انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 2
أستاذ المادة حبيب عبيد مرزة
28/06/2018 08:17:56
الشـــــرط أولاً: تعريف الشرط وأنواعه هو أمر عارض أو خارجي مستقبل غير محقق الوقوع يترتب على تحققه وجود الالتزام أو زواله. وعلى ذلك فهناك نوعان للشرط: النوع الأول : الشرط الواقف وهو الذي يترتب على تحققه وجود الالتزام. ومن أمثلته أن شركة التأمين لا تلتزم بدفع مبلغ التأمين المحدد في الوثيقة إلا عند تحقق الضرر المؤمن منه. النوع الثاني : الشرط الفاسخ وهو الذي يترتب على تحققه زوال الالتزام. ومن أمثلته تعليق الهبة على شرط يؤدي إلى إعادة المال الموهوب إذا رزق الواهب بولد خلال فترة محددة تالية على الهبة. ثانياً: الشروط الواجب توافرها في الواقعة التي تصلح شرطاً ضرورة أن يكون الشرط أمراً مستقبلاً يجب أن تكون الواقعة التي يعلق عليها الالتزام مستقبلة. أما إذا كانت الواقعة حدثت في الماضي فلا يصح أن تكون شرطاً يعلق الالتزام عليها. فمثلاً إذا أبرم شخص عقداً للتأمين من حوادث الطرق. وكان الشخص قد أصيب فعلاً قبل إبرام عقد التأمين في حادثة. فإن شركة التأمين لا تلزم بتعويضه عن أضرار هذه الحادثة. ضرورة أن يكون الشرط أمراً غير محقق الوقوع لا يكفي أن تكون الواقعة التي يعلق عليها الالتزام والتي تصلح أن تكون شرطاً أمراً مستقبلاً. وإنما يجب أن تكون غير محققة الوقوع (احتمالية). لأنها إذا كانت مستقبلة ولكنها محققة الوقوع في المستقبل اعتبرت أجلاً لا شرطاً. فمثلاً إذا علق الالتزام على واقعة الوفاة فإن الالتزام يكون مضافاً إلى أجل لا معلقاً على شرط. كذلك يجب ألا تكون الواقعة مستحيلة الحدوث في المستقبل. لأن استحال حدوثها يتنافى مع احتمالية تحققها في المستقبل. فمثلاً إذا تعهد الموكل بأن يعطي المحامي مبلغاً من المال نظير نجاحه في الطعن في حكم نهائي لا يجوز الطعن فيه فإن هذا الالتزام لا يقوم أبداً. والمقصود بالاستحالة السابقة هي الاستحالة المطلقة لا الاستحالة النسبية. فإذا كانت الواقعة مستحيلة نسبياً فإن ذلك لا يمنع من إضفاء وصف الشرط عليها. فمثلاً إذا اتفق مدرب رياضي مع أحد الأشخاص على أن يمنحه مكافأة مالية إذا استطاع أن يحقق رقماً قياسياً في العدو. وتبين بعد الاتفاق أن المتعاقد ليس رياضياً ولا يستطيع أن يحقق ما وعد به. فإن الشرط يبقى صحيحاً في هذه الحالة لأن استحالة تحققه ليست مطلقة وإنما باستطاعة شخص أخر أن يقوم بتنفيذه. ويلاحظ أن شرط عدم تحقق الوقوع يتنافى مع أن يكون الشرط مرهون بإرادة المدين. وهنا يجب التفرقة بين ثلاثة فروض : الشرط الاحتمالي : ويقصد به الأمر المرهون تحققه بالمصادفات وحدها دون تدخل من جانب أحد من المتعاقدين. فهو شرط احتمالي يصح تعليق الالتزام عليه. ومثاله إذا تعهدت شركة التأمين بتعويض العميل إذا تلفت بضاعته محل عقد النقل أثناء نقلها في الطريق. الشرط المختلط : فهو أمر لا يتحقق بناءً على رغبة أحد المتعاقدين وحدها وإنما يكون تحققه مرهوناً بمشاركة عامل خارجي. ومثاله اتفاق أحد الأشخاص مع آخر على الانضمام إليه في الشركة التجارية التي يزعم تأسيسها إذا نجح في إقناع شخص آخر بالانضمام إلى الشركة. وهذا النوع من الشروط يصح تعليق الالتزام عليه أيضاً. الشرط الإرادي : هو أمر تستقل إرادة أحد المتعاقدين وحدها بإمكانية تحقيقه دون تدخل من أي إرادة للغير. والشرط الإرادي نوعان : النوع الأول : الشرط الإرادي البسيط وفي هذا النوع تقترن الإرادة التي يتعلق بها الالتزام بعمل معين يتوقف تحققه على الظروف والملابسات. ومثاله تعهد البنك للعميل بإقراضه إذا قام هو بشراء معدات توازي قيمة القرض. وهذا الشرط يصلح ـ سواءً أكان واقفاً أم فاسخاً ـ لتعليق الالتزام عليه. النوع الثاني : الشرط الإرادي المحض وفي هذا النوع ترتبط الواقعة المعلق عليها الالتزام بمحض إرادة أحد طرفي الالتزام. فإذا كان الشرط مرهوناً تحققه بمحض إرادة الدائن كان شرطاً صحيحاً سواءً أكان واقفاً أم فاسخاً. ومثال الأول أن يتعهد البائع ببيع عقاره إذا أراد المشتري ذلك. أما إذا كان الشرط مرهوناً تحققه بمحض إرادة المدين. فهنا يجب التمييز بين فرضين: الفرض الأول : إذا كان الشرط فاسخاً فهو شرط صحيح ويجوز تعليق الالتزام عليه. لأن معناه أن المدين قد التزم بالفعل لكنه يستبقي أمر إنهاء الالتزام لنفسه. ومثاله قيام المؤجر بتنفيذ عقد الإيجار لكنه وضع شرطاً في العقد بموجبه يحق له فسخ عقد الإيجار في أي وقت شاء الفرض الثاني: إذا كان الشرط واقفاً في هذا الحالة يعد الشرط باطلاً. ذلك أن الالتزام في هذه الحالة لا ينشأ ولا يحتمل نشوئه إلا بإرادة المدين وحدها وهذا يعد عبثاً لا التزاماً. ومثاله أن يوعد شخص آخر بأن يهبه منزله إذا شاء ذلك في أي وقت. ضرورة أن يكون الشرط أمراً مشروعاً يجب أن تكون الواقعة المعلق عليها الالتزام أمراً مشروعاً وغير مخالف للنظام والآداب العامة. فإذا كان الشرط غير مخالف للنظام أو الآداب العامة فإن المشرع ميز بين الشرط الواقف والشرط الفاسخ من حيث صحة الشرط قانوناً أو بطلانه: إذا كان الشرط المخالف للنظام والآداب العامة شرطاً واقفاً: ففي هذه الحالة يترتب على عدم مشروعية الشرط بطلان الالتزام ذاته. أما إذا كان الشرط المخالف للنظام والآداب العامة شرطاً فاسخاً: ففي هذه الحالة يترتب على عدم مشروعية الشرط أن يعتبر الشرط ذاته غير قائم ويبقى الالتزام صحيحاً ونهائياً.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|