انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 3
أستاذ المادة رفاه كريم رزوقي
24/12/2018 10:28:29
معنى المشروعية أولاً: المعنى اللغوي للمشروعية (معنى لفظة المشروعية): الشرعية والمشروعية لفظات مشتقات من اصل واحد وهو الشرع او الشرعية او الشرعة وهي العادة او السنة او المنهاج اذ يقول سبحانه وتعالى في كتابه العزيز (لكل جعلنا منكم شرعةً ومنهاجاً) ويراد بالشريعة ايضاً الطريقة المثلى التي يجب على اساسها تنظيم السلوك الانساني يؤكد ذلك الآية الكريمة (ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها) هنا ويستخدم بعض الفقهاء اللفظتين المذكورتين (الشرعية والمشروعية) كمترادفين في حين يرى البعض ان لفظة المشروعية ادق لأنه على الرغم من انهما مشتقان من الشرع الا ان الشرعية تعني موافقة الشرع في حين ان المشروعية تعني محاولة موافقة الشرع فالأولى فكرة مثالية تحمل في طياتها معنى العدالة وما يجب ان يكون عليه القانون في حين ان الثانية تعني احترام قواعد القانون النافذة في المجتمع فهي مشروعية وضعية. ثانياً: المعنى الاصطلاحي للمشروعية الصفة التي تلحق أي عمل يتفق واحكام القانون فهي الخضوع للقانون بمعناه العام أي خضوع الحكام والمحكومين للقانون والمقصود بالقانون هنا كافة القواعد القانونية النافذة في الدولة عرفية كانت ام قضائية ام تشريعية وبصرف النظر عما اذا كانت الاخيرة دستورية ام عادية ام عرفية, فالقانون بصفة عامة ينطبق على الكافة وهذا يعني ان سلطات الدولة كافة سواء اكانت تشريعية ام تنفيذية ام قضائية لابد وان تخضع للقانون عند مباشرتها لوظائفها واختصاصاتها المختلفة. والادارة باعتبارها احدى السلطات العامة في الدولة يتعين عليها كغيرها من السلطات ان تخضع للقانون وتحترم قواعده النافذة في الدولة دون ان تخرج على احكامها والا اعتبرت تصرفاتها الصادرة خلافاً لتلك القواعد غير مشروعة وتستوجب الالغاء. وبالتالي فأنه يمكن تعريف مبدأ خضوع الادارة للقانون او مبدأ سيادة القانون او مبدأ المشروعية بمعناه الواسع بانه "التزام الادارة عند مباشرتها لمختلف اوجه نشاطها بحدود القواعد القانونية التي تحكم هذا النشاط بحيث لا يجوز لها –والا كانت مخالفة للقانون- ان تقوم بأي عمل قانوني او مادي الا وفقاً لأحكام القانون وبتخويل منه ووفقاً للإجراءات الشكلية المحددة فيه, تحقيقاً لأهدافه الا وهي تحقيق المصلحة العامة للمجتمع, ويقصد بالقانون هنا المعنى العام له أي الشامل لكل قاعدة قانونية مجردة اياً كان مصدرها (الدستور- التشريع- العرف- القضاء- او القرار الاداري التنظيمي) على ان تراعي الادارة فيما تباشره من اعمال طبقاً للقواعد المستمدة من هذه المصادر مبدأ تدرج القواعد القانونية كعنصر من عناصر الدولة القانونية" مدى خضوع الادارة للقانون (تفسير مبدأ المشروعية): انقسم الفقهاء في مجال تفسير مبدأ المشروعية الى ثلاثة آراء: 1- يذهب الرأي الى ان المقصود بخضوع الادارة للقانون هو ضرورة اتفاق اعمالها المادية والقانونية مع احكام القانون فلا يجوز ان تأتي بعمل مخالف للقانون والا كان معرضاً للإلغاء. وهذا الرأي يفسر مبدأ المشروعية تفسير ضيق لأنه يوسع من سلطة الادارة لان المطلوب منها هو عدم مخالفة القانون فقط وما عدا ذلك فأن لها حرية كبيرة. 2- وهذا الرأي يقول اصحابه بأن اعمال الإدارة يجب ان تستند الى اساس من القانون فلا يكفي ان يكون عملها غير مخالف بل يجب ان يستند الى قاعدة قانونية نافذة تجيزه حتى يكون مشروعاً وهذا الرأي يفسر مبدأ المشروعية تفسيراً اوسع من الرأي الاول ومن ثم فأنه يضيق من سلطة الادارة عند مباشرتها لوظيفتها. 3- ويرى ان اعمال الادارة لا تعد مشروعة الا اذا كانت تنفيذاً وتطبيقاً لقاعدة تشريعية نافذة وهكذا يوسع هذا الرأي من مبدأ المشروعية على حساب مبد حرية الادارة ويقيدها الى حد كبير جاعلاً منها اداة لتنفيذ القانون وسالباً اياها قدرة الخلق والابداع في مواجهة الظروف الاستثنائية. ان هذا الرأي معيب لأنه في سبيل حماية حقوق الافراد يعرقل عمل الادارة ويتجاهل وظيفتها وهدفها واتساع مجالات النشاط العام في الدولة. ان الرأيين الاول والثاني هما محل رضا الفقه والقضاء المعاصرين كما انهما غير متعارضين بل يكمل احدهما الآخر حيث يضع الاول التزاماً سلبياً على عاتق الادارة بأن لا تخالف القانون اما الثاني فأنه يضع التزاماً ايجابياً وهو ان يكون عمل الادارة مستنداً الى القانون. المبحث الثاني مصادر المشروعية نقصد بمصادر المشروعية مصادر القواعد القانونية التي تخضع لها الادارة عند ممارستها او مباشرتها لنشاطاتها واختصاصاتها المختلفة. وهناك تقسيمات متعددة لمصادر المشروعية منها تقسيمها الى مصادر مكتوبة ومصادر غير مكتوبة فتشمل الاولى الدستور والمعاهدات والتشريع والقرارات الادارية التنظيمية والعقود الادارية بينما تشمل الثانية العرف والقضاء والمبادئ العامة للقانون وهناك تقسيم ثالث يقسم مصادر مبدأ المشروعية تبعاً لجهة اصدارها فهناك مصادر تصدر من جهات اجنبية عن الإدارة كالسلطة التأسيسية والتشريعية مثل الدستور والتشريع العادي وقواعد تصدرها الادارة بنفسها وتطبقها كالقرارات الادارية التنظيمية.
أولاً: مصادر المشروعية المكتوبة او المدونة 1- الدستور: هو مجموعة القواعد القانونية الأساسية المنظمة للدولة والتي تبين شكل الدولة ونظام الحكم وتنظيم السلطات المختلفة فيها من حيث تكوينها واختصاصاتها والعلاقة فيما بينها وبين الأفراد كما يحدد الدستور فضلاً عن ذلك حقوق وحريات الأفراد وواجباتهم. وتأخذ القواعد الدستورية مكانها في قمة النظام القانوني في الدولة فتسمو بذلك على جميع القواعد القانونية الأخرى. وما دام الدستور هو الذي اوجد السلطات في الدولة ورسم لها حدود اختصاصاتها استتبع ذلك بالضرورة خضوع السلطات جميعاً ومنها السلطة التنفيذية او الإدارة لأحكام الدستور وتخضع السلطة الإدارية لأحكام الدستور أما بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر. "القيمة القانونية لإعلانات الحقوق ومقدمات الدساتير" لقد نشب خلاف حول القيمة القانونية للنصوص التي تتضمنها إعلانات الحقوق ومقدمات أو ديباجات الدساتير فكما هو معروف أن بعض الدول في أعقاب حصول ثورات فيها او تحولات كبيرة في انظمتها الدستورية تسجل اسس المجتمع الجديد وقيمة في وثيقة مستقلة (مثل اعلان حقوق الانسان والمواطن الذي صاغة رجال الثورة الفرنسية واقرته الجمعية الوطنية عام 1789) او تضمنها في مقدمة دساتيرها, فهل تعد هذه النصوص ذات قيمة قانونية ملزمة ومن ثم اعتبارها مصدراً من مصادر خضوع الإدارة للقانون؟ الرأي الأول: انكر القيمة القانونية الملزمة لإعلانات الحقوق او مقدمات الدساتير جاعلاً لها قيمة ادبية او معنوية لأنها مجرد آمال واهداف ومذاهب فلسفية واجتماعية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|