انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

سريان قواعد الإثبات من حيث الزمان والمكان

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة ذكرى محمد حسين الياسين       2/26/2012 2:18:51 PM
سريان قواعد الإثبات من حيث الزمان والمكان

الأصل في سريان القانون, أن القانون الجديد يسري من وقت نفاذه حتى على الوقائع القانونية السابقة التي لم تترتب عليه بعد كل أثارها,أي أن يكون لها أثر فوري مباشر,ينقطع معه سريان القوانين السابقة من وقت إلغائها ,فالقانون الجديد يسري بالنسبة للمستقبل دون الماضي,وهذا ما يطلق عليه (عدم رجعية القوانين) وهو مبدأ يهدف إلى تحقيق العدل والحفاظ على إستقرار المعاملات.
ونصت المادة العاشرة من القانون المدني العراقي على أن "لا يعمل بالقانون إلا من وقت صيرورته نافذاً",فلا يسري على ما سبق من الوقائع إلا إذا وجد نص في القانون الجديد يقضي بغير ذلك أو كان القانون الجديد متعلقاً بالنظام العام أو الآداب",أما بالنسبة لقواعد الإثبات ,فالأمر يحتاج إلى تفصيل,ذلك أن بعض أدلة الإثبات تعد مقدماً كما هو الحال بالنسبة للسندات الرسمية والسندات العادية ,فأي قانون يسري على هذه الأدلة,هل هو القانون الذي كان نافذاً في تاريخ إعداد الدليل أو القانون النافذ في يوم تقديم الدليل أمام القاضي؟
لقد نصت المادة (12) من قانون الإثبات على أنه تسري في شأن الأدلة التي تعد مقدماً النصوص المعمول بها في الوقت الذي يعد فيه الدليل أو في الوقت الذي يستطاع أو ينبغي فيه إعداده,وبذلك حسم هذا النص أي خلاف كان من المتوقع أن يثور بشأن الموضوع ,فإذا أنشأ القانون الجديد وسيلة للإثبات أو ألغى وسيلة كان يأخذ بها القانون القديم,فلا يجوز أن يسري على التصرفات التي تمت في ظل القانون القديم,فالإثبات يجب أن يظل خاضعاً للقانون القديم الذي تم التصرف في ظله,فإذا كان القانون يوجب الاثبات بالكتابة في عقد من نوع معين ثم صدر قانوناً جديداً يجيز أثباته بالشهادة ،فأن ما تم من نوع هذا العقد في ظل القانون القديم لا يسري عليه القانون الجديد, ولا يجوز أثباته إلا بالكتابة وفقاً للقانون السابق , والعكس أيضاً صحيح , غير انه إذا كان القانون الجديد متعلقاً بالنظام العام كما لو ألغى القانون الاثبات عن طريق اليمين لأعتبارات تتعلق بصيانة أخلاق الناس فان هذا الإلغاء يسري حتى بالنسبة الى التصرفات القانونية التي تمت او المدعى تمامها قبل صدوره .
أما الادلة التي تقدم للقضاء والتي لم تعد مسبقاً , فهي تعد وتقدم أثناء سير المرافعة كالا قرار واليمين والشهادة , ففي هذه الحالة يسري القانون الجديد على الوقائع والتصرفات كافة حتى ما كان منها سائغاً قبل نفاذ القانون , وهذا ما يستخلص عن طريق مفهوم المخالفة لنص المادة 12 من قانون الاثبات .
وفيها يتعلق بقواعد الاثبات الإجرائية التي توضح طريقة تقديم الدليل أمام القضاء , فان القانون الجديد يسري عليه فور صدوره حتى تلك التي تتعلق بالوقائع التي حدثت في ظل القانون القديم, فما دام القاضي لم يصدر حكمه فأن إجراءات الإثبات تبقى معلقة ويمكن تغييرها بقواعد جديدة,بهدف تعزيز العدالة وتسهيل الطريق أمام القاضي في التوصل إلى الحقيقة,ويلاحظ أن قانون الإثبات لم ينص صراحةً على سريان إجراءات الإثبات بأثر فوري ,ولكن هذا الأمر مسلم به.
ولقد قضت المادة (13/أولاً) من قانون الإثبات على أن يسري في شأن أدلة الإثبات قانون الدولة التي تم فيها التصرف القانوني,ولكن الشطر الثاني من هذا البند أجاز للمحكمة تطبيق القانون العراقي ,إذا كان دليل الإثبات فيه أيسر من الدليل الذي يشترطه القانون الأجنبي.
أما إجراءات الإثبات فقد نص البند (ثانياً) من المادة 13 من قانون الإثبات على أن يسري بشأنها قانون الدولة التي تقام فيها الدعوى,وبذلك فأن دعوى الشهود وكيفية أداء الشهادة وأداء اليمين وإجراءات التحقق من صحة السندات تتم وفق قانون القاضي,أي قانون الدولة التي تقام فيها الدعوى دون النظر إلى مكان نشوء التصرف القانوني أو جنسية أطراف الدعوى.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم