انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 4
أستاذ المادة فراس كريم شيعان البيضاني
13/01/2019 07:44:07
اختصاص المحاكم الوطنية في تنفيذ الأحكام الأجنبية أن الحكم القضائي أو ألتحكيمي الأجنبي لا يرتب اثر تلقائي بمجرد صدوره أذا ما أريد تنفيذه خارج محاكم دوله إصداره إنما لا بد أن يقترن الحكم الأجنبي بإجراء يضعه موضع التنفيذ ، عن طريق تدخل السلطة الوطنية في الدولة المطلوب من محاكمها التنفيذ ،وفي ذلك يتحقق التوازن بين احترام السيادة الإقليمية لدوله محكمة تنفيذ الحكم الأجنبي، واحترام الحقوق المكتسبة للإفراد بموجب قانون دولة المحكمة التي أصدرت الأحكام . وفي ذلك يتحقق التعايش المشترك بين الأنظمة القانونية لدولة إصدار الحكم ودولة تنفيذ الحكم . أن أتباع إجراءات التنفيذ يسبقه فحص الحكم من قبل محكمه دوله التنفيذ في ضوء شروط معينه يتطلب توزيعها بحسب قانون المحكمة أو الهيئة المعنية بالتحكيم التي أصدرت الحكم، وبين قانون المحكمة التي يراد تنفيذ الحكم على أراضيها، ومن ثم يرتفع الحكم إلى مرتبة التنفيذ والذي بأثره تترتب بعض الآثار سنبحثها من خلال ثلاثة فروع :
الفرع الاول شروط تنفيذ الأحكام الأجنبية ففي أطار الأحكام القضائية يتطلب تنفيذها توافر جملة شروط فيها تفحصها المحكمة المطلوب منها التنفيذ بالنظر لقانون دولتها من ناحية وبحسب قانون محكمه إصدارها من ناحية أخرى، وعليه سنعرض لهذه الشروط على النحو الأتي :- أولا:- المعاملة بالمثل وبحسب هذا الشرط فان محاكم دوله التنفيذ تنظر لدولة المحاكم التي أصدرت الحكم فإذا كانت الأخيرة تنفذ إحكام محاكم الدولة الأولى على أراضيها بنفس الإجراءات والوسائل ،أي أذا كانت محاكم الدولة التي أصدرت الحكم تعتمد نظام المراجعة في تنفيذ الإحكام الأجنبية فان إحكامها سيتبع معها نفس النظام من دوله التنفيذ على رأى البعض في حين يرى البعض الأخرى أن دوله التنفيذ تعتمد على نظام المقرر في قانونها وان كان يختلف عن النظام الذي تعتمده دوله الإصدار لتنفيذ أحكام دوله التنفيذ ،وقد اعتمدت هذا الشرط اتفاقيه الرياض لعام 1983 ،واغلب التشريعات الأجنبية ( ) والعربية ( )، كما اعتمده المشرع العراقي في المادة (11) من قانون تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية التي نصت على (يطبق هذا القانون على الأحكام التي تصدر من محاكم أجنبية تعين بقانون خاص تصدر من وقت لأخر كلما صارت أحكام المحاكم العراقية قابلة للتنفيذ في البلاد الأجنبية باتفاق خاص مع الدولة العراقية أو بمقتضى القوانين المرعية في تلك البلاد سواء كان ذلك بإصدار قرار التنفيذ أو بإجراءات أخرى تماثله من حيث النتيجة ) ويذهب جانب من الفقه إلى القول بأن المعاملة بالمثل ليست شرط من شروط تنفيذ الأحكام الأجنبية ألا أن الراى الغالب يذهب عكس ذلك ويعاملها على أنها من الشروط الضرورية ، وهي يمكن أن تكون مثبته بموجب اتفاقيه دوليه( ثابتة دبلوماسيا ) أو مثبته بموجب قانون داخلي ( ثابتة تشريعيا) كما أنها يمكن أن تعتمد رغم عدم ورودها في اتفاقيه أو تشريعي ويصطلح عليها بالمعاملة بالمثل الواقعية الفعلية ثانيا :- أن يكون موضوع الدعوى التي صدر فيها الحكم الأجنبي يدخل ضمن مسائل القانون الخاص كما لو كان موضوع الحكم حقوق مدنيه أو تجاريه أو من مسائل الأحوال الشخصية أو متعلق بتعويض بمناسبة دعوى جزائية على أن يكون الحكم في الأحوال المتقدمة منشأ لمركز قانوني لا كاشفا عنه كما هو الحال بالنسبة لأحكام الأهلية فهي تنفذ مباشرة ،وذلك لان موضوع الدعوى في الأحوال المتقدمة يتصل بمصالح الأفراد ولا يمس بسيادة الدولة أذا ما أريد الاحتجاج بها، أضافه إلى ذلك أن القوانين الخاصة محكومه بمبدأ الشخصية الذي يمنحها قابلية للامتداد عبر الحدود ،وهو ما ينسحب على كل ما تتضمنه من حقوق، ويصدر بما ناسبتها من أحكام فالحقوق الخاصة والإحكام التي تتضمنها تأخذ بنفس الطبيعة، وتخضعا لنفس المبدأ وتكون لهما نفس القابلية على الامتداد والحركة عبر الحدود، و هذا يعني أن موضوع الحكم الأجنبي أذا كان يدخل ضمن نطاق القانون العام ومنها الأحكام الجنائية لا تملك القابلية على الامتداد والتنفيذ خارج الحدود المكانية لدولة المحكمة التي صدر فيها نظرا لان القوانين ألعامه محكومه بمبدأ الإقليمية التي يجعلها حبيسة حدودها الإقليمية وهو ما ينسحب أيضا على الحقوق المكتسبة بموجب هذه القوانين والأحكام التي تصدر بما بمناسبتها ، وهذا هو الاتجاه التقليدي في حين يرى الاتجاه الحديث عدم وجود تلازم بين القوانين الجنائية والأحكام الصادرة بموجبها ذلك لان القوانين تتضمن أحكام عامة في حين ما صدر عن المحاكم من أحكام جنائية جاء في مناسبات خاصة، كما أن هذه الأحكام يمكن أن تنطوي على أخطاء يمكن أن نتلافها عن طريق خضوع الحكم الجنائي الأجنبي لرقابة القضاء الوطني في دولة التنفيذ ،فضلا عن أمكانية وجود المحكوم عليه فوق أراضي الدولة الأخيرة، كما أن عدم التلازم يحقق مبدأ التعاون الدولي في مجال تعقب المجرمين وتفوت الفرصة عليهم في الاحتماء بدول أخرى ، وهو مبدأ تشجع عليه الدول في الوقت الحاضر( ) ، ويرى البعض أن تنفيذ هذه الأحكام يجب أن لا يطال الجرائم السياسية ألا أذا وجدت اتفاقية تقر التنفيذ( ) ،وهذا يعني أن هذه الأحكام في كل الأحوال يجوز تنفيذها أذا كان هناك اتفاقية ما بين دوله المحكمة التي أصدرت الحكم ودوله المحكمة المراد تنفيذ الحكم على أراضيها .أو أذا كانت هناك مصلحه دوليه من وراء التنفيذ كما لو كانت الجريمة التي اصدر بمناسبتها الحكم جريمة دوليه تهم المجتمع الدولي ولا يقتصر أثرها على المجتمع المحلي لدولة ارتكابها. وان اشتراط تعلق الحكم بدعوى القانون الخاص اعتمد من قبل بعض الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية الرياض السالفة الذكر ( )ومن قبل بعض التشريعات الأجنبية والعربية. ثالثا:- أن يكون الحكم الأجنبي قطعي وهو يكون كذلك أذا لم يطعن به خلال مدة الطعن ،أو تم الطعن به وصدق من قبل المحاكم العليا فإذا حاز الحكم هذا الوصف بحسب قانون دوله المحكمة التي أصدرته فيكون قضية مقضيه وحجة على الناس كافة بما ورد فيه من أسباب وما اشتمل عليه من وقائع، ولا يجوز بعد ذلك أقامة دعوى أخرى في نفس الموضوع الذي صدر فيه الحكم تحقيقا لمبدأ استقرار المراكز القانونية والأمن القانوني ، وبالمقابل عدم حيازة الحكم الدرجة القطعية سيواجه برفض التنفيذ من قبل محكمة دولة التنفيذ وقد اعتمد هذا الشرط أيضا من قبل اتفاقية الرياض وكذلك التشريعات الأجنبية والعربية. رابعا:- أن تكون المحكمة التي أصدرت الحكم الأجنبي مختصة اختصاصا داخليا ودوليا فمن الناحية الداخلية يقتضي أن تكون المحكمة مختصة من الناحية المكانية والوظيفة والنوعية بحسب القانون الداخلي لدولة المحكمة في حين يرى البعض عم وجوب أن تكون المحكمة مصدرة الحكم مختصة داخليا. أما من ناحية الاختصاص الدولي فإذا كان النزاع داخل أصلا ضمن دائرة اختصاص دولة إصداره كما لو كان المال المتنازع عليه كائن على أراضي دولة المحكمة فسيتقرر اختصاصها الدولي بموجب قانونها الوطني. أي أن دولة تنفيذ الحكم ستقيم الاختصاص الدولي لمحكمة إصدار الحكم بموجب قانونها الوطني . أما أذا كان المال موضوع النزاع ( الدعوى ) كائن على أراض دولة محكمة تنفيذ الحكم وصدر الحكم المطلوب تنفيذه على أراضيها من محاكم دولة أخرى فان المحكمة الأخير ستكون غير مختصة من الناحية الدولية ، وان كان قانونها يقر لها بهذا الاختصاص، لان العبرة لا تكون بما يقرره القانون الأخير أنما بما يقرره قانون محكمة تنفيذ الحكم لأنها تملك الاختصاص ابتدأ في نظر النزاع لان موضوعه كائن على أراضيها ، وعليه سترفض المحكمة الأخيرة الأحكام الأجنبية الصادر عن محاكم دول أخرى تنفيذها على أراضيها، ومثال ذلك أذا صدر حكم من محكمة فرنسية بخصوص نزاع بين فرنسيين موضوعه عقار كائن في العراق وأريد تنفيذ الحكم من قبل المستفيد منه في العراق . فهنا سترفض المحكمة العراقية طلب التنفيذ لان المحكمة المصدر للحكم لا تملك الاختصاص في إصدار الحكم من الناحية الدولية وان كانت مختصة بموجب قانونها الداخلي لان العبرة بما يقرره القانون العراقي لأنه بلد موقع العقار تنفيذ الحكم لان المشرع العراقي في قانون تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية رقم (30) لسنة 1928 المعدل رسم حدود الاختصاص الدولي للمحاكم الأجنبية في المادة (7/ا) والتي أكدت على اختصاص المحاكم الأجنبية أذا كانت المقاضاة تتعلق بعقار أو منقول كائن في البلاد الأجنبية ، وكذلك المادة (15/ب) التي رسمت اختصاص المحاكم العراقية من الناحية الدولية في قضايا المال العقار والمنقول. فاستنادا لذلك ستملك المحاكم العراقية الاختصاص القضائي الدولي في الدعاوى المتعلقة بالأموال وهذا الاختصاص قاصر واستئثاري للمحاكم العراقية لا يشاركها فيه اختصاص أي محكمه دولة في العالم والحال . أما أذا كان الحكم الأجنبي قد صدر بمناسبة حقوق شخصية (ديون ) أو الأحوال الشخصية (الطلاق أو النفقة) .فيمكن أن يتقرر الاختصاص القضائي الدولي هنا بموجب قانون دولة الإصدار لان مثل تلك المسائل لا يكون فيها الاختصاص استئثاري وإنما اختصاص مشترك لان ضابط الجنسية أو الموطن أو بموجب هو المعتمد في تحديد الاختصاص القضائي الدولي في المسائل أعلاه ، وهذه الضوابط تنطوي على مرونة في تحديد الاختصاص القضائي الدولي ، وبموجبها يمكن أن ينهض الاختصاص لأكثر من محكمة دولة في نفس الوقت وعندها يثار الدفع بالإحالة من قبل محكمة لحساب محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمام المحكمتين .كما يجوز تنفيذ ما يصدر من أحكام بمناسبة هذه المسائل أمام محكمة دولة ترتبط بها هذه المسائل عن طريق الجنسية مثال ذلك يجوز تنفيذ حكم في العراق بنفقة زوجة عراقية كان قد صدر من محاكم أردنية ، ذلك لان المسالة التي صدر فيها الحكم المعيار الذي يحدد الاختصاص فيها هو معيار شخصي مرن ألا وهو الجنسية فهذا المعيار يجعل الاختصاص تخييري ومشترك بين المحاكم الأردنية والعراقية .وقد أكدت تلك الأحكام اغلب التشريعات العربية ( ) والأجنبية ( ). خامسا:-أن لا يكون الحكم مخالف للنظام العام والآداب للدولة المراد من محاكمها تنفيذ الحكم ويقرر النظام العام والآداب وفقا للمفاهيم الأساسية في دولة التنفيذ وقت طلب إجراءات التنفيذ لأوقت إصدار الحكم. فإذا كان الحكم وقت صدوره في دولة الإصدار مخالف للنظام العام والآداب في دولة التنفيذ ألا انه لم يعد كذلك وقت التنفيذ ففي هذه الحالة ينفذ لان العبرة في تقدير المخالفة من عدمها في هذا الوقت لأقبله ولأبعده .قد اعتمد هذا الشرط من قبل اتفاقية الرياض وجميع التشريعات العربية والأجنبية. سادسا :- أن يكون الحكم الأجنبي قد صدر وفق الإجراءات فنيه وقانونيه سليمة بموجب قانون دولة الإصدار. أي أن تكون قد روعيت في إصدار الحكم إجراءات تبلغ خصوم والشهود والخبراء وتحديد مواعيد الحضور وتمكين الخصوم من الدفاع أي إعطائهم وقت كاف لجمع الأدلة التي تؤكد حقوقهم أو ترفع عنهم موانع استعمالهم لها وان العبرة باشتراط تلك الإجراءات هي لضمان تحقيق العدالة ويهتم القانون البريطاني بهذه الناحية .
أذا كانت الشروط السالفة يتطلب توافرها في الحكم الأجنبي حتى يصار إلى إجراءات تنفيذه ، ولاحظنا أن هناك قانونيين يطبقان بمناسبة استيفاء الحكم الشروط وهما قانون دولة الإصدار وقانون دولة التنفيذ . ففي أطار أحكام التحكيم الأجنبي، فان اغلب شروط تنفيذ الإحكام القضائية تصلح في تنفيذ أحكام التحكيم إضافة إلى عدم تعارض الحكم ألتحكيمي مع أمر صادر في الدولة المراد تنفيذيه فيها وهو ما يحمل مضمون التعارض مع النظام العام لدولة التنفيذ . مع وجود شروط مضافة أهمها أن تكون المسالة موضوع التحكيم يجوز تسويتها بالتحكيم بموجب قانون البلد المراد تنفيذ الحكم فيه أضافه إلى أن المحكم أو الحكمين لهم صلاحية التحكيم بموجب شرط أو عقد تحكيم صحيحين
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|