ناقشت كلية القانون بجامعة بابل رسالة ماجستير عن (النظام القانوني لضمان الودائع المصرفية - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الماجستير في القانون الخاص للطالبة (هدى محمد ناجي) ، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ المساعد الدكتور خالص نافع أمين من كلية القانون / جامعة بغداد رئيساً ، والاُستاذ المساعد الدكتورة ذكرى محمد حسين من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ، والمدرس الدكتورة سماح حسين علي من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ، والاُستاذ الدكتور إبراهيم إسماعيل إبراهيم من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ومشرفاً ، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.
حيث بينت الدراسة إن المصارف في جميع دول العالم سواء أكانت دولاً نامية أم متقدمة تعدّ من أهم المؤسسات المالية، لما توفره من سيولة نقدية عن طريق قبولها الودائع بكافة أنواعها، ولكن على الرغم من ذلك فان المصارف تتعرض للكثير من المخاطر والتحديات، وهذه المخاطر قد طالت العديد من المصارف في جميع الدول مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرها, وان تعرض المصارف الى أزمات مالية أدى الى تعثرها والوصول بها إلى الإفلاس أو الاندماج مع غيرها من المصارف، وجميع هذه الحلول وغيرها كانت غير مجدية في إزالة هذه المخاطر أو الحد منها، فاتجهت الدول وفي عهد ليس ببعيد الى إيجاد حل ناجع وأكيد يعالج الأزمات أو المخاطر المصرفية وتلافي آثارها السلبية، وجاء الحل بإنشاء مؤسسة ضمان للودائع المصرفية تعمل على عدم تفاقم الأزمة عند نشوئها واحتوائها بدعمها للمصرف المتعرض للأزمة بمساعدات مالية أو معالجة آثار تلك الأزمة في حال عدم السيطرة عليها وذلك بضمان الودائع وارجاعها لأصحابها كاملة مما يزيد ثقة الجمهور بالجهاز المصرفي ويؤدي بشكل آخر الى زيادة الودائع والمدخرات في المصارف لإطمئنان المودعين بأن ودائعهم محفوظة حتى في حال افلاس المصرف المودع لديه.
وخرجت الدراسة بعدة نتائج منها ان إنشاء نظام لضمان الودائع له أثرٌ إيجابيٌ واسعٌ ينعكس على درجة الثقة في الجهاز المصرفي، حيث ان نظام الضمان يعمل على الحد من الاثار السلبية للظروف السياسية والأوضاع الاقتصادية السائدة في الجهاز المصرفي، وان نظام ضمان الودائع المصرفية يساهم في وضع اليات للتعامل مع الأزمات المالية بحسب طبيعتها (قبل حدوثها) من خلال وضع خطط بديلة تبين الأزمات والأساليب الجديدة بالسيطرة عليها والحد من اثارها في حال حدوثها، الأمر الذي يزيد من ثقة الجمهور بالجهاز المصرفي للدولة، وكذلك يجب أن يكون المقر الرئيسي للمؤسسة في عاصمة كل دولة وتكون ادارتها ادارة مشتركة بين الحكومة من جهة والمصارف الاعضاء من جهة اخرى، وهذا هو الاسلوب الامثل في ادارة هذه المؤسسات. وإقترحت الدراسة ضرورة انشاء مؤسسة وطنية لضمان الودائع المصرفية في العراق ويكون مقرها الرئيسي في العاصمة بغداد تشترك فيها جميع المصارف في العراق مشاركة إجبارية وليست اختيارية من اجل استقرار الودائع وجذب الكثير من المدخرات للمصارف العراقية وزيادة مرونة السياسات الائتمانية فضلاً عن الدور الحيوي الذي تؤديه هذه المؤسسة من اجل دفع عجله التنمية والنهوض بواقع المجتمع المالي في العراق، و تسمية المؤسسة بـــ (مؤسسة ضمان الودائع المصرفية) في العراق، وليس (مؤسسة تأمين الودائع) لكي تكون مفهومة وواضحة لدى الجمهور وكذلك دالة على عملها بالإضافة إلى ضرورة نشر معلومات وزيادة الدراسات حول ضرورة استحداث هذه المؤسسة وأهميتها في حماية الأموال والودائع من الانهيارات المصرفية ومشاكل التعثر المصرفي، ولزيادة الوعي الاجتماعي حول كل ما يخص نظام الضمان.
|