحراسة عليها او حجز اموالها او الاستيلاء او التحفظ عليها كما اباح لها التملك العقار( )

ثانيا:المساواة بين الوطني و الأجنبي
وتتضمن جميع الحقوق التي تفرضها المساواة في الصفة الإنسانية ومنها الحق في الحياة و الحرية و الكرامة و الزواج و العقيدة و الرأي و الأمن الشخصي ومواجهة الإخطار ودفع الأضرار فهذه الحقوق و الالتزامات تتفوق فيها الصفة الإنسانية على الخصوصيات الوطنية و القومية فلا يراعى فيها جنسية الشخص إنما صفته الإنسانية واكد على ذلك قرار الجمعية العامة للامم المتحدة لعام 1985 السالف الذكر، وان تلك الحقوق هو مايصطلح عليها بالحد الادنى ،وهذا يعني ان الوطني والاجنبي امام تلك الحقوق سواء
ومن الجدير بالذكر أن وضع وطنيي كل دولة يتحسن كلما استكثرت الدولة من عقد المعاهدات التي تنظم حقوق وحريات الافراد في الخارج إضافة إلى ارتباطها بالاتفاقيات الأممية المعنية بحقوق الإنسان لان ذلك يكسب الدولة الثقة العالمية ويطور نظامها القانوني فنجدها دولة جاذبة للأجانب و بالمقابل سيكون مرحب بوطنييها في الخارج.
ومقابل ذلك ذهب جانب من الثقة الى عدم الاعتراف الاجنبي بحق المساواة مع الوطني في الانتفاع بالمرافق العامة لان الاخيرة مؤسسات تكونت من ايرادات عبارة عن ظرائب اداها الوطنيين دون الاجانب ، واعطى لهم فرصة الاستفادة من مرافق ينشئها الاجانب باموالهم، وهناك جانب اخر من الفقه يذهب الى الاعتراف لهم بحق المساواة نظرا لتساوي الاجنبي والوطني في الطبيعة الانسانية .
ثالثا: تفوق الاجنبي على الوطني
ذهب اتجاه الى القول بان الأصل هو إمكانية مساواة الأجنبي مع الوطني في بعض الحقوق مع إمكانية تفوقه في البعض الاخر وذلك في حالتين.
الحالة الاولى: اذا وجد الأجنبي في دولة لا تراعي احترام الحد الادني من الحقوق بالنسبة لوطنييها فهنا عليها ان تراعي ذلك الحد بالنسبة للأجانب وهو ما يفضي الى تفوقه لاحترام الحد الأدنى لحقوقه رغم عدم مراعاتها للوطني.
الحالة الثانية: اذا كانت الدولة في حاجة للتنمية الاقتصادية واجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية فتلجا للاستثمار كمنفذ لتغذية اقتصادها الوطني وتطويره فتمنح المستثمرين الأجانب امتيازات وحقوق يتفوقون فيها على الأجانب لغرض جذبهم للاستثمار داخل حدودها الإقليمية وقد ذهبت اغلب تشريعات الاستثمار في هذا الاتجاه ونذكر منها على سبيل المثال قانون ضمانات وحوافز الاستثمار المصري رقم 1 لسنة 1997 ( )كما ذهب المشرع العراقي في قانون الاستثمار الجديد في المادة(10) و المادة(27)إلى توفير وضع أفضل للمستثمر الأجنبي
وتلعب الاعتبارات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية للدولة دورا مؤثرا في تنظيم المشرع للقواعد القانونية لحالة الاجانب، فكلما تحسن وضع الدولة في علاقاتها الدولية مع الدول الاخرى تحسن وضع الاجانب على اراضيها ،وبالمقابل يتحسن وضع وطنييها في الخارج الاجانب على اراضيها ،وخاصة تلك التي ترتبط دولهم مع الدولة الاولى باتفاقيات دولية تخصهم بقدر من الحقوق والامتيازات ، كما ان رغبة الدولة في جذب رؤوس الاموال الاجنبية يدفعها الى تبسيط اجراءات دخول المستثمرين الاجانب وتحسين مستوى اقامتهممن خلال اعفائهم من بعض الرسوم والضرائب لمدة معينة وامتناع الدولة المضيفة للاستثمار عن تعديل القوانين التي تمنح المستثمريين الامتيازات لمدة معينة ( الثبات التشريعي )

رابعا:احترام الحد الادنى من الحقوق للاجنبي
سنعرض للموضوع من خلال بندين:
اولا: الحد الادنى من الحقوق في القانون الدولي
بعد ان حرصت ديباجة اعلان حقوق المواطنين من الدول التي ليسوا من رعاياها السالف الذكر ،على تاييد حقوق الاجانب فان الجمعية العامة .. اذ تضع في اعتبارها ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان ينادي بان لكل فرد اينما وجد الحق في الاعتراف له بالشخصية القانونية وان الجميع متساوون امام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة من القانون دون أي تمييز.
وحدد الاعلان اعلان حقوق المواطنين في العديد من مواده مجموعة من الحقوق وهي يمكن ان نعرضها بصورة موجزة وتتمثل :
1- الحق في الحياة و الامن الشخصي ولا يتعرض أي اجنبي للاعتقال او الاحتجاز بشكل تعسفي.
2- الحق في الحماية من التدخل التعسفي او ي القانوني في الخصوصيات او العائلة.
3- الحق في اختيار زوج ، وفي الزواج ، وتاسيس اسرة.
4- الحق في حرية الفكر و الراي و الضمير و الدين.
5- الحق في الاحتفاظ بلغتهم وثقافتهم وتقاليدهم.
6- الحق في تحويل المكاسب و المدخرات الى الخارج كما حرصت المادة السادسة من الاعلان على عدم تعريض الاجنبي للتعذيب او لغيره من ظروف المعاملة او العقوبة القاسية او اللانسانية او الطرد بدون مساغ قانوني وان توفر له ظروف و فرص للعمل مناسبة وملائمة احتراما لكرامتة الانسانية.
ان ما ورد اعلاه يمثل الحد الادنى من الحقوق لكل انسان وطني او اجنبي وقد ثبت هذا المبدا واضحى قاعدة دولية عرفية تحولت الى قاعدة دولية مسجلة في العديد من المواثيق والاعلانات كما ورد في الاعلان اعلاه، وعلى جميع الدول احترام هذه القاعدة ولا يجوز مخالفتها لان ذلك يعني انكار للشخصية القانونية للفرد والتجاوز على طبيعتة الانسانية التي من خلالها يتفوق على سائر صفاتة الدينية والقومية وخصوصياتة الاجتماعية والثقافية، كما ان هذا الحقوق التي تمليها القاعدة المتقدمة تعبرعن القدر اللازم من الحقوق التي لا تستقيم حياة الانسان بدونها، كما ان هذه القاعدة تمثل محل اجماع الفقه والقضاء واقرتهاالاتفاقيات الدولية، ومن هذه الاتفاقيات الاتفاقية المتعلقة بالاختصاص القضائي الملحقه بمعاهدة لوزان المعقودة في تموز عام 1923.
كما ان قاعدة الحد الادنى من الحقوق اثارت خلاف الفقه حول الحقوق التي يجب على المشروع الوطني احترمها ولها حرمة دولية والذي باثره دفع الدول الى الاحتكام قضائيا امام محكمة العدل الدولية او محاكم التحكيم، وكان من نتائج هذا الخلاف حصول استقرار حول الحقوق التي تمثل الحدود التي يجب مراعاتها لمصلحة الاجنبي ولعل اهم هذه الحقوق هو الاعتراف للفرد بالشخصية القانونية وما يترتب له عنها من حقوق ،اهها الحق في الحياة والحرية والكرامة والتملك والزواج واجراء التصرفات القانونية المختلفة ومنها الوصية وكل ذلك يكفل له المساواة امام القانون والقضاء كما يؤمن له الحق في الامن الشخصي وباثر ذلك الحق يكون له حرية التحرك وحرمة السكن والحق في الخصوصية وهذه الحقوق هي من اهم واخطر الحقوق في الوقت الحاضر
وتحرص جميع دول العالم عبر تشريعاتها الوطنية على احترام الحد الادنى من الحقوق عن طريق تنظيمها عبر دساتيرها الوطنية لتكفلها لوطنييها وللاجانب معا.
ثانيا:- الحد الادنى من الحقوق في القانون العراقي
وبحسب مبدا الحد الادنى يتمتع الاجنبي في العراق بالحق في الحياة والامن والحرية ولايجوز حرمانه من هذه الحقوق او تقييدها الابناءً على قانون او قرار صادر من جهه قضائية مختصة كما اعترف للاجنبي بالحق في الخصوصية الشخصية وحرمة مسكنة كما كفل له حق التقاضي وتمكينة من الدفاع عن نفسة والتعامل معه على اساس الاصل براءة الذمة كما تكفل القانون العراقي بتوفير جميع الضمانات القانونية في الاجراءات القضائية على مستوى المسائل الجزائية بشكل خاص كما تكفل القانون بمنح حق اللجوء السياسي كما حضر نزع الملكية الا لاغراض المنفعة العامة ولقاء تعويض عادل.
فضلا عما تقدم من حقوق وهي تمثل الحد الادنى تكفل القانون العراقي وبما لا يخل بالنظام العام والاداري حرية التعبير عن الرئ بكل الوسائل كما ان القانون العراقي اكد على عدم دستورية أي قانون يمس جوهر الحقوق والحريات المتقدمة
ومن خلال ما تقدم يظهر ان المشرع العراقي كان ممتثلا للمعايير الدولية التي تاكد على ضرورة احترام الحد الادنى من الحقوق والواردة من العديد من الاعلانات العالمية ومنها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 الماده (18) والمادة (19) منه والعهدين الدوليين الملحقين بالاعلان لعام 1966 ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة18منة كما اوردت مثل هذه الحقوق مشروع الاتفاقية العربيه لحقوق الانسان في المادة (21) منها.
وسبق ان نظم المشرع العراقي حق ممارست العمل والمهن في عدة قوانين اتاح في البعض منها للاجنبي حق ممارسة المهن نذكر منها على سبيل المثال مهنة الطب بموجب قانون نقابة الاطباء رقم 114 /1966 حيث اجاز للعرب والاجانب مزاولة المهنه بحسب المادة 45 منه شرط ان لايكونوا قد حرموا من مزاولة المهنة في بلادهم بسبب اساءتهم للمهنة مع شرط المعاملة بالمثل . او لهم عقود مع الدولة بدون شرط المعاملة بالمثل . كما سمح للاجنبي والعربي من مزاولة مهنة طب الاسنان بحسب قانون نقابة اطباء الاسنان رقم 38 لسنة 1970 بنفس الشروط الخاصة بممارسة مهنة الطب اعلاه وكما يجوز للمحامي العراقي ان يتول معه محامي اجنبي باذن من نقيب المحامين العراقيين وموافقة وزير العدل اذا كان مستمر بممارسة المهنة في بلادة بموجب قانون رقم 173 لسنة 1965 كما اجيز للاجنبي ان يكون عضو مشارك في نقابة المهندسين بموجب قانون نقابة المهندسين رقم 51 سنة 1979 كما اجاز قانون التعديل الثاني لقانون نقاية الفنانين رقم 129 لسنة 1969 بموجب المادة 6 منه للفنان العربي الانتماء للنقابة كعضو عامل اذا توفرت فيه شروط العضوية كما اتاحت للفنان الاجنبي ان يكون عضو مشارك وله جميع الحقوق عدا حق التصويت كما اجاز للاجنبي ممارسة مهنة الهندسة الزراعية بموجب قانون نقابة المهندسين الزراعيين رقم 28 لسنة 1967 ،و اتيح للمواطن العربي ان يكون وكيل تجاري استثناء من قانون الوكالات التجارية رقم 208 لسنة 1969 و اجاز القانون العراقي في قانون نقابة المحاسبين والمدققين رقم 185 لسنة 1969 انتساب غير العراقيين العاملين في العراق بصفة اعضاء مشاركين بدون ان يكن لهم حق التصويت او الترشيح.
ومقابل الحقوق اعلاه وهي تندرج ضمن حق الانتماء الى النقابات، وممارسة بعض المهن ، حرم الاجنبي من ممارسة المهن الصحية بحسب قانون رقم 53 لسنة 1969 ومزاولة مهنة الصيدلية بموجب قانون رقم 112 لسنة 1966 واتيح للعربي ممارسة مهن التمريض بموجب تعليمات ممارسة مهنة التمريض ، وكذلك ومهنة الطباعة بموجب قانون رقم 189 لسنة 1969 .
علما ان العربي خصه المشرع العراقي بمعاملة متميزه في اجازة ممارسة المهن الصحية والصيدله والتمريض . ولكن لم يجوز له ممارسة مهنة الدلالية بموجب قانون رقم 58 سنة 1987 ( )





وفي اطار ماتقدم من حقوق يمكن ان نخلص الى ما يلي :
1- حقوق يستاثر بها الوطني بشكل مطلق ، وهي الحقوق السياسية كحق الانتخاب والترشيح وممارسة هذه الحقوق من خلال تولي المناصب العليا في الدولة .
2- حقوق يستاثر بها الوطني بشكل نسبي ، وهي الحقوق المقرره اصلا للوطني وبامكان الاجنبي ممارستها ولكن استثناءً ، ومنها حق التملك العقاري ، والتوظف في دوائر الدولة لضرورة ، كما لو كان الاجنبي يتمتع بخبرات علميا تفتقرلها الدولة وكانت الدولة بحاجة الى التنمية وتطوير بنيتها التحتية .
3- حقوق يتساوى فيها الوطني والاجنبي ، وهي تمثل الحد الادنى من حقوق الانسان ، على التفصيل الذي اوردناه في الصفحات المتقدمة.
4- حقوق يتفوق فيها الاجنبي على الوطني ، وهي محدودة جدا وتكون الدولة امام هذا التعامل مع الاجنبي عندما تكون بحاجة لتنمية اقتصادها الوطني عن طريق توفير امتيازات للاجانب للاستثمار على اراضيها برؤوس اموال اجنبية للما لاخير من دور مؤثر في هذا المجال .
الفرع الثاني
التكاليف الملقاة على الاجنبي
تتناسب هذه التكاليف مع الحقوق المقرره للاجنبي ، فهي اقل من تلك المقرره للوطني ومن بين هذه التكاليف هي الخدمة العسكرية الالزامية ، فهي تكليف يقتصر على الوطنيين دون الاجانب وقد اعتمد المشرع العراقي هذا المبدا قبل عام 2003 حيث كان يفرض الخدمة الالزامية على كل عراقي اتم التاسعة عشرة من العمر وفق لقانون الخدمة العسكرية رقم 65 لسنة 1969 ولم يكلف الاجئيين رغم انه خصهم بحقوق تضاهي حقوق الوطنيين بموجب قانون اللاجئيين لسنة 1959 ،واتاح المشرع العراقي للاجنبي التطوع في صفوف القوات العسكرية بموجب نظام التطوع رقم 63 لسنة 1943 حيث جاء بحكم مطلق يحمل على انه خاطب الجميع عراقيين واجانب .
مقابل ذلك اتجهت بعض قوانين الدول لتجنيد الاجانب الزامياً ومنها القانون الامريكي لعام 1866 ،مما اثار ذلك استنكار بريطانيا، كما اتجهت قوانين دول اخرى لتجنيد عديمي الجنسية ومنها القانون الفرنسي رقم 31مارس لسنة 1928 العدل بالقانون الصادر سنة 1939، كما اتجهت المانيا الى ذلك بموجب قانون Derbruk الصادر سنة 1913 ، وبرر تجنيد عديمي الجنسية بارتباطهم الفعلي بدولة الاقامة لغياب دولة معلومة يرتبطون بها تتولى الاحتجاج على تجنيدهم .
ومن الجدير بالذكر يجوز تجنيد الاجانب الزامياً في دولة اقامتهم او أي دولة اخرى اذا وجدت اتفاقية تنظم احكام تجنيدهم معقودة مع دولة جنسيتهم ، وهذا يعني لايجوز قبول تطوع الاجانب اذا كانت هناك اتفاقية دولية بين الدولة المقيمين على اراضيها والدولة التي يحملون جنسيتها تمنع التطوع .

كما يقع على عاتق الاجنبي تكليف اخر يتمثل بدفع الضرائب والرسوم ، فعند هذا التكليف يتساوى الوطني والاجنبي ،لان العبرة فيه وجود نشاط تجاري اومالي ينجم عنه دخل اومنفعة اوالحصول على خدمة على اراضي الدولة فيفرض هذا التكليف بعض النظر عن جنسية المستفيد ، وهو تكليف تواجه به اغلب الدول الوطنيين والاجانب ، وقد نظم المشرع العراقي احكام ضريبة الدخل في قانون رقم 95 لسنة 1959 وضريبة العقار وضريبة التركات .
ويمكن ان يتمتع الاجنبي باعفاء من بعض الضرائب او كلها اذا وجد نص في قانون خاص او اتفاقية يقضي بذلك ، وقد اعفى المشرع العراقي المستثمر الاجنبي من دفع الضرائب والرسوم لمدة عشر سنوات تبدا من تاريخ النشاط الاستثماري

كما يمكن ان يواجه الاجنبي تكليف اخر يتمثل بنزع ملكية امواله العقارية من قبل الدولة لاغراض المنفعة العامة لقاء تعويض عادل عن طريق نظام الاستملاك ،وقد نظم المشرع العراقي احكام الاستملاك في قانون رقم 54 لسنة 1970 المعدل بقانون رقم 12 لسنة 1981والذي تم تعديله لاحقا بقانون 20 لسنة 1994 واخيراً بقانو ن رقم 6 لسنة 1998 وقد اكدت جميع هذه القوانين على مبدا ان يكون الاستملاك لاغراض المنفعة العامة ولقاء تعويض عادل ، كما اكد دستور العراق لعام 2005 هذه الاحكام من خلال المادة ( 23/2) التي نصت على(لايجوز نزع الملكية الا لاغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل وينظم ذلك بقانون ) ، كما يمكن ان بواجه الاجنبي بتكليف اخر الاوهو الاستيلاء أي ان تستولي الدولة على عقار عائد لاجنبي لدرء خطر معين كما لو سكن الجيش في دار اجنبي لمساعدة المنكوبين من جراء فيضان اوزلزال ، وهذا التكليف يحقق التضامن الاجتماعي بين جميع المقيمين على اراضي الدولة من وطنيين واجانب

ووفقاً لما تقدم ان اغلب التكاليف يتساوى امامها الوطني والاجنبي باستثناء الخدمة العسكرية الالزامية حيث تقتصر على الوطنيين فقط .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم