انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 1
أستاذ المادة عباس سهيل جيجان الجبوري
30/12/2018 09:29:02
المحاضرة الخامسة المحكوم فيه والمصلحة ان الاحكام الشرعية لا يوجد فيها حكم خالياً من المصلحة سواء كانت هذه المصلحة عامة ام خاصة او مشتركة وهذه المصلحة قد يدركها الانسان وقد لا يدركها فاذا كانت المصلحة لا يدركها الانسان فيسمى الحكم عندئذ تعبدياً وعلى المكلف ان ينفذه ويقوم بأدائه تعبداً لربه ، وكل حكم يحقق مصلحة عامة يسمى حق الله وكل حكم يحقق مصلحة خاصة يسمى حق العبد وما يجمع بين المصلحتين يسمى الحق المشترك ، وعلى هذا الاساس ان الحقوق التي نظمتها الاحكام الشرعية ثلاثة انواع :- 1- النوع الاول : حق الله (( الحق العام )) وهو ما يحقق النفع العام وينقسم الى ثمانية اقسام :- 1-عبادات محضة : كالإيمان بالله وما يتفرع عنه من العبادات كالصلاة والصيام . 2-عقوبات محضة : كعقوبات جرائم الحدود وهي جرائم الاعتداء على دين الانسان وحياته وماله وعرضه وعقله . 3-عقوبات قاصر : على الجانب المالي وعلى الجاني نفسه وتسمى ( العقوبات المالية ) كحرمان الوارث من ميراث مقتوله . 4-حق دائر بين العبادة والعقوبة : وتسمى ( الحقوق المشتركة ) مثل كفارة حنث اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل الخطأ وغيرها من الكفارات فهي تهذب سلوك الانسان كالصيام وتحرير الانسان المستعبد واطعام المساكين وفي نفس الوقت هي عقوبة على ذنبه وجريمته . 5-عبادة فيها معنى المؤنة : مثل زكاة الفطر وتسمى زكاة الابدان عند الامامية. 6-مؤنة فيها معنى العبادة : وتسمى زكاة الاموال كزكاة الابل والبقر والغنم ... الخ . فمن غلب الجانب المالي على العبادة قال : تجب في مال القاصر سواء اكان صغيراً ام مجنونا ،ً ومن غلب العبادة على الجانب المالي قال : لا تجب في مال القاصر والرأي الراجح هو الاول لان الزكاة من باب خطاب الوضع سببها هو وجود النصاب في المال الذي تجب فيه الزكاة بغض النظر عن اهلية مالك المال. 7-مؤنة فيها معنى العقوبة : كالضريبة التي فرضت على الذين كانوا يستثمرون الاراضي الزراعية ولا يشتركون في الجهاد فاذا اسلموا واشتركوا في الجهاد يعفون منها . 8-حق قائم بذاته : كحق الدولة في استثمار المعادن الفلزية واللافلزية الموجودة في اراضي اقليمها. النوع الثاني : حق العبد ( الحق الخاص ) كحقوق الافراد المالية او المتعلقة بالمال كحق الملكية الخاصة وحق استيفاء الدين وحق حبس العين المرهونة من الدين وحق المتضرر في المطالبة بالتعويض . النوع الثالث : الحقوق المشتركة وهي الحقوق التي تجمع بين المصلحتين العامة والخاصة فاذا كانت المصلحة العامة هي الغالبة على المصلحة الخاصة فأنها تلحق بالحقوق العامة في احكامها وان كان المصلحة الخاصة هي الغالبة على المصلحة العامة فأنها تلحق بالحقوق الخاصة في احكامها . 1-الحق العام هو الغالب كالمهن والحرف والوظائف العامة وممارسة هذه الاعمال من قبل اصحابها يحقق مصلحتين عامة وخاصة ولكن المصلحة العامة هي الغالبة لذلك يجوز للسلطة اجبار كل من تعلم مهنة او حرفة أو ان يكون اهلاً للقيام بوظيفة عامة على ممارسة عمله في حقل اختصاصه كإجبار الطبيب على علاج المرضى واجبار المعلم على التعليم . 2-الحق الخاص هو الغالب لان المصلحة الخاصة هي الغالبة كحق القصاص فأنه مشترك بين الدولة وولي الامر ولكن حق ولي الامر هو الغالب لان ضرر ولي الامر واسرة المقتول اكثر من ضرر المجتمع ولذلك قال تعالى (( ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً )) ، والسلطان يعني احد الخيارات الاتية :- 1-مطالبة السلطة بتنفيذ القصاص بعد ثبوت الجريمة ومحاكمة المجرم وتصديق الامام (رئيس الدولة ) . 2-العدول الى الدية ( التعويض المالي ) والتنازل عن القصاص . 3-العفو أي التنازل عن القصاص والدية ، وفي حالتي المطالبة بالدية او العفو تتولى الدولة معاقبة المجرم عقوبة تعزيزية ، وفي القانون الوضعي يعتبر العقاب بكافة الوانه حقاً عاماً ومن مظاهر سيادة الدولة وينتهي دور المجني عليه برفع الدعوى الى السلطة ، والسؤال المطروح هنا هو ما الفرق بين الحقوق العامة والخاصة ؟ للإجابة عن هذا السؤال نقول ان الحقوق العامة تتميز عن الحقوق الخاصة بما يلي :- 1-لايجوز في الحق العام العفو والصلح بخلاف الحق الخاص فيجوز لصاحبه ان يتصالح مع الطرف الخصم او يتنازل عنه . 2-لا ينتقل الحق العام الى الورثة فان كان عقاباً سقط بموت الجاني وان كان حقاً مالياً كالزكاة ينتقل الى تركته ، بخلاف الحق الخاص فأنه ينتقل الى الورثة . 3-يجري في الحق العام التداخل فمن شرب الخمر عدة مرات ثم قدم الى القضاء فيعاقب على المرة الاخيرة وكذلك الحال بالنسبة لجرائم الحدود الاخرى لان عقوبات هذه الجرائم تسقط في الدنيا بالشبهة طبقاً لقول الرسول ( صلى الله عليه واله)) (( ادروا الحدود بالشبهات ما استطعتم )) ، بخلاف الحق الخاص فأنه لا يجري فيه التداخل فمن اتلف مال الغير عدة مرات فيجب عليه ان يدفع تعويض في كل مرة . 4-الدعوى في الحق العام يحركها كل انسان بالغ عاقل لأنه من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويفوض امر استيفاء وتنفيذ الحق العام الى الدولة ، بخلاف الحق الخاص فأن الدعوى لا يحركها الا صاحب الحق ولا يتوقف الا من قبله ولكن الاستيفاء يكون بواسطة السلطة . 5-جزاء الاعتداء على الحق العام عقوبات الحدود والكفارات و التعازير والحرمان وجزاء الاعتداء على الحق الخاص القصاص والتعويض والتعزير .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|