انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تكملة تمييز عقد البيع عما يشتبه به من عقود

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 3
أستاذ المادة وسن قاسم غني الخفاجي       04/12/2018 05:56:47
المحاضرة الثالثة 9/10/2018 (تكملة تمييز عقد البيع عما يشتبه به من عقود )
4-البيع والمقايضة
يميز عقد البيع من المقايضة في كون عقد البيع فيه نقل الملكية للشيء المبيع بمقابل ثمن نقدي يدفعه المشتري للبائع , بينما في عقد المقايضة يتم فيه نقل الملكية عن طريق مقايضة شيء بشيء .
فإذا تعاقد أحد الأشخاص مع شخص آخر على نقل ملكية أحد العقارات مقابل أحد شيئين يختاره المتعاقد الآخر كأن يكون أحدهما مبلغا من النقود والآخر عقار آخر , فإذا اختار أن يبادل العقار بالعقار كان العقد مقايضة , وإذا اختار أن يبادل العقار بالنقود كان العقد بيعا .
ولكن المسألة قد تدق في التمييز عندما ينقل أحد الأشخاص ملكية داره لآخر مقابل أوراق مالية أو سبائك ذهبية , فهل يعتبر هذا العقد مقايضة أم بيعًا ؟ .
إن الرأي الراجح يتجه إلى اعتباره عقد مقايضة لأن الأوراق المالية أو السبائك الذهبية رغم معرفة قيمتها نقدا بمجرد عرضها في الأسواق إلا أن العبرة ليست بمعرفة سعر أو قيمة هذه الأشياء بمجرد عرضها في الأسواق وإنما في طبيعتها وقت إبرام العقد وهي ليست بنقود.
5--تمييز البيع من الايجار
من الفروق الاساسية بين عقد البيع وعقد الإيجار كون عقد البيع من العقود الناقلة للملكية بينما عقد الإيجار ليس من العقود الناقلة للملكية , حيث لا يؤدي إلى نقل ملكية العين المؤجرة إلى المستأجر وإنما إلى تمكين المستأجر من الانتفاع فقط من العين المؤجرة .
غير أن الأمر ليس سهلا في كل الحالات وعلى وجه الخصوص إذا وقع العقد لا على الشيء ذاته وإنما على ثمرات هذا الشيء أو منتجاته وثمرات الشيء يقصد بها المحصولات التي تنتج عن الشيء بصفة دورية كالبرتقال والقطن والتمر مثلا .
وتتناقص كلما استخدمناها إلى حد النفاذ , كالمعادن المستخرجة من الأرض كالفحم , والبترول , وهنا يدق التمييز بين عقد البيع وعقد الإيجار ولمعرفة ما إذا كنا أمام عقد بيع أو إيجار يجب ترجيح نية المتعاقدين لا بالوصف الذي يصفان به العقد .والأصل أن العقد يكون بيعا إذا اشترط فيه ملكية كل أو بعض الشيء .واذا كان على الانتفاع بالشيء دون الملكية يكون العقد ايجار، وقد يكون البيع ايجاري وهو مايسمى بالايجار الساتر للبيع اختلف الفقه القانوني في تكييف هذا العقد لكن مشرعنا المدني العراقي في المادة (534) منه اعتبره عقد بيع معلق على شرط واقف هو الوفاء بجميع اقساط الثمن .
6-عقد البيع من عقد القرض
مادة 684
عرف القانون المدني العراقي القرض في المادة (684) منه بانه (( ان يدفع شخص لآخر عيناً معلومة من الاعيان المثلية التي تستهلك بالانتفاع بها ليرد مثلهما )).بينما كما عرفنا انه عرف البيع القانون المدني العراقي في المادة (506) بانه (( البيع مبادلة مال بمال )) .وقد حدد هذا المال الذي هو المقابل الذي يدفعه المشتري بانه يجب ان يكون مبلغ من النقود وهذا مايستشف من نص المادة (527 / ف2 ) من القانون المدني العراقي والتي نصت على انه : ((واذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق وجب عند الشك ان يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري، فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق وجب الرجوع الى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون اسعاره هي السارية)) .
على أية حال فقد يقع تشابه بين عقد البيع وعقد القرض حينما يلجأ البعض الى التحايل على احكام القانون الخاصة بالفوائد فيصفون القرض بفائدة على انه بيع وهذا مايسمى "بعقد المهاترة " والتي فحواها في حالة اذا احتاج أحد الأشخاص مبلغًا من المال فيلجأ إلى الاقتراض فيقوم بشراء سلعة من السلع من المقرض بثمن مؤجل , ثم يبيعها إلى صاحب السلعة ( المقرض ) بثمن معجل فيصبح مدينا بالثمن المؤجل , ويتقاضى في نفس الوقت الثمن المعجل ثم ترجع السلعة في النهاية إلى صاحبها كما كانت .
وهذه العملية في الغالب ما تستر ربا محظورة الحصول عليها من المقترض فيلجأ المقترض والمقرض إلى هذه العملية هذا إذا علمنا أن الثمن المؤجل في الغالب ما يكون أكبر من قيمة السلعة المعجلة , الذي حصل عليها المقترض من المقرض وبالتالي تكون مقدار الفائدة هو الفرق بين قيمة السلعة المعجلة وقيمتها مؤجلة .
وتحليل هذه العملية تؤدي إلى اعتبار المشتري مقترضا بالثمن المعجل على أن يؤديه عند حلول الأجل للثمن المؤجل ولمعرفة ما إذا كانت هذه العملية تعتبر عقد قرض أو بيع ، يقع على القاضي مهمة ذلك فاذا تبين له ان نية الطرفين المتعاقدين تطبيق احكام القرض وتخفيض الفوائد الفاحشة الى الحد القانوني وفقا لما منصوص عليه في المادتين (171و172) من القانون المدني العراقي.
7-تمييز البيع عن الوفاء بمقابل
الوفاء بمقابل أحد الطرق التي تؤدي إلى انقضاء الدين بتقديم مقابل يستعاض به عن الشيء المستحق للدائن هذا إذا قبل الدائن وهذا مانصت عليه المادة 399 من القانون المدني العراقي بقولها : ((اذا قبل الدائن في استيفاء حقه شيئاً آخر غير الشيء المستحق قام هذا مقام الوفاء)) . والمادة (400) منه ((يسري على الوفاء بمقابل من حيث انه ينقل ملكية الشيء الذي اعطى في الدين احكام البيع وبالاخص ما يتعلق منها بأهلية المتعاقدين وضمان الاستحقاق وضمان العيوب الخفية، ويسري عليه من حيث انه يقضي الدين احكام الوفاء وبالأخص ما تعلق منها بتعيين جهة الدفع وانقضاء التأمينات)). في هذه الحالة وجب تطبيق أحكام عقد البيع وذلك من حيث أن عقد البيع عقد قائم بذاته في حين أن الوفاء بمقابل يفترض وجود التزام يشغل ذمة ناقل الملكية وهو المدين ومن ثم يرتبط الوفاء بمقابل بصحة التزام المدين ووجوده.
8-تمييز البيع من المقاولة
نصت المادة( 864 ) من القانون المدني العراقي على انه (( المقاولة عقد به يتعهد احد الطرفين ان يصنع شيئاً او يؤدي عملاً لقاء اجر يتعهد به الطرف الآخر.)) وهنا من خلال ذلك ان المقاول يجوز ان يقتصر التزامه بتقديم عمله على ان يقدم رب العمل المادة التي يستعملها المقاول كما يجوز ان يتعهد بتقديم العمل والمادة ويسمى هذا العقد استصناعًا وفي حالة قد يشتبه البيع بالمقاولة فذلك اذا كانت قيمة المواد تافهة بالنسبة للعمل فيعد العقد مقاولة والا كان العقد بيعا لشيء مستقبلي.
9- تمييز البيع من الوكالة
الوكالة كما عرفها القانون المدني العراقي في المادة (927) بقوله : ((الوكالة عقد يقيم به شخص غيره مقام نفسه في تصرف جائز معلوم. )) من هذا يتضح ان محل الوكالة عمل قانوني ، في حين البيع محله نقل ملكية شيء ، أو حق عيني ومع ذلك فقد يختلط البيع مع الوكالة في حالة اذا تسلم احد الطرفين بضاعة معينة لبيعها بثمن معين يؤدي الى صاحب البضاعة على ان يكون له الحق في ان يرد للمالك مايتبقى من البضاعة دون بيع ، فهنا قد يثار تساؤل هل يعتبر هذا العقد بيع ام وكالة الرأي الراجح يتجه بالقول الى ان العبرة في معرفة تكييف العقد بكونه بيع ام وكالة تكون بنية المتعاقدين فاذا تبين من الظروف وملابسات المعاملة ان يقصد المالك في ان ينقل حقه بحيث يصبح المتعاقد الاخر مالكًا اعتبر هذا العقد بيعًا ، وكما بينا تلعب هنا السلطة التقديرية للقاضي المدني دورًا مهما في تكييف العقد والبحث عن نية المتعاقدين.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم