انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ظهور علم الاجرام وتطوره

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 1
أستاذ المادة لمى عامر محمود       27/02/2014 12:21:05
ظهور علم الاجرام وتطوره
علم الاجرام حديث النشأة ومن العلوم المتصلة بدراسة الانسان والتي لا تتطور الا بتطور المنهج العلمي التجريبي في دراسة الظواهر الاجتماعية والبحث في حقائق الحياة الا ان هذا لا ينفي وجود اشارات في كتب الاقدمين ان لهذا العلم تاريخ موغل في القدم يرجع الى ايبوقراط وارسطو وافلاطون حيث ذهب هؤلاء الفلاسفة في تحليلهم لشخصيةالمجرم الى ان مرتكب الجريمة يتصف بنفس منحرفة نتيجة عيوب خلقية وجسمية
ان دراسة الظواهر الاجنماعبة وحيث ان الجريمة ظاهرة اجتماعية فأن البحث في اسبابها كان من اوائل الموضوعات التي لفتت انظار علماء الاجتماع فظهرت مدرسة البيئة الاجتماعي الفرنسية البلجيكية التي حمل لوائها كيتليه في بلجيكا اما في فرنسا كل من جيري وتارد ودوركهايم ولاكساني وسالي وجولي
اصدرالعالم الفرنسي جيري كتاب بعنوان (بحث في التوازن الادبي) عمد فيه الى دراسة احصائيات الجرائم في فرنسا وحلل في ضوئها اثر بعض العوامل الفردية والاجتماعية على الجريمة كما قام بقارنة احصائيات الجريمة في فرنسا ومثيلاتها في انكلترا في مؤلفه الذي اصدره سنة 1864وتوصل من ذلك الى ان اسباب ظاهرة الاجرام تتكرر سنويا بنفس الصورة وان الصلة بين الفقر والجريمة غير متحققة وبعض الجرائم تزداد رغم ارتفاع المستوى الثقافي واصدر العالم البلجيكي كيتليه مؤلفا بعنوان (الانسان وتطور ملكاته) ضمنه دراسة تأثيربعض العوامل الفردية والاجتماعية على الجريمة وتوصل الى ان الجريمة بوصفها ظاهرة اجتماعية تخضع لقواعد عامة تحكمها شأنها في ذلك للظواهر الطبيعية الاخرى
ويعد اميل دوركهايم(1858-1917) مؤسس المدرسة الحديثة لعلم الاجتماع القانوني ومن انصار مدرسة الوسط الاجتماعي ذهب الى ان دراسة التاريخ تؤكد انه كلما كان المجتمع متحضرا ومتطورا كلما كانت العقوبة اقرب الى الرحمة وعلى العكس من ذلك كلما كان المجتمع متخلفا برزت العقوبات الرادعة التي تتميز بالعنف والقسوة فهذه المدرسة تعطي للمجتمع الدور الاساس في تحقيق الظاهرة الاجرامية نتيجة اهماله وعدم التزامه بالقيام بالاعباء الملقاة على عاتقه في تربية الفرد وتهذيبه
وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشرظهرت المدرسة الوضعية الايطالية التي اتجهت للبحث عن اسباب الجريمة في التكوين الجسماني للمجرم وكان رائد هذه المدرسة العالم الايطالي لومبروزو الذي بلور نظريته في كتابه (الانسان المجرم) التي تتلخص في ان هناك صفات مشتركة بين الافراد المنحرفين وهي تدل على الهمجية والبدائية انتقلت اليهم بالوراثة عبر القرون وتتمثل في شذوذهم من الناحيتين العضوية والنفسية واطلق لومبروزو على الشخص الذي توجد به هذه الصفات اسم المجرم بالميلاد وقد تعرضت هذه النظرية للانتقاد لانكارها لعامل البيئة والظروف الاجتماعية في تكوين السلوك الاجرامي ونتيجة للانتقادات الموجهة للنظرية حاول طلاب لومبروزو ادخال العديد من التعديلات على ارائه وهذا مهد لظهور المدرسة الايطالية الجديدة بزعامة العالم الايطالي انريكوفري(1856-1929) التي ابرزت اهمية عامل البيئة في تكوين الجريمة في كتابه علم الاجتماع الجنائي الصادر عام 1884 وان الجريمةهي خلاصة تفاعل ثلاثة انواع من العوامل وهي العوامل الانثرو بولوجية والعوامل الجتماعية والعوامل الطبيعية


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم