انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 3
أستاذ المادة رفاه كريم رزوقي
24/12/2018 10:31:01
نطاق مبدأ المشروعية القيود الواردة على مبدأ المشروعية الأصل –وتطبيقاً لمبدأ المشروعية- ان تخضع الادارة للقواعد القانونية النافذة في الدولة الا انها في بعض الاحيان تتحرر من ضغط القواعد المذكورة عندما تمارس سلطة تقديرية كما قد يتعطل العمل بقواعد المشروعية فتلجأ الادارة الى تطبيق قواعد اخرى تمنحها سلطات اوسع وهذا ما يحدث في الظروف الاستثنائية كما ان الادارة تتصرف في بعض الاحيان خلافاً لقواعد المشروعية من دون ان يلحق تصرفها البطلان وهذا ما يحصل في اعمال السيادة وفيما يلي سنعرض للقيود التي ترد على مبدأ المشروعية. اولاً: السلطة التقديرية للإدارة وتعني تمتع الادارة بقسط من حرية التصرف عندما تمارس اختصاصاتها القانونية بحيث يكون لها تقدير اتخاذ التصرف او عدم اتخاذه على نحو معين او اختيار الوقت المناسب له او السبب الملائم او تحديد محله, انها بعبارة مختصرة ذلك الهامش من الحرية في اتخاذ القرار. وبهذا تختلف السلطة التقديرية عن السلطة المقيدة التي تتحقق في الحالة التي يفرض المشرع على الادارة بنص آمر الهدف الذي يجب ان تسعى للوصول اليه ويحدد لها الاوضاع التي يجب عليها اتخاذها وبهذا يكون عملها شبيه بعمل القاضي لأنها عبارة عن تطبيق القانون على الحالات التي تتوفي شروط هذا التطبيق كمنح ترخيص لفرد استوفى الشروط القانونية اذا كان القانون يلزم الادارة بمنح الترخيص عند استيفاء الشروط المذكورة. كمنح رخصة الصيد لكل من يطلبها متى توفرت فيه الشروط التي حددها القانون. فالإدارة هنا لا تتمتع بسلطة تقديرية في مدى ملائمة اعطاء هذه الرخصة وهل ان طالبها يحسن او لا يحسن الصيد فهي ملزمة بمنح تلك الرخصة لمن يتوافر فيه الشروط التي حددها القانون للحصول على تلك الرخصة وبالتالي فان سلطتها في هذا المجال هي سلطة مقيدة. وقد ينظم المشرع ذات المسألة (منح تراخيص الصيد) على نحو يترك فيه للإدارة حرية التصرف وحرية اختيار في اتخاذ قرارها بحسب ما تراه ملائماً للواقع والظروف المحيطة وذلك عندما يترك مسالة منح رخصة الصيد لموافقة الادارة لغرض اعطاء الادارة فرصة التحقق من ملائمة منح الرخصة ام لا تبعاً لضرورات سير المرفق العام. يتضح مما سبق بأن القانون هو الذي يحدد مدى الحرية التي تتمتع بها الادارة في مزاولة نشاطها فهو الذي يجعل سلطتها مقيدة حينما يلزمها بالتصرف على نحو معين او يمنحها سلطة تقديرية عندما يكون هنالك قسطاً من الحرية في اتخاذ التصرف او الامتناع عنه, كذلك قد يمنحها القانون الحرية في اختيار الوقت الذي تراه مناسباً للتصرف طالما ان الباعث عليه هو ابتغاء مصلحة عامة مثال ذلك سلطة الادارة في ايقاع الجزاءات التأديبية وسلطتها في ترقية بعض فئات لموظفين على اساس الكفاءة كذلك سلطة الادارة في الترخيص للأجانب بالإقامة. مبررات منح الادارة للسلطة التقديرية لقد برر بعض الفقهاء تمتع الادارة بالسلطة التقديرية بما يأتي: أ- ان القانون وهو يتضمن قواعد عامة مجردة يتعذر عليه تصور جميع ملابسات وظروف الوظيفة الادارية بحيث يضع لكل حالة خاصة حكمها ولكل احتمال حلاً معيناً لهذا فان من الضروري ان تمنح الادارة سلطة تقديرية كي تستطيع ممارسة اختصاصاتها على الوجه السليم. ب- لا يقتصر دور الادارة على ان تكون مجرد اداة لتنفيذ القانون تنفيذاً حرفياً والا اصيب نشاطها بالجمود وانعدمت لديها ملكة الابتكار والتجديد مما قد يؤدي الى عدم سلامة سير المرافق العامة بانتظام ولهذا بأن من الضروري الاعتراف للإدارة بسلطة تقديرية تمكنها من مباشرة نشاطها لتحقيق اهدافها على اتم وجه وبما يضمن حسن سير المرافق العامة. ج- تعد السلطة التقديرية الوسيلة الفعالة التي تتيح للإدارة القيام بالتزاماتها ومواجهة احتياجات الافراد العامة لأنها بفضل السلطة المذكورة ستختار انسب الوسائل وافضل الاوقات كي تعمل او لا تعمل ومن ثم تتخذ القرارات المناسبة. درجات السلطة التقديرية او (حدود السلطة التقديرية) ان السلطة التقديرية لا توجد بنفس المدى او الدرجة في جميع تصرفات الادارة فقد تتسع هذه السلطة فتصل الى حدها الاقصى وقد تضييق لتصل الى حدها الادنى او قد تكون وسطاً بين الحدين: أ- السلطة التقديرية في حدها الاقصى: وهي تعني ان يكون من حق الادارة ان تتصرف او تمتنع عن التصرف, واذا ارادت التصرف تكون حرة في اختيار الوقت المناسب لإصدار القرار فاذا اصدرته فهي تستطيع اختيار الاسباب التي تبني عليها القرار لان القانون لا يحدد لها اسباب معينة بالذات في حالة اصدارها للقرار مثال على ذلك حالة فصل الموظف بغير الطريق التأديبي اذا ثبت للإدارة عدم كفاءته في العمل. ب- السلطة التقديرية في حدها الوسط تملك الادارة هنا حرية التصرف او عدم التصرف فلها سلطة اصدار القرار او الامتناع عنه وكذلك اختيار الوقت المناسب لاصداره, ولكنها اذا قررت اصدار القرار فانه يجب ان يُبنى على اسباب محددة كحالة اصدار الادارة لقرارات بتوقيع بعض الجزاءات تجاه بعض الموظفين فهي وان كان لها سلطة توقيع الجزاء من عدمه فتعفو عن الموظف الا انها اذا قررت ايقاع الجزاء بقرار تأديبي كان لزاماً عليها ان تؤسس قرارها على سبب مُبرر وهي الحالة الواقعية او القانونية المبررة للقرار. ج- السلطة التقديرية في حدها الأدنى في هذه الحالة يتحتم على الادارة التصرف عند توفر اسباب معينة يحددها القانون ولكنها تكون حرة في اختيار الوقت المناسب لإصدار القرار فيمكن لها اصداره فور تقديم صاحب الشأن طلباً بذلك او تأخيره الى مدة معينة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|