انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

رابعاً :- انه ثابت في التطبيق

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 1
أستاذ المادة عباس سهيل جيجان الجبوري       30/12/2018 09:49:36
المحاضرة الثامنة
رابعاً :- انه ثابت في التطبيق

توصف الشريعة الإسلامية بالعموم والخلود فهي شريعة تنزلت لهدي الناس جميعاً ويؤكد ذلك قوله تعالى (( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً )) فهي شريعة لا يلحقها نسخ ولا تغيير ، وإذا كان أصلها السماوي هو السبب الظاهر لخلودها فيوجد هناك سببان حقيقيان وهما :-
1) صلاح أحكامها في كل زمان ومكان لقيامها على أسس من الرفق بالعباد ورعاية مصالحهم وامتزجت بالقيم الأخلاقية ومبادئ العدالة .
2) مرونة قواعدها مرونة تسمح بتطور كثير من أحكامها استجابة لمتغيرات الحياة وإذا وصفت الشريعة بالعموم والخلود فهذا يتعلق بذاتها وينصرف إلى عموم أحكامها ، أما قواعدها فليست من طبيعة واحدة ولا يصح وصف جميعها بالخلود ، فالأحكام الاعتقادية أحكام خالدة ابد الدهر كالإيمان بالله وعدم الإشراك به والأيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والأحكام الوجدانية ( الخلقية ) أحكام خالدة لأن التأكيد على الفضيلة وإقامة الروابط على أساس الأخلاق القويمة أمر جوهري في الشريعة الإسلامية ، إضافة إلى ذلك إن الكتاب والسنة تناولا الأحكام الاعتقادية والوجدانية بتنظيم دقيق ومفصل لا يدع مجالاً للتغيير والتبديل ، أما الأحكام العملية فمنها ما جاء ببيان كلي أي بذكر المبادئ والقواعد التي تكون أساساً لتفريع الأحكام ووردت بدليل قطعي الثبوت كالقرآن والسنة فهذه الأحكام خالدة منها قوله تعالى ((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )) وقوله تعالى (( يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود )) ، ومنها ما جاء ببيان جزئي اي بسوق الاحكام الجزئية للمسائل التي يتضمنها الحكم الشرعي فهذه الاحكام خالدة اذا توافر الشروط الآتية :-
1ـ أن ترد بدليل قطعي الثبوت كالكتاب والسنة .
2ـ أن ترد بدليل قطعي الدلالة أي لا يحتمل أكثر من معنى .




3ـ أن ترد بتفصيل دقيق ، مثال ذلك قوله تعالى (( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادةً أبداً وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فأن الله غفورُ رحيمُ )) ، أما الأحكام العملية التي وردت بدليل ظني الثبوت وظني الدلالة فلا يمكن أن توصف بالخلود لأنها تكون محلاً للاجتهاد وتتمتع بالمرونة مستجيب لمتغيرات الظروف والزمان ، فقد اكتفى الكتاب والسنة بذكر القواعد العامة دون تفصيلها ، لذا جاء الإجماع والاجتهاد لتفصيلها ووضع الأحكام الجزئية استجابة لدواعي الحاجة ومقتضيات الظروف ، مثال ذلك قوله تعالى (( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء )) جاءت نصاً ظني الدلالة لأنه لفظ القرء يدل على معنيين الحيض أو الطهر من الحيض لذلك اختلف المجتهدون في عدة المطلقة فذهب بعضهم إلى القول أنها ثلاث حيضات وذهب البعض الآخر أنها ثلاثة اطهار .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم