3 ان يكون الفعل الخارجي الذي تنشأ عنه الإصابة مباغتاً :
أي انه يقع فجأة وينتهي سريعاً ، أي في وقت قصير ومحدد لايفصل بين بدايته ونهايته
أي فاصل زمني ، وبالتالي يمكن أن يحدد وقت حدوثه ومصدره ولو لم يظهر اثره فور
وقوعه بل يستغرق ظهور نتائجه فترة زمنية كالانفجار او كسر العمود الفقري نتيجه
رفع شيء ثقيل .
أن عنصر المباغته هو الذي يميز اصابة العمل عن المرض المهني ، فلا يوجد فرق
بينهما فيما يتعلق بشرط المساس بالجسم أي الضرر الجسماني ، لكنهما يختلفان في
عنصر المباغته
حيث يشترط في سبب الاصابة أن يكون مفاجئاً ، بينما يكون المرض نتيجة تأثير تدريجي
وتطور بطيء ومستمر على الجسم ولا يمكن بالتالي أن يعزى ظهوره الى واقعة معينة
ولا ان يحدد لنشؤه وقت محدد وعلى هذا الاساس يعتبر الصمم اصابه عمل اذا كان سببه
حدوث انفجار مروع ، لكنه يعتبر مرضاً مهيناً اذا كان سبب حدوثه الصوت الذي تحدثه
الاله على شكل دوي مستمر .
4 ان يكون الفعل الخارجي الذي تنشأ عنه الاصابه عنيفاً:
لا يكفي أن يكون الفعل الخارجي مباغتاً بل يجب أن يكون عنيفاً ايضاً كالسقوط
والاصطدام ، ومع ذلك يمكن ان تقع الاصابة دون أن يكون الفعل الخارجي المفاجيء
عنيفاً كضربة الشمس التي تصيب العامل نتيجة عمله تحت الوهج الشديد للشمس .
ان احكام المحاكم لاتزال تردد شرط العنف ضمن الشروط الواجب توفرها في الفعل
حتى يعتبر حادثاً ، ولكنها قد تستغني عن شرط العنف وتعتبر الفعل حادثاً اذا كان ناشئاً
عن لدغة
حشرة مثلاً ، او في اعتبار الالتهاب اصابة اذا نشأ عن برودة الجو وتغير فجائي في
درجة الحرارة اولااولا عنف في هذه الافعالوان توافرت فيها صفة المباغته .
شروط اصابة العمل :
1 وقوع الحادث اثناء العمل :
يعتبر الحادث قد وقع اثناء العمل اذا كان قد وقع اثناء الفترة المحددة للقيام بالعمل ، أي
خلال الفترة الواقعة بين بدء العمل ونهايته ، فيكفي اذن مجرد الارتباط الزمني لا
الارتباط النسبي بين الحادث والقيام بالعمل . فاذا اعتدى عامل على زميله بالضرب في
محل العمل بسبب خلاف عائلي او مالي ، فأن الاصابة الناشئة عن ذلك تعتبر واقعة اثناء
العمل رغم انها لم تقع بسبب العمل .
وقد ذهب القضاء المصري الى استحقاق العامل للتعويض اذا كان قد بدأ العمل قبل
الموعد المحدد لبدايته مادام ذلك لمصلحة صاحب العمل . وكذلك الحال بالنسبة للعامل
الذي تلحقه الاصابة قبل أن يبدأ العامل وفي اللحظات التي يتسلمه ، او اذا وقعت الاصابة
بعد انتهاء العمل واثناء قيام العامل بتسليم ادوات العمل التي في عهدته .
وذهب القضاء الفرنسي الى اعتبار الاصابة الواقعة في اوقات الراحة التي تتخلل اوقات
العمل واقعة اثناء العمل طالما ان العامل لايزال حاضعاً لاشراف صاحب العمل في
اللحظة التي وقع فيها الحادث ، وكذلك الحال بالنسبة للاصابة التي تقع للعامل اثناء تناوله
الطعام في محل العمل مادام العامل في هذه الحالة لم يخرج عن اشراف صاحب العمل .
ويلاحظ اعتبار هذه الاصابة اصابات عمل حتى في القانونين العراقي والمصري على
اساس حصولها اثناء العمل طالما ان العامل لم يغادر محل العمل ولم يخرج عن اشراف
صاحب العمل ، ويذهب جانب من الفقه الى عدم اعتبار الاصابة في فترات الراحة او
وقت تسلم العامل للعمل ، او بعد انتهائه منه واثناء تسليم الادوات التيكانت في عهدته
اصابات عمل وقعت اثناء العمل فعلاً ولكنها مع ذلك تعتبر قد وقعت اثناء العمل
بالمعنى الواسع لهذه الفكرة .
وقد تقتضي طبيعة العمل استمرار اقامة العامل ليلاً ونهاراً في مقر العمل كالحارس
والخادم ، والرأي الراجح هو اعتبار الاصابة التي تقع للعامل اصابة عمل في أي وقت
تقع حتى لو كان العامل نائماً اثناء وقوعها . وفي حالة وقوع الاصابة اثناء العمل فأنها
تعتبر اصابة عمل اياً كان سببها ، فقد يكون قوة قاهرة ولا يرجع الى ظروف العمل ، او
نتيجة اعتداء شخص ثالث .
ولكن ماهو حكم الاصابة التي تقع للعامل الذي يوفد في مهمة تتعلق بالعمل ، فهل تعتبر
اصابة عمل حاصلة اثناء العمل بغض النظر عما او كان العامل وقت وقوعها يقوم فعلاً
بعمل من الاعمال الداخلة في مهمته ام لا ؟
يتجه القضاء الفرنسي حديثاً الى اعتبار الاصابة اثناء العمل سواء كان العامل وقت
وقوعها يعمل فعلاً ام لا مادام انه لم ينته بعد من مهمته التي سافر من اجلها ، ويبرر ذلك
بصعوبة تحديد الوقت الذي يعمل فيه والوقت الذي لايعمل فيه .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .