انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 2
أستاذ المادة علي هادي حميدي الشكراوي
12/04/2016 17:57:01
جامعة بابل-كلية القانون-قسم القانون العام المرحلة الثانية مادة النظم السياسية –الكورس الثاني 2015-2016 الأستاذ الدكتور علي هادي حميدي الشكراوي المبحث الثالث تنظيم السلطات الاتحادية العامة في دستور جمهورية العراق لعام 2005 تبنى المشرع الدستوري عند كتابته لدستور جمهورية العراق لعام 2005 الاتجاه الذي يؤيد ثنائية الهيئتين التشريعية والتنفيذية ، إذ جعل الأولى تتكون من مجلسين مجلس النواب ومجلس الاتحاد ، وجعل الثانية تتكون من جهتين ، هما : رئيس الجمهورية ، ومجلس الوزراء ، أما بالنسبة إلى السلطة القضائية فجعلها تتكون من مجلس القضاء الأعلى، والمحكمة الاتحادية العليا، ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الإشراف القضائي، والمحاكم الاتحادية الأخرى . وفي هذا الصدد يبرز السؤال الآتي : كيف نظم دستور جمهورية العراق لعام 2005 السلطات الاتحادية الثلاثة ، والعلاقة فيما بينها من جهة وبين جهاتها من جهة أخرى ؟ وعلى هذا الأساس تم تقسيم هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب وكما يأتي : -المطلب الأول : الهيئة التشريعية الاتحادية . -المطلب الثاني : الهيئة التنفيذية الاتحادية . -المطلب الثالث : الهيئة القضائية الاتحادية . المطلب الأول الهيئة التشريعية الاتحادية تتكون السلطة التشريعية الاتحادية في العراق من مجلسين هما : مجلس النواب ومجلس الاتحاد . الفرع الأول- مجلس النواب : يعد التشريع من المهام الرئيسية لمجلس النواب ، كما في مرحلة اقتراح القوانين ومناقشتها والتصويت عليها ، وتتداخل معه الهيئة التنفيذية في بعض مفاصل التشريع كما في مرحلة اقتراح مشاريع القوانين ، والمصادقة عليها وإصدارها ونشرها في الجريدة الرسمية لتأخذ دورها في النفاذ . وينفرد مجلس النواب في تشريع القانون بصورة مباشرة دون استشارة الهيئة التنفيذية ، عندما يكون ذلك التشريع لا يخص السياسة المالية العامة للدولة ، ولا يتعارض مع البرنامج الحكومي المصادق عليه من المجلس ، ولا يمس استقلال الهيئة القضائية . وقد أكدت المحكمة الاتحادية العليا على هذا التوجه بشأن الاختصاص التشريعي لمجلس النواب من خلال عدة قرارات من أهمها : قرارها في الدعوتين 43 و44 / اتحادية / 2010 ، وقرارها في الدعوى 21/اتحادية /2015 وموحدتها 29/اتحادية /2015 ، وقرارها في الدعوى 59 /اتحادية/2015 ، وقرارها ذي العدد 36/ اتحادية / 2015 ، وقرارها ذي العدد 19/ اتحادية / 2015 . وعلى العموم فإن مجلس النواب يمارس اختصاصات تشريعية ورقابية ومالية فضلا عن انتخابه لرئيس الجمهورية واختيار رئيس مجلس الوزراء ، وتعيين كبار المسؤولين ، واختصاصه الأمني وخاصة إعلان الحرب وحالة الطوارئ ، وكما يأتي : أولاً- تشريع القوانين الاتحادية . ثانياً- الرقابة على أداء السلطة التنفيذية . ثالثاً- انتخاب رئيس الجمهورية . رابعاً- تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية ، بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب. خامساً- الموافقة على تعيين كلٍ من : رئيس وأعضاء محكمة التمييز الاتحادية، ورئيس الادعاء العام، ورئيس هيئة الإشراف القضائي، بالأغلبية المطلقة، بناءً على اقتراحٍ من مجلس القضاء الأعلى. والسفراء وأصحاب الدرجات الخاصة، باقتراح من مجلس الوزراء. ورئيس أركان الجيش، ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات، بناءاً على اقتراحٍ من مجلس الوزراء. سادساً- مساءلة رئيس الجمهورية بناءً على طلبٍ مسبب، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب. سابعاً- إعفاء رئيس الجمهورية، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب، بعد إدانته من المحكمة الاتحادية العليا، في احدى الحالات الآتية : الحنث في اليمين الدستورية. وانتهاك الدستور ، والخيانة العظمى. ثامناً- مسائلة رئيس مجلس الوزراء والوزراء . تاسعاً- سحب الثقة من احد الوزراء، بالأغلبية المطلقة، ويُعد مستقيلاً من تاريخ قرار سحب الثقة. عاشراً- بناءً على طلب خُمس (1/5) أعضائه سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه. حادي عشر- استجواب مسؤولي الهيئات المستقلة وفقاً للإجراءات المتعلقة بالوزراء، وله إعفاؤهم بالأغلبية المطلقة. ثاني عشر- الموافقة على إعلان الحرب وحالة الطوارئ بأغلبية الثلثين، بناءاً على طلبٍ مشترك من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء . ويخول رئيس مجلس الوزراء الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من إدارة شؤون البلاد خلال مدة إعلان الحرب وحالة الطوارئ. ثالث عشر- إقرار قانون الموازنة السنوية العامة والحساب الختامي . رابع عشر- حل مجلس النواب لنفسه ، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلب من ثلث أعضائه، او طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية . ولاشك في أن دستور جمهورية العراق لعام 2005 قد منح لمجلس النواب اختصاص الحل الذاتي قد جعل التأثير بين هيئات سلطة الدولة أحادي الجانب ، ومن ثم لم يقر الدستور التأثير المتبادل بينها وبذلك أفقد الهيئة التنفيذية وخاصة مجلس الوزراء الوسيلة الدستورية المهمة التي كان يمكن أن تحقق ذلك التأثير المتبادل المفترض وجوده في إطار النظام البرلماني ، لاسيما وأن الدستور قد أقر مسؤولية مجلس الوزراء أمام مجلس النواب . الفرع الثاني- مجلس الاتحاد : نص الدستور على أن يتم إنشاء مجلس تشريعي ثاني ( مجلس الاتحاد ) يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وينظم تكوينه، وشروط العضوية فيه، واختصاصاته، وكل ما يتعلق به، بقانونٍ يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب . وعلى أساس ذلك فقد تم إعداد مشروع قانون مجلس الاتحاد الذي يتكون من (24) مادة ، وتمت قراءته للمرة الأولى في مجلس النواب بتاريخ 22 أيلول 2014 ، ولم يسن حتى كتابة هذه السطور . عرّف مشروع القانون مجلس الاتحاد على أنه أحد مكونات السلطة التشريعية الاتحادية يمثل مصالح المحافظات المنتظمة بإقليم ويضم ممثلين عنها . وبذلك يكون مجلس الاتحاد هو المجلس التشريعي الاتحادي الثاني ، الذي يهدف إلى تمثيل مصالح محافظات العراق كافة والمحافظة على حقوقها ، والحد من أي تدخل اتحادي في شأن إقليمي او محلي بشكل مخالف للدستور والقانون . ويتكون مجلس الاتحاد على وفق هذا المشروع من بعدد متساوي من الأعضاء يمثلون كل المحافظات العراقية فيه وهو أربعة أعضاء منتخبين لمدة أربع سنوات ، ليصبح مجموع أعضاء مجلس الاتحاد على أساس عدد المحافظات العراقية الثمانية عشر هو ( 72 ) عضواً . وفيما يخص الشروط الواجب توفرها في المرشح لعضوية مجلس الاتحاد ، فقد نص المشروع على ما يأتي : أولاً-أن يكون من سكنة المحافظة التي يرشح نفسه عنها . ثانياً-أن تتوفر فيه الشروط الواجب توفرها في المرشح لعضوية مجلس النواب . ومن الجدير بالذكر ، أن شرط السكن في المحافظة غير كافي ولايؤكد الانتماء والولاء الحقيقي لها ، لذا يتعين إعادة النظر بشرط السكن وتعديل النص ليصبح كما يأتي : ( أن يكون من مواليد المحافظة ومقيما فيها مدة لاتقل عن عشر سنوات متواصلة ) . ونص مشروع القانون على سريان قانون انتخابات مجلس النواب العراقي على انتخابات مجلس الاتحاد . وكان من الأفضل النص على تصميم قانون انتخابي خاص بمجلس الاتحاد وتشريعه من قبل مجلس النواب وذلك لمغايرته مع مجلس النواب من حيث التشكيل والمهام ، لذا يتوجب إعادة صياغة نص المادة ليصبح كما يأتي : ( يسري قانون انتخابات مجلس الاتحاد على انتخابات مجلس الاتحاد ) . يدعو رئيس الجمهورية مجلس الاتحاد للانعقاد بمرسوم جمهوري خلال خمسة عشر يوما من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات وتعقد الجلسة الأولى للمجلس برئاسة اكبر الأعضاء سنا ، وينتخب المجلس في أول جلسة له رئيسا ثم نائبا أولا ونائبا ثانيا بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس ( 32 ) صوت ، بالانتخاب السري المباشر . ويؤدي عضو المجلس قبل أن يباشر مهامه اليمين الدستورية المنصوص عليها في المادة (50) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 . ومن الجدير بالذكر ، أنه لابد من تحديد مدة قانونية يتم خلالها أداء اليمين الدستوري ليباشر مهامه لاسيما في الجلسة الأولى ، إذ لوحظ أن العديد من النواب لا يؤدون اليمين الدستورية في الجلسة الأولى ولا في الجلسة الثانية ، ولابد من مراعاة أحكام نصاب الغياب المؤدية إلى إنهاء العضوية . أكد مشروع القانون على وجوب أن يضع مجلس الاتحاد نظاما داخليا له لتنظيم سير العمل فيه . وأن تكون جلساته علنية وتنشر محاضرها بالوسائل التي يراها مناسبة . وللمجلس دورة انعقاد سنوية أمدها ثمانية اشهر بفصلين تشريعيين ، ويمدد الفصل التشريعي لدورة انعقاده بناء على طلب رئيس الجمهورية او رئيس مجلس النواب او رئيس مجلس الاتحاد او مجلس الوزراء وذلك في حالة تمديد الفصل التشريعي لدورة انعقاد مجلس النواب لإنجاز المهمات التي تستدعي ذلك . ولرئيس الجمهورية او رئيس مجلس النواب او رئيس مجلس الاتحاد او خمس أعضاء مجلس الاتحاد او مجلس الوزراء دعوة مجلس الاتحاد إلى جلسة استثنائية ويقتصر الاجتماع على الموضوعات التي استوجبت تلك الدعوة. ويتحقق نصاب انعقاد جلسات المجلس بحضور الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه . وتتخذ القرارات في جلسات المجلس بالأغلبية البسيطة بعد تحقق النصاب . ويمكن إجمال أهم اختصاصات مجلس الاتحاد الواردة في مشروع القانون بما يأتي : أولاً- تقديم مقترحات قوانين ورؤى إلى رئيس الجمهورية ممن لا يقل عن عشرة من أعضائه او من احدى لجانه المختصة تهدف لتعزيز وتمكين الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم التمتع بحقوقها وحقوق مواطنيها الدستورية والقانونية ، ولرئيس الجمهورية في حالة موافقته على تلك المقترحات والرؤى إصدار الأمر بإعداد مشاريع قوانين بها ، ورفعها لمجلس النواب للنظر في تشريعها . ثانياً-تلقي القوانين التي يشرعها مجلس النواب ليقوم باتخاذ الإجراءات الأتية بشأنها : 1- في حالة موافقة مجلس الاتحاد على القانون يقوم بإعادته إلى مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ استلامه ليتولى مجلس النواب إرساله إلى رئيس الجمهورية للمصادقة عليه وإصداره على وفق أحكام البند (ثالثا) من المادة (73) من الدستور. 2- في حالة عدم موافقة مجلس الاتحاد على القانون يُعاد إلى مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ استلامه مع بيان أسباب رفض المجلس للقانون . ثالثاً-تسوية الخلافات التي قد تحصل بين الحكومة الاتحادية وبين الأقاليم او بين الحكومة الاتحادية والمحافظات غير المنتظمة بإقليم وعلى المجلس في هذه الحالة تعذر التواصل لتسوية مناسبة لتلك الخلافات إعداد التوصية التي يراها مناسبة لتسويتها وعرض التوصية على رئيس الجمهورية ليدعو لعقد اجتماع مشترك بين مجلس الاتحاد ومجلس النواب ويرأسه رئيس مجلس الاتحاد لإيجاد حل مناسب لذلك الخلاف بما يتفق وأحكام الدستور . رابعاً-تسوية الخلافات التي تحصل بين الأقاليم او بينها وبين المحافظات غير المنتظمة بإقليم او بين تلك المحافظات ذاتها ويكون قرار المجلس المتخذ بأغلبية ثلثي أعضائه ( 24 ) صوت ، باتا وملزما لها . ولاشك في أن جعل قرار المجلس المتخذ بأغلبية ثلثي أعضائه باتا وملزما يتعارض مع المادة (100) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 التي نصت على أن ( يحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل او قرار إداري من الطعن ) ، وان الجهات المعنية لها حق الطعن لدى المحكمة الاتحادية العليا . كما أن هذا النص يخالف المادة 93 / رابعا وخامسا وثامنا-ب . وان قرارات المحكمة الاتحادية العليا هي الباتة والملزمة للسلطات كافة فقط بموجب المادة 94 من الدستور. خامساً-ضمان حقوق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم ومواطنيها ، في المشاركة العادلة في إدارة مؤسسات الدولة الاتحادية من خلال مقترحات قوانين ورؤى ، تقدم ممن لا يقل عن عشرة من أعضائه او من احدى لجانه المختصة يتم رفعها من قبل المجلس لرئيس الجمهورية لإعداد مشاريع قوانين بها أو معالجة أية خروقات تحول دون نيل تلك الحقوق . وتجدر الإشارة إلى أنه يتعين على المشرع الوطني حذف كلمة رؤى من النص القانوني لأنه مصطلح غير قانوني وغير محدد ومرن ويخلق مشاكل في التفسير عند الخلاف في التطبيق العملي للنص . وأن مثل تلك الصياغة المطولة غير محبذة في صياغة النصوص القانونية لاسيما في القوانين الأساسية ، خاصة وأن القاعدة القانونية تكون عامة ومجردة ، ولابد من صياغتها بدقة واختصار . ومنح مشروع القانون ممثلي المحافظات المنتظمة بإقليم ، والمحافظات غير المنتظمة بإقليم حق نقض القوانين التي يسنها مجلس النواب في حالة مساسها بالحقوق او بالصلاحيات الدستورية والقانونية لأقاليمهم او لمحافظاتهم . وكان من الأفضل تحديد نوعيه المساس بتلك الحقوق وعدم إبقاء الكلمة مطلقة ، إذ لابد أن يتم التأكيد على المساس السلبي بحقوق وصلاحيات الأقاليم والمحافظات ، خاصة وأن دستور جمهورية العراق لعام 2005 قد نص على عدم الانتقاص من صلاحيات الأقاليم والمحافظات في البد رابعا من المادة ( 126 ) . كما يتعين أن يضاف إلى نص المادة 14 من المشروع ، عبارة ( ... وعند الخلاف يتم اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا ) ، لان هذا هو من اختصاص المحكمة الاتحادية العليا بموجب المادة 93 من الدستور. سادساً-إعداد مقترح قانون الهيئة العامة لضمان حقوق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم المنصوص عليها في المادة (105) من الدستور لضمان المشاركة العادلة في إدارة مؤسسات الدولة الاتحادية المختلفة والبعثات والزمالات الدراسية والوفود والمؤتمرات الإقليمية والدولية ورفعه لرئيس الجمهورية للنظر في تشريعه على وفق الأسس الدستورية . سابعاً-تقديم الرأي إلى السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بشأن حسن قيام الهيئة العامة لضمان حقوق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم بمهامها . وللمجلس حق استجواب رئيس الهيئة وإعفاءه من منصبه بالأغلبية المطلقة . ويبدو أن النص الوارد في أصل مشروع القانون بحاجة إلى إعادة صياغة ليصبح ( يمارس مجلس الاتحاد الرقابة على عمل الهيئة ، ويقدم تقاريره بشأن ذلك إلى رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والمحكمة الاتحادية العليا ) ، لان إعطاء الراي هو تقديم المشورة ، والموضوع هنا بحاجة إلى رقابة فاعلة على الهيئة المزمع إنشاؤها . ثامناً-إعداد مقترح قانون يتضمن تأسيس الهيئة العامة لمراقبة تخصيص الموارد الاتحادية المنصوص عليها في المادة (106) من الدستور فيه ورفعه لرئيس الجمهورية للنظر في تشريعه ، على وفق الأسس الدستورية . تاسعاً-تقديم الراي للسلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بشان حسن قيام الهيئة العامة لمراقبة تخصيص الموارد الاتحادية بمهامها من خلال توزيع المنح والمساعدات والقروض الدولية والاستعمال الأمثل للموارد المالية الاتحادية وإشعار السلطة التنفيذية عن وجود خلل في تخصيص تلك الأموال والإيرادات . وللمجلس حق استجواب رئيس الهيئة ، وفقاً للإجراءات الدستورية ، وله إعفاؤه من منصبه بالأغلبية المطلقة . ومن الجدير بالذكر أن مجلس الاتحاد سوف يقوم عمليا بتقديم مقترحات قوانين منها ، ومن ثم لم يكن هنالك داعي للتخصيص باقتراح قوانين بالاسم كما جاء في المادتين 15 و 16 ، على أنها من ضمن اختصاصه. لاسيما وان عمومية القاعدة القانونية وتجردها قد أصيب بخلل في صياغة المادتان المذكورة . كما أن النص القانوني سوف يبقى لفترة زمنية طويلة ، ولنفترض أن القوانين المطلوبة في المادتان 15 و16 قد شرعت ، عندها سوف يبقى النص في متن القانون ميتا ومستنفذا لانتفاء الحاجة إليه ، الأمر الذي يستدعي لاحقا ً تعديل القانون لحذفها . عاشراً-يشترك مع مجلس النواب في جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الاتحاد في إعلان حالة الحرب وحالة الطوارئ بأغلبية ثلثي أعضاء المجلسين مجتمعين . حادي عشر-يشترك مع مجلس النواب في جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الاتحاد في مساءلة رئيس الجمهورية او إعفاؤه من منصبه بناءً على الشروط المحددة في الدستور بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلسين مجتمعين . ثاني عشر-اقتراح مشروع موازنة المجلس السنوية وعرضها على مجلس النواب للموافقة عليها وإدراجها ضمن الموازنة العامة الاتحادية . ثالث عشر- اقتراح قانون يعالج فيه حالات استبدال احد أعضائه عند حالات فقدانه شروط العضوية او الاستقالة او الإقالة او الوفاة او لأي سبب آخر ، ورفعه إلى رئيس الجمهورية لإعداد مشروع قانون به ، ومن ثم يحيله إلى مجلس النواب لتشريعه . وفيما يخص موضوع حل مجلس الاتحاد ، فإنه يحل بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه بناءً على طلب مسبب من ثلثهم او بطلب مسبب من رئيس الجمهورية او بطلب مسبب من مجلس الوزراء مقترنا بموافقة رئيس الجمهورية . وكان من المهم لاستقرار عمل مجلس الاتحاد إبدال عبارة ( الأغلبية المطلقة ) إلى ( أغلبية الثلثين ) المطلوبة لحلّه ، لان الأغلبية المطلقة قليلة جدا ( 32 ) صوت ، بينما تكون أغلبية الثلثين ( 48 ) صوت من اصل ( 72 ) صوت ، خاصة وإن حل المجلس هو من المسائل الأساسية . المطلب الثاني الهيئة التنفيذية الاتحادية تتكون الهيئة التنفيذية الاتحادية على وفق دستور جمهورية العراق لعام 2005 من جهتين ، هما : رئيس الجمهورية ، ومجلس الوزراء . الفرع الأول - رئيس الجمهورية : أن الراي القائل بشكلية صلاحيات الرئيس على وفق دستور العراق لعام 2005، هو رأي محل نظر ، إذ إنه يتمتع بالصلاحيات الفعلية الأتية : أولاً-دعوة مجلس النواب للانعقاد بمرسومٍ جمهوري، خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات العامة . ثانياً-دعوة مجلس النواب إلى جلسةٍ استثنائية، ويكون الاجتماع مقتصراً على الموضوعات التي أوجبت الدعوة إليه . ثالثاً- بناءً على طلبٍه ، يتم تمديد الفصل التشريعي لدورة انعقاد مجلس النواب بما لا يزيد على ثلاثين يوماً ، لإنجاز المهمات التي تستدعي ذلك . رابعاً- يقدم مشروعات القوانين . خامساً- تقديم طلبٍ إلى مجلس النواب بسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء . سادساً- يُحل مجلس النواب ، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه ، بناءً على طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية . سابعاً- يدعو عند حل مجلس النواب ، إلى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدةٍ أقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل . ثامناً-يضمن الالتزام بالدستور ويحافظ على استقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه . تاسعاً- إصدار العفو الخاص بتوصيةٍ من رئيس مجلس الوزراء . عاشراً- المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية ، بعد موافقة مجلس النواب . حادي عشر- يصادق ويصدر القوانين التي يسنها مجلس النواب . ثاني عشر- منح الأوسمة والنياشين بتوصيةٍ من رئيس مجلس الوزراء . ثالث عشر-قبول السفراء . رابع عشر- اصدرا المراسيم الجمهورية . خامس عشر- المصادقة على أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم المختصة . سادس عشر- يقوم بمهمة القيادة العليا للقوات المسلحة للأغراض التشريفية والاحتفالية . سابع عشر- يكلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية . ثامن عشر- يقوم مقام رئيس مجلس الوزراء، عند خلو المنصب لأي سببٍ كان . ولاشك في أن الجمع بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء في حالة خلو المنصب هو أمر تحظره قواعد النظام البرلماني . تاسع عشر-يرعى مصالح الشعب، ويسهر على سلامة أرض وسماء ومياه وثروات العراق ونظامه الديمقراطي الاتحادي . ويعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة، واستقلال القضاء، ويلتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد . عشرون- لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين ، اقتراح تعديل الدستور . الفرع الثاني- مجلس الوزراء : يتمتع رئيس مجلس الوزراء بالصلاحيات الأتية : أولاً-يتولى تسمية أعضاء وزارته، خلال مدةٍ أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ التكليف . ثانياً- يعرض أسماء أعضاء وزارته، والمنهاج الوزاري، على مجلس النواب، ويعد حائزاً ثقتها، عند الموافقة على الوزراء منفردين، والمنهاج الوزاري، بالأغلبية المطلقة . ثالثاً-هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة . رابعاً-هو القائد العام للقوات المسلحة . خامساً-يقوم بإدارة مجلس الوزراء، ويترأس اجتماعاته . سادساً-له الحق بإقالة الوزراء، بموافقة مجلس النواب. يتمتع مجلس الوزراء بالصلاحيات الأتية : أولاً- تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة، والخطط العامة، والإشراف على عمل الوزارات، والجهات غير المرتبطة بوزارة. ثانياً- اقتراح مشروعات القوانين. ثالثاً- إصدار الأنظمة والتعليمات والقرارات، بهدف تنفيذ القوانين. رابعاً- إعداد مشروع الموازنة العامة والحساب الختامي وخطط التنمية. خامساً- التوصية إلى مجلس النواب، بالموافقة على تعيين وكلاء الوزارات والسفراء وأصحاب الدرجات الخاصة، ورئيس أركان الجيش ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات الوطني، ورؤساء الأجهزة الأمنية. سادساً- التفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، والتوقيع عليها، او من يخوله. سابعاً-يضع مجلس الوزراء نظاماً داخلياً، لتنظيم سير العمل فيه . المطلب الثالث الهيئة القضائية الاتحادية تتكون السلطة القضائية الاتحادية، من مجلس القضاء الأعلى، والمحكمة الاتحادية العليا، ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الإشراف القضائي، والمحاكم الاتحادية الأخرى التي تنظم وفقاً للقانون . الفرع الأول-مجلس القضاء الأعلى : يمارس مجلس القضاء الأعلى الصلاحيات الآتية : أولاً- إدارة شؤون القضاء والأشراف على القضاء الاتحادي. ثانياً- ترشيح رئيس وأعضاء محكمة التمييز الاتحادية، ورئيس الادعاء العام، ورئيس هيئة الإشراف القضائي، وعرضها على مجلس النواب للموافقة على تعيينهم. ثالثاً- اقتراح مشروع الموازنة السنوية للسلطة القضائية الاتحادية، وعرضها على مجلس النواب للموافقة عليها. الفرع الثاني- المحكمة الاتحادية العليا : تختص المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي : أولاً- الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة . ثانياً- تفسير نصوص الدستور. ثالثاً-الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية، والقرارات والأنظمة والتعليمات، والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية، ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء، وذوي الشأن، من الأفراد وغيرهم، حق الطعن المباشر لدى المحكمة. رابعاً-الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية، وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية. خامساً-الفصل في المنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الأقاليم أو المحافظات. سادساً- الفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء والوزراء . سابعاً- المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب. ثامناً-الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي، والهيئات القضائية للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم. تاسعاً-الفصل في تنازع الاختصاص فيما بين الهيئات القضائية للأقاليم، أو المحافظات غير المنتظمة في إقليم.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|