انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 1
أستاذ المادة سلام عبد الزهرة عبد الله الفتلاوي
26/11/2018 08:27:02
الرقابة على صحة التشريع ذكرنا في محاضرة سابقة بان التشريع يتدرج من حيث القوة الملزمة له الى ثلاثة انواع : فالتشريع الدستوري يحتل قمة الهرم التشريعي في الدولة وهو في المرتبة الاولى , ثم يليه التشريع العادي ( القانون ) , ويليهما التشريع الفرعي وهو الذي يحتل قاعدة الهرم , وان هذا التفاوت من حيث القوة الملزمة يعني خضوع التشريع الادنى للتشريع الاعلى الذي يعلوه ويستمد قوته من مطابقته لاحكامه , وهذا يقتضي بالطبع عدم مخالفة التشريع الادنى للتشريع الذي يعلوه , فالتشريع العادي ( الرئيسي ) ينبغي ان لايخالف احكام التشريع الدستوري وهو الذي يعلوه مرتبة , كما ان التشريع الفرعي يجب ان لايتخالف مع احكام التشريعين الدستوري والعادي , ولضمان عدم التعارض هذا لابد من فرض رقابة على كل من التشريعين العادي والفرعي , وهي تتضمن امرين :- الاول : تحديد الجزاء الذي ينبغي فرضه على التشريع المخالف , وهذا الجزاء يتمثل بعدم تطبيق القواعد القانونية التي تضمنها التشريع المخالف الادنى . الثاني : تحديد الجهة المختصة بتطبيق هذا الجزاء وممارسة تلك الرقابة ,وهي غير الجهة التي وضعت قواعد التشريع المخالف , وهي تتمثل بجهة قضائية لان مهمة الرقابة تتضمن تفسير قواعد قانونية تتضمنها التشريعات الدستورية والعادية والفرعية لمعرفة ما اذا كان هناك تعارض في الاحكام فيما بينها , ولذا يجب ان تتولى الرقابة جهة مختصة بتفسير القواعد القانونية وتطبيقها , فهي مهمة قضائية تمارسها المحاكم . ومع هذا فان بعض الدساتير اعطت مهمة الرقابة لجهة غير قضائية . والرقابة على التشريع العادي والفرعي قد تتناول ضمان سلامته من حيث الشكل , وقد تتناول ضمان صحته من حيث الموضوع .
الرقابة على صحة التشريع الادنى من حيث الشكل المقصود بشكل التشريع هو صدوره من قبل السلطة المختصة بصدوره واستيفاؤه اجراءات السن والنفاذ المنصوص عليها في التشريع الاعلى منه , فالتشريع العادي يسن في ثلاث مراحل , اقتراحه والتصويت عليه وتصديقه , اما التشريع الفرعي فتضعه السلطة التنفيذية وفقا للاجراءات المنصوص عليها في التشريع الاعلى منه , اما نفاذه فلا يكون الا باصداره من قبل السلطة التنفيذية ونشره في الجريدة الرسمية للدولة . والجهة التي تمارس الرقابة على صحة التشريع من حيث الشكل هي المحاكم . اما الجزاء الذي يفرض على التشريع الادنى المخالف من حيث الشكل فهو عدم تطبيق احكامه لانعدام وجود هذا التشريع قانونا وانعدام قوته الملزمة .
الرقابة على صحة التشريع الادنى من حيث الموضوع يقصد بصحة التشريع من حيث الموضوع هو عدم تعارض احكام التشريع الادنى مع احكام التشريع الاعلى منه , وهذه الرقابة قد تتحقق في دور اعداد التشريع الادنى وقبل اصداره في مرحلة التحضير , وفي هذه الحالة تكون الجهة المختصة بالرقابة هي جهة او هيئة غير قضائية وذلك لان التشريع في هذه المرحلة يكون من اختصاص السلطة التشريعية او السلطة التنفيذية لذا فلا يجوز للسلطة القضائية ان تتدخل في الرقابة عليه في هذه المرحلة . وقد تتحقق هذه الرقابة بعد صدور التشريع الادنى ونفاذه , فتكون من اختصاص هيئة قضائية لانه بعد صدوره تتولى الهيئة القضائية تفسيره وتطبيقه وهي مهمة قضائية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|