انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 1
أستاذ المادة عباس سهيل جيجان الجبوري
30/12/2018 08:33:18
المحاضرة الثالثة عناصر الحكم الشرعي الحكم الشرعي يتوقف وجوده على توافر ثلاثة عناصر وهي الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه . اولاً : الحاكم اجمع علماء المسلمين على ان الحاكم الذي شرع الاحكام هو الله بدليل قوله تعالى (( ان الحكم الا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين )) ، فما من تصرف من تصرفات الانسان الا وله حكم خاص من الله سبحانه وتعالى وهذا الحكم يجب على المكلف ان يبحث عنه ويتعرف عليه ، وهذا الحكم الالهي ان اصابه المجتهد في اجتهاده فهو مصيب والا فهو مخطئ ، ولكن في الحالتين له الثواب والاجر من عند الله ، فأن اصاب فله اجران اجر على بذل جهده واجر على اصابته وان اخطأ فله اجر على بذل الجهد وحسن النية طبقاً لقول الرسول (صلى الله عليه واله ) ((اذا حكم الحاكم فأجتهد ثم اصاب فله اجران واذا حكم فأجتهد ثم اخطأ فله اجر)) ، وكذلك الحال بالنسبة للقوانين الوضعية قد تتفق وقد تختلف مع الاحكام الالهية ، فالمشرع القانوني ان كان اهلاً وناوياً ان يتفق حكمه مع الحكم الالهي فأن اصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر . ويترتب على هذه الحقيقة امران هما : الاول : ان مصادر الاحكام الشرعية تنقسم الى قسمين حسب رأي جمهور الفقهاء 1-مصادر اصلية وهي الموجدة والمقرة لهذه الاحكام وتنحصر في كتاب الله والسنة النبوية على اعتبار السنة وحياً من الله تعالى كما في قوله جل وعلا (( وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحيٌ يوحى )) 2-مصادر تبعية وهي كاشفة لأحكام الله كالإجماع والقياس والعرف والمصالح المرسلة والاستحسان والذرائع والاستصحاب وغيرها فهي وسائل وطرق اجتهادية لاكتشاف الحكم الالهي ، والمجتهد الذي يستعمل هذه الطرق قد يصل الى حكم الله فيكون مصيباً والا فهو خاطئ . اما فقهاء الامامية فمصادرها هي القران الكريم وقول المعصوم وفعله وتقريره المعبر عنه بالسنة النبوية والاجماع والعقل ولا يعملون بالقياس ولا المصالح المرسلة والاستحسان وسد الذرائع . الثاني : ان الشريعة الاسلامية والفقه الاسلامي يختلفان من حيث الطبيعة ومن حيث الخصائص 1-من حيث الطبيعة : الشريعة الاسلامية هي النصوص الواردة في القران الكريم والسنة النبوية ، اما الفقه الاسلامي فهو عبارة عن الاحكام المستنبطة من هذه النصوص ومن المصادر التبعية عن طريق اجتهاد فقهاء المسلمين فقد يكونوا مصيبين وقد يكونوا مخطئين . ولا يشترط ان يكون كل ما جاء في مذهب من المذاهب هو مطابق لحكم الله ولو كان الامر كذلك لما حصل الاختلاف بين فقهاء المسلمين ، وبناءً على ذلك لا يلزم الانسان المسلم التقييد بمذهب معين فالمذاهب الاسلامية اجتهادات واستنباطات فلكل مسلم ان يتبع أي مذهب شاء واذا قلد مذهباً لا يلزم ان يبقى مقلداً لهذا المذهب مدى الحياة ، فللمسلم الحق في اختيار المذهب الذي يعتقد انه المذهب الصحيح بعد الجهد والفحص لاسيما في معرفة اصول الاعتقاد . 2- من حيث الخصائص : تختلف الشريعة عن الفقه الاسلامي في خصائص اهمها: أ-الشريعة نصوصها خالدة لا تقبل التعديل والتبديل مهما تطورت الحياة لكن معانيها قد تقبل التعديل والتغيير في ضوء متطلبات الحياة . اما الاجتهاد في الفقه الاسلامي فهي قابلة للتعديل من قبل مجتهد اخر تتوفر فيه اهلية الاجتهاد لان هذه النصوص هي شروح لنصوص الشريعة الاسلامية وهذه الشروح الاجتهادية قابلة للتعديل ولو كتب لهؤلاء الفقهاء العظام الرجوع الى الدنيا لعدلوا كثيراً من آرائهم في ضوء متطلبات الحياة المتطورة . ب- ان الشريعة ملزمة لكل انسان مكلف في احكامها الاعتقادية والاخلاقية والعملية بخلاف الاحكام الفقهية الاجتهادية فأنها غير ملزمة ، فلكل مسلم ان يختار هذا المذهب دون غيره من المذاهب الاخرى ، وللمشرع الوضعي في العالم الاسلامي ان يستقي احكام النصوص القانونية من اي مذهب اذا وجده اكثر انسجاماً مع واقع الحياة دون التقييد بمذهب معين ، وكذلك الحال بالنسبة للقاضي في حالات عدم احتواء النصوص القانونية على حكم للواقعة المعروضة امامه فله ان يجد حكمه لهذه الواقعة من أي مذهب يراه موافقاً للعدالة ومحققاً لها، وبهذا الصدد يرى فقهاء الامامية ان القاضي يجب ان يكون مجتهداً عارفاً للأحكام الشرعية واصولها وقادراً على استنباط الاحكام من مصادرها والافتاء على ضوء ما وصل اليه من الادلة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|