انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 3
أستاذ المادة وسن قاسم غني الخفاجي
04/12/2018 06:12:24
المحاضرة العاشرة 16/10/2018(البيع بشرط العربون ) سنبحث في تعريفه وتكييفه وحكمه تعريفه :العربون هو مبلغ من النقود يدفعه أحد المتعاقدين للآخر وقت التعاقد للدلالة على أن العقد اصبح باتًا لايجوز الرجوع عنه ،أو بقصد المحافظة على حق العدول عن التعاقد لكل منهما . وقد انقسمت القوانين الأجنبية بين هاتين الدلالتين المتعارضتين . فالقوانين اللاتينية بوجه عام تأخذ بدلالة العدول ، أما القوانين الجرمانية فتأخذ بدلالة البت ،وعلى أية حال فان كلا الدلالتين قابلة لإثبات العكس ، فإذا تبين من اتفاق المتعاقدين أو من الظروف أن المقصود من العربون هو غير ما يؤخذ من دلالته المفروضة وجب الوقوف عند ما أراده المتعاقدان . تكييف العربون : أختلف الفقه بشان تكييف العربون الذي يدفع في عقد البيع ذهب رأي بانه عقد معلق على شرط واقف هو عدم عدول احد المتعاقدين فاذا مضت المهلة دون العدول فان العقد ينعقد . ويرى آخرون ان البيع بشرط العربون هو بيع معلق على شرط فاسخ فالعقد ينتج اثاره الا اذا تحقق الشرط الفاسخ باستعمال احد المتعاقدين لحقه في العدول عند ذلك يزول العقد . ويرى فريق آخر من الفقه ان العربون الذي يدفع هو البدل في التزام بدلي فالمشتري حينما يتخلف من التزامه من دفع الثمن فانه يخسر العربون ويلتزم بدفعه . وهناك من يرى أن العربون هو عبارة عن شرط جزائي في الالتزام . لكن هناك من ذهب الى أبعد من ذلك بقوله يجب التمييز في دفع العربون بانه هل هو دفع على أساس وسيلة لتنفيذ العقد او وسيلة لنقض العقد فاذا دفع كوسيلة لنقض العقد فهو عبارة عن التزام بدلي ، وأما اذا دفع كوسيلة لتنفيذ العقد فالعربون يعتبر نوع من الضمانات التي يستخدمها البائع كوسيلة لضمان حقه لدى المشتري . يتفق بعض الفقه مع الرأي الثاني بالنسبة للتكييف الاخير في اعتبار العربون وسيلة لضمان تنفيذ العقد فهو جزء من الثمن يدفع للدلالة على بتاتية العقد . حكم العربون يختلف حكم العربون بحسب اذا دفع للدلالة على تنفيذ العقد او كان قد دفع كوسيلة للعدول عن العقد . 1ـ العربون كوسيلة لضمان تنفيذ العقد هذا التوجه عَدَّ العربون كدلالة على ان العقد أصبح باتّاً وان ما دفع هو تنفيذ جزئي لالتزامات المتعاقد، فلا يجوز لأي من المتعاقدين العدول عن العقد، وان امتنع أحد المتعاقدين عن تنفيذ باقي التزاماته دون عذر قانوني جاز للطرف الآخر المطالبة بالتنفيذ العيني أو الفسخ، إضافة الى التعويض ان كان له مبتغى، اذ ان التعويض هنا غير مرتبط بالعربون فقد يزيد عنه او ينقصه، فإن ذلك مرتبط بمقدار ما يؤديه عدم التنفيذ من ضرر الى المتعاقد الآخر. ومن خلال ما تقدم يمكن القول ان القانون العراقي كان أقرب الى العدالة القانونية في جعل العربون دلالة على كون العقد باتاً فالتعويض يجب ان يكون مقدراً بحسب الضرر، فلا تعويض من دون ضرر، ويوضح ذلك نص المادة (170) من القانون المدني العراقي اذ تذكر في فقرتها الثانية ((ولا يكون التعويض الاتفاقي مستحقاً اذا اثبت المدين ان الدائن لم يلحقه أي ضرر ويجوز تخفيضه اذا ثبت المدين ان التقدير)). 2ـ العربون كجزاء للعدول اذا قدم العربون كجزاء للعدول عن البيع واستعمل دافع العربون خيار النقض فقده اما اذا اراد من قبض العربون العدول عن البيع فعليه رد ماقبضه من العربون مضاعفا الى الطرف الاخر فالعربون ملزم من يريد العدول حتى لم يصب الطرف الاخر أي ضرر . استنادا الى نص الفقرة (2) من المادة (92) من القانون المدني العراقي مانصها : ((فإذا اتفق المتعاقدان على ان العربون جزاء للعدول عن العقد كان لكل منهما حق العدول، فان عدل من دفع العربون وجب عليه تركه وان عدل من قبضه رده مضاعفاً)) وهذا نص واضح وصريح على إمكانية الاتفاق على خلاف ما أقرته الفقرة الأولى من ذات المادة والتي نصت على انه: ((1 – يعتبر دفع العربون دليلاً على ان العقد اصبح باتاً لا يجوز العدول عنه الا اذا قضى الاتفاق بغير ذلك)).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|