انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحكم الشرعي واقسامه

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 1
أستاذ المادة عباس سهيل جيجان الجبوري       30/12/2018 08:31:12
المحاضرة الاولى
الحكم الشرعي واقسامه
الحكم الشرعي عند الأصوليين هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين على وجه الاقتضاء او التخيير او الوضع ، ويمكن شرح مفردات هذا التعريف بأن خطاب الله عز وجل أي كلامه الذي بين صفات افعال الانسان من حيث المشروعية وعدمها وما يترتب على ذلك من اثار ، ومن حيث اعتبار شيئا سبباً لشيء آخر أو شرطاً له أو مانعاً منه ، والمقصود بالمتعلق : أي المرتبط بأفعال الانسان من حيث تنظيمها وبيان احكامها ، وكلمة افعال يقصد بها تصرفات الانسان القولية والفعلية المشروعة والغير مشروعة ، والمكلف : هو الانسان البالغ العاقل العالم بالمكلف به القادر عليه من حيث القيام به او تركه وكل من تخلف فيه شرطاً من هذه الشروط لا يعد مكلفاً ، والاقتضاء : أي الطلب فهو اما طلب الفعل على نحو الحتم والالزام وهو الوجوب او طلب الترك على نحو الحتم والالزام وهو الحرمة او طلب الفعل على وجه الافضلية والاولوية وهو الندب او طلب الترك على وجه الاولوية والافضلية وهو الكراهة ، اما التخيير : فهو التسوية بين فعل الشيء وتركه ويسمى الاباحة أي التخيير بين فعل الشيء وتركه ، واما الوضع : فهو خطاب الله الجاعل شيئاً سبباً لشيء اخر او شرطاً له او مانعاً منه ، يتضح من تعريف الحكم الشرعي انه ينقسم الى قسمين الحكم الشرعي التكليفي والحكم الشرعي الوضعي :-
الحكم الشرعي التكليفي : هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلف من حيث طلب القيام بالفعل او طلب الامتناع عن الفعل او من حيث تخييره بين الفعل والترك ، وينقسم الحكم التكليفي الى خمسة اقسام :-
أولاً :- الايجاب : وهو طلب موجه من الشارع الى المكلف بفعل على وجه الحتم والالزام بحيث يثاب على فعله ويستحق العقاب على تركه مثل اقامة الصلاة وايتاء الزكاة كما في قوله تعالى (( واقيموا الصلاة واتوا الزكاة )) ويقابله في القانون الوضعي الالتزام ، وينقسم الواجب الى اقسام مختلفة بالاعتبارات الاتية :-
1- باعتبار وقت الاداء مطلقاً ومقيداً
أ‌- الواجب المطلق عن التوقيت :- هو الذي لم يعين الشارع وقتاً لأدائه مثل كفارة اليمين والوفاء بالنذر الواجب وحكمه انه يكفي اداءه في أي وقت خلال فترة العمر لكن من المفضل الاسراع في اداءه .
ب- الواجب المؤقت :- هو ما طلب الشارع فعله في الوقت المحدد له مثل الصلاة فلا تصح قبل الوقت وبعده قضاء ، وفي القانون دوام الموظف واجب مؤقت وتكليفه بعمل اضافي دون تحديد وقت واجب مطلق.
2- باعتبار المقدار المطلوب محدد وغير محدد
أ-الواجب المحدد :- هو الذي حدد مقداره مثل الزكاة والصلوات الخمس وصوم رمضان ، وفي القانون الضريبة .
ب-الواجب غير المحدد :- هو الذي لم يحدد مقداره مثل الانفاق في سبيل الله والنفقة على ذوي القربى من اب وجد واولاد وكالنفقة على الزوجة .
3- باعتبار المطلوب معيناً ومخيراً
أ-الواجب المعين : مثل تسليم المبيع بعينه الى المشتري وتسليم الدار المستأجرة بعينها الى المستأجر.
ب- الواجب المخير: مثل كفارة حنث اليمين وهي اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاث ايام .
4- باعتبار المكلف بالأداء عيني وكفائي
أ‌- الواجب العيني : مثل الصلاة والصيام وبر الوالدين وحكمه لا تبرأ ذمة المكلف ما لم يقم به بذاته .
ب- الواجب الكفائي : وهو ما طلب من المجموع وتسقط المسؤولية بفعل بعضهم كتعلم المهن والحرف وكوظيفة القضاء والافتاء والتعليم والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصلاة على الميت وتغسيله ورد السلام وحكمه اذا قام به البعض بقدر الكفاية برئت ذمة الكل .
ثانياً :- الندب : الدعوة الى الفعل من غير الزام أي طلب الشارع الفعل على وجه الافضلية والاولوية بحيث يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه كزيارة المريض والصلاة في المسجد وتسجيل الدين المؤجل .
ثالثاً :- التحريم : طلب الشارع ترك فعل على وجه الحتم والالزام بحيث يثاب تاركه ويعاقب فاعله مثل القتل والزنا وشرب الخمر وينقسم الحرام الى قسمين :-
1- حرام بذاته : ما حكم الشارع بتحريمه ابتداءً لأنه قبيح لذاته مثل الزنا والسرقة والغصب والسلب والنهب والقتل .
2- حرام لغيره : أي لكونه مقترناً بوصف غير مشروع لكن ذاته مباح كالبيع الربوي فأن البيع مشروع ومباح بذاته ولكنه اذا اقترن بزيادة ربوية دون مقابل فصفه الزيادة تجعله باطلاً عند بعض الفقهاء قال تعالى (( أحل الله البيع وحرم الربا )) والصلاة في الارض المغصوبة او البيع وقت النداء لصلاة الجمعة .
رابعاً :- الكراهة : وهي طلب ترك الفعل مع الجواز او طلب الشارع ترك شيء على وجه الاولوية والافضلية بحيث لا يعاقب فاعله و يثاب تاركه مثل كثرة الكلام والاستفسار عن شؤون الغير واكل لحوم الخيل وغلاء المهور .
خامساً :- الاباحة : جواز الفعل والترك على حد سواء او هي التخيير بين فعل الشيء وتركه بحيث لا يعاقب لا على فعله ولا على تركه ، ومثال ذلك ما جاء في قوله تعالى (( اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذي اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم )) وفي قوله تعالى (( احل لكم صيد البحر ))





المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم