انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

طرق الإثبات

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة ذكرى محمد حسين الياسين       2/26/2012 2:21:20 PM
طرق الإثبات

نظراً لما للقاضي من دور إيجابي في الإثبات ,بغية الوصول إلى الحقيقة,فقد أجازت المادة (17/أولاً) من قانون الإثبات للمحكمة أن تقرر,من تلقاء نفسها أو بناءاً على طلب الخصم,إتخاذ أي إجراء من إجراءات الإثبات تراه لازماً لكشف الحقيقة,وهذا النص مثال بارز على الدور الإيجابي للقاضي في الإثبات الذي أخذ به قانون الإثبات, وإذا اتخذت المحكمة قراراً بأتخاذ أي إجراء من إجراءات الإثبات ,فليس هناك ما يمنع من أن تعدل عن قرارها هذا,مع بيان أسباب العدول في محضر الجلسة,وذلك لفسح المجال واسعاً أمام القاضي لكي يلعب دوراً إيجابياً في تسيير إجراءات الإثبات,ولاشك أن تثبيت أسباب العدول عن إجراءات الإثبات في محضر الجلسة,يقصد به إطمئنان الخصوم إلى عدالة المحكمة وأن إقتناعها قد تم بناءاً على أسباب صحيحة ,فإذا أغفلت المحكمة بيان في أسبابه صراحة أو دلالة أسباب العدول فأن ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
أما طرق الإثبات هي الوسائل المقبولة قانونياً والتي يلجأ إليها أطراف النزاع لإقناع القاضي بصحة الوقائع التي يدعونها.ولقد حدد قانون الإثبات رقم (107) لسنة 1979 طرق الإثبات ومن ثم فهي وردت على سبيل الحصر ولا يجوز الإستعانة في الإثبات بأية طرق أخرى غير منصوص عليها في القانون,وخصص الباب الثاني منه لهذه الطرق وذلك في ثمانية فصول.
الدليل الكتابي
كانت السندات تعد في مقدمة أدلة الإثبات في القانونين البابلي والأشوري وقد أهتم رجال القضاء البابليون بالسندات التي كانت تتقدم على الشهادة, فالوثائق المثبتة للمعاملات التي يحررها الأفراد فيما بينهم كالبيع والرهن كانت في الترتيب الأول في الإثبات عند التقاضي ,وإن إبراز المدعي وثيقة محررة معناه إقامة قرينة في مصلحته, إذ يمتنع التصدي لإثبات عكسها.
وفي القرآن الكريم أرقى مبادئ الإثبات ,فقد أمر بالكتابة طريقاً للإثبات ,فقد ورد في الآية الكريمة "يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فأكتبوه,وليكتب بينكم كاتب بالعدل,ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله,فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئاً", ومع أن مشروعية الإثبات بالدليل الكتابي تستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة في الإعتماد على الكتابة,فأن هناك إختلافاً حول إعتبار الكتابة طريقاً من طرق إتباع الدعاوى,فإتجاه يرى أن الأمر بالكتابة في الآية القرآنية الكريمة المذكورة يدل على الوجوب ,إلا في المعاملات التجارية أو حالة السفر.
وإتجاه أخر يرى أن الأمر بالكتابة محمول على الندب والإستحسان وأنه غير واجب,ويلاحظ أن قواعد الإثبات بالكتابة في الشريعة الإسلامية تنسجم مع أصول الإثبات المدنية الحالية من حيث أن كلاً منهما,أمر بكتابة الدين لأجل المحافظة على الحقوق,وأن الشريعة وغالبية القوانين لا ترى بأساً بترك الكتابة في المواد التجارية ,لأن طبيعة التجارة تستدعي سرعة المعاملة وتقيد الآية الكريمة المذكورة ذلك بأن يكون التعامل في حالة التجارة الحاضرة ,وتوجب الإثبات في الدليل الكتابي في حالة التجارة الآجلة,فأوجب الإثبات بالدليل الكتابي ,إذا كانت قيمة التصرف القانوني تزيد على خمسين ألف دينار,فلم تعد لقاعدة حرية الإثبات في المسائل التجارية وجود في القانون التجاري.
فالشريعة الإسلامية سبقت القوانين الحديثة في إستثناء المعاملات التجارية من قيود الإثبات الواردة على المعاملات المدنية,وأن التشريعات المدنية تستثني التصرف القانوني إذا كان المبلغ زهيداً,أما الشريعة الإسلامية فلم تستثن أي شيء ولم تفرق بين القليل والكثير.
وفي قانون الإثبات العراقي يكون الدليل الكتابي أما سندات الرسمية أو سندات العادية.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم