انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثانية: عناصر البيع الدولي

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 3
أستاذ المادة صفاء تقي عبد نور العيساوي       5/31/2011 7:54:21 PM

عناصر المخالفة الجوهرية لعقد البيع الدولي

  بعد النقد الشديد الذي تعرض له تعريف المخالفة الجوهرية للعقد في اتفاقية لاهاي ثار نقاش و جدل فقهي كبير استمر على مدى عشر سنوات من الاعمال التحضيرية التي سبقت ابرام اتفاقية فيينا(1)، و قد تمخض ذلك النقاش عن صيغة جديدة لتعريف المخالفة الجوهرية للعقد تبنتها اتفاقية فيينا من خلال المادة (25) منها، و التي تنص على انه ( تكون مخالفة العقد من جانب احد الطرفين جوهرية اذا تسببت بألحاق ضرر بالطرف الآخر من شأنه ان يحرمه بشكل اساسي مما كان يحق له ان يتوقع الحصول عليه بموجب العقد ، ما لم يكن الطرف المخالف يتوقع مثل هذه النتيجة و ما لم يكن أي شخص سوي الادراك من نفس الصفة يتوقع مثل هذه النتيجة في نفس الظروف ).

  كما تتبنى المبادئ النموذجية للعقود التجارية الدولية ( اليونيدروا )(2) ذات الاتجاه في تحديد مفهوم المخالفة الجوهرية للعقد ، اذ تنص م (7-3-2) منها على انه ( يراعى بوجه خاص عند تحديد ما اذا كان عدم تنفيذ الالتزام يرتقي الى اخلال جوهري ما اذا كان : أ- ان يحرم عدم التنفيذ بصورة جوهرية الطرف الدائن مما كان يحق له انتظاره من العقد الا اذا كان الطرف الآخر لم يتوقع او كان من غير المعقول ان يتوقع هذه النتيجة ).

  يتضح من النصين المتقدمين ان المخالفة الجوهرية للعقد تقوم على عناصر ثلاثة، الاول هو و قوع اخلال بالعقد من جانب احد المتعاقدين  و الثاني ان ينتج عن هذا الاخلال ضرر جوهري يمس المتعاقد الآخر ، و الثالث ان يكون هذا الضرر متوقعاً ، و نتولى فيما يلي دراسة هذه العناصر بالتتابع .

اولاً : الاخلال

  الاصل هو ان ينفذ كل متعاقد ما يقع على عاتقه من التزامات بموجب العقد . الا ان ثمة اخلال بواحدٍ او اكثر من هذه الالتزامات قد يقع من جانب احد المتعاقدين . و الاخلال بالالتزام عموماً قد يكون بعدم تنفيذ الالتزام برمته ، كعدم قيام البائع بتسليم البضاعة محل البيع . و قد يكون بعدم تنفيذ جزء من الالتزام ، كقيام البائع بتسليم جزء من البضاعة . كما و يتحقق الاخلال ايضاً بتنفيذ الالتزام تنفيذاً معيباً كقيام البائع بتسليم بضاعة غير صالحة او غير مطابقة للمواصفات المتفق عليها في العقد . و اخيراً قد يتجلى الاخلال في صورة التنفيذ المتأخر للالتزام ، مما يؤدي الى ضياع كل منفعة يقصدها المتعاقد من العقد .

  و الواقع من الامر فأن اتفاقية فيينا لاتشترط صدور خطأ من الطرف المخل بالالتزام للقول بتحقق الاخلال ، لانها تقيم مسؤولية الأخير بصرف النظر عن توافر ركن الخطأ ، فأثبات عدم التنفيذ أياً كان سبب كافٍ لانعقاد مسؤولية المتعاقد المخل(1). و تتبنى م (7-1-1 ) من مبادئ اليونيدروا الاتجاه ذاته ، اذ تنص على انه ( يعني عدم التنفيذ اخفاق أي من الاطراف في تنفيذ أي من التزاماته الواردة في العقد و يشمل ذلك التنفيذ المعيب او التنفيذ المتأخر ) . فالنص لم يفرق بين عدم التنفيذ بعذر و عدم التنفيذ بغير عذر في معرض تحديده لمفهوم عدم التنفيذ . كما و تجيز م ( 7-3-1 ) من المبادئ المتقدمة انهاء العقد متى ارتقى عدم التنفيذ الى مرتبة الاخلال الجوهري بالعقد و دون التمييز ايضاً بين عدم التنفيذ بعذر او عدم التنفيذ بغير عذر . اذ تنص على انه : (يجوز لأي طرف انهاء العقد اذا فشل الطرف الآخر في تنفيذ التزام يرتقي الى مرتبة الاخلال الجوهري بالعقد ).

هذا و لايقتصر الاخلال بالعقد على عدم تنفيذ الالتزامات الناجمة عن العقد حصراً بل انه يشمل الالتزامات التي تقضي بها الاعراف و العادات التجارية و التعامل السابق بين البائع و المشتري (1) ، و كذلك الالتزامات التي تقضي بها احكام الاتفاقيات الدولية(2) .

  و تجدر الاشارة الى ان عدم تنفيذ الالتزام اياً كان مصدره يعد اخلالاً بالعقد و بغض النظر عما اذا كان هذا الالتزام اساسياً ام ثانوياً ، اذ يتوجب النظر الى حجم الضرر المتولد عن الاخلال و ليس الى نوع الالتزام الذي تم الاخلال به .

ثانياً : الضرر الجوهري

  لم تكتف اتفاقية فيينا بتحقق الضرر لإقرار مسؤولية المتعاقد عن عدم التنفيذ و السماح للمتعاقد الآخر بفسخ العقد ، بل انها اشترطت ان يبلغ الضرر درجة كبيرة من الجسامة. و تعبر الاتفاقية عما تقدم من خلال النص على اعتبار المخالفة جوهرية متى تسببت بالحاق ضرر بالطرف الآخر يترتب عليه حرمانه بصفة اساسية بما كان يحق له ان يتوقع الحصول عليه من منفعة من العقد(3) .  و معيار التوقع هنا هو معيار موضوعي لا شخصي فلا يعتد بما يتوقعه المتعاقد و فقاً لرؤيته الخاصة ، بل الى ما يفترض به ان يتوقعه و فقاً لظروف العقد .

  و لكن قد يثور التساؤل حول كيفية تحديد ما يتوقعه المتعاقد ؟

  الواقع من الامر ، فأنه قد يتم تحديد ذلك من خلال العقد ذاته ، و يتحقق ذلك عندما يتفق الطرفان على الغرض الاساسي من ابرام العقد و المنفعة التي يرجوان تحقيقها منه و يدرجان ذلك في العقد المبرم بينهما. فأذا لم يتحقق  هذا الغرض و تلك المنفعة اعتبر الضرر جوهرياً ، اما اذا لم يذكر الطرفان صراحة في العقد المنفعة التي يقصدها كل منهما من العقد ، فأنه يتم الرجوع الى مايصدر عنهما من بيانات أو مراسلات او ايضاحات او تصرفات اخرى قبل البيع و بعده ، و يشمل ذلك المفاوضات التي قد تجري بين الطرفين قبل ابرام العقد(1).

  كما قد يتم اللجوء الى طبيعة المبيع لتحري ما يتوقعه الشخص من منفعة ، فأذا كان المبيع خيولاً اعدت للسباق ، فأن تسليم خيول غير معدة لذلك يرتب ضرراً جوهرياً بالمشتري ، لأنه يحرمه بشكل اساسي من المنفعة المرجوة من التعاقد .

  من جانب آخر فأنه يشترط تحقق الضرر فعلاً فلا يكتفي بأحتمال تحققه الا انه لايشترط ان يكون الضرر حالاً ، بل قد يكون الضرر مستقبلاً متى كان محقق الوقوع في المستقبل . فأذا اشترى تاجر بضاعة بقصد تصريفها بعد فترة معينة لوجود مخزون لديه لم ينفذ بعد ، و تأخر البائع في تسليم البضاعة او سلمها معيبة ، فأنه يعد مرتكباً مخالفة جوهرية ، فالضرر هنا يعد محقق الوقوع في المستقبل ، أي عند نفاذ الكمية المخزونة (2).

  بالاضافة لما تقدم ، فأن تقدير جوهرية الضرر يعد مسألة و قائع يستقل بتقديرها قاضي محكمة الموضوع و فقاً لظروف كل قضية فقد يكون ذات الاخلال في بعض الاحيان متسامحاً فيه ، و في احيان اخرى يرتب ضرراً جوهرياً . ففي الظروف العادية مثلاً لايؤدي التأخير في تسليم البضاعة ليوم او يومين الى ضرر يذكر ، لكنه قد يؤدي الى ضرر جوهري اذا كان القصد من شراء البضاعة المشاركة بها في معرض يستمر يومين فقط . و ينبغي أن يدخل في تقدير جوهرية الضرر ما يعرضه الطرف المخالف لعلاج الضرر من حلول تؤدي الى تقليل الضرر او تلافي جزء كبير منه . فقيام البائع بأصلاح البضاعة التالفة او شراء بضاعة اخرى بديلة من شأنه رفع الضرر  الذي لحق بالمشتري او جزء كبير منه بحيث لايشكل ما تبقى من الضرر الا مقداراً يسيراً ، فلا يمكن اعتباره ضرراً جوهرياً . بيد انه يشترط في هذه الحالة ان لايترتب على محاولة البائع اصلاح الضرر تأخير غير معقول او مضايقة غير معقولة للمشتري ، و ان لاتثور لدى الاخير شكوكاً حول نية البائع في رد النفقات التي تكبدها المشتري بسبب الاخلال بالالتزام . و بهذا الصدد تنص م (48/1) من اتفاقية فيينا على انه   (... يجوز للبائع و لو بعد تأريخ التسليم أن يصلح على حسابه كل خلل في تنفيذ التزاماته بشرط ان لايترتب على ذلك تأخير غير معقول و لايسبب للمشتري مضايقة غير معقولة او شكوكاً في قيام البائع بدفع المصاريف التي انفقها المشتري ....) . الا انه يجب عندئذ ان لايكون المشتري قد بادر الى طلب فسخ العقد ، فمتى و قع طلب الفسخ فلا مجال للاصلاح(1). هذا و يقتضي حسن النية من المشتري ان يترك للبائع فترة زمنية يحاول خلالها اصلاح الخلل في التنفيذ . فأذا تبين للمحكمة ان اصلاح الخلل في التنفيذ كان ممكناً و فقاً لظروف القضية و ان المتعاقد مرتكب الاخلال قد افصح عن رغبته في ذلك ، الا ان المتعاقد الاخر تجاهل دعوته للاصلاح و بادر الى طلب الفسخ،  فيجوز للمحكمة ، عندئذ عدم اعتبار اخلال البائع مخالفة جوهرية و بالتالي عدم الحكم بالفسخ(2).

  و تجدر الاشارة الى انه في حالة و جود حلول أخرى لدرأ الضرر غير الفسخ ، فلا يعد الضرر عندئذ جوهرياً كما لو كان تخفيض الثمن او  دفع تعويضات معينة يعد علاجاً كافياً لدرء الضرر . و في بعض الحالات قد يتفق الاطراف مقدماً في العقد على اعتبار اضراراً معينة اضراراً جوهرية و ان لم تكن كذلك و فقاً لأحكام اتفاقية فيينا ، كما لو اتفق الطرفان على اعتبار أي عيب و ان كان بسيطاً يظهر عند تشغيل المبيع يقيم مسؤولية البائع و يجيز للمشتري فسخ العقد كما قد تتضمن الاعراف التجارية تحديداً لما يعد ضرراً جوهرياً و بصرف النظر عن احكام اتفاقية فيينا(1).

  هذا و قد يكون الضرر جوهرياً منذ بدايته أو قد يبدأ بسيطاً و يتفاقم بمرور الزمن كما لو كان المبيع اجهزة كهربائية بها عيب بسيط عند بدء تشغيلها ،ثم ازداد العيب مع استمرار التشغيل.

ثالثاً : توقع الضرر

  العنصر الثالث للمخالفة الجوهرية للعقد هو ان يكون الضرر متوقعاً من قبل الطرف المخل بالتزامه و من قبل أي شخص سوي الادراك من صفة الطرف المخل و موجود في نفس ظروفه(2). و اشتراط توقع الضرر امر يحقق العدالة،  فليس من المعقول ان يتحمل المتعاقد نتيجة لايمكن له توقع حدوثها . بيد ان تقدير التوقع يصعب الاعتماد فيه على ما يقدم من معلومات من الطرف المخل بالتزامه فقط ، اذ ان معلوماته بهذا الصدد ، و ما يجول في خاطره من تقدير لهذه المعلومات قد يتأثر بعوامل عديدة . فقد يمتنع الطرف المضرور بقصد ، او بدونه عن اخطار الطرف المخل ببعض المعلومات الضرورية التي قد تساعده على توخي الضرر . و قد يهمل طرف ثالث ( رسول ) ايصال هذه المعلومات الى علمه . و قد تصل بالفعل و لكنه يعجز عن تفسيرها على النحو الصحيح لنقص في ادراكه او ثقافته او خبرته ، و مثل هذه الامور الشخصية تثير، دون شك لبساً كبيراً و صعوبة تجعل من غير المناسب التعويل على المعيار الشخصي في تقدير التوقع.  لذلك اعتمدت اتفاقية فيينا معياراً موضوعياً قوامه الشخص العاقل الذي يكون من صفة الطرف المخالف و في نفس ظروفه(3).

   هذا و قد سكتت اتفاقية فيينا عن تحديد الوقت الذي يجب ان يتم فيه توقع الطرف المخل للضرر ، هل هو و قت ابرام العقد ؟ أم هو و قت ارتكاب الاخلال ؟

ذهب جانب من الفقه(1) الى ان النظر الى مدى توافر التوقع من عدمه يجب ان يتم و قت ابرام العقد مستنداً في ذلك الى ان اتفاقية فيينا قد اخذت بوقت ابرام العقد في مواضع عدة  لعل اهمها م (73/1 ) و التي تجيز في عقد البيع على دفعات للمشتري اذا اعلن فسخ العقد بالنسبة لأحدى الدفعات ان يعلن و في نفس الوقت فسخ العقد بالنسبة للدفعات المسلمة أو التي لم تسلم بعد و ذلك متى اصبح استعمال المبيع غير ممكن و فقاً للغرض الذي اراده المتعاقدان و قت ابرام العقد .

كما تحدد م ( 74 ) من اتفاقية فيينا قيمة التعويض الذي يستحقه احد الطرفين بسبب مخالفة الطرف الآخر التزامه العقدي بأن يتألف من مبلغ يعادل الخسارة التي لحقت بالطرف الآخر و الكسب الذي فاته بسبب المخالفة على ان لايتجاوز التعويض قيمة الخسارة و الربح الضائع التي توقعها الطرف المخالف أو التي كان له ان يتوقعها و قت ابرام العقد . و من جانب آخر ، فأن اتفاقية لاهاي 1964 تتطلب ان يتم العلم بالمخالفة و آثارها و قت ابرام العقد ،  مما يستدعي الأخذ بالحكم ذاته في اتفاقية فيينا ما دامت لم تخالفه بنص صريح .

  الواقع في الامر فأنه يبدو عدم امكانية الأخذ بالرأي المتقدم ، اذ ان القياس على ماورد من حكم في المادتين ( 73/1، 74) من اتفاقية فيينا غير دقيق ، لاختلاف موضوع المادتين المذكورتين عن موضوع المادة (25) . فالمادة (73/1) تتعلق بغرض الطرفين من البضاعة في عقود البيع على دفعات حصراً ، و المادة (74) تتعلق بتقدير التعويض . و لو اراد و اضعوا الاتفاقية تعميم الحكم الوارد بالمادتين المذكورتين لجعلوا منه مبدءً عاماً يحكم كافة المسائل و بصراحة .

  لذلك فأنه يبدو لنا ان من الارجح الأخذ بوقت ارتكاب الاخلال بالالتزام لتقدير مدى توقع الطرف المخالف للضرر الجوهري الذي لحق بالطرف الاخر ، مما يتطلب بالضرورة ان يؤخذ بنظر الاعتبار أمران . الاول هو كافة المتغيرات و الظروف التي طرأت على السوق بعد ابرام العقد . و الثاني هو كافة المعلومات التي تصل الى علم احد المتعاقدين بعد ابرام العقد و قبل التنفيذ ما دام لايوجد مايحول بينه و بين تنفيذ التزامه و فقاً لتلك التعليمات . فعلى سبيل المثال اذا تم التعاقد على بيع سلعة اتفق الطرفان على تغليفها بطريقة معينة كي يتمكن المشتري من اعادة بيعها مجدداً . و بعد و قت قصير من ابرام العقد ارسل المشتري معلومات الى البائع تفيد انه يجب و ضع بيان معين على الغلاف و بطريقة معينة ، و ان ذلك يعد شيئاً ضرورياً لأمكانية بيعها مجدداً في بلد المشتري ، فأن عدم قيام البائع بوضع البيان المذكور و بالطريقة المحددة يُعد مخالفة جوهرية و لايمكن له التمسك بعدم  توقعه للضرر الذي لحق بالمشتري من جرائها .

 



 

(1) انظر د. خالد محمد احمد عبد الحميد / فسخ عقد البيع الدولي للبضائع – اطروحة دكتوراه – كلية الحقوق – جامعة القاهرة – 2000-ص48 .

(2) هي مجموعة قواعد و مبادئ اساسية لعقود التجارة الدولية قام بوضعها المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص في روما ، و لاتطبق هذه المبادئ على العقد  ما لم يتفق الاطراف صراحة على ذلك ، و تهدف تلك المبادئ الى و ضع  مجموعة متوازنة من  القواعد المعدة للتطبيق في جميع انحاء العالم بغض النظر عن الظروف القانونية و السياسية و الاقتصادية للدول التي تطبق فيها ، انظر د. ابو العلا علي ابو العلا النمر – دراسة تحليلية لمبادئ معهد روما ( اليونيدروا ) المتعلقة بعقود التجارة الدولية – ط1 – دار النهضة العربية – القاهرة – 2000-ص37.

(1) و تجدر الاشارة الى ان معظم  الانظمة قانونية تقيم مسؤولية المتعاقد المخل بالتزام على فكرة الخطأ ، فلا يعد عدم تنفيذ الالتزام الا قرينة على هذا الخطأ و هي فرينة غير قاطعة تقبل اثبات العكس فيجوز للطرف المخل اثبات عدم ارتكابه الخطأ للتخلص من المسؤولية .

انظر نص م (168 ) مدني عراقي ، م(210) مدني مصري ، م (1148) مدني فرنسي ، للمزيد من التفصيل انظر د. لطيف جبر كوماني – مسؤولية البائع في البيوع البحرية – بغداد – 1982-ص150 و مابعدها .

(1) و يشترط لتطبيق العرف في ميدان التجارة الدولية علم الطرفين بوجوده علماً حقيقياً أو مفترضاً متى كان معروفاً على نطاق و اسع و مراعى بأنتظام في التجارة الدولية بين الاطراف في العقود المماثلة  السارية في نفس فرع التجارة ، ما لم يتفق على خلاف ذلك. انظر م (9/1) من اتفاقية فيينا و قد يكون مصدر الالتزام هو التعامل السابق بين المتعاقدين ، فأذا اعتاد الطرفان في تعاملهما على تعبئة البضاعة بطريقة معينة ، بحيث استقر هذا التعامل بينهما فأنه يصبح التزاماً على البائع تعبئة البضاعة بذات الطريقة في كل مرة و ان لم يتفق على ذلك صراحة في العقد .

(2) قد يكون مصدر التزام المتعاقدين احكام اتفاقية فيينا اذا أحال المتعاقدان صراحة اليها في تحديد جميع التزاماتها او جزء منها ، او اذا كان المتعاقدان لم ينظما هذا الالتزام في العقد المبرم بينهما و كانت الاتفاقية و اجبة التطبيق و لم يكن هنالك عرف تجاري او تعامل سابق بينهما ، انظر م (6) من الاتفاقية .

(3) د. محسن شفيق – اتفاقية فيينا – مصدر سابق – ص120 ، و تجدر الاشارة الى ان اتفاقية لاهاي لم تشر صراحة الى عنصر الضرر ، اذ انها تقيم فكرة المخالفة الجوهرية على فقدان المتعاقد كل مصلحة مرجوة له من التعاقد بسبب المخالفة ، و هذا يعني دون شك الحاق الضرر بالمتعاقد الآخر. فالفرق بين اتفاقتي فيينا و لاهاي هو ان الاولى تشترط صراحة ان يكون الضرر جوهرياً ، اما الثانية فأنها لاتشير الى الضرر صراحة، بل تشير الى الحرمان من كل منفعة مرجوة من التعاقد . فهي اذاً تشترط تحقق الضرر و لكن بشكل ضمني غير صريح ، كما انها تكتفي بالضرر البسيط او غير الجسيم لتحقق المخالفة الجوهرية ، انظر د. رضا عبيد – دراسة في القواعد الموحدة في البيوع الدولية – القاهرة – بلا دار نشر – 1996-ص334 ، محسن شفيق – اتفاقية لاهاي ... – مصدر سابق ذكره – ص358.

(1) انظر د. محمد حسين عبد العال – التنظيم الاتفاقي للمفاوضات العقدية – دار النهضة العربية – القاهرة – 1998 –ص142.

(2) انظر د. خالد محمد احمد – مصدر سابق  – ص69.

(1) محسن شفيق  – مصدر سابق – ص178 .

(2) محسن شفيق – مصدر سابق – ص179.

(1) د. خالد محمد احمد عبد المجيد – مصدر سابق –ص71.

(2) د. محسن شفيق – مصدر سابق – ص120 .

(3)  و بذلك فان اتفاقية فيينا تشترط في الشخص العاقل بهذا الصدد ان يكون من صفة الطرف المخالف و ان يكون بنفس ظروفه ، فأذا كان الاخير تاجراً فيفترض ان يكون الشخص العاقل تاجراً يزاول اعمال التجارة الدولية و يمر بنفس الظروف الشخصية و الاجتماعية و الاقتصادية التي يمر بها الطرف المخالف ، لذلك فأننا نرى ان اتفاقية فيينا لم تعتمد معياراً موضوعياً بحتاً بهذا الخصوص لأنها و ان اعتمدت معيار الشخص العاقل الا انها لم تهمل صفة المتعاقد المتخلف عن تنفيذ الالتزام و ما يمر به من ظروف .

(1) رضا عبيد  – مصدر سابق – ص522 ، انظر كذلك د. سلامة فارس عرب – دروس في قانون التجارة الدولية – بلا ناشر – القاهرة – 2000 –ص156، د. حسام الدين عبد الغني الصغير – تفسير اتفاقية الامم المتحدة بشأن عقود البيع الدولي للبضائع – دار النهضة العربية – القاهرة – 2001 – ص57.

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم