رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل تناقش النظام القانوني للمقاصة الإلكترونية للصكوك
 التاريخ :  17/07/2017 08:56:16  , تصنيف الخبـر  كلية القانون
Share |

 كتـب بواسطـة  نبأ نزار الربيعي  
 عدد المشاهدات  614

رسالة ماجستير في كلية القانون / جامعة بابل تناقش النظام القانوني للمقاصة الإلكترونية للصكوك

ناقشت كلية القانون بجامعة بابل رسالة ماجستير عن (النظام القانوني للمقاصة الإلكترونية للصكوك - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الماجستير في القانون الخاص للطالب (قاسم حسن شاني)، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ المساعد الدكتورة ذكرى محمد حسين من كلية القانون/جامعة بابل رئيساً، والاُستاذ المساعد الدكتور عقيل مجيد الساعدي من كلية القانون/جامعة كربلاء عضواً، والمدرس الدكتور ميثاق طالب عبد حمادي من كلية القانون/جامعة بابل عضواً، والاُستاذ الدكتور إبراهيم إسماعيل إبراهيم من كلية القانون/جامعة بابل عضواً ومشرفاً، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.

 

حيث بين الباحث إن هذا الموضوع يعد من الخدمات الجديدة التي انفتح عليها القطاع المصرفي في الفترة الأخيرة بهدف تقليل الجهد والوقت في تحصيل الصكوك ففي العراق تم البدء بالعمل بهذا النظام الإلكتروني في الربع الأخير من عام 2010 اذا أصبح التوجه لدى المصارف العراقية بتطبيق المقاصة الإلكترونية للصكوك لأجل زيادة السرعة في تحصيل الصكوك لتصبح في نفس يوم العمل خصوصاً بعد صدور أول تعليمات تعنى بتنظيم عمل المقاصة الإلكترونية للصكوك في العراق عن طريق البنك المركزي العراقي وهذه التعليمات صدرت بالأمر المرقم 23/590 في 19/8/2010 وكذلك صدور قرار مجلس الوزراء العراقي رقم 186 لسنة 2014 الذي أصدر نظام خدمات الدفع الإلكتروني للأموال رقم 3 لسنة 2014 فكان العراق من البلدان التي تبنت عملية المقاصة الإلكترونية للصكوك كأسلوب متطور لمقاصة الصكوك يواكب أخر ما وصلت اليه تكنولوجيا المعلومات المصرفية.

 

خرجت الدراسة بالعديد من النتائج أهمها إن المقاصة الإلكترونية للصكوك هي (العملية التي يتم من خلالها تبادل معلومات الصكوك بين المصارف بوسائل الكترونية حيث يقوم المصرف المقدم بأرسال صورة الصك الالكترونية الى مركز المقاصة الموجود في البنك المركزي الذي بدوره يرسله الى المصرف المسحوب عليه الذي عليه اما الموافقة او الرفض على الصرف ومن ثم تحديد صافي الارصدة الناتجة عن عملية التقاص واستخراج التقارير الناتجة عن هذه العملية )، وإن اللجوء الى عملية المقاصة الالكترونية للصكوك يحقق الكثير من المكاسب والفوائد لأطرافها المختلفة (الزبائن – المصارف – الاقتصاد الوطني) مقارنة مع المقاصة التي تجريها غرف المقاصة التقليدية، ولأجراء عملية التقاص الالكتروني لا بدَّ من وجود آلية تواصل آنية ( مباشرة) مأمونة تتيح تبادلاً مباشراً للمعلومات وهذه الآلية تتميز بكفاءة عالية ولا يتاح للأغيار الدخول اليها حتى تبقى المعلومات أمينة من العبث بها، وكذلك إِنَّ المصارف المشاركة في نظام المقاصة الالكترونية عليها الالتزام بالسرية المصرفية فيجب الحفاظ على البيانات والمعلومات التي ترتبط بنشاط الزبون الشخصي والمالي وبعكسه سوف تترتب مسؤولية المصرف المخالف تجاه الزبون المتضرر من إفشاء السر الخاص به.

وأوصت الدراسة بتفعيل دور الجهات الرقابية من قبل البنك المركزي العراقي لمراقبة النشاط المصرفي الالكتروني من خلال توسيع سلطاتها واعطائها دوراً اكبر بمنحها الوسائل القانونية التي تساعدها في ذلك بحيث يتم اعتبار توجيهاتها ملزمة للمصارف شأنها شأن القانون وعليه اعداد تعليمات وقوانين تخص العمل المصرفي الالكتروني من اجل التوصل الى نتائج قانونية سليمة وذلك لما له من خبرة عملية مهمة في هذا الصدد، ويجب على المصارف اعداد الكوادر البشرية وتدريبهم على اكتشاف التزوير الحاصل في الصكوك وبياناتها وكذلك تدريبهم على العمل المصرفي الالكتروني ومتابعتهم من وقت لآخر وتوفير اجهزة حديثة تستطيع من خلالها كشف التزوير الحاصل في الصك وعليها ان تقوم بوضع علامات امنية يحملها الصك وذلك للتخلص او على الاقل التقليل من حالات التزوير، وعلى المشرع العراقي النظر في الشطر الثاني من نص المادة 173 من قانون التجارة العراقي رقم 30 لسنة 1984 والتي حددت مقدار العناية التي يلتزم بها الساحب في المحافظة على دفتر الصكوك بعناية الشخص المعتاد ونطلب منه التشديد في مقدار العناية وجعلها عناية الشخص الحريص وذلك بسبب انتشار الصكوك المزورة وبشكل واسع في العراق والتي سببها هو عدم محافظة الساحب على دفتر الصكوك، وكذلك وكذلك على المشرع العراقي ان يسارع الى تنظيم قانوني يتبنى المسؤولية على اساس المخاطر كأساس لمسؤولية المصرف عن اخطاء اجهزة نظام المقاصة الالكترونية وتظل ذمة المصرف مشغولة بهذه المسؤولية ما لم يثبت القوة القاهرة فقط دون خطأ الغير او خطأ الزبون لذلك نأمل من مشرعنا العراقي ان يقوم بتنظيم هذه المسألة بنص قانوني صريح.