ناقشت كلية القانون بجامعة بابل أطروحة دكتوراه في ( تنظيم الإختصاصات الدستورية في نظام الثنائية البرلمانية - دراسة مقارنة ) وهي جزء من نيل شهادة الدكتوراه في القانون العام للطالب ( غانم عبد دهش ) ، حيث تالفت اللجنة العلمية للمناقشة من الاُستاذ الدكتور رافع خضر شبر من الأمانة العامة لمجلس الوزراء رئيساً ، و الاُستاذ المساعد الدكتور عدنان عاجل عبيد من كلية القانون / جامعة القادسية عضواً ، و الاُستاذ المساعد الدكتور جعفر عبد السادة بهير من كلية القانون / جامعة البصرة عضواً ، و الاُستاذ المساعد الدكتور محمد عباس محسن من وزارة الخارجية عضواً ، و الاُستاذ المساعد الدكتور رحيم حسين موسى من كلية القانون / جامعة ميسان عضواً ، و الاُستاذ المساعد الدكتور ميثم حنظل شريف من المفوضية العليا لحقوق الإنسان عضواً ومشرفا ، وعلى قاعة الحق في الكلية وبحضور أساتذة وطلبة الدراسات وبحضور ذوي الطالب للمناقشة.
وأكدت الدراسة ان الدولة الحديثة تقوم على وجود ثلاث هيئات دستورية تتعاون فيما بينها للقيام بوظائف الدولة الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية على وفق مبدأ التكامل ، لتحقيق أهداف الدولة ومصالحها العليا ، غير أن الهيئة التشريعية تحضى بمكانة رفيعة بين هيئات الدولة ، بوصفها هيئة منتخبة من الشعب ، تمارس السلطة التشريعية نيابة عن المواطنين ، وتتعدد صور وتنظيمات الهيئات النيابية من حيث تكوينها وكيفية عملها ، بتعدد مذاهب الدساتير التي أنشأتها وحددت كيفية تكوينها ونظمت اختصاصاتها الدستورية, وبينت حدود علاقتها بالسلطات الأخرى.
وتوصلت الدراسة الى عدد من النتائج كان من أهمها إن نظام الثنائية البرلمانية لم ينشأ على النحو الذي نشهده اليوم مرة واحدة ، وإنما اقترنت نشأته بنشأة النظام البرلماني في انكلترا ، إذ تعود جذوره ألتاريخيه إلى الانقسام الذي شهده البرلمان هناك، أما في الدول الاتحادية فان هذا النظام كان القاعدة الأساسية في الدساتير التي أخذت في النظام الاتحادي ابتداء من الدستور الأمريكي لسنة 1787 مرورا بالدستور السويسري لسنة 1848 ولغاية دستورها لعام 2000 , وإنتهاءاً بدستور جمهورية العراق لسنة 2005.
وأوصت الدراسة بالإسراع بتطبيق نظام الثنائية البرلمانية لكي تكون التشريعات غاية في الدقة ، وصادرة عن إرادة واعية ومن دون تسرع ، ومنزهة عن القصور والغموض ، لكي تكون بمنأى عن الطعن بعدم دستوريتها من جهة ، وبما يعصم نصوصها من امتداد يد المشرع إليها بالتعديل والتبديل والإلغاء ، والتقليل من تنامي التضخم التشريعي الذي نعيشه في العراق من جهة أخرى.
|