ناقشت كلية القانون بجامعة بابل أطروحة دكتوراه عن (الحماية الجنائية للأطباء – دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الدكتوراه في القانون العام للطالبة (نسرين محسن نعمه) ، حيث تالفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور حسن عودة زعال من رئاسة جامعة المثنى رئيساً ، والاُستاذ الدكتورة إسراء محمد علي سالم من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ، والاُستاذ الدكتور حسون عبيد هجيج من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ، والاُستاذ المساعد الدكتورة أمل فاضل عبد من كلية الحقوق / جامعة النهرين عضواً ، والاُستاذ المساعد الدكتور محمد إسماعيل إبراهيم من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ، والاُستاذ المساعد الدكتور علي حمزة عسل من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ومشرفاً ، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالبة للمناقشة.
حيث بينت الباحثة في دراستها إن الحماية الجنائية للأطباء تتمثل بالنصوص التي يقررها المشرع الجنائي لإحاطة الأطباء بالحماية التي يراها كفيلة برد الاعتداءات والأفعال غير المشروعة التي قد تؤدي إلى النيل من حياتهم أو سلامتهم الجسدية أو شرفهم وذلك بتجريم كل من يعتدي عليهم ومعاقبته والاقتصاص منه، سواء وردت تلك النصوص في قانون العقوبات أم في قانون أخر، وتأخذ الحماية الجنائية للأطباء احد صورتين فهي أما أن تكون (حماية موضوعية ) ترتبط بقواعد التجريم والعقاب (قواعد قانون العقوبات) عن طريق تجريم أنماط السلوك غير المشروعة ذات المساس بمصالح الأطباء ، كجريمة المطالبة العشائرية غير القانونية وجريمة الاعتداء على الأطباء وغيرها من صور الجرائم الأخرى التي يكون الأطباء محلا لها سواء كانت واقعة على حياة الطبيب أو حريته وشرفة وكرامته أو سلامة جسمه وحتى على أمواله، وقد تكون (حماية إجرائية) تستمد عناصرها من قواعد الإجراءات الجزائية تلك القواعد التي تتخذ من تنظيم المحاكم واختصاصاتها وكشف الجرائم واثبات وقوعها وضبط مرتكبيها والتحقيق معهم و محاكمتهم عنها موضوعا لها.
خرجت الدراسة بعدة نتائج منها إن هناك مسوغات عديدة للحماية الجنائية للأطباء لعل أهمها حماية الأطباء من الاعتداءات والابتزاز والمطالبات العشائرية غير القانونية عن نتائج أعمالهم الطبية، فضلا عن تشجيع الأطباء المهاجرين على العودة إلى الوطن وذلك من خلال توفير بعض الضمانات الكفيلة بهذه الحماية والمتمثلة بنص المادة الرابعة من قانون حماية الأطباء وكذلك مادته التاسعة، وكذلك يحق للطبيب المتضرر من الجريمة مراجعة المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض عن الضرر الناشئ عن الجريمة ويكون القانون المدني وقانون المرافعات وقانون الاثبات هي القوانين واجبت التطبيق.وإقترحت الدراسة عدد من المقترحات منها تعديل نص المادة (41 ) لتكون بالشكل الاتي: ( لاجريمة اذا وقع الفعل بحسن نية استعمالا لحق مقرر بمقتضى القانون )، و تعديل نص المادة(231) من قانون العقوبات لتصبح بالشكل الاتي ( يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن ثلاث سنوات كل من اعتدى على موظف او مكلف بخدمة عامة لحمله بغير حق على القيام بواجب من واجباته الوظيفة او الامتناع عن القيام بهذا الواجب او تأجيله ولم يبلغ مقصده، أما اذا بلغ الجاني مقصدة فتكون العقوبة السجن مدة لاتزيد عن عشرة سنوات)، وكذلك إعادة صياغة المادة ( 230 ) من قانون العقوبات لتكون بالشكل الآتي ( يعاقب كل من اعتدى على موظف أو اي مكلف بخدمة عامة إثناء تأدية واجباتهم أو بسبب ذلك أو قاومهم إثناء تأدية واجباتهم، وتكون العقوبة إذا حصل مع الاعتداء والمقاومة جرح أو أذى ) .
|