انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ضمان العجز عن العمل

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 3
أستاذ المادة فراس كريم شيعان البيضاني       4/6/2011 8:20:08 AM

ـ ضمان العجز عن العمل :ـ

العجز بصورة عامة هو عدم القدرة على العمل فهو حالة تصيب الشخص في سلامته الجسدية فتؤثر على قواه البدنية ومقدرته على القيام بعمله ، وينصب التأمين على تعويضه عن الدخل الذي فقده من جراء مااصابه وهذا مايطلق عليه (( العجز المهني )) .

 

ولقد عرف قانون الضمان الاجتماعي النافذ العجز بأنه (( نقصان القدرة على العمل بشكل كامل او جزئي بسبب المرض او اصابات العمل ، أي ان العجز في هذا القانون قد ينشأ عن مرض او عن اصابة عمل ، دون أن يفرق القانون بين العجز الناشيء عن المرض والعجز الناشيء عن الاصابة ، بينما كان قانون الضمان الملغي لعام 1969 يفرق بين ما ينشأ عن المرض وما ينشأ عن اصابة العمل ، حيث اطلق على الاول مصطلح (العجز ) واطلق على الثاني مصطلح (العطل) .

 

لقد حدد قانون الضمان النافذ درجة العجز الذي يترتب عليه استحقاق الراتب التقاعدي من 35%الى 100% وهو يتراوح بين العجز الجزئي والعجز الكامل وقد يكون العجز كذلك معتبراً او اعتيادياً .

 

اما في القانون المصري ، فأن العامل يعتبر عاجزاً عجزاً كاملاً اذا فقد قدرته على العمل كلياً في مهنته الاصلية حتى لو كان قادراً على الكسب بوجه عام ، ويعتبر ايضاً عاجزاً مستدعياً من لايقدر على الكسب بوجه عام . كما يعتبر في حكم العجز الكامل حالات الامراض المزمنة والمستعصية المحدد بقرار وزير التأمينات . اما العجز الجزئي فهو كل عجز ينقص قدره المصاب به على العمل بواقع 50% على الاقل .

 

 

1ـ العجز الجزئي :ـ

 

ويتحقق اذا أسفر المرض بعد الشفاء التام عن عجز يساوي 35% من العجز الكامل فأكثر ، فهو العجز الذي تتراوح درجته بين 35% الى99% من العجز الكامل في هذه الحالة يستحق العامل راتباً تقاعدياً مرضياً جزئياً عن هذا العجز على اساس نسبة العجز الجزئي مضروبة بالراتب التقاعدي المرضي الكامل ، ان العجز الجزئي لايؤثر على سريان عقد العمل بل يبقى العقد مستمراً ، ولكن يجوز لصاحب العمل انقاص اجر العامل بمقدار الراتب التقاعدي المخصص له . أن قانون الضمان النافذ يلزم صاحب العمل بالاستمرار في تشغيل العامل المصاب بالعجز الجزئي مهما بلغت درجة هذا العجز مادام العجز جزئياً غير كلي .

 

 

 

 

ويلاحظ  بأن درجة العجز الكامل تمثل 100% ودرجة العجز الجزئي تمثل 99% فما دون ، ولهذا فأن الحد الاقصى المذكور للعجز الجزئي يكون معه العامل في حالة قريبة جداً من العجز الكلي مما يؤدي الى عدم استفادة صاحب العمل من عمله سواء كان بالنسبة للعمل المتفق عليه او غيره ............. أن العامل المصاب بعجز جزئي مخير بين ترك العمل والاكتفاء بالراتب التقاعدي الذي يقرر له  او الاستمرار في عمله .

 

 

ــ الخضوع للفحص الدوري :ـ

 

    يحق لدائرة الضمان وللعامل العاجز ان يطلب اعادة الكشف الطبي كل ستة اشهر ، وعلى العامل أن يحضر موعد الكشف الطبي ، وفي حالة تخلفه يقطع الراتب التقاعدي عنه الى ان يحضر ويمتثل للكشف . ويترتب على نتيجة الفحص الطبي مايلي :ـ

 

1)     اذا كانت النتيجة تقر الوضع السابق يستمر العامل العاجز بتقاضي الراتب التقاعدي المقرر لـه .

 

2)  اذا تبين أن نسبة العجز انخفضت عن 35% من العجز الكامل تتوقف دائرة الضمان عن دفع الراتب ، ويستمر العامل بعمله وتقاضي اجره الاعتيادي .

 

3)  اذا تبين أن نسبة العجز انخفضت عن الدرجة التي خصص على اساسها الراتب التقاعدي دون ان تقل عن 35% ففي هذه الحالة يعدل استحقاق على ضوء ذلك .

 

4)  اما اذا تبين أن نسبة العجز قد ارتفعت ، فيعدل راتبه التقاعدي تبعاً لذلك وفي حالة وفاة العامل المتقاعد فأن الراتب التقاعدي لاينتقل الى الخلف بل ينقطع نهائياً . 

 

 

2ــ العجز الكامل :ـ

 

اذا شفي العامل قبل مضي ستة اشهر وخلف المرض فيه عجزاً دائمياً وقدرت درجة العجز بنسبة 100% ، أي فقدان القدرة على العمل بشكل كلي فأن العامل يستحق انذاك الراتب التقاعدي المرضي الكامل ويحسب على اساس 2،5% من متوسط الاجر الشهري للسنوات الثلاث الاخير من خدمة العامل المضمونة .

 

ولقد اشارت (( م 47)) من قانون الضمان  النافذ على انتهاء عقد العمل في حالة العجز الكامل حيث نصت على ، يصبح عقد العمل مفسوخاً حكماًمن تاريخ ثبوت العجز الكامل ....) ، بينما اجازت م (50) من نفس القانون لدائرة الضمان اعادة الكشف الطبي على العامل العاجز كل ستة اشهر ، لانه قد يحصل ان تنزل درجة العجز الى 80% مثلاً وهذا يعني ان العجز قد اصبح جزئياً ويؤدي ذلك الى انخفاض الراتب ألتقاعدي للعامل ، فما هو الحكم بالنسبة لهذا التعارض ؟

 

لقد عالجت دائرة الضمان هذه الحالة وذلك باعفاء المتقاعدين العاجزين بدرجة 100% من الكشف الطبي الدوري . علماً بأن الراتب التقاعدي عن العجز الكامل يحول الى الخلف العاجز في حالة وفاته .

 

 

3ـ العجز الاعتيادي :ـ  

 

  يعتبر العامل المريض عاجزاً بحكم القانون في حالتي هما :ـ

 

أ‌)   حالة عدم شفائه رغم استنفاذه الحد الاقصى للاجازة المرضية والبالغة ستة اشهر بالنسبة للامراض العادية . وسنتان بالنسبة للامراض المستعصية او الخبيثة كالتدرن والجذام والسرطان .

 

ب‌) اذا اعتبرت العاملة المريضة بعد الوضع بحالة عجز نتيجة عدم الشفاء رغم انقضاء الحد الاقصى للاجازة المرضية المذكورة انفاً .

 

يعتبر العامل في هاتين الحالتين عاجزاً بحكم القانون ، لان العجز فيهما غير مستقر فلو استقرت الحالة المرضية للعامل لدخلت حالته في مفهوم العجز الدائم ، لذلك تدخل هذه الفترة غير المستقرة للعامل في مفهوم العجز الاعتيادي . دون ان يقيد القانون ذلك بوجوب عرض العامل على اللجنة الطبية لتقدير درجة عجزه لغرض استحقاق الراتب التقاعدي ، لان العجز هنا يعتبر بحكم العجز الكامل أي تعتبر درجته 100%، ويستحق العامل راتباً تقاعدياً اعتباراً من اليوم التالي لاستنفاذ الاجازات المرضية المحددة لستة اشهر بالنسبة للامراض العادية ، وسنتان بالنسبة للامراض المستعصية او الخبيثة ، وتسعة اشهر بالنسبة للعاملة في حالة الحمل والوضع .

 

 

ــ الخضوع للفحص الدوري :ـ

 

يجوز لدائرة الضمان وللعامل المعتبر عاجزاً بسبب عدم شفائه ان يطلب اعادة الكشف الطبي عليه كل ثلاثة اشهر من اجل التثبت من استقرار درجة العجز لديه ، فقد يظهر عند اعادة الفحص اما استقرار درجة العجز وبالتالي خضوع العامل لاحكام العجز الكامل او الجزئي.

 

 

 

 

 

 

او ان العامل قد اصبح قادراً على العمل وعندئذ تتوقف الدائرة في الحالة الاخيرة عن دفع الراتب التقاعدي ، كما يقطع الراتب التقاعدي عن العامل المعتبر عاجزاً اذا ثبت للدائرة انه يزاول عملاً مأجوراً اعتيادياً ، علماً بأنه في حالة وفاة العامل المتقاعد عن عجز اعتباري ، فان استحقاقه ينتقل الى خلفه .

 

 

ــ أ اثر العجز الاعتيادي على عقد العمل :ـ 

 

يعتبر عقد العمل منتهياً من تاريخ اعتبار العامل عاجزاً بسبب عدم شفائه  او من تاريخ شفائه وثبوت عجزه الكامل ، ولكن اذا ظهر من نتيجة الفحص الطبي الدوري الذي تجريه دائرة الضمان للعامل المعتبر عاجزاً كل ثلاثة اشهر ان ذلك العامل قد شفي من مرضه واصبح قادراً على العمل فلا يجوز للعامل استئناف العمل قانوناً الا بعقد جديد .

 

 

ــ ب /تطور القواعد الخاصة بالمسؤولية في تعويض اصابات العمل :ـ  

 

ترتب على انتشار استعمال الالات والمكائن في الصناعة وغيرها من مجالات العمل الاخرى وما حصل من تطور في الوسائل التقنية ، ان اصبح العمال معترضين لخطر الاصابة بها . في الوقت الذي لم تكن فيه قواعد القانون المدني تكفي لحمايتهم في مواجهة هذه الاخطار ،

 

لان هذه القواعد كانت تقيم مسؤولية صاحب العمل على اساس الخطأ حسب احكام (م1382) من القانون المدني الفرنسي والتي تحكم المسؤولية التقصيرية ، فلكي يحصل العامل على تعويض عن اصابته فعليه ان يثبت خطأ صاحب العمل وعلاقة السببية بين هذا الخطأ والضرر (الاصابة ) التي تحققت به .

 

ان اثبات الخطأ صعب جداً من قبل العامل ، بل انه يكاد يكون مستحيلاً في الغالب وكان هذا يؤدي بالتالي الى حرمان العامل المصاب من الحصول على التعويض لان الاصابة كانت تقع في كثير من الحالات قضاءً وقدراً وخارج نطاق أي خطأ مرتكب من قبل صاحب العمل.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم