انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 2
أستاذ المادة علي هادي حميدي الشكراوي
12/04/2016 18:14:44
جامعة بابل-كلية القانون-قسم القانون العام المرحلة الثانية مادة النظم السياسية –الكورس الثاني 2015-2016 الأستاذ الدكتور علي هادي حميدي الشكراوي المبحث الثاني العلاقة بين السلطات الاتحادية والمحلية في مجال رسم السياسات العامة منح الدستور والقانون المحافظات العراقية غير المنتظمة بإقليم صلاحية رسم السياسات العامة بهدف تحقيق تنمية متعددة الجوانب في المحافظة . ولاشك في أن هنالك اختصاصات مالية للمحافظات العراقية غير المنتظمة بإقليم منحها ونظمها القانون وخاصة إعداد الموازنة الخاصة بها . وعلى أساس ما تقدم تم تقسيم هذا المبحث إلى مطلين ، تناول المطلب الأول منها رسم السياسات العامة ، فيما تناول المطلب الثاني جوانب العلاقة في مجال المالية ، وكما يأتي : المطلب الأول العلاقة في مجال رسم السياسات العامة يتعين على مجلس المحافظة عندما يقوم بوضع السياسات العامة وخطط التنمية المحلية ، أن يقوم بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية لضمان الانسجام مع الخطط الموضوعة على المستوى الاتحادي . وهذا يعني انه على تلك المجالس أن تضع خططها ومشاريعها المحلية على النحو الذي لا يتعارض مع الخطط والمشاريع الاتحادية . ومن الجدير بالذكر إن المشاريع المخصصة للمحافظة والمنفذة من قبل دوائر الوزارات ، هي بمثابة مشاريع اتحادية وليست محلية . الفرع الأول -تعريف السياسة العامة ومراحل رسمها : أولا -تعريف السياسة العامة : السياسة العامة Public Policy هي تلك الخطط التي تطورها الأجهزة الحكومية من خلال مسؤولياتها علما أن بعض القوى غير الحكومية او غير الرسمية قد تسهم او تؤثر في رسم وتطوير بعض السياسات العامة وتستمد خصوصيتها من كونها متخذه من قبل السلطات المخولة من جانب النظام السياسي , وهؤلاء عادة هم المشرعون والقياديون والحكام والملوك والرؤساء والمجالس والهيئات العليا, انهم هم المسؤولون وهم الذين يتمتعون بالسلطات لرسم السياسات والتصرف في اطار صلاحياتهم التي تكون عامة مقيدة ومحددة وليست مطلقة . ويمكن بيان مفهوم السياسة العامة من خلال التركيز على الجانب التشريعي , أي ما يسن من قوانين على المستوى الاتحادي أو على المستوى المحلي بوصف القوانين والتشريعات تعكس مستوى تحضر المجتمع من عدمه . كما وصفت السياسة العامة على أنها: ( مجموعة قرارات سياسية و إدارية ) ، وهناك من يصفها على أنها : ( خطط وبرامج عمل تنفيذية ) . فقد عرفها د. جيمس أندرسون على أنها : ( برنامج عمل هادف يعقبه أداء فردي أو جماعي في التصدي لمشكلة أو لمواجهة قضية أو موضوع ) . والسياسات العامة هي : كل ما تقدمه الحكومة بمختلف مستوياتها ( الوطنية ، الإقليمية ، المحلية ) من قوانين وأنظمة وتعليمات وقرارات خاصة بكيفية توفير الاحتياجات العامة ، أو حل المشاكل العامة ، أو انفاق المال العام . وتشتمل السياسات العامة على ما يأتي : 1-الأعمال الموجهة نحو أهداف مقصودة ، ولاتشمل التصرفات العشوائية والعفوية التي تصدر من بعض المسؤولين . 2-البرامج والأعمال المنسقة التي تصدر عن القادة الحكوميين ، وليست القرارات المنفصلة المنقطعة ، على سبيل المثال إجراءات تشريع القوانين والتعليمات المنفذة لها . 3-جميع القرارات الفعلية المنظمة والضابطة للتجارة أو لمعالجة التضخم أو لمعالجة مشكلة السكن على سبيل المثال ، ولا تشمل ماتنوي الحكومة أن تفعله أو تعد لفعله . 4-قد تكون السياسة العامة إيجابية مثلما تكون سلبية فهي قد تأمر بالتصرف باتجاه معين وقد تنهي عن القيام بتصرفات معينة بمثابة توجه ، فالحكومة قد تتبنى سياسة عدم التدخل Laissez Fair أو رفع اليد Hands Off في ميدان أو قطاع معين أو إزاء ظاهرة محددة بذاتها ، فهي كل ذلك تؤثر بموقفها على السكان أو على المعنيين بهذه الأمور ، ويجب أن تكون السياسة العامة شرعية وقانونية حتى تصبح ملزمة للخاضعين لها كتلك التي تنص على دفع الضرائب والرسوم على سبيل المثال . ثانيا-عملية رسم السياسات العامة : وفي أدناه مخطط لعملية رسم السياسات العامة : ويمكن إيجاز مراحل رسم السياسات العامة بما يأتي : 1-تحديد القضية أو المشكلة . 2-البحث والتوثيق . 3-الاستشارات . 4- صياغة السياسات العامة . 5- تحليل السياسات العامة . 6- اتخاذ القرار في السياسات العامة . 7-تطبيق السياسات العامة . 8-تقييم السياسات العامة . مراحل رسم وتنفيذ وتقييم السياسات العامة : المرحلة 1 أجندة السياسة المرحلة 2 بلورة السياسة المرحلة 3 تبني السياسة المرحلة 4 تطبيق السياسة المرحلة 5 تقويم السياسة توضع فيه المشاكل التي تثير انتباه الرأي العام تطوير برامج عمل مقبولة للتعامل والتصدي للمشاكل العامة حسب خطورتها وأهميتها تجميع الدعم والمناصرة للمشروع المقترح وإقراره. تطبيق الحل المشروع وملاحظة الجهات المكلفة بتنفيذه وتحديد مسؤولياتها. متابعة مراحل التنفيذ للتأكد من كون السياسة مؤثرة ومعرفة ما اذا كانت السياسة فعالة أم لا. وتمثل مرحلة ما قبل الاقتراح بالنسبة للقانون أو للتشريع المحلي أو اللائحة. وتشمل مرحلة صياغة المقترح أو المشروع بأسلوب قانوني. وهي مرحلة القراءة الأولى للمقترح أو المشروع ومناقشته ثم التصويت عليه وإقراره . وهذه مرحلة التصديق ومن ثم الإصدار ومن ثم النشر فيما يتعلق بالقانون . وتشمل مرحلة التنفيذ وما يعقبه من طعن ... ثم رقابة من أية جهة.
الفرع الثاني-رسم السياسات العامة في الدستور العراقي : يشير الدستور بصورة مباشرة وغير مباشرة إلى السياسات العامة في أكثر من مادة واحدة . وبالتوصية من مكاتب الرئيس ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء والحكومة الاتحادية والمناطق لوضع السياسات . ولا يعطي أي دستور أخر في الشرق الأوسط مثل تلك الأهمية لرسم السياسات العامة مثل دستور جمهورية العراق لعام 2005 . أن الاستخدام الواسع للسياسات أو السياسات العامة هو مؤشر على الأهمية التي توليها الحكومة العراقية لصياغة السياسات العامة والدور الذي تلعبه في حكم البلد. ومع ذلك لم تقوم الحكومة العراقية إلاّ بالقليل في الانخراط في عملية صياغة السياسات العامة وفقا لقواعدها ومبادئها وقيودها . أن أسلوب تحديد الاختصاصات المشتركة من الأساليب التي اتبعها دستور جمهورية العراق لعام 2005 فضلا عن اعتماده أسلوب حصر اختصاصات السلطات الاتحادية . لقد ورد في ( المادة 114 ) اختصاصات مشتركة بين الحكومة الاتحادية ، وحكومات الأقاليم ، والمحافظات غير المنتظمة بإقليم . ولعل من ابرز مواضيع تلك الاختصاصات تتعلق بقضايا التخطيط ورسم السياسات العامة ، كما في : إدارة الجمارك ، وتنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسية، ورسم السياسة البيئية ،ورسم سياسات التنمية والتخطيط العام ، ورسم السياسة الصحية العامة ،ورسم السياسة التعليمية والتربوية العامة ، ورسم سياسة الموارد المائية الرئيسية وتنظيمها بما يضمن توزيعاً عادلاً . لقد منح دستور جمهورية العراق لعام 2005 الكثير من الصلاحيات المشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم ، وكما يأتي : أولاً- إدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية ، ورسم السياسات الاستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز بصورة مشتركة مع المحافظات المنتجة . ثانياً- إدارة الآثار والمواقع الأثرية والبنى التراثية والمخطوطات والمسكوكات . ثالثاً- إدارة الجمارك ، وتنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسة وتوزيعها ، ورسم السياسة البيئية ، ورسم سياسات التنمية والتخطيط العام ، ورسم السياسة الصحية العامة ، ورسم السياسة التعليمية والتربوية العامة ، ورسم سياسة الموارد المائية الداخلية، وتنظيمها . إن دور البرلمان في رسم السياسات العامة التشريعية أساسيا ، بالرغم من أن اغلب الدساتير تعقد رسم السياسات العامة في الدولة بصفةٍ أصلية لمجلس الوزراء في الدول ذات النظام البرلماني غير انه في الوقت ذاته يكون للبرلمان دور مهم فيها وخصوصا التشريعية منها ، وهذا الدور لم يشر إليه بنصوص صريحة ومباشرة بيد أن الواقع العملي اثبت ذلك من خلال مقترحات القوانين التي تصدر عن البرلمان. ويبدو ذلك أكثر وضوحاً حينما تصدر هذه المقترحات عن اللجان البرلمانية المختصة بالشؤون الخارجية والأمن والدفاع التي غالباً ما تعبر عن إحداث التغييرات في السياسة العامة المرسومة من قبل مجلس الوزراء هذا من جانب ، ومن جانب آخر يتمثل بالتعديلات التي يجريها البرلمان على مشروعات القوانين المقترحة من قبل مجلس الوزراء ، ولما لذلك من تأثير واضح يمكن أن يتجسد في إضفاء روح المشاركة في تغيير مسار السياسة العامة في الدولة. كما إن السلطة التنفيذية تتمتع بالمساهمة في ممارسة الاختصاصات التشريعية إلى جنب السلطة التشريعية في الدولة ، ويستوي في ذلك أن تمارس هذه الاختصاصات في الظروف العادية عن طريق اقتراح القوانين وتصديقها وإصدارها والاعتراض عليها ، او في الظروف الاستثنائية عن طريق إصدار اللوائح أما بناءاً على تفويض البرلمان أو من دون تفويضه وفي حالة غيبة البرلمان لمواجهة حالة الضرورة . تعد السياسة العامة عبارة عن مجموعة من الأهداف و الخطوط التي يجب أن يتم التقيد بها, فهي ذات طبيعة معقدة ومرتبطة بمشاكل المجتمع وما يتطلبه من حلول, وفي الوقت الذي تناط فيه مهمة وضع السياسة العامة للبلاد بالسلطة التنفيذية, نجد أن إقرار هذه السياسة ينبغي أن يكون من اختصاص البرلمان المعبر عن إرادة الشعب. أن السياسات العامة المصاغة صياغة جيدة تقود لرسم مسودات تشريعية جيدة ومقبولة. مقترحات التشريعات الجيدة والصادرة من المكاتب التنفيذية سوف يكون لها نتائج إيجابية على العلاقات مع البرلمان. يلاحظ أن معظم السياسات العامة ستترجم على شكل تشريعات. وعليه فأن المشرعون وموظفيهم يهتمون بقدر كبير في تطوير القوانين التي تأثر على سلوك وحياة ورفاهية المواطنين. هذه القوانين تعبر عن الرؤى والسياسات الوطنية للمشرعين. هناك صلة وثيقة بين رسم السياسات العامة والتشريعات وهما متشابكتين بعمق . وان مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم قادرة على إصدار تشريعات فرعية وفق الدستور والقوانين الاتحادية بقصد تنفيذ سياستها العامة ضمن حدودها الجغرافية. وأن عليها أن تأخذ دورها في عملية رسم السياسات العامة الوطنية. كذلك فلا بد من التعاون والعمل المشترك ما بين المحافظات والحكومة المركزية عند تطوير السياسات العامة وخاصة تلك المتعلقة في مجال اللامركزية وذلك باستخدام مبادئ وأدوات صنع وتنفيذ السياسات العامة وتقييمها. ومن الجدير بالذكر انه من المهم أن يكون مجلس المحافظة مسؤولا عن تحديد أولويات تنمية المحافظة ، كما يكون عارفا بالوسائل المتاحة له في إيصال قراراته إلى الجهات المعنية ، فضلا عن أهمية تحديد علاقاته مع الدوائر الخدمية في المحافظة . يمارس مجلس المحافظة صلاحية رسم السياسات العامة لتنمية المحافظة بالتنسيق مع الوزارات الأخرى ذات العلاقة ، إن تحديد الأولويات وخطط التنمية الاستراتيجية في المحافظة من قبل مجلسها ، لابد وأن يراعي الاختصاصات الحصرية للحكومة الاتحادية ، وأن يكون منسجما مع خطط التنمية الوطنية التي ترسمها وزارة التخطيط فيها . أكدت الفقرة رابعاً من المادة ( 7 ) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم ( 21 ) لسنة 2008 على أن : يقوم مجلس المحافظة برسم السياسة العامة للمحافظة بالتنسيق مع الوزارات المعنية في مجال تطوير الخطط المتعلقة بالمحافظة. كما نصت الفقرة الخامسة عشر من ذات المادة على أن : يقوم المجلس بتحديد أولويات المحافظة في المجالات كافة، ورسم سياستها ووضع الخطط الاستراتيجية لتنميتها بما لا يتعارض مع التنمية الوطنية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|