ناقشت كلية القانون بجامعة بابل أطروحة دكتوراه عن (التوفيق بين أحكام التجريم والعقاب وثوابت أحكام الإسلام - دراسة مقارنة) وهي جزء من نيل شهادة الدكتوراه في القانون العام للطالب (حيدر حسين علي) ، حيث تألفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور محمد علي سالم من كلية الآداب / جامعة بابل رئيساً ، و الاُستاذ الدكتور عمار عباس كاظم من الكلية الإسلامية الجامعة / النجف الأشرف عضواً ، و الاُستاذ المساعد الدكتور عمار تركي عطيه من كلية القانون / جامعة ذي قار ، و الاُستاذ المساعد الدكتور محمد إسماعيل إبراهيم من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ، و الاُستاذ المساعد الدكتور عباس حسين فياض من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ، و الاُستاذ الدكتور حسون عبيد هجيج من كلية القانون / جامعة بابل عضواً ومشرفاً ، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة و طلبة الدراسات و بحضور ذوي الطالب للمناقشة.
حيث اكد الباحث ان دراسته تعالج مشكلة دقيقة ومعقدة متشعبة الجوانب ومتعددة المستويات تتمثل بتعارض أحكام جوهرية أساسية يضمها التشريع الجنائي العراقي مع القاعدة الدستورية المحورية التي رسخها دستور جمهورية العراق لعام 2005 وهي ( عدم جواز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام) والتي تعد من الأسس والمحددات الحاكمة للتشريعات كافة سواء كانت سابقة في صدورها للدستور أم لاحقة له وذلك وفقاً لمبدأ سمو الدستور وتمركزه في قمة النظام القانوني للدولة.
وخرجت الدراسة بعدد من النتائج من اهمها إن نظرية ثوابت أحكام الإسلام تعد من النظريات المفصلية فائقة الأهمية في الدراسات الإسلامية كونها تندرج ضمن منهجية تقسيم الأحكام إلى ثابتة ومتغيرة وترتيب آثار عديدة على هذا التقسيم تنعكس على مجمل المنظومة التشريعية الإسلامية ونظراً لدقة وخطورة هذه النظرية وحساسية البحث فيها لم تحظ بأبحاث معمقة وشاملة وممنهجة.واقترحت الدراسة عدد من المقترحات منها تعديل نص الفقرة (4) من المادة (19) من قانون العقوبات العراقي لتصبح صياغتها على النحو الآتي (كل تصرف جرمته الشريعة الإسلامية ضمن أحكام جرائم الحدود والقصاص والدية أو جرمه القانون ضمن أحكام الجرائم التعزيرية) ، وتعديل نص المادة (28) من قانون العقوبات العراقي ليكون النص بالشكل الآتي (سلوك إجرامي بإرتكاب فعل جرمته الشريعة الإسلامية ضمن أحكام جرائم الحدود والقصاص والديات أو جرمه القانون ضمن أحكام الجرائم التعزيرية).
|