انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحكم الشرعي الوضعي

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 1
أستاذ المادة عباس سهيل جيجان الجبوري       30/12/2018 08:32:18
المحاضرة الثانية
الحكم الشرعي الوضعي

الحكم الشرعي الوضعي : هو خطاب الله الجاعل شيئاً سبباً لشيء اخر او شرطاً له او مانعا منه وبذلك ينقسم الى ثلاثة انواع :-
1- السبب :- هو وصف ظاهر منضبط جعل مناطاً لوجود الحكم أي كل امر جعل الشارع وجوده علامة على وجود الحكم المسبب وانتفائه علامة على انقضائه ، فاذا كان بين السبب والحكم مناسبة يدركها العقل يسمى السبب علة كجريمة القتل بالنسبة للقصاص فان هذه الجريمة اذا توافرت اركانها وشروطها وانتفت موانعها تكون سبباً وعلة لوجوب القصاص، واذا لم يدرك العقل المناسبة بين الحكم والسبب لا يسمى السبب علة كشهر رمضان فأنه سبب لوجود الصيام ، وعليه كل علة سبب وليس كل سبب علة والسبب قد يكون من مقدور الانسان كإتلاف مال الغير سبب للتعويض وقد لا يكون من مقدور الانسان كالقرابة سبب للميراث .
2-الشرط :- هو ما جعله الشارع اساساً لقيام الحكم الذي يتوقف عليه لكن لا يلزم من وجوده وجود الحكم ويلزم من عدمه عدم وجود الحكم مثال ذلك حضور الشهود شرط لصحة الزواج ولا يلزم من الحضور اكمال الزواج ولكن يلزم من عدم الحضور بطلان الزواج ، والشرط اما ان يكون من مقدور الانسان كالوضوء للصلاة وقد لا يكون من مقدور الانسان كالعقل والبلوغ فأنهما شرطان لصحة تصرفات الانسان مع انهما غير خاضعين لقدرته ، والشرط والركن يتفقان في ان الحكم يتوقف عليهما ولكن الركن جزء من حقيقة وماهية الحكم كالركوع في الصلاة فاذا انتقى بطلت الصلاة في حين ان الشرط لا يعتبر جزء من حقيقة وماهية الحكم كالوضوء بالنسبة للصلاة فاذا نسي لم تبطل الصلاة .
3-المانع :- هو ما يلزم من وجوده عدم ترتب الحكم على سببه كالقتل فانه مانع من الميراث او يلزم من وجوده عدم تأثير السبب ، كالدين مع ملك النصاب فانه مانع من الزكاة ، والمانع قد يكون من مقدور الانسان كالقتل فأنه مانع من الميراث والقتل خاضع لإرادة القاتل لأنه يستطيع ان يكف نفسه عن القتل فإذا قتل شخص اباه او اخاه يحرم من ميراثه على الرغم من توافر السبب وهو القرابة ، وقد لا يكون من مقدور الانسان كالجنون فأنه مانع من صحة تصرفات الانسان واصابة الانسان بالجنون ليست خاضعة لإرادته .
واضاف بعض العلماء من الأصوليين والفقهاء انواعا اخرى الى الحكم الشرعي الوضعي وهي الصحة والبطلان والفساد ، والصحيح :- ما كان مستوفياً لأركانه وشروطه الشرعية وترتب الاثار المقصودة منه ، فاذا كان عقداً مالياً كالبيع ترتب عليه انتقال ملكية المبيع الى المشتري وانتقال ملكية الثمن الى البائع وان كان عقداً غير مالياً كالزواج ترتب عليه حل تمتع كل من الزوجين بالأخر ، والباطل :- ما تخلف ركن من اركانه او شرط من شروط صحته ولا يترتب عليه اثر شرعي فهو معدوم من حيث الواقع سواء كان من العبادات او من المعاملات المالية او غير المالية فلو عقد رجل على محرم وهو عالم بتحريم المحارم فالعقد باطل ، وقد زاد بعض الفقهاء فرقا اخر بين الصحيح والباطل فقالوا الصحيح ما كان مشروعاً بأصله ووصفه والباطل ما كان غير مشروع بأصله ووصفه فبيع مال قابل للتعامل كالدر والسيارة صحيح وبيع شيء غير متقوم كالخنزير والخمر باطل لان محل البيع غير قابل للتعامل ، والفاسد :- ما كان مشروعا بأصله وغير مشروعا بوصفه كالبيع الربوي فانه بيع فاسد لأنه يشمل على وصف غير مشروع وهو زيادة يدفعها احد المتعاقدين للأخر دون مقابل ، والفاسد في المعاملات المالية يفيد الملك بالقبض لكن يجب فسخه او أزاله سبب الفساد ، وكزواج الشغار فانه زواج فاسد ولكن تترتب عليه بعض الاثار بالدخول كالنسب ووجوب العدة ومهر المثل وسقوط العقوبة ، وزواج الشغار كمن يزوج ابنته شخصاً مقابل ان يزوجه هو ابنته وبدون مهر .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم