انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 1
أستاذ المادة سلام عبد الزهرة عبد الله الفتلاوي
26/11/2018 08:28:00
الشخصية القانونية
لايمكن تصور الحق الا منسوبا الى شخص من الاشخاص , وهو يسمى بالشخص القانوني . ويقصد بالشخصية القانونية صلاحية اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ولا يؤثر انعدام التمييز او نقصه فيها , كما انها في القانون تقابل اهلية الوجوب في الفقه الاسلامي . وهذه الشخصية على نوعين : اولا – الشخصية الطبيعية , ويقصد بالشخص الطبيعي هو الانسان , فالشخصية القانونية تثبت في الوقت الحاضر لكل انسان دون ان يتوقف ثبوتها على وجود ارادة لديه , اي انها تثبت له بمجرد ولادته حيا . ابتداء الشخصية الطبيعية وانتهائها تبدا شخصية الانسان بولادته حيا , فاذا انفصل المولود عن امه انفصالا تاما وكان حيا , فان هذه الشخصية تثبت له , اما اذا ولد ميتا فلا تكون له شخصية .ويمكن اثبات واقعة الولادة بموجب شهادة الميلاد المستخرجة من السجلات الرسمية , وفي حال عدم وجود هذه السجلات فيجوز اثبات هذه الواقعة باي طريقة اخرى لان واقعة الولادة تعد واقعة مادية يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات . اما فيما يخص الجنين , فاذا كانت القاعدة العامة تقضي بثبوت الشخصية القانونية للانسان بولادته حيا ,فان القانون استثنى من هذه القاعدة ما يتعلق بالجنين , حيث اعطى للاخير وهو في بطن امه شخصية قانونية الا انها ناقصة بحدود بعض الحقوق التي للجنين حق اكتسابها , وهي التي لاتتطلب قبولا لاكتسابها كحقه في الميراث والوصية والنسب , اما بالنسبة للالتزامات فان الجنين ليس له القابلية لتحمل اي التزام , وبالنتيجة تكون للجنين اهلية وجوب ناقصة اي شخصية قانونية ناقصة . اما انتهاء الشخصية الطبيعية فيكون بطريقين : اولهما الموت الحقيقي , حيث تنتهي الشخصية الطبيعية بوفاة الشخص فعلا , ويمكن اثبات واقعة الوفاة من خلال السجلات الرسمية المعدة لهذا الغرض او اية طريقة اخرى للاثبات .وثانيهما الموت الحكمي , اي حالة المفقود وهو الغائب الذي انقطعت اخباره فلا تعرف حياته من مماته , ولذا يتم حسم امره عن طريق اصدار حكم بوفاته من قبل القاضي لان احتمال مماته يغلب على احتمال حياته , فتنقضي بذلك شخصيته بالموت الحكمي لا بالموت الحقيقي . واذا كانت الشخصية الطبيعية ,على هذا النحو , تنتهي بالوفاة , فان بعضا من الفقه الاسلامي وخاصة المالكية والحنفية يقررون امتداد تلك الشخصية امتدادا اعتباريا الى مابعد الموت اذا كانت تركة المتوفي مدينة حتى انتهاء تصفية تلك التركة تطبيقا لقاعدة ( لاتركة الا بعد سداد الدين ) , فيتم تنفيذ التزامات التركة من ديون ووصايا ,وتقسيم ماتبقى على الورثة بحسب انصبتهم في الميراث .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|