انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرة رقم ( 11 )

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 1
أستاذ المادة ليلى حنتوش ناجي       06/12/2018 09:14:40
محاضرة رقم ( 11 )
القانون الدستوري ( أنواع الدولة )( * )


الفصل السادس
أنواع الدولة

ليست الدول سواء , من حيث مركزها السياسي , ومن حيث تكوينها المادي . وتنقسم الدول أولاً من حيث مركزها السياسي (أو تمتعها بالسيادة ) ، إلى دول كاملة السيادة ، ودول ناقصة السيادة .
الدولة كاملة السيادة :
يراد بالدولة كاملة السيادة هي تلك الدولة التي تتمتع باستقلال تام في ممارسة شؤونها الداخلية والخارجية على حد سواء .وهذا يعني ان هذه الدولة تتمتع بممارسة كافة مظاهر سيادتها في داخل إقليمها ,وفي المحيط الدولي ,دون ان يكون لدولة أخرى أي أهمية على شؤونها .وهذا هو الوضع الطبيعي الذي يجب ان تكون علية الدولة أصلا , بحكم وجودها قانونا , وهو المركز الفعلي لأغلب الدول الأعضاء في الجماعة الدولية .
- الدولة ناقصة السيادة :
يراد بالدولة ناقصة السيادة هي تلك الدولة التي ليس لها كامل الحرية في ممارسة سيادتها لارتباط بدولة أخرى أو خضوعها لها .
وهذا يعني ان الدولة ناقصة لسيادة تتمتع بالشخصية الدولية ,بل بسيادتها .وكل ما هنالك أنها - مثل الشخص القاصر أو عديم الأهلية – مقيدة في ممارسة هذه السيادة أو محرومة من ممارستها .
والدول ناقصة السيادة وفق التجديد المتقدم تشمل فئات ثلاثة :الدول التابعة ,والدول المحمية ,والدول المشمولة بالوصاية .
وتنقسم الدول ثانيا ,من حيث تكوينها المادي ,إلى دول موحدة (بسيطة) ,ودول مركبة (اتحادية ) .
ولما كانت ,دراسةانواع الدول من حيث تكوينها المادي من خصائص القانون الدستوري , فنستعرض لذلك بشكل مفصل .
وبذالك ينقسم هذا الفصل بشكل إلى مبحثين .
المبحث الأول :الدولة الموحدة
المبحث الثاني : الدولة المركبة
المبحث الثاني
الدولة الموحدة
الدولة الموحدة هي تلك الدولة البسيطة في تركيبها الدستوري , حيث تكون السلطة فيها واحدة , ويكون شعبها وحدة بشرية متجانسة , تخضع لدستور واحد , وقوانين واحدة , داخل إقليم الدولة الموحد .
وسوف نعرض فيما يلي الخصائص الدولة الموحدة من جهة ,ولدراسة موضوع المركزية واللامركزية داخل الدولة الموحدة من جهة أخرى .
أولا: خصائص الدولة الموحدة :
أ-تتميز الدولة الموحدة أو البسيطة بوحدة التنظيم السياسي فيها , حيث تظهر الدولة الموحدة كوحدة واحدة من الناحية الخارجية والناحية الداخلية . فهي تنفرد بهيئة واحدة تدير شؤونها الخارجية وبتمثيل خارجي واحد . كما تميز من الناحية الداخلية بوحدة في نظام الحكم السياسي , أي : بدستور واحد يطبق على كافة إنحاء إقليم الدولة ,وسلطة تشريعية واحدة تختص بمباشرة الوظيفة التشريعية بالنسبة لإقليم الدولة بكاملة , وسلطة تنفيذية واحدة يخضع لها جميع أفراد الدولة أفراد الدولة على حد سواء فيما تصدره من قرارات وسلطة قضائية واحدة يلجئ أليها أفراد الدولة في منازعاتهم .
ب - تكون الدولة الموحدة متحدة في عصرها البشري , حيث تخاطب السلطة السياسية فيها جماعة متجانسة ,بالرغم مما يوجد اختلافات فردية بين أعضاء الجماعة .
كما يخضع الجميع في الدولة الموحدة للقرارات الصادرة من الهيئات الحاكمة ,وأخيرا يغضي التنظيم الحكومي جميع أجزاء إقليم الدولة بطريقة متجانسة دون اعتبار للفوارق الإقليمية والمحلية .
ومن أمثلة الدول الموحدة : لبنان , والأردن , ومصر , وفرنسا , وبلجيكا , وهولندا , واليابان , وغيرها من الدول .
ثانيا : المركزية واللامركزية الإدارية في الدولة الموحدة :
إذا كانت الدولة الموحدة تتميز بوحدة نظام الحكم السياسي , فانه لايخل بهذا القول تنوع ممارسة الوظيفة الإدارية في الدولة .
حيث تملك الدولة الموحدة .حرية الاختيار بين نظام المركزية الإدارية أو نظام اللامركزية الإدارية ,طبقا لما تراه محققا لصالحها العام .
أ- الدولة الموحدة ذات نظام المركزية الإدارية :
1- معنى المركزية الإدارية :
قد تتركز الوظيفة الإدارية في الدول في يد هيئة واحدة هي السلطة المركزية المستقرة في العاصمة والتي تتولى ممارسة جميع مظاهر الوظيفة الإدارية .وتباشر ذلك إما بنفسها أو بواسطة موظفين يعملون باسمها ويخضعون في نهاية الأمر لسلطتها الرئاسية فيما يباشرون من إعمال .وهذا النظام يعرف بالمركزية الإدارية.
فالمركزية الإدارية معناها تركيز جميع الوظائف الإدارية في السلطة المركزية التي يكون لها وحدها حق اصدرا القرارات اللازمة على كل إقليم الدولة .والإشراف كذلك على جميع المرافق العامة سواء كانت مرافق قومية تهم الدولة يأسرها ومرافق محلية تهم إقليم محلي معين .
وينسب إلى هذا النظام عدة مزايا تتخلص في تحقيقه للوحدة الوطنية ,وتوفيره للنفقات , وإتاحة الفرصة لموظفي الإدارة المركزية لاكتساب خبرة وكفاءة أدارية عالية .
ومع ذلك ,يوجه إلى النظام المركزية عدة انتقادات تتلخص في انه يؤدي إلى تركيز شديد في السلطة ,وعدم تعرف الإدارية المركزية في العاصمة على حقيقة المشاكل التي تواجه أقاليم الدولة .
2-عناصر المركزية الإدارية:
وتمثل عناصر المركزية الإدارية فيما يلي :
- تركيز الوظيفة الإدارية في يد الحكومة المركزية في العاصمة .
- تسلسل جميع العاملين في الإدارة الحكومية في سلم تدريجي هرمي الشكل وخضوعهم لرقابة رئاسية .
3- صور المركزية الإدارية:
توجد صورتان للمركزية هما :
- التركيز الإداري (أو المركزية الكاملة ): ومعناها ان يقتصر اتخاذ القرارات الإدارية في الوزارة في العاصمة وبخاصة في يد الوزير .فلا يمنح أي قدر من الاختصاصات إلى باقي الموظفين سواء كانوا في العاصمة أو في الأقاليم . ولذا فقد سميت أيضا " المركزية الوزارية " إبرازا لدور الوزارة .
- عدم التركيز الإداري ( أو المركزية المعتدلة ) : وتعني الاعتراف لبعض موظفي الوزارة
بسلطة التقرير النهائي في بعض الاختصاصات , دون الرجوع إلى الوزير المختص , وتسمى هذه الصورة أيضا (المركزية اللاوزارية ) .
ويتفرع عدم التركيز الإداري إلى نوعين : عدم التركيز الداخلي و عدم التركيز الخارجي . يحدث عدم التركيز الداخلي عندما تنتقل سلطة التقرير في بعض الاختصاصات من الوزير إلى بعض كبار موظفي الوزارة في مقرها في العاصمة . في حين يقع عدم التركيز الخارجي في حالة انتقال سلطة التقرير في جانب من الشؤون الإدارية إلى بعض موظفي الوزارة في الأقاليم .
ب -الدولة الموحدة ذات نظام اللامركزية الإدارية :
لا يتعارض مع نظام الدولة الموحدة الأخذ بأسلوب الإدارة اللامركزية , فالدولة , سواء كانت موحدة أو اتحادية , لا يمكن ان تطبق الأسلوب المركزي أو الأسلوب اللامركزية في الإدارة .
فاللامركزية الإدارية تقتصر على الوظيفة الإدارية , ولا تتجاوز إلى مجال التشريع أو القضاء . بل أنها لا تمتد إلى كل الوظيفة التنفيذية في الدولة , فاللامركزية لا تستبعد وجود السلطة المركزية التي تبقى كضرورة تقضيها المحافظة على وحدة الدولة .وفضلاً عن ذلك فأن الهيئات اللامركزية تخضع لنوع من الرقابة والإشراف من جانب الحكومة المركزية .
وعلى ذلك فان الدولة تبقى موحدة نظراً لوحدة دستورها ووحدة سلطاتها التشريعية والحكومية والقضائية .
1-معنى اللامركزية الإدارية :
يسمح نظام اللامركزية الإدارية بتوزيع الاختصاصات السلطة المركزية للدولة , ووحدات إدارية إقليمية .إذ تمنح هذه الوحدات سلطة البت والتقرير فيما يتعلق بالاختصاصات التي خولها القانون ,على ان تخضع لرقابة وإشراف السلطة المركزية .
ويتركز الهدف من فرض هذه الرقابة أو الوصاية الإدارية في الحفاظ على وحدة الدولة .
2-عناصر اللامركزية الإدارية :
يستند نظام اللامركزية الإدارية على عنصرين أساسين هما :
أ-وحدات إقليمية مستقلة تمثلها مجالس محلية منتخبة .
ب-عدم خضوع الوحدات الإقليمية المستقلة لرئاسة الدولة خضوعا تاما .
أ-وحدات إقليمية مستقلة تمثلها مجالس محلية منتخبة :
يعني نظام اللامركزية الإدارية توزيع ممارسة الوظيفة الإدارية في الدولة بين السلطة المركزية في العاصمة وبين هيئات مستقلة محلية تتمتع بالشخصية المعنوية ,كالمحافظات والمدن والقرى , بحيث تباشر هذه الهيئة اختصاصا الإدارية والموكلة إليها تحت رقابة وإشراف السلطة المركزية في العاصمة , ويعني منح الشخصية القانونية -المعنوية – لهذه الوحدات ان تكون صاحبة حق,وأهلا للالتزام ,بحيث يحق لها أن تمتلك وتنسب إليها التصرفات .
على ان منح هذه الوحدات المحلية الشخصية المعنوية لايكفي بذاته لضمان استقلالها, بل يلتزم كذلك الاعتراف لها بالاستقلال المالي .
ويعد اختيار أعضاء الهيئات المحلية عن طريق الانتخاب بواسطة السكان المحلين. الطريقة المثلى لتشكيل هذه الهيئات .وبهذا يتحقق استقلال الهيئات المحلية تجاه السلطات المركزية.
ب- عدم خضوع الوحدات الإقليمية المستقلة لرئاسة الدولة خضوعا تاما :
يقتضي استقلال إدارية اللامركزية بألاّ ترتبط هذه الهيئات بالسلطة الرئاسية ارتباط تبعية إدارية ، وإلا تخضع للسلطة الرئاسية وإلا تحولت إلى مجرد فروع للحكومة المركزية.
بيد ان القول باستقلال الهيئات المحلية ، لا يعني استقلالها بشكل مطلق عن السلطة المركزية ، لأن مثل هذا القول يهدد الوحدة السياسية للدولة . لذلك فان النظام اللامركزي يقوم على أساس بقاء ممارسة الهيئات المحلية لاختصاصاتها خاضعة لأشراف ورقابة السلطة المركزية .
وتنظيم الرقابة الإدارية من الأمور الدقيقة التي يجب ان يوازن المشرع فيها بين ضرورات تحقيق أهداف الإدارة المحلية التي اقتضت الأخذ بنظام اللامركزية الإدارية وتوزيع اختصاصات الوظيفة الإدارية على هيئات مركزية ومحلية ,وضرورة تأكيد وحدة الدولة وسلطتها على كامل إقليمها . ولذلك فان الدول تختلف في مدى رقابة السلطات المركزية على الهيئات المحلية .على حين تمارس عدد من الدول رقابة محدودة . فتكون الهيئات المحلية أكثر استقلالا , وتمارس دولا أخرى رقابة كاملة وفعالة فتكون الهيئات المحلية مقيدة إلى حد ما .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم