انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

1- النظرية في التشريع

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 3
أستاذ المادة رفاه كريم رزوقي       24/12/2018 10:33:34
1- النظرية في التشريع
اخذ الدستور الفرنسي لعام 1958 بنظرية الظروف الاستثنائية فجاءت م/ 16 منه لتنظيم حالة الضرورة بشأن بعض الظروف الاستثنائية المحددة.
اما المشرع المصري فقد تبنى النظرية في دستور 1923 وقد احتفظ بها في الدساتير اللاحقة كدستور 1971 في المادة (147) منه ودستور 2014 في المادة (156) منه.
وفي العراق وردت الظروف الاستثنائية لأول مرة في المادتين (26-120) من القانون الاساسي لسنة 1925.
ونًظمت بموجب قانون السلامة الوطنية رقم (4) لسنة 1965 المعدل وقانون التعبئة رقم (12) سنة 1971 وقانون الدفاع المدني رقم (64) لسنة 1978.
كما صدر استناداً لقانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية لسنة 2004 امر الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (1) لسنة 2004 الذي منح رئيس الوزراء بعد موافقة هيئة الرئاسة بالاجماع اعلان حالة الطوارئ في اية منطقة من العراق عند تعرض الشعب العراقي لخطر جسيم حال يهدد الافراد في حياتهم وناشئ عن حملة مستمرة للعنف من أي عدد من الاشخاص لمنع تشكيل حكومة واسعة التمثيل او تعطيل المشاركة السياسية السلمية لكل العراقيين او أي غرض آخر.
اما دستور جمهورية العراق فقد اخذ بنظرة الظروف الاستثنائية عند ذكره الاختصاصات مجلس النواب في الفقرة (تاسعاً) من المادة (61) التي نصت على : [يختص مجلس النواب بما يأتي:
تاسعاً: أ/ الموافقة على اعلان الحرب وحالة الطوارئ باغلبية الثلثين، بناءً على طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، ب/ تعلن حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوماً قابلة للتمديد وبموافقة عليها في كل مرة.
جـ/ يخول رئيس الوزراء الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من ادارة شؤون البلاد في اثناء مدة اعلان الحرب وحالة الطوارئ وتنظم هذه الصلاحيات بقانون بما لا يتعارض مع الدستور.
د/ يعرض رئيس مجلس الوزراء على مجلس النواب، الاجراءات المتخذة والنتائج في اثناء مدة اعلان الحرب وحالة الطوارئ خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتهائها].
اذن فالمشرع في العديد من الدول قد يحاول تقنين نظرية الظروف الاستثنائية وذلك من خلال وضع حلول دستورية أي تضمين الدساتير نصوصاً لمواجهة الظروف الاستثنائية او من خلال حلول تشريعية أي اصدار قوانين عادية لمواجهة مل تلك الظروف كقانون التعبئة العامة وقانون الدفاع المدني وقانون الطوارئ.
الا ان هذه المحاولات قد لا تفي بالغرض في جميع الاحوال ذلك ان المشرع مهما كانت قدرته لا يستطيع ان يتنبأ بجميع الظروف غير العادية اليت تحيط بالدولة وهنا تظهر اهمية نظرية الظروف الاستثنائية ذات الاصل القضائي اذ بواسطتها يتدخل القضاء لتلافي نقص او عجز التشريع عن مواجهة الظروف غير العادية. فتطبيق هذه النظرية ذات الاصل القضائي يجري في حالة توافر شروطها وغياب النصوص القانونية التي تنظم كل ما يتعلق بممارسة الادارة لسلطتها في حالة تعرض البلاد لظروف استثنائية.
فالنظرية اما أن تكون نظرية قانونية فيكون دور القاضي محدود يقتصر على تطبيق القانون او نظرية قضائية عند قصور النصوص القانونية وغيابها وهنا يبرز دور القضاء.
2- شروط اللجوء الى نظرية الضرورة او الظروف الاستثنائية
وضع القضاء الاداري القواعد والضوابط التي تحكم سلوك الادارة في ظل الظروف الاستثنائية فاستلزم لتوسيع قواعد المشروعية او العمل بالمشروعية الاستثنائية توافر عدة شروط:
‌أ- وجود ظرف استثنائي: ويتمثل هذا الظرف الاستثنائي – حسب ما يجمع عليه الفقه والقضاء- وجود تهديد بخطر جسيم حال يهدد النظام العام او دوام سير المرافق العامة في الدولة.
ومصدر الخطر اما ان يكون طبيعياً كالكوارث الطبيعية او اقتصادياً كالاضطرابات الخطيرة للعمال او اجنبياً كالحرب او داخلياً كالعصيان المسلح او المظاهرات العنيفة.
وعلى الرغم من صعوبة تحديد جسامة الخطر الا انه يجب ان يخرج هذا الخطر من اطار المخاطر المتوقعة او المعتادة في حياة الدولة, فهو خطر يشكل حالة غير عادية أي ذي طابع استثنائي وغير مألوف.
والمقصود بكون الخطر حالاً هو انه بدأ بالفعل ولم ينته او كان على وشك الوقوع بحيث لا تجد السلطات فرصة للجوء الى وسيلة اخرى لمواجهته. هذا ولا يُعتد بالخطر المستقبلي ذلك لأنه بالإمكان توقعه وكذلك لا يعتد بالخطر الذي وقع وانتهى لأنه يعد مجرد واقع تترتب عليه الاثار.
‌ب- استحالة مواجهة هذا التهديد او الخطر بالطرق العادية وعن طريق المؤسسات الدستورية القائمة: وهذا ما يجمع عليه الفقه والقضاء فاذا وجدت وسيلة قانونية او دستورية تستطيع الادارة بواسطتها درء المخاطر المحدقة بالدولة امتنع اللجوء الى نظرية الضرورة.
‌ج- ان يكون الاجراء متناسباً مع الظرف لاستثنائي:
فلا يجوز للإدارة ان تتصرف الا بالقدر الذي يميله الظرف فلا يُضحى بمصالح الافراد في سبيل المصلحة العامة الا بقدر ما تقتضيه الضرورة فعليها ان تراعي الحرص والحذر وتختار انسب الوسائل واقلها ضرراً بالأفراد للوصول الى تحقيق الهدف المطلوب.
‌د- يجب أن ينتهي تطبيق نظرية الضرورة بانتهاء او زوال الظرف الاستثنائي:
بمعنى أن تنتهي سلطة الادارة الاستثنائية بانتهاء الظرف الطارئ الاستثنائي حيث يتعين على الادارة عند انتهائه اتباع قواعد المشروعية العادية ذلك ان سلطة الادارة الاستثنائية تدور وجوداً وعدماً مع الظرف الاستثنائي مصدر الخطر.
3- النتائج المترتبة على تطبيق الظروف الاستثنائية:
‌أ- أتساع اختصاص السلطة الادارية في مجال الضبط الاداري وهذا ما اكده مجلس الدولة الفرنسي في احد احكامه الصادرة في عام 1919 حيث قرّر بان حدود سلطات البوليس الاداري في الظروف العادية ليس هي ذاتها في ظروف الحرب.
‌ب- تعهد الادارة في ظل الظروف الاستثنائية ببعض وظائفها الى هيئات ادارية اخرى على الرغم من عدم وجود نص يبيح ذلك مخالفة بذلك ركن الاختصاص في القرار الاداري وهذا ما قبله مجلس الدولة الفرنسي في حكمه الصادر 1946 فمثل هذا العمل يعد باطلاً مستحقاً للإلغاء لو وقع في ظل الظروف العادية.
‌ج- تزويد الادارة باختصاصات جديدة ولو لم يكن لها سند من القانون كما لو اجيز لها وقف العمل ببعض القوانين النافذة او القيام بالاستيلاء على العقارات.
‌د- تحرر الإدارة من بعض القواعد الشكلية والموضوعية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم