انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة السادسة: القيود الواردة على استعمال حق الفسخ

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 3
أستاذ المادة صفاء تقي عبد نور العيساوي       6/3/2011 9:59:57 AM

القيود الواردة على استعمال حق الفسخ

  تحقيقاً للهدف الذي تسعى اتفاقية فيينا الى تحقيقه وهو الحفاظ على العقد ، وحمايته من الزوال قدر المستطاع ، فقد فرضت قيدين هامين على استعمال حق الفسخ ، يتمثل الاول في فحص البضاعة وهو قيد خاص يرد على حق المشتري في فسخ العقد عند اخلال البائع بالتزامه بالمطابقة ، اما القيد الثاني فهو قيد عام يتجسد في مبادرة الطرف المخل بالتزامه الى اصلاح الخلل في التنفيذ كلما كان ذلك ممكناً.

 ونتناول بالدراسة كل من القيدين المذكورين :

اولاً : فحص البضاعة وتوجيه اخطار عدم المطابقة:

  يقصد بفحص البضاعة جملة العمليات المادية التي يقوم بها المشتري بنفسه او بوساطة غيره بقصد التحقق من مطابقة البضاعة المبيعة للمواصفات المتفق عليها في العقد(1)، هذا ولم تحدد المادة (38) من اتفاقية فيينا كيفية اجراء الفحص بل اكتفت بالزام المشتري بفحص البضاعة بنفسه او بوساطة غيره ، وأياً كان الامر فأنه يمكن القول بأن على المشتري القيام بكافة الاجراءات اللازمة لفحص البضاعة والتي يمكن القيام بها على نحو معقول وفقاً لما تسمح به الظروف(2).

  ويجب ان يراعى في اجراء الفحص طبيعة البضاعة وكميتها وطريقة تعبئتها او تغليفها ، فأذا كانت كمية البضاعة كبيرة فلا يلزم ان يقوم المشتري بفحص كل وحدة من وحداتها على انفراد(3).

  والاصل هو ان يقوم المشتري بفحص البضاعة بنفسه او بوساطة أحد تابعية ، ويمكن له الاستعانة بخبير في هذا المجال ، وقد يكون الخبير فرداً او شركة او هيئة متخصصة بفحص البضائع وقد يتم تحديدها في عقد البيع ذاته او قد يحددها المشتري(4).

  هذا وتضع اتفاقية فيينا قاعدة عامة تحدد بمقتضاها ميعاد الفحص بأنه اقرب ميعاد تسمح به الظروف(1)، وذلك بغية التأكيد على اهمية الاسراع في اجراء عملية الفحص،  وحث المشتري على القيام بها في الوقت المناسب حتى يتمكن من اخطار البائع بما وجده من عيب . وبذلك يتمكن الأخير بدوره من التحقق من وجود العيب ومن ثم اصلاحه ، أو تخفيض الثمن أو عرض اية تسوية أخرى يقبل بها المشتري . وعموماً تتعدد الظروف  التي قد تؤثر في تحديد ميعاد اجراء الفحص ، وهي  غالباً طبيعة البضاعة وكميتها وكيفية تعبئتها ومكان خزنها .

 وأياً كان الامر فأنه يمكن تأجيل اجراء الفحص اذا تضمن العقد نقل البضاعة حيث يجوز للمشتري عندئذ تأجيل الفحص لحين وصول البضاعة الى ميناء الوصول كما يمكن تأجيل اجراء الفحص في حالة تغيير وجهة البضاعة او اعادة ارسالها من قبل المشتري دون ان تتاح له فرصة معقولة لفحصها شريطة ان يكون البائع يعلم او من المفترض ان يعلم بأحتمالية تغيير وجهة البضاعة على النحو المذكور(2).

  فاذا أسفر الفحص عن اكتشاف عيب ما في البضاعة فيتوجب على المشتري عندئذ ان يقوم بأخطار البائع بما وجده من عيب ليحافظ على حقه في التمسك بعيب المطابقة. وتضع اتفاقية فيينا 1980 شروطاً للأخطار تتعلق بمضمونه وشكله والوسيلة التي يتم بها وميعاده.

1-مضمون الاخطار : يتعين ان يتضمن الاخطار بياناً بطبيعة العيب في المطابقة الذي يشكو المشتري منه ، أي ما يكتشفه هذا الاخير من مخالفة للمواصفات المتفق عليها في العقد من حيث الكم والنوع والاوصاف وطريقة التغليف او التعبئة(3). كما يعد عيباً في المطابقة اذا لم تكن البضائع صالحة للاستعمال في الاغراض التي تستعمل من أجلها بضائع من نفس النوع عادةً ، او اذا لم تكن صالحة للاستعمال في الاغراض الخاصة التي احيط بها البائع علماً صراحةً او ضمناً وقت انعقاد العقد او اذا لم تكن متضمنة صفات البضاعة التي سبق للبائع عرضها على المشتري كعينة او نموذج او اذا لم تكن معبئة او مغلفة بالطريقة التي تستعمل عادة في تعبئة وتغليف بضائع من نوعها(1).

  واذا قام البائع بتسليم بضاعة تختلف تماماً عن تلك المتفق عليها في العقد ، فأن ذلك يعد ايضاً عيباً في المطابقة ، ويتعين على المشتري ان اراد الفسخ توجيه اخطار عدم المطابقة الى البائع ، فأتفاقية فيينا لم تفرق في الحكم بين تسليم البضاعة غير مطابقة وتسليم بضاعة مختلفة تماماً عن تلك المتفق عليها في العقد ، والزمت المشتري بتوجيه اخطار عدم المطابقة في الحالتين(2).

  كما يشمل العيب الذي يجب ان يتضمنه اخطار عدم المطابقة عدم مطابقة المستندات  الممثلة للبضاعة ، وسواء كانت مواصفات البضائع المثبتة في المستندات غير مطابقة لمواصفات البضائع التي سُلّمت للمشتري ، أو كانت المستندات غير متطابقة مع بعضها البعض . كأن تختلف اوصاف البضاعة في شهادة المنشأ عن اوصافها في الشهادة الصحية او في وثيقة التأمين . ويعود السبب في ذلك الى ان الغالب في البيوع البحرية ان يتم تسليم البضائع بتسليم  مستنداتها ، فاذا انعدم التطابق بين المستندات والبضاعة ، فلن يتمكن المشتري من تسلمها واذا كان قد تسلمها فلن يتمكن من اعادة بيعها(3).

  ويجب ان يتضمن الاخطار تحديداً دقيقاً لطبيعة العيب في المطابقة فلا يكفي استعمال عبارات عامة تفيد بوجود عيب في المطابقة دون تحديد طبيعته وفحواه ، واذا وجد المشتري ان بالبضاعة عيوب متعددة فيجب ان يتضمن الاخطار بياناً وافياً لكل منها(4).

2- شكل الاخطار ووسيلة أرساله : لايوجد شكل معين يجب ان يكون عليه الاخطار(5)، لذا فأن الاخطار قد يكون شفهياً ، الا ان الغالب هو ان يكون كتابياً فيتم على هيئة محرر مكتوب صادر عن المشتري ومذيل بتوقيعه . كما يشمل ايضاً البرقية والتلكس(1) وكافة الرسائل التي يمكن ارسالها بطرق الاتصال الحديثة، هذا ويتعين على المشتري ارسال الاخطار الى البائع ذاته او الى وكيله فأذا قام بأرساله الى طرف ثالث ليتولى الاخير ايصاله الى البائع فأن على المشتري التأكد من وصول الاخطار الى البائع شخصياً ، والا فلا يجوز له الاحتجاج بأخطار عدم المطابقة والاستناد الى ذلك في اعلان الفسخ(2).

  من جانب آخر فأن على المشتري ان يستعمل في أرسال الاخطار الوسيلة التي تتناسب مع الظروف . فلا يكون مقبولاً ان يرسل الاخطار بالبريد العادي اذا كان يعلم بأن تأخر حصول الأخطار الى البائع سوف يترتب عليه زيادة حجم التلف المتحقق بالبضاعة ، او ان الخدمات البريدية في دولة البائع معطلة بسبب سوء الاحوال الجوية .

  فأذا تم ارسال اخطار عدم المطابقة بالوسيلة المناسبة للظروف وتأخر رغم ذلك في الوصول الى البائع في الوقت المناسب ، فأن هذا التأخير لايحرم المشتري من حقه في التمسك به ، ذلك ان اتفاقية فيينا جاءت بحل وسط ، وحملت المرسل اليه ( البائع ) مخاطر الارسال ، واعطت المشتري حق التمسك بالاخطار وان تأخر في الوصول الى البائع او لم يصل اصلاً شريطة ان يكون المشتري قد ارسله بوسيلة تتناسب مع الظروف وان لايصدر عنه خطأ في هذا الشأن (3).

3- ميعاد الاخطار : تلزم اتفاقية فيينا المشتري بأن يقوم بتوجيه اخطار عدم المطابقة خلال فترة معقولة من اللحظة التي يكتشف فيها العيب او من اللحظة التي يكون من واجبه ان يكتشف العيب فيها(4) .وبخلافه ، يسقط حق المشتري في التمسك بالعيب لأعلان الفسخ . ويراعى في تقدير مدى معقولية الميعاد الظروف الخاصة بكل حالة ، كطبيعة البضاعة وقابليتها للتلف ومدى حاجة البائع الى اخذ عينات من البضاعة لفحصها ومدى امكانية اصلاح العيب في البضاعة . هذا ويبدأ حساب الميعاد المعقول من الوقت الذي يكتشف فيه المشتري العيب او من الوقت الذي كان من واجبه ان يكتشفه فيه . وعموماً فأن وقت اكتشاف العيب ، يتحدد، عادةً ، بوقت اجراء الفحص على البضاعة والذي تحدده اتفاقية فيينا بأنه اقرب ميعاد ممكن تسمح به الظروف ، إذ ان الفحص هو الذي يمكن المشتري من العلم بالعيب وعلى اساس ذلك  يمكن تحديد الوقت الذي كان على المشتري اكتشافه فيه . هذا ويعتد بالعلم الفعلي وليس مجرد  افتراض العلم بوجود العيب لهذا الغرض(1)، وأياً كان الامر فأن الوقت اللازم لاكتشاف العيب يختلف بحسب طبيعة البضاعة وطبيعة العيب وكيفية اجراء الفحص وادواته .

  وقد قضت محكمة التحكيم في غرفة التجارة الدولية في باريس بقبول توجيه اخطار عدم المطابقة بعد ثمانية ايام من استلام تقرير الخبير بشأن فحص البضاعة وان المشتري يعد ملتزماً بالميعاد المعقول في توجيهه(2).

 ولكي لايبقى البائع في مركز قلق غير مستقر لفترة طويلة فأن المشتري يفقد حق التمسك بالعيب في المطابقة اذا لم  يخطر البائع بوجود العيب خلال فترة اقصاها سنتان من تأريخ تسلم البضائع بالفعل (3) ، وتعد المدة المذكورة مدة سقوط لا تقادم ، فلا تقبل الانقطاع او الوقف ، كما اذا لم يتمكن المشتري من اجراء الفحص لسبب خارج عن ارادته كقوة قاهرة ، كما اذا اتخذ البائع او المشتري أي اجراء بهدف قطع تلك المدة(4).

  هذا ويترتب على اهمال المشتري في القيام بتوجيه الاخطار وفق ما تقدم فقدان حقه في التمسك بالعيب(5) . فلا يحق له استعمال اية وسيلة من الوسائل التي تتيحها الاتفاقية لمواجهة اخلال البائع بالتزامه ،ومنها الفسخ .بل عليه تسلم البضاعة واداء ثمنها كاملاً ، اذ يعتبر المشتري في هذه الحالة قابلاً البضاعة رغم ما بها من عيوب(1). وتكمن العلة في الحكم المتقدم في قطع الطريق على المشتري سيئ النية الذي قد يقوم بالمضاربة على حساب البائع . كأن يتمسك بالعيب البسيط لغرض فسخ العقد لهبوط سعر البضاعة في اسواق الاستهلاك ، او ان يهمل متعمداً توجيه الاخطار بوجود العيب حتى لايتمكن البائع من اصلاحه وتتفاقم حالته ويتحقق وصف المخالفة الجوهرية في التزام البائع والتي تبرر للمشتري فسخ العقد وذلك بعد ان اصبح لايحقق له الفائدة المرجوة(2).

  ورغم كل ما تقدم فأن للمشتري التمسك بحقوقه كافة في مواجهة البائع – ومنها حق فسخ العقد – رغم عدم قيامه بتوجيه اخطار عدم المطابقة ، وذلك اذا كان العيب في المطابقة يتعلق بأمور كان البائع يعلم بها او كان لايمكن ان يكون يجهلها ولم يخبر  المشتري بها(3). ويقصد بالعلم هنا العلم الفعلي بالعيب سواء تحقق في البائع نفسه ، او في احد تابعيه الذين يكون البائع مسؤولاً عنهم ، اما اذا كان التابع مستقلاً في اداء عمله ، كالمورد والناقل ، فلا يعتد بعلمهم بالعيب(4) . الا انه لايشترط ان يكون البائع قد علم بالعيب تحديداً وبكل تفاصيله ، بل يكفي ان يكون قد علم بطبيعة العيب او الظروف التي تؤدي اليه . ويذهب البعض(5) الى انه في حالة وجود مجرد احتمال  بتعرض البضاعة للأصابة بعيب معين ، فأن  البائع يلتزم بأخطار المشتري بوجود هذا الاحتمال . وقد قضت محكمة تحكيم في استوكهولم بمسؤولية البائع عن العيب في المطابقة في قضية تتلخص وقائعها في قيام شركة صينية بشراء ماكنة من صاحب مصنع امريكي . واثناء تصنيع الماكنة قام البائع  بتركيب احد اجزاء الماكنة على نحو يخالف التصميمات الخاصة بها ، ولم يقم البائع بأخطار المشتري بهذا التغيير . ثم قام بشحن الماكنة مفككة الى المشتري ، حيث تولى الأخير تركيبها دون ان ينتبه احد الى وجود تغيير في الجزء الذي تم استبدال التصميم الخاص به . وبعد اربع سنوات تحطم هذا الجزء وسبب اضراراً كبيرة بالماكنة ، فأخطر المشتري البائع بذلك وعرض النزاع امام محكمة التحكيم التي قضت بمسؤولية البائع عن العيب . اذ لم ينبه المشتري الى قيامه بأجراء تغيير في تصميم احد اجزاء الماكنة على نحو يتطلب تركيبها بشكل معين لتفادي تلفها ، وان المشتري لايلتزم هنا بمدة السنتان المنصوص عليها في م (29/2) من اتفاقية فيينا(1).

ثانياً :أصلاح الخلل في التنفيذ:

  تقيد اتفاقية فيينا حق المشتري في فسخ العقد بما تقرره من حق البائع في اصلاح الخلل في تنفيذ التزاماته . ويختلف نطاق هذا الحق فيما اذا تم تسليم البضاعة قبل الميعاد المتفق عليه ، او اذا تم تسليمها بعد ذلك .

  فأذا كان الاصل ان يلتزم البائع بتسليم البضاعة في الموعد المتفق عليه في العقد(2)فأنه يجوز للبائع ان يقوم بتسليم  البضاعة قبل ذلك الموعد ، وعندئذ يحق للمشتري تسلم البضاعة او رفض ذلك انتظاراً لحلول الموعد المحدد للتسليم . فأذا وافق المشتري  على التسلم المبكر للبضاعة واكتشف بعد فحصها عدم مطابقتها لشروط العقد فلايجوز للمشتري رفض البضاعة واعادتها الى البائع ، اذ تجيز م ( 52) من الاتفاقية للبائع هنا ، ان يقوم بتسليم الجزء او الكمية الناقصة من البضاعة او توريد بضائع بديلة او اصلاح العيب لحين حلول الاجل المحدد للتسليم في العقد شريطة ان لايترتب على ذلك مضايقة المشتري او تحميله نفقات غير معقولة (3).

  ولكي يستطيع البائع اصلاح العيب في البضاعة يجب ان يكون عالماً بطبيعة العيب. وقد يتحقق علمه بطبيعة العيب من خلال اخطار عدم المطابقة الذي يوجهه اليه  المشتري عقب قيامه بفحص البضاعة ، وقد يتحقق بطرق اخرى ، كما لو اخبره الناقل بما في البضاعة من عيب ، وقد يكون البائع عالماً بالعيب بنفسه دون ان يخبره احد بذلك ، كما لو تعلق العيب بكمية البضاعة او طريقة تغليفها(4).

  ورغم ان اتفاقية فيينا لاتشترط قيام البائع بأخطار المشتري برغبته في اصلاح الخلل في التنفيذ فيبدو ان اجراء هذا الاخطار ضروري ، اذ ان مبادرة البائع الى اصلاح العيب دون علم المشتري قد ترهق هذا الاخير او تحمله نفقات غير معقولة ، لاسيما اذا اراد البائع اصلاح الخلل في التنفيذ من خلال استبدال البضاعة المعيبة بأخرى تكون مطابقة أو اصلاح ما بها من عيب.

  اما اذا حل ميعاد تسليم البضاعة المتفق عليه بالعقد فأن الاتفاقية تعطي للبائع الحق في اصلاح أي خلل في التنفيذ شريطة ان لايترتب على ذلك تأخير غير معقول وان لايسبب مضايقة غير معقولةأو يولد لديه شكوكاً حول قيام البائع بدفع المصاريف التي أنفقها(1).

  ويجب ان لايتعارض حق البائع في الاصلاح مع حق المشتري في فسخ العقد ، فحق المشتري في الفسخ له الاولوية . عليه اذا اعلن المشتري فسخ العقد فلا مجال بعد ذلك لأصلاح الخلل في التنفيذ ، ويظهر ذلك بوضوح من خلال التحفظ الوارد في بداية المادة (48) التي تتحدث عن أصلاح الخلل بعد تأريخ التسليم اذ تنص على انه : (( مع عدم الاخلال بأحكام المادة 49 ....)) وهذا التحفظ يشير الى ضرورة التقيد بالمادة (49) وهي التي تتحدث عن حق المشتري في فسخ العقد. ولكن ما الحكم اذا لم يكن المشتري قد اعلن فسخ العقد رغم اطلاعه على ما بالبضاعة من عيوب ؟

  الواقع من الأمر فأن اتفاقية فيينا تخلو من حكم صريح بهذا الصدد ، ونرى ان تحقيق الهدف الذي تسعى اتفاقية فيينا الى تحقيقه وهو الحفاظ على العقد وحمايته من الزوال يحتم تقديم حق البائع في اصلاح العيب على حق المشتري في اعلان الفسخ ما دام الأخير لم يبادر الى اعلان الفسخ . بيد ان انتظار المشتري للاصلاح يجب ان لايمتد لفترة طويلة او غير معقولة حفاظاً على مصلحته ويتم تقدير ذلك وفقاً لظروف كل حالة .

 وأياً كان الأمر فأن المشتري يحتفظ بحقه في المطالبة بالتعويض عما أصابه من ضرر سواء تم اصلاح الخلل في التنفيذ قبل الموعد المحدد للتسليم او بعد حلول ذلك الموعد(2). كما وتجيز م (48/2) للبائع ان يطلب من المشتري  ان يعلمه بما اذا كان يقبل التنفيذ ام لا ويحدد له ميعاداً لذلك ، فأذا لم يرد المشتري خلال ميعاد معقول على طلب البائع فأنه يجوز للأخير تنفيذ التزاماته في الميعاد الذي حدده في طلبه ، هذا ولايحدث طلب البائع اثره الا اذا وصل بالفعل الى المشتري ، فالبائع الذي قام بتوجيه الطلب هو الطرف المخل بالتزامه ، فعليه ان يتولى أرسال الطلب بقدر كبير من العناية والحرص لضمان وصوله الى المشتري(1).

 




(1) رضا عبيد - مصدر سابق – ص385، انظر كذلك د. خالد احمد عبد الحميد – مصدر سابق – ص286، ويذهب البعض ان فحص البضاعة هو حق للمشتري يكتسبه بعد تسلم البضاعة المبيعة ، مستندين في ذلك الى بعض احكام التحكيم التي تؤكد ذلك ، انظر د. محمود سمير الشرقاوي – مصدر سابق – ص361 ، انظر د. حمزة حداد – مصدر سابق –ص259 ، وانظر قضية التحكيم رقم 19 لسنة 1991 الصادرة عن مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي .

  في حين يذهب البعض الأخر الى ان فحص البضاعة ما هو  لتزام يقع على عاتق المشتري شأنه شأن الالتزام بدفع الثمن والالتزام بتسلم المبيع ، انظر د. رضا عبيد  – مصدر سابق – ص380.

(2) د. حمزة حداد – مصدر سابق – ص259 .

(3) د. محسن شفيق – تفسير اتفاقية الامم المتحدة- مصدر سابق –ص152.

(4) د. احمد محمود حسني – البيوع البحرية – مصدر سابق – ص273ومابعدها .

(1) م (38 /1) من اتفاقية فيينا .

(2) جمال محمود عبد العزيز – مصدر سابق –ص285.

(3) م (35/1) اتفاقية فيينا.

(1) م (35/2) اتفاقية فيينا .

(2) د.صفوت ناجي بهنساوي – مصدر سابق – ص33.

(3) انظر خالد احمد عبد الحميد – مصدر سابق – ص310.

(4) جمال محمود عبد العزيز – مصدر سابق – ص211.

(5) د. محمد حسام محمود لطفي – استخدام الاتصالات الحديثة في التفاوض على العقود /ابرامها – دار النهضة العربية – القاهرة – 1993-ص6-7.

(1) انظر م (13) اتفاقية فيينا .

(2) جمال محمود عبد الزيز – مصدر سابق – ص214.

(3) انظر م (27) اتفاقية فيينا .

(4) انظر م (29/1) اتفاقية فيينا .

(1) خالد احمد عبد الحميد – مصدر سابق – 313.

(2) نقلاً عن :

Final award in case No.5713 of 1989 – year Boo; .Comnercial Arbitrotion – Volum 5- international council for Conmerial arbitration –kluwar law international – p.70.

(3) م (29/2) اتفاقية فيينا .

(4) انظر خالد احمد عبد الحميد – مصدر سابق – ص321.

(5) م(29/1) و م (43/1) اتفاقية فيينا .

(1) يحق للمشتري اللجوء الى وسائل متعددة لمواجهة اخلال البائع منها المطالبة بالتنفيذ العيني او تخفيض الثمن او الفسخ او التعويض .

(2) خالد احمد عبد الحميد – مصدر سابق – ص323.

(3) م (40) اتفاقية فيينا .

(4) انظر محسن شفيق –اتفاقية الامم المتحدة – ص159.

(5) انظر خالد احمد عبد الحميد – مصدر سابق – ص324،وانظر كذلك شريف محمد غنام – مصدر سابق –ص344.

(1) نقلاً عن خالد احمد عبد الحميد – مصدر سابق – ص331.

 



(2) م (30 ) اتفاقية فيينا .

(3) م (37) اتفاقية فيينا .

(4) محسن شفيق – اتفاقية فيينا -  مصدر سابق – ص149.

(1) م (48/1) اتفاقية فيينا .

(2) م (37) و م(48) اتفاقية فييينا .

(1) محسن شفيق – مصدر سابق –ص180.

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم